و أمَطرتْ الكأسُ خمراً من ثغرها
فأنّبَتَ الدُرَّ في قلبِ العاشقِ غراما
فاتنةُ قلبيّ تلك التي
أراها بقلبيَ و هذه كليَّ ...
عودوني الوصال و الوصل عذبٌ
و رموني بلحاظٍ و الرمشُّ سهمُ
لا و حقِّ ربِّ الجمالِ عند الوصلِ
ما جزا من يَعشّقُ إلا يُعشّقُ ...
*****
لو تسمعون كما سمعتُ نبضَ قلّبها
لَخروا العشّاقَ ركعاً و سجودا
ليَّ سكرتان و لعشّقها لذّةٌ
حُبٌّ خصصتُ به من قلبّها غراما
طَيفكِ في عيني و عشّقكِ في قلبيّ
و مثواكِ في قلبيّ فأين المكُفِنا
*****
خليلتي ما للعاشقين قلوبٌ
و لا لحورِ العيونِ ذنوبٌ
سلافةَ حبّي وَرثتُها عشّقٌ عن غرامٍ
كانتْ ذخيرةَ قلبيَّ عن وجدٍ فهيامِ
على وصلكِ لا يصبرُ ... من تيّمَهُ الحُبُّ
فمهلاً أيُّها الساقي ...
فقد أسكرنّي العشّقُ من لمى الثغرِ
*****
قالوا تنقَّبَ عشّقُ فقلتُ لهم
أشهَرتُ عشقيّ ما كنتُ حين أنتقِبُ
إنْ عرفونّي و أثبتوا عشقيّ
أصبحتُ عيسى و المسيحُ يُصلَبُ
فذُكركِ خليلتي عشقيّ و غراميّ
و محياكِ إنْ أشرقَ شِفاءُ عليلي
بيني و بينكِ عصمةُ الهوى
و تمسكٌ بشرائعِ العشّاقِ
*****
أليسَ خليلُ القلبِ في حبسِ اشتياقه
أذيقا عذابَ الهوى و النجوى و المنى
بعدهُ في سجنِ قلبيّ ...
فإنّه في الحبسِ ماتَ على عشقيّ
و هذا رسول الله في الغارِ قدوتي
و خليلهُ ظلا حبيسان في حبسِ
و لولا الهوى و ما بيّ صبابةٌ
بقلبيّ منّكِ بعّتُ بيعةَ الحُبِّ

Post A Comment: