Articles by "أحدث المواضيع"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحدث المواضيع. إظهار كافة الرسائل


حديث الجمعة
           القدوة الحسنة.        ١٧
بعض خصوصيات النبى صلى الله عليه وسلم
أيها القارئ الكريم حدثتك فى الجمعة الماضية عن القدوة الحسنة فى تعدد زواج النبى صلى الله عليه وسلم وذكرت لك  بعض الحِكم من تعدد زواج النبى صلى الله عليه وسلم
واليوم بإذن الله تعالى أحدثك عن بعض خصوصياته صلى الله عليه وسلم مستعيناً بعد الله عز وجل بما صح من آثار وماجاءت به النقول والأخبار التى تتعلق بخصوصياته وخصوصيات إخوانه الأبرار من النبيين والمصطفين الأخيار
وبداية أقول خلق الله البشر جميعا من أصل واحد (آدم وحواء) قال تعالى( يـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ شُعُوبࣰا وَقَبَاۤىِٕلَ لِتَعَارَفُوۤا۟ۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرࣱ)الحجرات١٣
وإذا كان البشر جميعا متساوين فى هذا الأمر إلا أن الله اختار صفوةً منهم فضلهم على سائر خلقه وهم الأنبياء والرسل وفضلهم على سائر خلقه لتبليغ رسالته ثم اختيار صفوة أخرى وهم أولوا العزم فضلهم على سائر الأنبياء والمرسلين
وكان فى الذروة من هذه الصفوة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ( تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَـٰتࣲۚ وَءَاتَیۡنَا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَیَّدۡنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخۡتَلَفُوا۟ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَفۡعَلُ مَا یُرِیدُ )البقرة ٢٥٣ فالمقصود بقوله تعالى ورفع بعضهم درجات هو سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ولم يتعين فى الأية لكمال الرجحان وهؤلاء الرسل خصهم الله بخصائص دون سائر البشر وخص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بخصائص دون سائر الأنبياء فضلا عما خصه به عن سائر البشر
ومن هذه الخصائص ما جاء فى سورة الأحزاب من الآية ٥٠ فى. قوله تعالى ( وَٱمۡرَأَةࣰ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِیِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِیُّ أَن یَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةࣰ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ لِكَیۡلَا یَكُونَ عَلَیۡكَ حَرَجࣱۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا)ومثل قوله تعالى ( وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَن تَنكِحُوۤا۟ أَزۡوَ ٰ⁠جَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۤ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمًا)٥٣ الأحزاب
ولقدتتبعت ماشرَّف الله تعالى به نبينا صلى الله عليه وسلم من الخصائص والكرامات من كتب العلماء الثقات كالخصائص لابن سعد وخصائص الروضة للنووى والخصائص الكبرى للسيوطى لِأَصِلَ بك أيها القارئ الكريم إلى بر الأمان وأنت تتعرف على خصائص النبى العدنان من غير كذب ولابهتان
وسأعرض لك بإذن الله تعالى بعض الخصوصيات التى صح الدليل عليها. بإيجاز غير مخل بما يروى ظمأ المحبين وسيكون العرض بإذن الله تعالى على النحو التالى
أولا ما خصه الله تعالى به صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء
ثانيا ما خصه الله تعالى به صلى الله عليه وسلم على سائر أمته
أما عن الأمر الأول فقد ورد بعض الأحاديث التى تبين ما أكرمه الله تعالى به على سائر الأنبياء نذكر منها حديث جابر رضى الله عنه الذى رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم وأُعطيتُ خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلى كان كل نبىٍ يبعثُ إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى كل أحمر وأسود، وأُحلت لى الغنائم ولم تُحلُ لأحدٍ قبلى وجُعلت لى الأرض مسجداً وطهوراً فأى رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصلِ حيث كان، ونُصرت بالرعب مسيرة شهر وأُعطيت الشفاعة رواه البخاري وعند الإمام مسلم فُضلتُ على الأنبياء بست زاد فيه خصلتين عن حديث جابر وهما أُعطيت جوامع الكلم وخُتم بى النبيون وعند الإمام أحمد زاد فيه عن الخصال المتقدمة أُعطيت مفاتيح الأرض وسُميتُ أحمد وجُعلت أمتى خير الأمم ونقل عن ابن سعد النيسابورى قوله أن عدد الذى خُص به صلى الله عليه وسلم ستون خصلة 
ولا اختلاف فى الأحاديث المذكورة من تعدد الخصائص واختلاف الروايات فقد كان صلى الله عليه وسلم كل ما خصه الله بخصلة أخبر بها من باب "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" ومن باب تبليغ ما أمره الله أن يُبلغ به ومما اختصه الله به صلى الله عليه وسلم أن كتابه المنزل عليه  مُعجز ومحفوظ من التحريف والتبديل على مر الدهور ومشتملٌ على كل ما اشتملت عليه الكتب وزيادة ومُيَسَّرٌ للحفظ ونزل منجماً ونزل على سبعة أحرف وتلك الأمور لم توجد إلا فى القرآن الكريم معجزة النبى صلى الله عليه وسلم الذى تحدى به الإنس والجن فعجزوا أن يأتوا بمثله 
ومما اخْتُصَّ به صلى الله عليه وسلم أن الله أخذ الميثاق على النبيين جميعًا أن يؤمنوا به وينصروه وجاءت البشارة  به فى الكتب السابقة ونعتُه ونعتُ أصحابه وخلفائه وأمته والدليل على ذلك من القرآن ما جاء في قوله تعالى ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ﴾ [آل عمران ٨١] 
ومما اختُص به عليه الصلاةوالسلام خاتم النبوة الذى كان بظهره بموازاة قلبه 
عن السائب ابن يزيد قال ذَهبتْ بى خالتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إن ابن أختى وقع فمسح رأسى ودعا لى بالبركة وتوضأ فشربتُ من وضوءه ثم قمتُ خلف ظهره فنظرتُ إلى خاتم بين كتفيه رواه البخاري 
ومنها أنه أُعطى كل الحُسن وأُعطى يُوسف نصفه فكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس








"كلماتي لا تريد البوح" بهذه العبارة خاطبته حين سألني عن الحقيقة، كان بوسعي النظر إليه فقط وأتم طريقي في صمت واكتفي برسالة مشفرة من نظرتي له، لكني حتما سأعمق من الجرح الذي سببته له الحقيقة حتى لو كان سؤاله من باب الفضول، فاكتفيت بنظرة خاطفة وأنا أهمس بخفة "كلماتي لا تريد البوح"؛ أكملت طريقي  لكنه لحقني بكلام يحمل في عمقه الكثير من الضجر استشعرت منه خيبة أمل ويأس شديد وهو يستجدي من سؤاله طلب الحقيقة لكن كلماتي كانت لا تريد البوح، مهما حاولت جاهدا الوصف أوأجدت اختيار الكلمات إلا انني في مثل هذه المواقف لا  تطاوعني الكلمات فلا أستطيع قول الحقيقة لكون هذه الاخيرة توجد خلف جدار الكلمات وكلماتي حقا تجد ذاتها عاجزة عن البوح بالمعنى لكونها لا تستطيع نقل صورة الحقيقة كم هي، فذاتي معزولة عن العالم الخارجي للغير، توجد وحيدة داخل غرفة مظلمة محاطة بسور سميك من عوالم اللغة لا بمكنها البوح خارج عالم الكلمات، فوراء حشد اللغة توجد الحقيقة، لكن جدار الكلمات يخفي وراءه الحقيقة، المعنى، الوجود على حقيقته... لذا كلماتي لا تريد البوح ولا يسمح لها بالتعبير الشفاف، لعبة الحقيقة هي لعبة الوجود المشكل من عوالم اللغة.

مهما حاول الغير  طرق باب غرفتي فلن أستجيب إلا وفق ما تسمح به اللغة ومهما حاول لن يستطيع كسر قفل الكلمات لبلوغ الحقيقة، يمكنه تسلق الجدران لكن لا يستطيع كسر جدار عوالم اللغة؛ هكذا هي لعبة الوجود والحقيقة داخل بيت اللغة حيث الوجود في ضيافة اللغة، الحقيقة أننا محكومون بالإقامة الجبرية في ضيافة اللغة، فالوجود الخاص بنا محاط بجدار سميك لا يمكن لأحد تجاوزه مهما كانت محاولة الغير تسلق الجدار فإنه حتما لن يستطيع تجاوزه نحو الداخل ومهما كان طرق الباب شديدا فإن القفل صلب لا يمكنك النفاذ منه نحو عوالم الذات الداخلية؛ هناك داخل غرفة اللغة أوجد أنا ، توجد مشاعري وكل الأحاسيس التي كونتها ذاتي عن الوجود في عموميته؛ مشاعر رثة وأحاسيس تجمع بين كل المتناقضات بين الانجذاب، الحب والكراهية، الحيطة والحذر... هناك أغرق في صراخ صامت لا يرتد نحو الخارج إلا بالقدر الذي تسمح به الكلمات، هناك أجدف بين الأزمنة، الماضي بصوره والحاضر بحوادثه، هناك أخوض حربا ضروسا تسقط فيها الكثير من الأحلام وتغتال فيها العديد من المشاعر وأخرى تعلق على حبل المشنقة، وجودي الذي يبدو في مظهره هادئ كفصل الربيع يحوي في عمقه هدير موج من الكلمات المضطربة وعاصفة من المعاني لا يهجع صخبها، هناك يحضر العالم الخارجي على شكل كلمات صور وحوادث، لا مخرج من الغرفة و لا سبيل نحو النفاذ، لا مفر إلا المواجهة فسور الغرفة سميك لا يسمح لأحد عبوره تلك هي الحقيقة وذلك هو الوجودي الفعلي إنه عالم لا مخرج منه. 
إن حقيقة الوجود من مشاعر ونوايا وأفكار وعواطف
 تختفي خلف الكلمات مظهر وجودنا مزيف ولا معقول يفتقد للمعنى الحقيقي للحياة التي توجد خلف عباب اللغة ووراء عرش الكلمات هناك توجد تلك القصة الحزينة والدمعة التي تتراقص على شطحات الحزن في سكون واجم الذات فيه سجينة  الغرفة وسط عوالم الرموز والكلمات هذا هو العالم الانطولوجي للإنسان...

  








 المدينة تغني بؤسها ،
 و تتدلى من هذه المشنقة القديمة ،
 جثت المساكين ،
 جثت العاطلين ،
 جثت المذمنين ،
 قوارب الموت ،
 مواضيع سيئة !

 صوتها يرتفع الى القمر ،
 يعج بألف لعنة ،
 بدون أوراق ،
 بدون ثروة ،
 إنه يخفي ألف حزن.

 أسوار المدينة ساحرة ،
 على حواجز الأبراج .
 و لكن عندما يكون الموسم سيئا ،
 لم تعد نفس الأغنية.

 تحت جسر الإدمان ،
 تتعكر المياه ،
 ترتجف الأمهات الفقيرات بشدة ،
 تتعقب أثار فلذات أكبادها ،
 بين أزقة المدينة القديمة ،
 أو في جنبات الأسوار .

 ارتفعت الأصوات في بلدتي ،
 تعوي خوفها في الليالي المظلمة ،
 حين تولى بنات آوى زمام الأمور ،
 جشع رغم قلة السنبلات ،
 و جفاف الحقول .

 النيران تلو النيران ،
 في محارق النرجسية ،
 أضاء المجانين الفضاء الأزرق ،
 صرخاتهم ، 
 تطارد ذاكرة القرية المسلوبة.

 على أسوار القرية ،
 نسمع أغنية حزينة ،
 يتردد صدى أحزانها ،
 تحت أصابع العازفين.

 لن تنسى المدينة مآسيها ،
 لشائعات المقاهي الصغيرة ،
 تحت كلمات الكذب ،
 ملفوفة بأفيون السياسي.

 تبدو المدينة سلمية للغاية ،
 تحت عيون اللامبالاة .
 يا إلهي ، هل هذا ممكن ،
 لرؤية الكثير من الجشع الذي يتدفق هناك؟








أنا الذي إذا مشى 
في ظلمة الليل
بواد فوق الحصى
تزهر أحبك 
وتفهم الأحجار
من جري الوحوش
فوق الجبال
بأني في رحلة حب
وكلما مررت 
بالأماكن و الحدائق
التي شهدت أولى
 خطوات حبنا
و أطلت النظر بالوجوه
التي كانت زمان
 بالجانب تمر
لفيت  بالحب  بلاد
و أنا من وجهك أرسم
بمنظور عين النملة
 العيون التي لها
القلب يفتح الأبواب
أنا لا أكتب 
ولا أحبذ أن أكتب شعرا
 قلبي يتذكر أيام جميلة
لا كسائر الأيام مضت
في مدينة
كانت زهور الياسمين
تتدلى من نوافذها
وتعبق بعطرها
كل خطوط الحب
في صدري أنا
و ما تترك  شريان
بلا حب
و مع إشراقة كل صباح 
دورية للحب تمر 
من الطرقات القديمة
وتترك القلب كالبحر
في مد وجزر
و النبض كالموج يطلع  
 إلى فوق الشجر
اعذريني يا امرأة
 و يا من عرفت بعيونك
كل الحب
فأنا  من بحر عينيك
مارتويت










أيها الشادي ليلا
بألوان الألم 
ما سر فيضك
في أحلك الحال؟
أنا يا ليل بك أتغنى
ولك أشكو حتما
حين يفيض نبضي
يا ليل تألمت ما يكفي
وتجرعتَ معي سهادي....
أيها العابر في السواد
مواكب النجم
قوارب الساهرين
لظلمتك ترقب
تمهل أيها الهارب 
من شعاع الإصباح
لك البدر يصغي
في إجلال وإعجاب
أيها السجل الأمين
لكل الأسرار 
عاشقة الليل أنا
وما عليه أُلام
ليلي ليل شمع
مشع وثغر يبسم
وغيري عنك يقول:
ظلام دامس مهاب!!!!
ولي فيك أُلفة واطمئنان
وكلي لأجلك يتجمل
ونبضي في أركانك
له السمر يحلو
يا ليل! هذه الليلة  
 لا لون ولا طعم
لأنفاسي
أزهار كل المروج 
غادرت رحيقها
التحفت رَحلها
وطوقت الجرح بالأمل
 للقياك بعد الأفول. 

    
22/9/2020








اقرأُ في عينيكِ سؤال محتار 
يبحثُ عن ميلاد نهار 
يبحثُ عن ردٍ و جوابٍ
عن طيبِ قلب
اسألي لا تترددِ ؟
تبقي أنتِ عزيزة غالية الأثمانِ
امسحي من عيونكِ الأحزانِ
من قلبكِ الظنون
مهوسة أنتِ من الأوهامِ
كهوسِ الشعراءِ بجمالِ النجومِ
والقمرِ عند السماءِ
ليس لي وقت سوى بعضِ دقائق
لامجالْ للأختبارِ
حتى أغادرُ المكان
هناك شخص ما بالانتظارِ
دعكِ من كثرةِ الكلامِ
أرجوكِ الأختصار
مللتُ كلمات الجفاءِ
في أخرِ لقاء
فلست أنا من العابرينَ
عبرَ ألاعيبِ الغرباء
لكِ القرار
من أجلكِ لن أخشى المستحيل
أحبُ فيكِ الغرق
بدون قوارب السنينَ
والأيام
نعم سيتجددُ بيننا اللقاءِ
وأشبعكِ من الحنينِ
أسقي شفاهكِ بالأشواقِ
بشرطِ التخلص من الأوهامِ
لن اتحملَ الخصام
كلمات الحب لي دفء
أيامُ الشتاءِ
مزنة مطر بأيامِ صيف قائظ
تحولت كلمات حبنا عتاب
حزمة ضوء في دجى الظلام
أراكِ مرتجفةً من الاوهامِ
بدونِ اسبابٍ
أعذاركِ لاحاجة للبكاءِ
خوفكِ عقيم
من وجع الخيالِ
كسرابٍ فوق رمال الصحراءِ
لولا الدموعِ على رموشِ الجفون
لمتلئت عيونكِ السودِ بالندمِ









من أصدقاء الطفولة: مرح خفيف الظل، لا يعرف الصمت أغلب الوقت ،كثير الأصدقاء ،لا يشبع من الطعام قط... يسبب له حبه لأرغفة الأسمر إحراج شديد وخاصة فى مطاعم الفول والفلافل فى مطاعم دمياط . كان يشكو لي أحيانا أن عشقه للخبر الأسمر الذي يتناول منه كمية كبيرة في الوجبة الواحدة ،وبنهم شديد ،فكان عندما بتناول ثمانية أرغفة ولسان حاله يقول: هل من مزيد فى افهو أشعبي المذهب قلبا وقالباً وعلى الدرب يسيرو بل صاحب قدرات خاصة.... وكان فى ذلك الوقت بقوم صاحب المطعم بسؤال الزبون عند الحساب حتى يضيف ثمن الأرغفة فوق الغموس ... وكان يسألني دائمآ هذا الصديق كيف الخروج من هذه الورطة والمأزق ، والحرج الذى يتعرض له عند الحساب  في كل مرة يلتهم الأرغفة التي يعشقها بعدد وفير....  وبعد تفكير عميق من جانبي بعد أن سندت خدى على قبضة يدى اليمنى ثم سحبت السبابة داخل شعر رأسي ذهابا وجيئة حتى استقرت قرب عيني وكأنى انتزعت الفكرة من تلافيف مخي  ... فاقترحت عليه بعدها  أن يخبر صاحب المطعم أنه تناول خبز أبيض. لأنه ثمن الرغيف الأبيض كان يعادل ضعف الأسمر بتعريفة وكان قرش صاغ والأسمر بتعريفة  (أي نصف قرش ) فنختصر بذلك نصف عدد  الأرغفة فوجدها فكرة سديدة ومخرج معقول وتستحق التنفيذ على الفور  ... ثم أقنعته  أيضا أن هذا ليس كذبا لأنك تدفع ثمن  الخبز الأسمر باسم الأبيض وهذا يجوز شرعا ولا شيء فى ذلك والله أعلم  بنوايانا وربك رب قلوب هكذا أفتيت صديقي الذى لا يشبع والجائع دائمآ ...  فعندما كان  يتناول ثمانية أسمر. ثم يقسم لي بعدها لم يشبع ثم   يخبر  صاحب المطعم  أنه تناول باقتضاب أربعة أبيض ويخبره عن الستة: بثلاثة أبيض حتى يذهب عن نفسه  الحرج  وهو يعلن عن الرقم الحقيقي للأرغفة لصاحب المطعم ...لأننا كنا نرى بعض الأشخاص يتناول رغيف واحد ثم نصفه ساخرين بأنه مريض ولا يقوى على الطعام، لأننا كنا نعد الرجل الصحيح بكثرة الأرغفة التي يلتهمها   ... 
وفى يوم كنا  نجلس على مقهى فى سوق الحسبة نشاهد مباراة كرة قدم  وجدنا أحد أفراد مجموعتنا يهرول تنسحب على وجهه علامات الفرح وكأنه  يزف بشرى لملك إنتصار جيشه في معركة ثم أخبر صديقي عاشق الخبز الأسمر أنه: بعد طول بحث طويل فى المدينة من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها بأنه : عثر خلال بحثه على مطعم لا يعد الأرغفة ....









هي الآن في جنة النعيم وأنا بين بؤس وضياع وانكسار، متُّ ومللت من الحياة، اصبحت انام في اي بقعة اقعد فيها، لايهمني مكان نومي او اين سأبقى، ثيابي الرثة قررتُ عدم خلعها، وجسدي المنهك ايضا سأعفيه من الماء، سأتجرد من غرفتي وأعيش في اللاشيء وأنام حيث اشعر بالتعب..

كنتُ اقرأ ذات يوم أن الحب الحقيقي هو مانشعر انه لن يكون لنا ..
لا اخفيكم انني شعرت بذلك، لكن اردته ان يموت في قلبي 
وأن ادخل علاقة حب جديد على الفور، قد يكون حبًا مسكنًا او مهدئًا لكن لابأس .. لن استسلم ..


لن تهزمني بكسر قلبي وانشطار روحي 
لن تهزني تلك النظرات الساخره بل نظرات الشفقة، 
نظرات تقول لقد استهلكتكَ، لقد انهكتكَ حتى انهارت قواك 
لقد دمرتك لدرجة انك لاشيء ..
انت الآن كذئبٍ أفلت صيده وتاه في الصحراء منتظراً غيمة رمادية سرابية.. لكن لن تجد من يمد يده اليك .. لانك محطم تمامًا ..
حتى وإن وجدت من يلم شتاتك سأكون انا الصورة الخيالية التي تنظر اليها كل صباح.. سأكون كابوسك الأسود الذي لن تتمنى زواله.. سأكون ماضيك السيء الذي يلاحقك كالشبح في كل مرة تريد فيها الدخول بعلاقة حب.. ستذكر خيانتي بكل مرة تتعرف فيها على فتاة حتى وان كانت مخلصة ... سأشاركك حزنك وفرحك، مرضك وعافيتك، موتك وحياتك .. لكن ليس بقلبي الأسود، بل بخيالي المدفون في ذاكرتك ، انا ياحبيبي دمرت الكثير قبلك ولن تكون آخرهم.. انا المرض الخبيث في قلبك، وإن شفيت منه فحتمًا ستبقى آثارة الى ان تموت..وعبثًا ستحاول النسيان..


حسنًا يبدو عليكِ الغرور في نظراتكِ ولكن هذا ليس بجديد 
معكِ، أنا لن انساكِ لأنني لا اشبهكِ، لأنني احببتكِ باخلاص، بكل جوارحي، بكل قدراتي، قد يكون درسًا قاسيًا لي لكني سأواصل الحياة ، لن انكسر، لن اهزم، لن اتراجع للوراء، لا اعلم ماهدفك من كل هذا، لكنني حتما سأنساكِ، او بالأصح لقد بدأتُ بمراحلي الاولى للنسيان، لن تكون الحياة ناقصة بعد رحيلكِ، روحي التي كانت متعطشة لكِ، وقلبي الذي يتغذى منك، دومًا سأعوض هذا النقص بالكتابة، كنت فقيراً حتى وجدتكِ وعدتُ فقيراً عندما فقدتكِ....


هل تعلمين لقد بدأت بجمع كل مايتعلق بك من ذكريات، 
قصائدي ومدوناتي ورسائلك الصباحية، حتى نغمات صوتك التي اتغنى بها ورميت بها الى ذاكرة النسيان...

لاترفعي رايات النصر وتتباهين ببها لأني سأجسد خيانتكِ بأول رواية اصدرها ، سيقرؤها كل من تسوِّل له نفسه خيانة كخيانتك، لاتتباهي بالنصر ، لأني سأمزقك بحروفي وأحرقك بقصائدي، سيلعنكِ كل من يقرأ تلك الدموع المنثورة على حِبر الصفحات... 
هذا هو مرسوم دفنك ولا عزاء عليكِ..
هل عرفتِ الآن كم انتِ رخيصة، رخيصة لدرجة ان الحروف تنهال عليك بالإهانات بينما تتمخض وجعا لحبي واخلاصي ..
 عبثا تتوهمين بالنصر فلقد الحقت بك هزيمة لايحمد عقباها.. ما اجمل ان يقرؤني الناس كحبيب مخلص ويقرؤكِ كفتاة خائنة.. هذا هو نصري الحقيقي الذي يشاركني به الحرف.. وتلك هزيمتك التي تروينها لصديقاتك...
اما الان فانا مدين لكِ بشكر عظيم فلقد صنعتي مني كاتبًا وها انا انثر حروفي بشراهة بينما كنتُ سابقًا اسحب غيمة سوداء من الحروف....

 ..
افكر احيانا ماذا لو تزوجتِ باحد ووجدتِ بالصدفة روايتي على جانب سريرك في ليلة دافئة حميميه؟؟!
ماذا لو اردتِ حرق الرواية بنار غضبك ؟!
حتمًا بل وأجزم بأنه سيمنعك من ذلك 
سيبدا تقبيلك بأول حرف من الرواية 
سيمسح دمعتك بالإهداء الذي اهديتة في المقدمه
سيشعل نيرانك بمطلع القصيدة ولن تخمد بآخر شطر منها.

لن تنامي الليل بهناء بينما تشاهدين ذلك التعيس يترنم بقرائتنا ضنا منه انك مستمتعة بينما انتي تشتعلين 
ستحاولين التمرد والتملص لكن هيهات .. فهو حتما سيحب حرفي.. سيقطعك الف قطعة عندما يلعنك علنا ويمدحني ثم يتنهد تنهيدة أسف على من سيمتلككِ ..
كم اشفق على هذا المسكين الذي لايعلم بانه يحفر قبر تعاسته بيده 
حينها فقط سأقول تصبحين على خير 
  ومُتِّ سالمه..








هو العشق ياسيدي
 يجعلنا ذائبين كشمعة انتظار
 ‏ في محراب الشغف ....
 ‏ ‏ ‏لا تغمض أجفانك يا سمائي
 ‏ ‏ ‏دعني أبحر في ليلها
 ‏ ‏ ‏وأشق مسافات الحنين . ....
 ‏لتغمرني أحداق العشق 
 ‏ ‏ ‏وأجدني بصيص نظرة في عينيك 
 ‏ ‏ ‏ 
لا أعرفني ذوب الوقت 
 ‏ ‏بدموع كأس هزيل
 ‏ ‏ ‏راح يذرفني
 ‏ ‏ ‏على كف الانتظار المجروح
 ‏ ‏ ‏اجمع كسرات الأنا على سطرك حبيبي
 ‏
 ‏يا من أضأت صوتك في دمي
 ‏لا تتركني أضيع كهشيم الأماني 
 ‏في ظلام الصمت 
 ‏ ‏سألف خاصرتي
 ‏ ‏ ‏بخيط الضياء 
 ‏ ‏ ‏وأرقص
 ‏ ‏         ‏كلمة 
 ‏ ‏              ‏كلمة
 ‏ ‏ ‏على شرفة قلبك 
وكم عاب المدى
 رقصة روحي العارية
 ‏ من كل شيء سوى ذكراك
فكلما شحذت أقلامي
 ‏ لأنحر الشعور ، 
 ‏ ‏تبكيك سطوري 
 ‏ ‏وتصيح قصائدي 
 ‏ ‏عن هواك لن أتوب

في غيابك
تنساب أنفاسي 
على صدر تنهيدة
تروي الهوى
ليكبر مثل حبك
لا يهمني ملامحه
لا يهمني دينه 
ولا منتهاه ولا مبدأه

يكفيني أن رئة الحنين
 ‏ ‏ تمتلئ به وحده
 ‏فحبك 
 ‏يسافر في دمي مجتازا كل الحدود 



In deiner Abwesenheit

 Es ist Liebe, mein Herr
  Es lässt uns schmelzen wie eine wartende Kerze
  In der Nische der Leidenschaft....
  Schließe nicht deine Augenlider, mein Himmlischer
  Lass mich in ihrer Nacht segeln
  Und ich schneide die Distanzen der Sehnsucht. ....
  Um mich mit den Leidenschaften der Liebe zu verschlingen
  Ich finde ein Schimmern in deinen Augen
  .
 Ich kenne mich nicht, die Zeit vergeht
  Mit den Tränen einer mageren Tasse
  Er wird mich zum Weinen bringen
  Auf der Handfläche der verwundeten Wartenden
  Sammle die Krümel des Egos auf deiner Linie, meine Liebe
  ?
  Oh du, der deine Stimme in meinem Blut entzündet hat
  Lass mich nicht wie ein Lauffeuer verloren gehen
  Im Dunkel der Stille
  Ich werde meine Lenden fragen
  Am Faden des Lichts
  und tanzen
  Wort
  Wort
  Auf dem Balkon deines Herzens
 Wie viel Knabberbereich
  Der Tanz meiner nackten Seele
  Von allem außer deiner Erinnerung
 Während ich meine Stifte spitze,
  für das süßeste Gefühl,
  Mein legendärer Schrei
  Und rufe meine Gedichte aus
  Über deine Liebe werde ich nicht bereuen

 In deiner Abwesenheit
 mein Atem läuft
 Auf der Brust eines Seufzers
 Troja Leidenschaft
 Um zu wachsen wie deine Liebe
 Ich interessiere mich nicht für seine Eigenschaften
 Ich interessiere mich nicht für seine Religion
 Weder das Ende noch das Prinzip

 Es reicht mir, dass die Lunge der Nostalgie
  Es ist allein damit gefüllt
  ich liebe dich
  Es reist in meinem Blut, überquert alle Grenzen





  ?









حبيبي 
أناديك بكل لغات العالم
ياعطر الياسمين والنرجس
يا فارس الأحلام 
يا أنبل العاشقين
يامن وعدك سيف بناء
وكلامك صدق ووقار
وانت مرآة الروح التي شيبها العذاب
أعطني حريتي 
فقد منحتك وطننا في روحي
وأنا منذ أن ولدت 
أبحث عن وطن يحتويني 
فأنا اغزر نبع للحب 
إني أحبك ....
وثورة حبي ان تهدأ 
إلا على جدار قلبك









 الهدف من السلسلة التعريف بشعراء مغاربة، وتسليط الضوء على مسيرتهم الإبداعية، وتقديم نموذج من شعرهم للقارئ.

عزوز العيساوي من مواليد مدينة تازة.
نشأ ودرس بمدينة جرادة .
 حاصل على الباكالوريا سنة 1981 ثم الاجازة في الادب العربي سنة 1985 . شهادة السلك الثالث سنة 2018.
 حاصل على دبلوم التواصل وتحليل الشخصية من جامعة ليل سنة 2008. يجيد اللغة العربية والفرنسية والانجليزية والاسبانية والامازيغية والقليل من العبرية. 
اشتغل بالتدريس أستاذا للغة العربية بعد تخرجه سنة 1987. بكل من الدار البيضاء والجديدة والراشيدية. 
ثم التحق بالإدارة التربوية ابتداء من سنة 2000 .  يقيم الان بمدينة وجدة.
من إصداراته الشعرية: 
ـ ديوان ( همس الليالي) سنة 2016
ـ ديوان ( عندما يعشق آدم) سنة 2017.
ـ ديوان ( على إيقاع المنافي والغياب) سنة 2021 
كما نشر عدة قصائد في مجموعة من الصحف الورقية والالكترونية. وطنية ودولية.
وله عدة مقالات نقدية والتقاريض للدواوين الشعرية.
 مهتم كثيرا بالتاريخ المغربي والتراث.
 وله عدة أعمال أخرى تنتظر الخروج إلى الوجود.

القصيدة من ديوان ( على إيقاع المنافي والغياب):

أبثُّ شِعري معَ  الأشواقِ    أبعثُـــــــــــهُ
إليكِ في الحلمِ مع شذراتِ     
أنغامـــــــي

والورد فتّحَ في الأجواء ملء    دمـــــــي
فكيفَ يسري الهوى في   
 نهرِ   إلهامــي؟

فكيف أسقي  جفاف الروح   في    لغتي
وكيف تصحو كما الأرواح  
أحلامــــــي؟

أنتِ احتراقي وحبي فيك متّقـــــــــــــــدٌ
فأطفئ لهيبَ هواكِ من 
فرطِ أوهامـــــي

كل الأماني وإن حَلَّت بمنطلـــــــــــــــق 
تغازل الصوتَ في فَتَراتِ 
أيامـــــــــــي  

فأنسجُ  الشوق بالإحساس مُشتعـــــــلا
يُلاطِفُ الفكر في حِبري   
وأقلامِــــــي

كأن يومي بأرضِ العشق موعــــــده
يأتي بشَدْوٍ  وتأتي  فيه أنغامــــــــــــي

أُراوغُ الموج من شطآن قافيتــــــــــي
وأركب البحر في 
عزٍّ وإقــــــــــــــدامِ

يجري يَراعي ببحر الشعر ماخــــــرةً
ويَمُّ شِعري كقلبي 
جُرحــــــــــــــهُ دامِ

أبيتُ  ليلي كبدرٍ  في مَنارتــــــــــــــه
تسُوحُ روحي وتبكي 
روضَ  أفهامــي 

وكم تهاذى مِنَ  الأشواق لي وتـــــرٌ
كأنما الشوق في أهدابِ  
أكمامــــــي

أنا الأسيرُ في نبضي وفي وَلَهــــــي
ولَمْعَةٌ  في مدار فَارِهٍ  
ســـــــــــــامِ

أنا الرياحُ  ولا رِيحَ تُنافسنـــــــــــي
والحب بين ضلوعي 
شاهِــــقٌ نــامِ

تأتي إليّ القصائدُ وهي صَاغِــــرَةٌ
فأركبُ البحر في بَأْسٍ  
وإقـــــــدامِ

 صارت حروفي كمثل الوُرْقِ ذابلةٌ
والبعدُ يَقدِفني  في 
بحر تَهيامــــــي.







كم ظل الإلهام بعيدا عني حتى راودني هاجس مرعب!هاجس أن لا ينبض قلمي ثانية و أن أعود فتاة عادية لا مكان للمواهب و الهوايات في حياتها. كم إشتقت إلى مداعبة ريشتي لأناملي و إلى طرق المواضيع لباب عقلي و قلبي.كم أخشى البعد عن حلم لطالما تشبثت أطرافي في أدق تفاصيله الجميلة.إن تلك المواهب التي يعتبرها البعض تافهة نتيجة عدم معرفتهم بمدى حلاوة ممراستها و روعة طعمها ما هي إلا مصدر لسعادة الموهوبين بل و لقوتهم أيضا. مشاغل الحياة تجعلنا نبتعد حتى عن الأشياء التي نحبها بل و نعشقها و الخوف من خسارتها يسكن قلوبنا...ربما عشاق الكلمات لو خيرناهم بين الحب و الأدب فسيختارون هذا الأخير لا محالة رغم أن الحب غالبا ما يكون مصدر إلهامهم بل و موضوع سطورهم.. لأن الأدب هو الحب الحقيقي و الأبدي إذ فيه رقي يستعمله كحجة تجعل الجميع غير قادر على الإعتراض عليه و فيه متعة لا مثيل لها فهو خرسانة قلوب الشعراء و مصدر شغف القراء.








٢٠ عاماً
كأنها الآن ما مضت 
والذاكرة .....
الذاكرة في مستهل غيابك لم تزل 
وهذا البيت لا زال رطبا بك 
يناشدني بكِ 
بعطركِ الخارق لوجودي هذا 
بخطواتك التي تسبق حضورك ، 

٢٠ عاماً مضت 
والآن فقط أدركت أن علي الهروب 
قبل أن تقذفني وحدتي 
وتشكل تضاريسها علي 
تضاريس لا طاغة لي 
بالنحة عليها ، 

٢٠ عاماً 
وهذه الجذور لا تنفك تعيرني 
كيف أحيى 
حيث لا قمر يضيء ليلي 
حيث قبس يغازل وحدتي








——————— 
‎تجوبُ عروقي 
‎فيصدحُ زَمَانِي بِاسْمِك 
‎ومدُّ الموجِ فِي عَيْنَيْك 
‎يلاطمُ قلاعَ أشواقي 

‎يَا رجلاً غزلَ تارِيخِي 
‎ونسجَ مِن جُنُونِي بِه 
‎اسطورةً سَرْمَدِيَّة الإنصهار 

‎هزيمتي فِي حُبِّك انْتِصَار 
‎يَا نغمةً عَزَفَت 
‎عَلَى أوتارِ قَلْبِي 
‎أجملَ الْأَسْرَار 

‎تَوَضَّأَتُ بصدقك 
‎وبهمسةِ عشقٍ 
‎عَلَى مشارفِ بوحك 
‎ضاهتْ بِحُسْنِهَا 
‎أجملَ الْأَشْعَار 

‎يرفرفُ خافِقِي 
‎فِي الْهَوَى فَرَحًا 
‎وترتدي دروبي 
‎رونقَ الْأَزْهَار 

‎وَبَيْن نبضك ونبضي 
‎يذوبُ ثلجُ البعدِ 
‎تتصافحُ الْأَمَانِيّ 
‎ويفرُّ الِانْتِظَار . .








ما كانت أمستردام لتغويني 
فحبك يسري في شرايين
أزورك بين الحين والحين 
أجوب الأزقة والشوارع 
أبحث عنك  
وعن أشياء كانت تسليني  
فلا أجدها ولا أجدك 
أنت ولست أنت 
لم تعودي كما كنت 
حالك بات يشجيني 
بالله عليك أخبريني 
عن سر حزنك الدفين 

ألبسوك قناعا من حديد 
قالوا هذا زمن جديد    
حجبوا حسنك عن الأنظار 
يا بهية الأمصار 

على بعد أمتار 
من فندق سيزار 
كرنيش يعج بالزوار 
وروائح "لواد حار" 
تزكم الأنوف 
وتصيبك بالدوار 
يا للعار!
من لوث هواءك 
ودنس بحرك 
يا عالية الأسوار؟ ؟
أين اختفى أبناؤك الأبرار!؟










عما تتحدث الأمم؟  
عن طفولة مغتصبة؟ 
لا، عن طفولة سادها الهناء 
وتلك من يسأل عنها 
أنا، أنتم، من؟
سألت جوارحي 
ما الحال؟ 
أجابت:
حال أطفال شردتهم الأمم 
تلك من ادعت الحرية 
وحقوق الطفل 
ولامست أقوالهم عنان السماء
أفلسطين ليس لها أطفال؟
بل منسيون 
صعب فهم المراد 
كلامي غامض المعاني 
لكن سأبقى أنا 
من يشد حال أولئك الأبرار  
أبطال صغار 
لن نخاف،
هكذا كان منهم الجواب عند احتلال العدوان 
صعب عليكم الاحتلال 
لأن فلسطين وطن الفرسان الشجعان 
صعب بلوغ الهدف 
عزيمتنا لن تفنى هباء 
دوام الحال محال 
ستشرق شمس السلام على زينة البلدان 
ونعود للعب في حارتنا 
واللهو مع أبناء الجيران










من يقرأ  رواية الروائية أمنة برواضي  «عندما تقرع الطبول»  سيعيش مع أحداث  جد مؤلمة وخاصة في وطن في حالة حرب  ، وشعب يعيش تحت القصف  المدمر  ، الشعب مفتون  والعائلات  مشرة  ، رائحة  الموت  في كل زقاق  ، والرعب في كل  مكان  ، في المدينة  والقرية   ، في السهول  والجبال  ، في كل الشام  بلد الحضارة  العربية العريقة، نعم الرواية  وقائع لعائلة  سورية  وجدت نفسها محاصرة بين الدمار الذي يدمر كل شيء في بلد لم يعد فيه الاطمئنان  ولا السلم ولا السلام ، بل الكل يحاول الهجرة خارج حدود "سوريا" ليسلم من نار الحرب التي تأتي  على الأخضر واليابس ، وفعلا  حاول نزار  أن يوصي زوحته بالفرار قبل الموت المحقق  ، وهكذا خرجت زوجته من سوريا هاربة بأبنائها نحو المجهول  ، حيث لا تدري  أين المستقر، فكانت محطتها شمال إفريقيا وبالضبط المغرب  ، ومن الصدف أن يلتقي ابنها  عصام بمغربي وبمالي لكل منهم حكاية عريبة ، فالمالي هرب من الفقر المدقع في بلده مع مجموعة من المهاجرين  الأفارقة وحلمهم هو الدخول لمليلية للحصول على أوراق  الإقامة مع تسوية وضعيتهم  بأوروبا  ، وسليم مغربي  بسبب وضعيته المزرية  والفقر الموروث يخدم والديه  ،  وهكذا انطلقت مسيرتهم  في بيع أوراق  النظافة  وجمع النقود لكي تؤمن لهم الحاجيات الضرورية في الحياة ، فعصام يساعد أمه  وإخوانه ومامادو يحاول توفير المال ليغادر الحدود المغربية نحو مليلية كما فعل أخوه  من قبل وسليم يوفر المال لاقتناء الأدوية  لوالدية . طبعا الحياة لاترحم فكل واحد كان يعاني من مشكل من المشاكل التي تزلزل الإنسان ، ومع ذلك حاولوا ما أمكن  خلق  جو لتفادي كل العقبات التي واجهتهم  سواء الحرب في سوريا أو  حلم الإفريقي  بالهجرة للغرب أو سليم  الذي فرضت عليه طبيعة الحياة مغادرة المدرسة للبحث عن المال لمساعدة والديه ،  فكلهم  يتقاسمون وضعيات فرضت عليهم  من دون اختياراتهم ومع ذلك  صمدوا في وجه الواقع المعاش  ليفتح الله عليهم يوما ما من رجل  كان بمثابة مفتاح الفرج  في حياتهم حين أمن  لهم العمل بمطعمه  لتنكشف لعصام على أن الرجل يعرف أبوه  يوم كان مهاجرا بفرنسا  ، فعلا الصدفة تلعب في بعض الأحيان دورا لإسعاد الإنسان  ، وما حكاه صاحب المطعم لعصام جعله ينتعش نسبيا لكون أبيه  ما زال على قيد الحياة  ، ولكن الفرحة لم تكتمل لكون السيد صالح لا يعرف  أين  اتجه أب عصام  بعد رجوعه للمغرب  ... 
فعلا الرواية تحمل عدة فقرات الوجع والألم منها :  الحرب التشرد الهجرة الصراع مع الحياة المذلة  الغربة  الحرمان  التحدي الصمود  والحديث يطول  ويطول....  فلو تم تحليل النص من الجانب السوسيولوجي لقرأنا  قراءات جد مؤلمة وبالأخص   قراءة الحرب وتبعتها من تشرد وما يجري، والتفريق بين الأب  والزوجة والأبناء  ، والشعور بالغربة في وطن ليس بوطنهم ، والمصائب التي تحوم حول وضعية  الإنسان   وهلج.... 
أما  من الجانب النفسي فالإحباطات حامت حول حياة الأب  والأم  والأطفال  التي جعلتهم الظروف يعيشون تحت رحمة الحرمان والذل  ، مع تدبير الأمور بالنسبة للأطفال في سن مبكرة  لتلبية حاجيات الأسر  ... 
والمتتبع لرواية الروائية  سيكتشف أن  الرواية بمثابة  دروس متنوعة  ولو أنها دروس قاصية ، بحيث تطرقت للسياسة  وما ينتج عنها  من مشاكل  وصراعات وحروب واستغلال  ...، وعلى سلوكيات الحياة  معززة ذلك بعبر ومواعظ إسلامية تخفيفية على الذات  ، وأن الخير لا زال بين الناس ، فبرغم التقلبات في الحياة ، وبرغم الاختلافات ، وبرغم الوضعيات المتنوعة  المؤلمة  ، فلا زال هناك بصيص من الرحمة  والأمل  في هذا الكون  . فالحياة  مدرسة تعلم الإنسان  أشياء  لا تخطر على البال بل  تساعده على الاستفادة من تجارب الغير  ... 
ومن هنا أوصي القراء  الكرام قراءة  هذه الرواية الرائعة  والجميلة  التي تشدك فقراتها لتعيش مع كل الوضعيات  التي نعيشها  في الحياة وربما هي دروس نستعين بها كلما مررنا بمثل الحالة التي مرت بها كل شخصيات  الرواية  ... 
بكل أمانة  وبكل صدق فالرواية جد قيمة   ، ومفيدة  ، أتمنى  أن  تعلقوا عليها عند نهاية قراءتها  وعندما تتصفحون صفحاتها بعمق وتحللونها تحليلا دقيقا  ،  لكونها تحمل دلالات قوية وإشارات قد تساعد الإنسان  في الحياة  ، كما أنها تحمل أفكارا تساعد على التغلب على بعض المشاكل  وقد جاء الكثير  من ذلك في سياق الرواية  الجميلة  . 
وخير ما أختم به هو القول  : أنه  هناك انسجام تام  في كتابة أمنة برواضي  ، إذ هناك صلة وصل بين النص السردي والواقع الاجتماعي الذي قد يعيشه كل واحد في هذا الكون  . كما ان الأسلوب بسيط وجميل وسهل في متناول الجميع  غير معقد أو  ممل  .... 
وأتمنى  أن أكون  قد حاولت إبلاغ المضمون  والموضوع والفكرة للمتلقي  وقراءة ممتعة لكل هاوي وعاشق للحرف الراقي  الهادف في الحياة  . 









يحدث مرة أن أترك أطرافي على السرير .
( العالم لا يحتاج كثيرا  لأطرافنا )
في الباص صاحت بي امرأة :
لا تنس أن تؤدي التحية للبحر بعينيك
ابتسمت لها
ولوحت برأسي للسائق البدين
 كان يقود الباص بعينيه
فقط .
( سائق الباص المثقف لا يحتاج هو أيضا لأطرافه )
عبر زجاج الباص كان الناس يزحفون على بطونهم
 لكنهم كانوا ودودين جدا
يتبادلون السلام 
يكتبون رسائل الحب
يتذوقون ظلال الأشياء
فقط بعيونهم
بعيونهم فقط
صاحت سيدة الباص وهي تضع أطرافها في كيس  :
هذا العالم 
ظهره لزج كسمكة مشاكسة
وتقرأ من ( هكذا تكلم زرادشت )
للسائق البدين بصوت جهير  .

 يصعدالناس إلى الباص 
ينزل الناس من الباص
والسيدة تقرأ للسائق
والباص يشق طريقه دون أطراف
عيناي تنطان عبر نوافذ الباص
مثل سنجابين جائعين
العالم أشد لزوجة هذا المساء

21/9/2021








تَهويماتٌ في السَّاعة الهَامدةِ مِنَ الليلِ ..
** عَنْدلَ الفِينيقَ
                  -١-
أيّها البحرُ ! 
أيّها الغامضُ الأزرقَ !
يا ذَاكرةً وَتاريخاً وَأفاقاً وَمداً وَجزراً
أيّها الشّفاف ، يا سيدَ الموجِ
يا دَمعاً وَمرآةً وَرملاً وَملحاً وَشطآنَ
        يا بحرُ البِداياتَ 
        في أحشائِكَ
تتوسدُ عتمةَ السِّر الدَفين 
والقمرُ يَحنو على المَوجِ 
     بزنابقٍ من ضوءٍ 
     كصباحٍ وَديعٍ

تُعبدُ في المَدى مراياكَ الصَقيلة
      وزُرقتكَ المُتقدةِ 
بنزقٍ تَحشدُ أمواجكَ النَافرةَ 
     تارةً تَصفو وَتمرحُ 
     وَأخرى ثائرٌ تَهدرُ 
     مِنكَ يَصعدُ الغيثُ 
 وفي جَنباتِكَ اللآلئُّ تَرقدُ
                 -٢-
        يا بحرُ
       العمرُ يَمضي
بأصيافهِ القائظةُ وأشتائهِ الباردةُ 
والدربُ مَلَّ مرارةَ الأحزانِ 
بنكهةِ الخيبةِ والآسى جِئتُكَ شاكياً
         كَعصفورٍ كَميد 
كظلالٍ تتواثبُ في سُعارٍ 

      في ذلك الصمتُ الخَصيب 
       أبصرتُ مَلمحُكِ
      يا شامةَ الدُّنيافي رُؤاي 
      وقد تَوهجَ في الدُّجى 
      في ظلالِ الغُوطَتينِ
      لوزاً ودراقاً وزيتوناً وَتين 
 وَجُرحُكِ يا دِمشّقُ يُبحرُ في دَمي 
 كأجنحةِ النوارسُ في المَدى 
 كوجهِ زَكَريا* الحَزين 

             يا بَحرُ
   أيُّها الغَامضُ الكُحليَّ
   ناءَ بِنا ثِقلُّ الزَمانُ
   قَهراً  
   وَأذلالاً
   وَظلماً 
غَارساً نَصلِه في نِواةِ اليَقين 
في الحُلمِ والزَّهرِ والبيدَر 
والمَدى الغَامضُ بينَ الحَقيقةِ والوَهم
والليلُ يتمرغُ في أنحاءِ المَدى
 
تُخاطِفُنا المَنافي وَغياهبَ الدُّجى
في وحشةٍ واكتئابٍ وعالمٌ من ضَبابِ 
والظُّلمة الصفراءَ شبحٌ يُصارعُ مُهجَتي
والضُحى المَاجنُ يَرسمُ الأفقَ بلون الضّياع
                     -٣- 
يا عَنْدَل الفِينيق ، انهضْ من رمَادِك
مع حُبابِ الفجرِ وأطرافَ الصَباحِ
واملأَ تُخومَ الكونِ بالضياءِ والنَدى 
وَبنثارِ غيمةٍ عابرةٍ 
امسحْ على الجُرحِ النَدي 
وَدغدِغَ الوردَ الجَريح 
كعريشةٍ يُجاذِبُها نسيمُ الصَّباح
واهدمْ جِدارَ الخوفَ وبذرةَ اليأسِ 
وامنحْ الكونَ السّنابلَ والسّنا ووردةَ الأملِ 
وامْضي بِنا إلى سريرِ القّمرِ الوَليد 
مَتى ، يا تُرى ، يغيبُ الليلُ 
ويزغردُ عالياً بَرَدى 
والفجرُ يجمعُ شملَ الضِّياء ؟؟!!
        *      *      *      *      *  
*زكريا الزيدي : أحد أبطال عملية نفق الحرية في سجن جلبوع .
( القدس الموحدة عاصمة فلسطين الأبدية ) ..