شكرًا لدارِ بعلَ، ولكلِّ مَن تعِبَ لِترى أحرُفي النُّورَ.
مجموعتي الشّعريّةُ(كيفَ أُقنعُ العصافيرَ) الصّادرةُ منذُ بِضعةِ أيّامٍ، أجّلتُ خبرَ صدورِها إلى اليومِ لتكونَ هديّةَ عيدِ ميلادٍ سماويٍّ لابني يوسفَ رحمهُ اللهُ.
مُذْ رَحَلَ يوْسُفُ
وَالحُزْنُ
كُحْلُ عَيْنَيَّ
***
الإهداءُ...
خمسةَ عشرَ عامًا..
نَصِيبي من حُسنِكَ
وَعذْبِ صوتِكَ
وَبراءَةِ ضِحكتِكَ..
إلى تلكَ الرُّوحِ النَّقيَّةِ الَّتي أوجعَ رحيلُها قلبي
إلى ابني يوسف، مَلاكِي في السَّماء
أهدي هذهِ الأحرُفَ المُعمَّدةَ بالحُبِّ.
***
حبيبي يوسف:
في الذّكرى الثّانيةِ لعيدِ ميلادكَ..
ما زِلنا نتقاسمُ كعكةَ الوجعِ المُرّةَ
ونشربُ كؤوسَ دمعِ الفراقِ
أمّا شُموعُ الاشتِياقِ
فَتظلُّ مُشتَعلةً، ولهيبُها يُحرقُ قلوبَنا
كُلُّ ما يُمكِنُني أنْ أهديكَ إيّاهُ الآنَ:
باقةَ حروفٍ بلونِ الموتِ..
أنينَ روحٍ يقضّ مضجعَ الفرحِ..
ودعوةً صادقةً إلى الرَّحيمِ
أن يتولّاكَ بعنايتِهِ
ويزيدَني مِن كرمِهِ في إعانتي على الصّبر
وشُكرِهِ، وحمدِهِ على ما وهبني من إيمانٍ.
والشّكرُ مَوصولٌ للصّديق القدير شاكر فريد أغباريّة
على كلماته الجميلة المنشورةِ على الغلاف الأخير للكتاب.
كلمة بقلم الكاتب، والنّاقد الفلسطينيّ القدير شاكر فريد حسن:
الشاعرة السورية الصديقة ميادّة مهنًا سليمان تميل للنصوص النثرية كثيرًا ، وقد قرأت لها نصوصًا عديدة ، فوجدت يراعها سابحًا وفكرها سارحًا ، هي ترسم لنا لوحة إبداعية جميلة مؤطرة بالإبداع الادبي ، وتقدمها وجبة بسهولة ويسر دون تعقيدات، وتكلف، فشاعرتنا تبحر فينا بفسيح الخيال ، ونجول في فضاء نصوصها الماتعة، التي تتجلى فيها الكثافة والعبارة الايحائية والرمز الشفاف الدال.
وهي تتخذ من الحرف معبدًا ترتل فيه ترانيم الحب ، وأناشيد العشق ، وفي نصوصها تحمل روحها، وتصور فضاءاتها، وترسم مشاعرها الوجدانية وعواطفها الجياشة بريشة شديدة الإحساس، وبلغة أنيقة، وموسيقى شجية، وتدفق سلس بلفظها .
ولمن لا يعرف ميّادة سليمان، هي شاعرة وقاصة وناقدة من الموجة الأدبية السورية الجديدة ، تقيم في مدينة دمشق، ولها حضورها المميز على الساحة الأدبية من خلال إبداعاتها ، وأعمالها الشعرية والقصصية . تكتب في معظم الأجناس الأدبية لكنها تفضل الشعر كلون أدبي ، قادرة من خلاله على البوح والتعبير عما يجيش في قلبها ووجدانها من عواطف ومشاعر، وهي تكتب بكثرة عن الحب وهموم الأنثى وأحاسيسها ، وتنتمي لأسلوب السهل الممتنع، هي شاعرة قادرة على تطويع الكلمات، لا تكتب إلا إذا سيطرت وألحت عليها الحالة الشعورية الكتابية، ولذلك تأتي كتاباتها عفوية دون حشو وتصنع، معتمدة على التكثيف والتركيز.
ميّادة سليمان شاعرة تحلق في فضاء الكلمة الناعمة والبوح الوجداني ، مفعمة بالإحساس الانساني الخالص الجميل ، وما يميزها حرارة الانفعال، وصدق التجربة، وشفافية الروح . فلها خالص التحيات والتمنيات لها بالمزيد من النجاحات ودوام العطاء والتألق الأدبي، وتحقيق ما تصبو إليه من مشاريع أدبية وثقافية .
Post A Comment: