Articles by "أشعار"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشعار. إظهار كافة الرسائل

 

ترنيمة الهوى | بقلم الأديب المغربي عمر مرحام الجموحي 


ترنيمة الهوى | بقلم الأديب المغربي عمر مرحام الجموحي



 في سراديب الحياة،

تتلمس ضوءا

 يبدد ظلمة النكبات،

وعلى غير موعد...

أطل بدر في الحمراء،

يهدهد أجنحة الليل

بنسمات عشق وبوح.

تحت همسات أنشودة أندلسية،

وترانيم هوى على ضفاف الدجى

أُعلنَ ميلاد فجر ندي 

آت من مخاض الأحزان،

ورواسب سنين الضباب،

وأنت تعانق روحا حالمة

تعتريك نشوة الانتصار،

تحلقان

 نحو شفق مخضب 

بألوان قزحية،

تعطلت لغة الكلام،

فكان الصمت رسولا.




 

غـــدوتُ امرأة | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو 


غـــدوتُ امرأة | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو



يا  أنتَ  تذكرني   يوماً  ,  وتنساني

لتسرق  النوم  من  عيني  وأجفاني


هل  أنتَ  كذبةُ  نيسانٍ ؟  لأحذرهـا

حتى  ولو  كنتها  , أهواكَ   نيساني


هــذي  خطاكَ   على  دربي تذكّرني

بوحَ الخطايا , وأشواقي  , وتحناني


كانت  يداكَ  تلفّ الخصر , تسـرقني

والنار  تأكل  من خصري , وفستاني


يرفرف القلب  عصفوراً  إذا  نظـرتْ

إليَّ  في  سكرات  الوجد   عينــــانِ


كم  كنتُ  أخجل  من ثغرً  يداعبني

وكم  أُجـنّ  إذا   بالهمس  أغـــراني


ومن  أصــابعَ  تلهــو   بين  أوديتي

فيزهر   الصـدر  جلْنــــاراً  لرمّــــانِ


ودّعتُ طفلة روحي,وانسكبتُ هوىً

على  يديكَ  , وقد  أشهرتُ  إيماني


ما  بين  ليلٍ  وصبحٍ  كيف غـادرني

عمر الطفولة ؟ كيف انداح  بركاني؟


حطّمتُ  ألعــابيَ   الكانت  تـرافقني

وصرت  أنثى  تداري  لهْـــوَ صبيانِ


تفتّق الورد في صدري ,وفي شفتي

فكيف  أنسى  ربيعاً  زار بسـتاني ؟


ما  للصغيرة  ملّتْ  من ضفائرهــا ؟

فأرسلتْها  لتغــوي  ألف  شيطـــــانِ


حمّـالة  الصدر قد  صارت  تلازمني

وصرتُ أخشى على النهدين من جانِ


كانا  كطيـرين  لمّا  يألفـــــــا  قفصاً

حتى  أتيتَ  كصيّادٍ  ,  وقرصـــــانِ


ماذا فعلتَ ليغدو الطين في  جسدي

كالبرق  يشعل في الجنبين نيراني؟


غدوتُ  كامرأةٍ  عطشى  إلى  رجـلٍ

يحيلني  لبْوةٍ  ,  أو  ظبية  البـــــانِ


على جناح  الهوى كم كنت تحملني

ليرقص  النجـم  سكراناً  بألحـــاني


كم كنتُ أغفو على زنديكَ في  دَعةٍ

وكم  غفوتَ  لياليْ  بين  أحضــاني


وكم ورودكَ نامت في السرير معي

وحين أصحو  أرى  طيفـاً  بفنجاني


عشقتُ قهوة صبحي , إذْ تكون بهـا

وصوت  همسكَ إذْ  يجتاح  أركاني


عُدْ لي ولو حلُماً ,  فالحبّ  أرهقني

ما عدتُ  أحتمل  الدنيا ,  وأحـزاني


أرضى إذا زرتني في العام  يا  قمراً

فاسألْ  فؤادكَ هل يحتاج عنواني ؟


دعْ خطْوَ قلبكَ يمشي سوف يوصله

لا ترشدِ  القلب ,  إذْ ما  زال يهواني


من ذاق خمري فلن  ينسى طلاوتــه

مزجتُ  روحي  به  يا  كلّ  ندمـاني


مهما  بعدتَ  بهذا البحر ترجـــع  لي

كالموج  تغفو على أكتــاف  شطآني


 




 

فلتغفري يا قدس | بقلم الشاعرة السودانية زلفى يعقوب 


فلتغفري يا قدس | بقلم الشاعرة السودانية زلفى يعقوب



في ذاتِ صحوٍ إذ أتى بالليل ساري... يحملُ الخيباتِ و الأملُ المُعنى..

و منهمو يشكو يُقاسي.. 


خيبة القدسِ التي تُركت... بلا أممٍ تواسي... 


و خيبتي إذ أضحى قلمي عاجزٌ عن وصفها... هذي المآسي... 


تُرِكت على أعناقِكم،، و ثّبتمُ... حين القتالِ و شُدّ كل وثاقِ... 


تُرِكت على أعناقِكمُ و صبرتُم.. في هولِ فقدٍ أو مرارة بأسِ


تُرِكت على أعناقِكمُ و انا... تُرِكتُ لرحمة الوسواسِ


فيا مهجة تدري بحالي... إذهبي ثُم اعلني إفلاسي.. 


و  خُطي بنفسك ما عَجزتُ لقولهِ...إن كان في شِعري أو في جموع فهارسي.. 


و اسألي مولاتي في عمق المدائنِ... هل تُرى أن لامست إحساسي .. 


و لتغفري إن بِتُ ليلي هانئاً... و الطفل في الأقصى يُلاقي هواجس.. 


هل تغفري؟؟؟؟!!!! 

إن كان فينا هيناً باع الفضيلة و أُشترى كالعبد في سوقٍ لدى الأنجاسِ !!! 



يا قُدسنا فلتغفري و ليغفر الماضون فيك عقيدةً.. أضحت كنبراس ..

 

يا قدسنا صدقاً فإني عاجزٌ... والله يعلمُ حيرتي و شتاتي.. 

لو كان لي شأن!! و لكن لم يكن.. إلا الشهادة.. 

“ألا إله سوى الذي أبقى سُموكِ مُسْلِمَ الأنفاسِ"




 

لا تصدقهم | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك 


لا تصدقهم | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك


لا تصدقهم عندما 

يقولون لك .عندما تخرج

على المعاش تبدأ حياتك

هذه كذبة رهيبة.

ستخرج للفراغ 

للخيبة 

لا أحد هنا ينتظرك

لا أحد هنا سيذكرك

مشغولون عنك 

بما فيهم وحولهم

انت تخرج تبحث 

عن نفسك 

مواعيدك مشغولياتك

اهتماماتك 

كله أنطفئ ..

ستقتلك المقاهي

والانترنت 

وحكايات العجوز 

زوجتك 

وقصص الأحفاد 

ستموت ببطئ 

وبثقة. 

ستتجرع النار 

وعيون الناس 

ستنهار صحتك 

ونفسيتك وروحك.

لا تصدق ان هناك

شيء يملئ مكان العمل

ستتعلم الصمت 

والجنون والمشاكل

ووجع القلب...

لا تصدقهم...أخذوا 

عمرك وباعوا لك 

خدعة سافر 

مارس هواية 

اجتمع مع أصدقاء

من عمرك...

كلاب كلاب 

انت الان على سرير 

وقح، تنام او تموت 

لا فرق كبير ..

انت الان 

تنتظر بلا أمل 

بلا ضمير 

بلا طموح ..تنتظر. 

الموت الرحيم....






تباً لذلك السّراب | بقلم الشاعرة السورية ريم نداف 


تباً لذلك السّراب | بقلم الشاعرة السورية ريم نداف


 تباً لذلك السّراب

الذي ناداني إليكَ

فوقفتُ متأرجحة الخُطى

على ضفاف الروح..

أمدُّ يديَّ إلى المدى

والرّيح تبعثر أصابعي

والدّمع يبلل رمل الصّحراء

فيرتوي الصّبار ويزهر

وأنتَ لا تزال هناااااك...

