يجلس بائع السمك  صاحب المزاج المتقلب وحالاته النفسية الغير مستقرة في بدايات يومه وكله أمل أن يحمل اليوم أخبار سعيدة أفضل من الأمس و الفترة السابقة التي لم تأتي فيها الرياح على سفن الرجل.... يساعد على توتره وقلقه النفسي أنه شخص صاحب مزاج يعيش ويبيع كما يحب ويعتقد على نفسه وليس كما يطلب السوق فالزبون ليس دوما على تخضع الأمور كلها لهواه ومزاجه أثناء البيع والشراء وينمي كل ما سبق الكيوف التي يتعاطاها....... قد يعطي السمك لمن يشتري دون مقابل وهو سعيد ،وقد تقوم خناقة تحتاج لفضها قوة المركز مجتمعة وعلى رأسها المأمور فحياة الرجل تخضع لحالته النفسية أقصد المزاجية وقد تبدأ هذه المشاجرة بنظرة من الزبون للسمك أو البائع لا يرضى عنها ولا يضمها له في ذلك شئون..... .ذهبت إلى المحل امرأة من النوع العكاك لآخر الدهر حبا وهياما في الثرثرة والجدل الذي يذهب بالعقل هواية تمارسها من أجل شراء  سمك منه بعد أن سألته عن ثمن الكيلو فاستصغرت السمك البلطي الذي هو صغير من وجهة نظرها وكبير من وجهة نظر البائع ثم كان خلاف أيضا على السعر المرتفع من وجهة نظرها التي وصفها البائع بالسمجة في بداية تحول نفسه ومزاجه لأمور اقترب حدوثها لا يتوقعها أحد حتى البائع نفسه... وأخذت تفاصل وتجادل  فى السعر والرجل ينقص لها فى السعر ليتحاشى أمور اقترب من القيام بها و فى كل مرة و  تتعلل له بأنه مرتفع ومرة أخرى أن السمك صغير والرجل والحق ما زال يكظم غيظه ويسيطر على نفسه الأمارة بالسوء في أكثر الأوقات وفى مثل هذه الأمور...  حتى ضاق صدره من المرأة  وتحول لشخص آخر لم المرأة تعرفه قبل أن يحمل السمك الذي كان أكثره ما زال حياً وذهب وألقاه مرة أخرى فى مياه البحيرة والتي محلة على شاطئها تماما  ،وهى تصرخ  متسائلة ماذا تفعل وتحاول منعه . فرد عليها قائلا :ننتظر فترة أخرى من الوقت  حتى يكبر فى الماء وبعدها  أصبح الرجل أكثر هدوءا بعد أن أفرغ  الكبت والتوتر الذى يسكنه قبل أن تأتي إليه المرأة أصبح  الآن أكثر هدوءا وأقل توترا بعد أن أشعل سيجارة  وبعد أن أطلق  ما تبقى قلق وتوتر وهياج نفسي مع دخانها الذى يصعد لأعلى فى صورة: حلقات: حلزونية ثم محاولا مداعبا الدخان بأصابعه أن يجعله يتخذ مسارات أخرى في خطوط مستقيمة هذه المرة لا تخطء عين من يراقبه أن ذلك الطفل القابع في أعماقه يطل بسعادة على الدنيا من داخله وأصبح وهو ينظر للسماء سارح ببصره في الكون الفسيح  ثم بدأ فى تناول القهوة مع ما تبقى من سيجارته...






Share To: