(مَصلوبٌ على قلقي) 
للشاعر الفلسطيني أ. عبدالمحسن محمد 



بعضي أمـــامَكِ مذبــوحٌ على الورقِ
والبعـضُ يبـحــثُ عـنْ أنّاتِ مُختنِقِ

خلـِّـي الجّنــونَ وضِيعي فــي مُخيّلتي
كيْ يولدَ النّورُ فـي ضوئــي لتحترقي

ضيـّـعتُ خلفــَــكِ أوجـاعي وراحلَتي
والحزنُ في جسدي يمضي إلى الأفُقِ

كونــي كمــا شئتُ، أنثى لستُ أفهمُها
واستـوطني وجعي في الليلِ كالغسَقِ

صحــراءُ قــافيتـي لا مـــاءَ في فمِها
ظَمــآنةٌ فـَـاروِها شيــئًــا مِــنَ الأرقِ

جُـفـِّي علـى شفـةِ الأحـزانِ وانتظري
مازالَ فــي شَفـتـي بــعـضٌ مِنَ الرّمقِ

ليلــي مـدائـنُ أوجــــاعٍ تــــحاصِــرُني
فِـرِّي إلــــيَّ فـــــــرارَ المـــوجِ للغرقِ

أنــتِ الوجيعـــةُ، مُـــذْ هـاجرتِ خائفةً
تخشينَ صدري؟ فغوصي فيهِ واعتنقي

أخشــاكِ ناسكــةً بالشّـعرِ كــمْ كفَرَتْ!
عمــرُ القصيــدةِ مصلوبٌ على قلقي!!


Share To: