لا يغرك هدوئي، ولا تختبر صبري فمهما صبرت سيأتي يوم وينفذ. 
فقد أوقعت علي كلاما كأنك تمزح، وما أقسى المزاح، يغلفه حقدك. وما أصدق من مزاح رأيت فيه سواد قلبك. 
فمهما أتقنت تمثيلك فكرهك وحنقك علىَّ ظاهر، فما أبرز السواد من بين الألوان. 
و أنا لست سبب هذا السواد إلا أن جريمتي إني أفضل منك، فقلبك لا يستطيع أن يتحمل. 
فانصرف عني فلا وجود لك في حياتي. 
ولا ينقصني عند مغادرتك لي إلا  سواد قلبك. 
فإرحل بلا عودة. 
فأنا لا أستحق كل هذا الألم. 
بسبب ما تعانيه من سواد في قلبك. 
فلا تستهين بي وتقلل من شأني. 
فأنا أعرف جيدا قيمتي، فلا أقيمها من وجهة نظرك. 
فإن قللت من شأني فهذا لا يدل إلا على قلة شأنك. 
فأنا إنسانة كرمني الله بخلقي، فماذا أفضل من أن الله هو من وجدني وبعد كل ذلك انتظر تقييمك لي؟
بالطبع لا.. و هذا ليس غرور ولكن معرفة بذاتي وبقيمة نعم الله علىَّ. فلا تسحقني بأحكامك علىَّ ولا تضعني في وصفٍ أنت صانعه. فلا أنت خالقي وليس لك أي فضل لوجودي. 
فحافظ علي ولا تجعلني أهرب من صحبتك. 
فغدا ستتمنى وجودي ولا تجدني ولا حتى في أحلامك. 



Share To: