Articles by "أشعار"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشعار. إظهار كافة الرسائل


وحيد! | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك


وحيد! | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك
وحيد! | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك

 

أقسى وأمرّ من القهوة 

وأنت وحيد …..

ستسأل عن الأسماء 

وتترنح الصور 

تقفز الدموع 

ويعلو شهيق المطر 

الزجاج فى خارج المقهى 

حزين دموعه تفضحه

والطريق موحل 

والسماء تُقبل الغيمة

وأنا أوزع القبلات العجوز 

على الأصدقاء الغائبين 

يموت الليل قليلا 

ويغفو صوت الشارع 

على الحنين 

اسمع من بعيد 

او يُهيّأُ لي أغنية 

من أغاني الوطن 

زغرودة من أفراح الوطن 

أي حلم من أحلام الوطن 

أخرج للطريق 

يلتهمني الظلام 

وحكايات بلا هوادة 

تغلق عيني نقطة مطر 

يعرفني ثلج المساء 

وجدران بلا قلب 

وحجر يهمس لحجر 

مسكين هذا الغريب ….



وحيد عبد الملاك -٢٠ /٦/ ٢٤





ضحيّةً  تلو الضحيّة | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


ضحيّةً  تلو الضحيّة | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد

 

 قدِّمْ  يا هذا   الدِّية

ضحيّةً  تلو الضحيّة

لا تعجب ! 

فنحنُ نلفّقُ لك  قضيّة

......... 

تمرّدتَ على أسيادِكَ يا ولد

سنحرقكَ  أنتَ  والبلد

فلا  تحلمْ بحفيدٍ أو تلد

مُتْ أو  ارحلْ...

اتركِ البلد .اتركِ البلد

  ..........

  لن اتركَ البلد

سأسحقُكُم سيلفظُكم  تُرابي

سأرميكُم  عظاماً  لكلابي 

........

  وسأغرسُ الزّيتونَ  لأحفادي 

  والزّيزفونَ والياسمينَ النّادي

   لن أتركَ البلد  

     فدمي سيزهِرُ  قمحا

     وعِظامي ستبني صرْحا 

    .....

     فأنا  فلسطينية 

      منارةٌ للحبّ والحريّة 

     

     خربشاتي 

   ردينة أبو سعد     

  


 

أعرف دمعةً | بقلم الشاعرة السورية فاطمة يوسف حسين


أعرف دمعةً | بقلم الشاعرة السورية فاطمة يوسف حسين

 


أعرف دمعةً.. 

متى ما ابتسمتِ لها.. 

تحوّلت إلى كحل.. 

ينام على ظهر منديل..! 


أعرف شاعراً.. 

يمزّق أشعاره.. 

حين تعترفين أنّك لا تحبينه. 

وأعرف آخر.. 

يكتب قصيدةً.. 

كلّما عانق ظلّك.. 

جدار الشّمس. 


أعرف زورقاً وحيداً.. 

كلّما قصدتِه.. 

نبتت للبحر ذراع..

وللموج أجنحة. 


أعرفُ رسالة تبدأ بِ: 

"مرحباً.." 

حين قرأتِها.. 

صارت "أحبّك" 


أعرفُ لحناً.. 

حين لا تسمعينه.. 

ينزل إلى الطّرقات.. 

ويتسوّل كطفلٍ.. 

فقَدَ أمّه في مكانٍ لم ينتبه له أحد.


أعرفُ مهاجراً.. 

لا هوية له ولا جواز سفر.. 

حين التقاكِ.. 

اشترى وطناً. 


وأعرف أنّ الدّمعة والشّعراء.. 

الزّورق والرّسالة.. 

اللحن والمهاجر.. 

كلّ هؤلاء.. 

بفضلكِ يعيشون داخلي..!



 

نحن في منعطف أزلي | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


نحن في منعطف أزلي | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد

 

نحن في منعطف أزلي . 

  يثير في نفسي ألواناً من المشاعر ، سنخرج  منه ، سنبصر النور بالصبر  والعزيمة .

وتمر السنوات ونتفاجأ بأن المنعطف يتوالد   ،   أصبنا بالدوار ، يا  إلهي  !  ضاق المنعطف أصبح الطريق مسدودا ، هيا  فلنعد أدراجنا ...  مستحيلة  عودتك .

.قفْ . اقعِ . راوحْ .  احفر ْ. اهبطْ . 

ابتهلْ إلى الله أن تعود إلى المنعطف  ، وتتحرك  أشباحُ شموسٍ وأقمار تعمّر الدّيار .

يا للبشُرى  ! وجدنا  المصباح ، والمارد  يفحّ بميلادٍ  جديد ، بسبعة أرواح  . 

لا تفرح فالجرح سيفتح ومن جديد ستذبح عروبتك من جديد .

خربشاتي  

  ردينة أبو سعد




 منمنمات الجمر والرماد.. نفث(4) | بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح


منمنمات الجمر والرماد.. نفث(4) | بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح
منمنمات الجمر والرماد.. نفث(4) | بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح

 


عدم وجود نخلة في قلب روحك، دليل على خواء حياتك، كأن يُسلب منك صمت الوقار في ذاتك أو تصاب بخنجر يولد معك كلما أهلكتك العزلة الطوّافة بروحك النّافضة، العزلة المقيتة بيت مطعون بالوحدة، يمكن أن تقطعك سنوات وسنوات، دون أن تشعر أنك أصبحت في طرف الريح التي تحاول أن تحبل بغتة من بنات أفكارك شيئا من المتعة المزيفة.

لماذا علينا أن نكون أكثر حدة من صوت المناداة كي نستفيق من تلويحة الماضي، لا أعلم كيف يمكن أن أتسمّر مغبونا فوق قارعة ذاكرة لا تعرف النّسيان.

كيف لي أن أهرب منها وهي ظليلي وظلالي وناثرة السّكر في فم أيّامي، وهي الملح في طهو اللحظات الأكثر التحاما على صفحة اللّقا.

أحب المرأة الكريستالية، المرأة التي تبتسم معها الدنيا؛ إذا ابتسمت، أحب سماع صوت خلخالها ساعة ارتكاب الوقت فاحشة الغياب، أشدّ بنصل الانتظار ذاكرة لا تسند إلا حين تكون؛ حين يستبد بها سلك مشدود في اتصال الجسد بمرافئ الروح العابثة ... أتذكر أني حين أغطّ في نومي أطيّب المسافات البعيدة، وضحكتها الغائبة عن بياض أحلامي، وأطرد عني الرجولة المصطنعة ذات سراب.

مهاب كالرّيح الجاثم على سفح ساحلي من شرق قلبي وجنوب قلبها، في مكانها أحرس بحور بشرتها وغسل صوتها باسمي بماء الصلاة المتلوًة بشآبيب الورد وسيرة الورد المُدهن بفمها، وكنوز صدرها، ومفاتن الظل في ساقيها، وتحفة الفردوس في عاج العنق، وتاج الغنج حين حلّت شعرها...

هي بنت الخيزران حين ألدغها بما لا يخطر على بال انتظارها، لا نوم إن كنتُ وكانت، إن صرتُ وصارت، إن بتُّ وباتت، حين ذُكرتُ عندها، فهمتُ وهامت!

أراني ثاني اثنين في لغة الملح والعنبر، أمضي في وداع حروفي بلا قُبل، أو احتفالية يتيمة، أحسّني أتسلق كل التشكيلات والمواكب اللغوية العالقة على صخرة عنادي في إذكاء تموجات الكلمة بين العين والمدى المتأرجح، لا أحب سماع صوت خرخشة لا تليق ببكاء الحروف حين أنتهي من دلقها على الورق.

أعلم أن شواطئ حبري تنتظر أن تكون المرآة لأحاسيس الغضب والفرحة اليتيمة في بيت قلبي الذي ما أكمل الدنو لذات القلب! أراني أتكوم ثانية وفي يدي المترنحة أثر من حبر.

خمسون مرت من خريف العمر، أفحص مقدار الحزن الذي يلغ نصف قرن من حشو الرماد في روح ذابلة.

خمسون ولم يتفتح الورد بكامله إلا أياما معدودات، خمسون وأحسني أدور وأدور ...

لماذا عليّ أن أواظب في إشعال شمعة لا نور لي منها، هل أحب الإيثار أم أن هناك شمعة لم يأت دورها بعد، أو أنني لا أراها كي يكون لي دور في إشعالها.

الرماد يلمس فمي وأنا لا أراه، كيف لي أن تهطل ابتسامة وأنا أصدّها في قراري الظاهري!

لماذا وكيف؟ هكذا دون شيء ... أدور وأدور ...


3-6-2024

غزة المحتلة


طلعت قديح




 

قِبلة للوارفين | بقلم الأديب العراقي سيف نوري الدليمي


 

قِبلة للوارفين | بقلم الأديب العراقي سيف نوري الدليمي
قِبلة للوارفين | بقلم الأديب العراقي سيف نوري الدليمي

________________________

من غزة العزِّ من زيتونة الشرعِ

ومن دما لوحةٍ للتين والدمعِ..!! 


وإنها قِبلةٌ للوارفين ومن

فازت عزائمُهم بالخلد والرفعِ


تمتدُّ من زئرةِ الجولان ثورتُها

فتوجعُ الظُلمَ رغمَ القحط بالنبعِ


إن الكيان غداْ الإرهاب ديدنهُ

كيما تعود فلسطينًا من البيعِ!!


تزهو جنانٌ على أوتار ضحكتها

وتسجدُ القدسَ فيها أقدسُ الجمعِ


من رحمِها الحرّ غارت بالردى سُحُبٌ

وهجمة ب فتيلِ الأسد لا الضبعِ


غاضَت صواريخُ جرم الغِّلِ وانتصرت

لإنها رميَ روحِ اللهِ تستدعي


تذرُّ ما صنعَ الإرهابُ من شِرَرٍ

من ألفِ فورٍ وفورٍ غارسِ الشنعِ


وطعنة صنعت تاريخ كذبتهِ

بلفور منها كيان العهر والقمع


عاث الكيان بأرض الله قاطبة

بفطرة الخلق والانسان والزرع


يبيدُ ما جمعَ الاطفالُ من فَرَحٍ

والكُبرِ فيه وجوهَ الموتِ والنَزْعِ!!





 

روح الحياة | بقلم الشاعرة والكاتبة اللبنانية نسرين حرب


روح الحياة | بقلم الشاعرة والكاتبة اللبنانية نسرين حرب
روح الحياة | بقلم الشاعرة والكاتبة اللبنانية نسرين حرب 

 


نحن نور و نار 

زين كل الديار 

نحن سر الخلود 

نحن نور الوجود

فجر كل انتصار 

عزمنا لا يلين .


إنا وعد السماء 

فينا يزهو الوفاء

و نشيد الفداء 

إما حان النزال 

فزعة المستضعفين .


قدوة السالكين 

مشعل التائهين  

مهما طال الغروب 

سنضيء الدروب

ضوؤنا لن يغيب .


مشرقون على 

 كل كون الملا 

ثابتون و لا !

عن سبيل الأُلى

كلا لسنا نميل .


مهما يطغى الطغاة 

أو يجِنّ الجناة 

 إننا الغالبون 

عهدنا أن نكون 

آية المخبتين .


نحن نور و نار 

و حماةُ الديار 

نهجنا المستبين 

وجهة العارفين 

و سبيل النجاة ؛

هُوَ روحُ الحياة ! .


نسرين حرب / لبنان 25/5/2024 

عيد المقاومة و التحرير الرابع و العشرون / قاوم تنتصر .




 

ماءٌ راكد | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد 


ماءٌ راكد | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد
ماءٌ راكد | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد



ماءٌ راكد

  يحكمْ يلجُمْ 

  ماءٌ آسن 

  يُدينُ  يُرهِبْ 

  ببغاواتٌ  

   تُردّدْ  

   دونَ وعيّ 

   تُرشِدْ 

   إلى الهاويةِ 

   تُزلِقْ 

   حصانةٌ أبديّة 

    إنْ  تُخالِف 

    تُحْرَق 

    تُنبَذ 

    الهِبلان

    همْ  المشهدْ 

    أكاذيب     

     تُمجِّد

     تُخلّد 

     لا تهمسْ 

     خوفٌ أسود

     لا تفكرْ 

      إنْ فعلتَ

       ذَنْبٌ يُنسَب .





 

أقم العزاء | بقلم الشاعرة والكاتبة اللبنانية نسرين حرب


أقم العزاء | بقلم الشاعرة والكاتبة اللبنانية نسرين حرب

 


قم يا حسين الضبع يفترس الحَمام

و رضيعنا ظمآنَ قد لقيَ الحِمام

عباس قربته أراقتها السهام 

و دماؤنا نهرٌ تحاصره اللئام .


قم يا حسينُ الصَّمْتُ قد حرق الخيام 

 و النار تشتد استعاراً و اضطرام 

من أجل زينبنا الأبيّة يا إمام 

كُرْمى لغزتنا العزيزة لا تضام 

 عد يا حسين بحمزةٍ مولى الكرام 

مولاي عد  بالآل بالصحب العظام .


  يا زينُ قم أذّن لكي يصحو النيام

  إن الدعي بن الدعي حَرَفَ الكلام

و يزيد ينكتُ بالقضيب فم الإمام 

يا زيننا أذِّن لكي يَعِيَ الأنام 

أنّ الطغاة لوصلها نحروا السلام

   أفتاهمُ الوعاظ يوماً في الظلام :

  أن يذبحوا يحيى الذي أَنِفَ الحرام  !!! 


يا زينُ أذِّنْ كي نصلي من قيام 

أقم العزاءَ حدادنا مليون  عام .....

قم يا حسين الحقدُ قد قصف الخيام .


نسرين حرب / لبنان





أطفالٌ تكتوي بالنار | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


أطفالٌ تكتوي بالنار | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد

 


 آلامٌ خوفٌ  عجزٌ  دمار .

      أطفالٌ  تكتوي  بالنار

      ...........

      اصمتْ  إنّه  الحصار 

      مُتْ  أو  اهجرْ  الدار

       ........ 

        وصلتَ إلى آخر المشوار 

       فالنّصُ مكتوبُ  و الحوار 

        ..........

        والمخرجُ خبيثٌ  غدار   

        و المسرحُ  لمهرجٍ مهذار 

         ............

         دعْ  اليأسِ

      وثق بالواحدِ الجبّار 

         وتعوّذْ  

   من كلّ  متقوّلٍ ثرثار 

         ............  

         واقنتْ   لله الواحدِ القهّار .

          وتبتل له في اللّيلِ والنّهار

          ......       

         وناجِ    ربّكَ  فهو     السّتّار .

         وبيده   المصير     والأقدار .




 

نصوص نثرية "أتبلبطُ على حَصى الشاطئ لأستكمل تأملاتي" | بقلم الأديب المصري سامح رشاد


نصوص نثرية "أتبلبطُ على حَصى الشاطئ لأستكمل تأملاتي" | بقلم الأديب المصري سامح رشاد
نصوص نثرية "أتبلبطُ على حَصى الشاطئ لأستكمل تأملاتي" | بقلم الأديب المصري سامح رشاد


......هكذا

أترجلُ وحيدًا بخطواتٍ هشةٍ 

فوقَ عَتبات الظَهيرة التي توقّوق في الفلاةِ دائمًا

لأزيحُ عن رأسي عبء الليلِ كلهِ

أسحبُ كرسيّ للوراء 

إذ أسمع وأحس وأرى

أسمعُ بشبشةِ النزولِ  وجلجلةِ الضحكاتِ

أتباطأ في نُزُلِ الرؤيا وأصغى لهسهسةِ رياحكِ

.................................

يا لكِ من أخاييل وصور

أيتها الأثيمةُ المتفحمةُ بفاكهةِ النهارِ

والممتلئة بالأحابيل والألغاز 

إذ أراكِ

تهبطين من المحلِ الأرفعِ مُتلفعةٌ بالدرجِ الأخضرِ واليواقيتتْ

تتمايلين ورائي في وقفتكِ  كأعواد الحنطةِ اللينةِ

تستضحكين وتدّرعين بشالكِ الأبيضِ وتدّحرجينه أمامي 

فيخرج منه عطايا وقطوف

من بخورٍ وصندلٍ طيبِ الدِهانِ

وحبقٍ ومرٍ يتقطر من شهدٍ زاهٍ

وحرائر وجواري ناعماتِ الطرفِ 

مغسولاتٍ باللبن والحناءِ الخضراءِ

وعسلٍ مُصفى يخرج من أوراق التوت والعنيبات

........................

يا لكِ من طاغية تشبه الطغاة

إذ أراني

أرتعشُ كقصبةٌ في الريحِ

ومذبذب مثلِ قشةٍ

أو

مُمددًا على الزبدِ الأبيضِ وأنا في كامل هيئتي وشكّتي مثل قرصانٍ عجوزٍ  

مُمسكُ بصناراتِ الفراغِ ومنغرزُ بين ضلوعكِ كالنصل

فأصنعُ منكِ محارةٌ وأقدمها لكِ

ربما أراني

أجرجرُ ساقيّ المتعبتين وأصعدُ للأفقِ

أتوسدُ مخدة المجرة حيث الفراغِ الغويطِ  

وأنزلُ إلى قيعان النوم مُتلفعًا بحوافِ مشكاواتكِ   

لأندسُ -خِفية- بين أطراف شَعركِ الجميل هذا




 

دودة للضفادع | بقلم الأديب الجزائري عبد العزيز  عميمر


دودة للضفادع | بقلم الأديب الجزائري عبد العزيز  عميمر
دودة للضفادع | بقلم الأديب الجزائري عبد العزيز  عميمر



تعبت من صورتهم المقلوبة

تعبت من عملة بوجهين

السبحة في يد

وبنت العنب في اليد الأخرى

قيل لهم :

اجروا ! تعالوا !

قصفت ابنتكم بصاروخ ! 

كانت تلعب بدميتها

أمام باب الدار

قالوا : أمن أجل طفلة افزعتنا !؟

تلد أمها اخرى .....

دعنا، فالعمٌ سيبيرمان يغضب

ولا يرغب في الاحتجاج

سنجري لغسل قدمية

ولحس حذائه

حتى يرضى بنا عبيدا

آه ! سترجعون للناقة والخيمة

حينما يجفّ بئر البترول

حينها لا تجدون رصيفا !

ولا بيتا لا من الشِعر ولا من الشَعر 

تعود المرسيدس للجرمان

وتهرب الناقة وتعافكم

فرائحة خيانتكم لا تطاق

تبكون عارا وقهرا

وسيبرمان مع نجمة داوود

يرقصان في الملاهي

 تستنجدون ، وتداسون 

بأقدام cow boy

دودة حقيرة 

أكل مفضّل للضفادع 


         




 

منمنمات الجمر والرماد نفث(3)| بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح


منمنمات الجمر والرماد نفث(3)| بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح
منمنمات الجمر والرماد نفث(3)| بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح


 

نفث(3)


ملوك أرجحات الخطوات المثقلة بين كتفي الغبار في حياة لا تعرف فينا سوء آلام مبرحة، وسؤال يطيل في ذاكرة الواحد منا، هل تكنس حياة ما نمر به من لسعات الرصاص الجاثمة على كتاب القدر!

غبار يتملك ضيق الحال وفرقة المشاعر بين انسكابات ثقب مغامر يكتشف كم هي الحياة خائنة!

أحاديث الغبار تندسّ في خفاء تحت العظم، ثبات في اشتعال هواء متمرد يحتاج إلى شيء ثالث، يشغل تلك الأحاديث التي تحضر في العلن.

سلوك الغبار هو ما يحتم عمل الرئتين، والرئتين عاشقتان للشهيق والزفير دون حاجة لتوزيع الصوت بينهما.

أراني منهكا في تعبيد مفترقات الضلوع التي تتناوش حيث الانفتاح والانغلاق.

لا يمكن أن نعلق إعلان النسيان في المنفى، أو نباغت السلم في حالة إعلان حرب دون أن تصل الصوت بالصورة، أو نوضب حركة الذهاب والإياب في رؤوس غيورة تليق بطوق النجاة.

حين أصل للنفخ في الأرواح يسطع قائل: "لماذا يرقد القطار بعد صفارة الإقلاع!"

لا مكان لإذابة شمع اليقظة، وخلف كل شمعة بهتان لانقضاض أمنية الوصول، الرهانات تمسك وشوشة الضد من الضد للمحلق في سماء الفضاء.

أيكون شيئا من اللاشيء أو هو اللاشيء من الشيء!

الرهانات عليها أن تسجل هامشا من الكذب والصدق والمعاينة والمعاندة والأخذ والعطاء والإتيان والإذهاب الرخيص أو الغالي، كل هذه الأخيلة المغناة هي تفاصيل من أحاديث ماقبل تململ الرماد.

مابين الجبل والسهل تواصل لذكاء اصطناعي، يحمل معنى الهروب نحو البوصلة الثنائية لطرفي المتاهة.

يخيل إليّ أن دفؤات القلوب تتناوب على فلترة الاحتياجات الرئيسيىة للنبض، وحيث كان النبض كانت حرارة الفراغ، تنتحل مرة حرارة الزيتون أو برودة البرتقال، وحيثما تلاقى كل منهما، صار دليلا على صوت نادئ، يقال أنه نشب من احتراق رحم الأرض في سابع القوس والسهم.

القلب والسهام والقوس، وأنا رابعهم في تراكم المستقبلين لفاجعة الغياب، من يملك إدامة الفراغ في خيط لظم إبرة دون عين!

النهارات سريعة الإغماء، خفيفة الارتواء من افتقار اللهاث نحو آخر منحنيات الحنين.

أراني ذاك الخاتم لكل الحكايا، والكاره لجمع التناقضات في متاهات التحول والإلغاء، لقرع الهادئ من تناغمات استنشاق رسل دوائر الأرواح الصحراوية أو تلك التي تلوح في واحات الترقب للمد والجزر، ولا بد من أن يكون كل هذا الاقتصار بين جهتين متنافرتين، ليحدث الانجذاب في تسلق أو النزول لحياة ما بدء من استباق جرف الرمال!

من يصدق أن القواقع أغارت على شرق الصحراء المتمتم لبحر التمني في سماء ثقب بفراغ قوس وقاع!

أراني كمرضعة الغيم لنوافل الصلاة، وكبطن مستأجر ليحمل ما أراقه سهم في رحم من زجاج، قبل أن يتهشم في ظل تكسر لصفائح للدم فوق الحمراء.

أراني مهشما من كثرة الإشارات المرورية التي تزخر بها قاعة محكمة العدل العليا الدولية التي صنعت من زجاج التحالفات الخرقاء.

الرابحون هم القضاة وموظفو التنظيف وقارعو الجرس وناقلو الأخبار، ومذيعو اللقطات الرتيبة التي لا يتابعها أحد.

ليسوا سوى أطفال يمثلون دور الحكماء أمام لعبة التمني، لا بد لفيض الأمنيات أن يجلس قبالة الزجاج حتى يرمى تهشم الحقيقة كلما احمرت عين وأريق دم!

أراني ذلك المجهول الذي أخرج من تحت يديه مصباح علاء الدين، كي أخطّ مايسمى حنين الأوردة لصقيع المجهول قبل سقوط آخر حصن لمجرة كانت واسعة باتساع لحظة السقوط!


19-5-2024

غزة المحتلة


طلعت قديح



 

تهاميَّة | بقلم الأديب الفلسطيني عبدالمحسن محمد


تهاميَّة | بقلم الأديب الفلسطيني عبدالمحسن محمد
تهاميَّة | بقلم الأديب الفلسطيني عبدالمحسن محمد



حدِّثيهمْ

عنْ فتاةٍ

مِنْ "تُهامَةْ"


عمرُها سبعٌ عِجافٌ

ثوبُها قدْ

رقَّعتْهُ الحربُ

كيْ يبقى علامَةْ


تستفيقُ الفجرَ حيرى

كيْ تبيعَ

الخبزَ حُلْمًا

كيفَ أغراها طعامٌ

في قُمامَة!!


بائعُ الحلوى ينادي:

"مَنْ يريدُ

الحُلوَ مِنّي؟"

لمْ تكُنْ "ليلى"

تريدُ الحُلوَ

بلْ أخفَتْ نقودًا

تشتري منها حمامَةْ


"أمُّ ليلى" أخبرتْها

أنّها تعني السّلامَةْ


فاشترتْها..

كلّما راحَتْ

تبيعُ الخبزَ

طارَتْ فوقَ

"ليلى" كالغمامَةْ


كانتا في الحيِّ لمّا

حلَّ ليلُ الحربِ

يسبي كلَّ بيتٍ

كلَّ هامَةْ


وانتهَتْ في

الحيِّ "ليلى"

دونَ خبزٍ

أوْ حمامَةْ


كانَ حُلْمًا

أن تبيعي

في زُقاقِ القدسِ خبزًا

ألفُ طفلٍ فيهِ

يرنو للإقامَةْ


كانَ ذنبًا..

أنَّ في "بيجانَ" خبزٌ

أنْ تموتي

كيْ تبيعيهِ كرامَةْ


أنَّ في "صنعاءَ" لِصٌ

كانَ بعدَ الفجرِ شيخًا

يرتدي صُبحًا عمامَةْ


يحتسي عينيكِ خمرًا

ثُمَّ يغفو كالنّعامَةْ


#ظل_من_المنفى

#عبدالمحسن_محمد


تهاميَّة | بقلم الأديب الفلسطيني عبدالمحسن محمد


 

اصمد.. اصمد | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


اصمد.. اصمد | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد

اصمد.. اصمد | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد 




اصمد.. اصمد 

  لا ..لا. . تركع 

وانزف.. وازرف

لا ... تتوجع

 فعدوك صنديد .جبار 

  وانت فتى العرب الأبرع

   لا  تتوجع ...لا تتوجع 

  ضربات  تتلوها صفعات 

   مسموح أن تترنح 

    أن تتأرجح

   وتمسك  بالأمل المفقود 

    والوهم سيكون لك المرتع

    وانسج من وهنك جنات

      السيد    فيها    تتربع

     عيد عرس طبل مأتم

     الكل من اليأس تجرع 

     اصمد  ..حتى تنسى 

      أنك  منبوذ  أكتع   . 

 ................

      أنصحك لا  تقرأ  كلماتي 

      لا.......لا  ... لا  تسمع 

 


 خربشاتي .ردينة أبو  سعد



 

هلْ يحرسُ اللصُّ الذهَبْ؟! | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد


هلْ يحرسُ اللصُّ الذهَبْ؟! | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد
هلْ يحرسُ اللصُّ الذهَبْ؟! | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد

 

قالَ المدرِّسُ للفتى:

أعربْ "ترَّجلَ فارسٌ في القدسِ آتٍ مِنْ حلبْ"


قالَ الفتى:

أمّا ترجَّلَ إنها

فعلٌ مَضَى عنْ أمَّةٍ

 قدْ هَدَّ كاهِلها اللعبْ


والفارسُ المقدادُ أصبحَ فاعلاً 

في أمَّةٍ أبطالُهَا صاروا خَشَبْ


في: حرفُ جَرٍّ جرَّكُمْ نحوُ المذلَّةِ لا عَجَبْ


والقدسُ قِبلَةُ فِعلِكُمْ

هيَ طفلةٌُ ولدت ولا أمٌّ لها وبغيرِ أَبْ


آهٍ لقبحِ وجوهِكُمْ.. 

أَيتيمَةٌتُرمى لأولادِ الزُّناةِ وتُغتَصَبْ؟!


آتٍ أحالُ المؤمنينَ ترجَّلوا..

 أمْ أنَّها حلمٌ بعينينا اقتربْ


مِنْ: حرفُ مجدٍ قدْ تكلَّلَ بالهزيمةِ والغضبْ..


أمَّا حلبْ.. 

آهٍ على حالِ الطفولةِ والأمومةِ في حلبْ

لوْ جاءَ ألفُ مدرِّسٍ 

لنْ يعربوا يومًا مريرًا 

منْ حكاياتِ التشُّردِ والتعبْ


قال المدرِّسُ يا فتى:

أنسِيتَ أحكامَ البلاغةِ

أمْ تناسَيْتَ الأدبْ؟!

هيا استقمْ واعربْ: "توحَّدتِ العربْ.."


قالَ الفتى:

يكفيكَ يا عمي كَذِبْ

هلْ يحرسُ اللصُّ الذهبْ

لوْ رافقَ الذئبُ الرعاةَ ليحرسوا 

غَنَمًا تشتَّتَ في الطبيعةِ واغتربْ

حتمًا سيتَّحِدُ العربْ..

حتمًا سيتَّحِدُ العربْ..


عبد المحسن محمد

تمخّضي عِشقًا

(من الارشيف)


هلْ يحرسُ اللصُّ الذهَبْ؟! | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد



 

البهائم | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد


البهائم | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد
البهائم | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد 

 


عشرونَ "خاروفًا وجحشٌ"

في الزريبةِ يسكرونْ


و"البغلُ" في الصَّحراءِ يشربُ كأسَ نفطٍ

مثلما هم يشربونْ


والعيرُ غلَّقتِ النوافذَ

ثمَّ قالتْ: "هيتَ للمحتلِّ كلّي

فافعلوا ما تؤمرونْ"


وصغارُهمْ في البردِ جوعى

كاليتامى متعبونَ

فكيفَ يغفو الجائعونْ؟


قدْ جاءَهمْ ذئبٌ قبيحٌ فاستغاثوا

لم يجبهم "أيُّ بغلٍ" أيُّ "جحشٍ"

أيُّ "خاروفٍ" .. وكلٌّ ينظرونْ!


ماتَ الصّغارُ

فصفّقتْ كلُّ "البهائمِ" للذئابِ

فإنَّهُ الذئبُ الحنونْ


مِنْ ثمَّ عادوا للزريبةِ

يشربونَ ويضحكونْ


الآنَ ناموا في أمانٍ حين ماتَ عدوُّهمْ

فعدوُّهمْ أطفالهمْ إذْ يكبرونَ..

يقاتلونَ.. يقاومونْ


فلتنهضوا .. ولتجمعوا أشلاءكمْ

باقونَ أنتمْ في المدى

لكنّهمْ همْ زائلونْ



البهائم | بقلم الشاعر الأديب الفلسطيني عبد المحسن محمد



 

"منمنات الجمر والرماد" نفث(2)| بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح 


"منمنات الجمر والرماد" نفث(2)| بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح
"منمنات الجمر والرماد" نفث(2)| بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح 



ليس سوى انجذابا للتراب، ساقطا دون انحناءات، دون تذاكر "المحصّل"، قد يكون رسالة أو وعدا أو وعيدا أو خيبة إلى مكان متناه في الازدواجية بين الصوت والضوء والعتمة والظلال والسلال والبرق والرعد والموت والحياة والشبق واللامبالاة والجمر والرماد والحق والباطل والسمين والغث والأخضر واليابس.وفي هذا هو أب للازدواجية التي تقضم شيئا من الحقيقة، لكنه يمنحنا بضع أمنيات من مرابع ومراتع الحقيقة اللذيذة...يمنحنا لذة الطفولة وخشوع الكهولة للذكريات وتمنيا في سكينة الوادعين بين نحرين من عاج.

يمكن أن يكون قنديلا من انتظار لرحمة تطال دون تميز، يحدث فور ارتقاء كفين بمنحة أو محنة، الكفّان يتيمان، في ندم ذبحة نائم الظهر، رفة منه تعني المواظبة على تفسير وجوده أو حضوره، بجدوى أو بلا جدوى، سنغدو لاهثين لحوار بين عناقين أمام مرآة العالم. ربما تحصل على مشهد عاشقين أمام نافذة شفافة في الطابق74، وهما يتعريان دون حائل بينهما دون خجل بل إصرار لتفنن في إذكاء ذاكرة الجسد أو استدعاء لذاكرة، ربما ستحصل عليه لكنه سيكون مشهدا تمثيليا لا أكثر. فالعشق لا يحب الكشف كما أكتب عنه، رغم رؤيته الكون!

سيغطينا من الاقتراحات الكثير، كي يختار اللقطة الصحيحة لانصهار حياتين؛ حياة قبل التأثيث وحياة بعد التصدير لصورة ولادة جديدة.

لما أحس أن الأغوار دوما تناجيه، ترهقنا حتى الثمالة في أطياف السكارى، لماذا تكون أيها المتأنق الأعلم بسحائب نزولك، لماذا تحب أن نطاردك دوما، تبتسم لمرآك وأنت تمارس هيبتك في عرشك المتعجل تارة والمتأني تارة أخرى، يا ذا الصوت الناعم القاسي النائم المتأهب اللامع الغافي على صدر أمنيات من نقاء الروح.

يا العالي في همة الكون، لسنا عابرين على أسلاك بالية تفتح مذبحة تلو مذبحة لكل الخائنين، لكل المجرات، لكل المراهقين في تيه الحياة المهدرجة، لسنا على يقين الموت، حين ترتجف كل القلوب مثل توابيت محشوة بالفقد.

لست متأكدا أن الذكريات خادمات للتاريخ، والتاريخ مجال واسع، فيه كل الخطايا والمزايا والأرشفة والهرطقة والسفسطة.

الذكريات كالبورصة حين تنتقل تقفز، وتقتل أفواه الكثيرين، وتعني أعين اللاهثين لسكينة ما.

الذوبان لا يعني الانخراط في الكينونة أو الاستيلاء، الذوبان يعني أن تنتظر كي نحس بالمتبقي منا قبل الذوبان.

لا شيء يكون، حين لا نكون في أنفسنا، كما كنا.


9-5-2024

غزة المحتلة


طلعت قديح




 

"منمنمات الجمر والرّماد" | بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح


"منمنمات الجمر والرّماد" | بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح
"منمنمات الجمر والرّماد" | بقلم الأديب الفلسطيني طلعت قديح

 

نفث(1)


1

على إيقاع طواحين لا تعرف لها وظيفة، كان العالم  يكتب مراثي الكائنات الغضة، وقبل كذب كل عرافات الكائنات، تنفست مرتفعات أنارت ما بين النحرين، قضت على كل فرصة لولادة عالم من حرف، حرف لا تهمه صواعق الذاكرة أو استقامة رقبة الكتابة...

هو حرف انقطع في رحم عانى من ويلات حدث غاب عنه النور!

كان إثم اقترافه عبر فقاعات أودت بحروف عددها أنفاس اليقين وحمى الشك.

قبل الذاكرة وطوفان ما!

لم يكن أحد من الذين غسلوا النزف الدامع يعلم أن الحال سيكون مسودا بقبلة متقنة من ثياب بيضاء، أحدثت قرقعة وبضعة حشرجات في قميص الصراخ الذي قدّ ظهر عظام أرقتها جراح يد قيل أنها ساحرة.

لم يعلم الكثير أن هناك اتفاقا ضمنيا من طرفي المغناطيس أن يرهقا برادة الحديد الناعمة المُخاط فمه، عبر تكبيل ألباب تتحلى بطلقة واهمة نحو أمنية على مقاس حلم مستورد يفتعله، كلما جاءت على استحياء قذيفة مخادعة.


2

لا يجثم الشّر على فم أو أذن سمّاعة، الصدر مكان مناسب لتلاوة الحمى المجرّسة بأوحال بين فئتين، فئة لا تعرف إلا قرع الأبواق وأخرى تزحف كالثعابين ليلتهم الشظايا، وتسأل الدخان عن مكان لايقاع ضحايا جدد ... الضحايا معلقون على شفاه النحرين.

في كل صحن صدئ يدق الحصى باب الوحل، كأنه يسترق منه تبغ الحداد ورقابة الموتى في سرادق حدادهم، يساقون إلى الأفواه المتمتمة بذاكرة وطوفان.


3

المنام لا يعرف الركون للحقيقة، هي نصل فوق خزان الوقت، لا بد لموت بطيئ أن يكون شاهد الإثبات لنعش تململ مرارا في قتل أعمار المنسيين، لماذا نعد الحصى ونحن معلقون هباء في اصبعين يجراننا نحو نعوش النسيان.

لا يمكن لأي نهر أن يقول للبحر ما طعمك؛ فالأنهار مكائد لا تستطيع المرور على جهاز كشف الكذب، لتقول أنها بنت البحار!

للنهر مكر تجميع الرقاب على دفتيه، فلأنه وريث شرعي للأرض، لذا فالطمأنينة فيه يحملها متكآن موصولان بتجاذب مغناطيسي يكتب معنى أن يكون القبر مآل كل الحروف!

هل يمكن أن تخرج كل الحروف كي تكشف مالم يقله فم من صوت وصورة!

هل يمكن أن تدق الحروف مرات ومرات كولادة اللون في سماء لم يرش الكون أزرقه على غيمة حبلى!

الرايات الكبيرة لا تصمد كثيرا حين تتمزق أنفاس من أخاطوا نسيجها، هي سنة كونية في التقاط أنفاس عظام من نسجوا.

الرايات الصغيرة تعرف كيف هي الأسرار تتطاير فوق الأقمشة والأنسجة ومخرجات رفرفة الغيم.

الرايات تلويحها لا يغير وجود ولادة، قد تكون من تطاير دمعة لموت قادم، استرق من الآتي شيئا من سكون.


4

لم أعلم، ولن يعلم أحد أن الغروب مفتاح لانتهاء يوم غامض، ولا علم لي قبلها أن النقش في صدر تمثال يمكن أن يصنع منه شيئا أو معدنا يعلو ثمنه كلما فاضت روحه!

من يعلم أن اليم يحمل مفاتح غيب لم يأت بعد، أو طلبا من سماء أن تلد غيثا لسماء حبلى! 

لا فكرة لدي عن تخلق ما أكتب، سوى أن جلّه عبارة عن تعاويذ ورقائق لشريحة مفتوحة الجرح عبر شبكة إرسال في ذاكرة صقر قرّر عمدا أن يمارس لعبة الموت بمخالبه غير عابئ بذاك الموظف الذي انهارت أعصابه وهو يبحث عن سبب!

ربما يكون عاشقا للطيور وعلى الأخص الصقور، لا يعلم أن انهياره هذا، سببه مجرد  لعوب، أرادت بصبيانية أن تمارس لعبة ارتداء طاقية الشقاوة، وإهدار الوقت والثمن، لإنها نسيت رائحة أحدهم على شفتين! دون أن تحاول أن تزيح عنها إثم الخيانة، وقبل أن يندس في عينيه ظل وهم متبدد، بذاكرة وطوفان.

حاولت في نهاية المطاف، وصرير الأمكنة أن أعبر عن امتعاضي من هزة أرادت بي دحرجة الأجفان نحو مظلة مصابة بالإبر، عن أنبوب مصاب باختراق الأنفاس.

مانفع الأنبوب الماثل دون مريض يتنفس منه! هل نستخدمه لملء الماء مثلا أو دليلا على أن هناك مريضا في حالة تتطلب صورة سيلفي مع أنبوب!

الأنبوب لا يحتاج لساعة كي نرخيه، نحن في ذلك ننتظر نفسا متمردا يعالج هزة المريض المسماة "صحوة الموت"، ترى هل نبتعد عنه لنترك له حرية طريقة في اختيار السكون! أم نقتفي أثر من ماتوا على هذه الحالة، من يملك جفنا يقترب من الهمس لرمش ينتظر تأتإة البؤبؤ لسكينة لا تغسل وحشة الموت.


8-5-2024

غزة المحتلة


طلعت قديح



 

معاهدة سلام | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش


معاهدة سلام | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش
معاهدة سلام | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش

 

معاهدة سلام

ربما وقّعت اليوم في حلمي 

معاهدة سلام بين غيابي وحضورك

قصة غير محتملة الحدوث

أرويها همسًا لفؤادك

أعدّد فيها أوجاع وأفراح

وأمزجة شاعر مدلّل

إذن موعدنا الليلة

لا هنا ولا هناك

بل خلف حدود الوجد

حيث أنهت النوارس رحلتها

فاتسعت وليمة  الفرح للجميع

 خارج عالم المفردات والخطابات

لأن روحي سئمت السياق الملفّق

لأن روحي طير حرّ

يهوى النور ميراثي الوحيد

ودليل قسمات وجهي

الصادق العنيد



د. فادية كنهوش

٦ أيار ٢٠٢٤