حيث صوتي أرخى كلَّ حباله

فعبرت  عليه

قوافل الرحيل

تتلو قصائد الغياب...

وأنا  أمشي وأمشي 

و السّراب يبتعد بك

حتى تاهت بيَّ الصّحراء...





قصيدة الهايكو تحت عنوان "أحلام هاربة" بقلم الأديب الجزائري وليد خالدي  

 

  

قصيدة الهايكو تحت عنوان "أحلام هاربة" بقلم الأديب الجزائري وليد خالدي

                  


1- عبر ترحال دائم،

كلما أمعنت النظر في أشعة الشمس

تساءلت...

متى تعانق بذور التغيير عقولا طال عهدنا بها؟.


2- بعيدا عن أيّ تأفف وضجر

يشبه ملامح مبانٍ قديمة

تقافزت  دموعه الشحيحة  

في مساء خريفي؛ بانت عورته.


3- عند انقضاء موسم الحصاد،

ينتصب ذيله

ومع غروب الشمس

يرتفع مؤشر أنوثة ضائعة. 


4- بعين الرابعة

تحط الحرباء

يتوقد جسد ليل متجعد 

حتى الآن تسجل مشاريع بائسة.




 

إليها | بقلم الأديب المصري : محمد فؤاد 


إليها | بقلم الأديب المصري : محمد فؤاد



سحرتني بجفنها الفتان. 

وخدود أحلى من الرمان 

وعيون كأنها عين ظبي  

شغلتني بطرفها الوسنانِ

وتجلت كأنما الصبح فيها  

رائع الضوء في الربى الفينانِ 

فسرى حبها ملء قلبي 

يشعل الشوق في ربوع كيانِ 

يالها من وداعة وحنان 

وجمال يفوق كل المعاني

اعذريني  إذا كتبت قصيدي  

فقصيدي هو شعور كياني




 

إنســــــان | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو 


إنســــــان | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو



أقتاتُ  من  حزني ,  وأصنع  أرغفـهْ

للجائعين ,  فمنْ  لقلبي  أتلفَـــــــهْ ؟


في  أبحر المعنى  رميتُ  قصــائدي

وأخاف   من  معنايَ  أنْ  لا  أعرفَــهْ


(سيزيف) يسكنني,فأحمل صخرتي

وتخونني  نحو  الصعود  المعرفــــهْ


أين  اليقين  لكي  أســـــير  بدربه ؟

فالشّــكّ يطغى , والحقيقة  مؤسـفهْ


ســــــتّون  جُرحاً  لم  يزل  يغتالني

وأظل   أمضي  خائفـاً  أنْ  أنزفَـــــهْ


فرحي المؤجَّلُ كم سـعيتُ  وراءه ؟

وأراه  يهرب ,  لا  ســــبيلَ  لأغرِفَــهْ


حرفي  يئنّ  ,  قصيـدتي   مشــلولةٌ

لا  ساق  تسعفني , عسى أنْ  أُسعفَه


يا  يوسـفَ المنسيَّ في جبِّ  الرؤى

لا  تنتظرْ  ,  فالكلّ  أنكر  يوســــــفَهْ


زمـنٌ  رديءٌ ,  والنّبوءة  لم  تــــــزلْ

تحصي,وتحسُب كم تكون  التكلفهْ؟


فارجعْ  إلى  الهذيـان ,  ليس  بعاقلٍ

منْ  لا  يُجنّ  بعالَمٍ , ما  أســخفَهْ !!


أنا  لسـتُ  أدرك  هل رفاتي  هـذه ؟

أم   أنّني  حيٌّ  ؟  وروحي   متلَفــهْ


والآخــــــرون  أكلُّهم  مثلي ؟  فـــلا

ألقى  ســلاماً ,  أو  كلاماً  من  شـفهْ


متحجّرون  ,  فلا  أحاســيسٌ  بدتْ

والكلّ  يخشـــى  أنْ  يبيّن  موقفَــهْ


وحدي أحاكي الصّمت,لا ألقى صدىً

وكأنّهم   قالوا  :  كفانــا  فلســـــــفهْ


دعنا  نمتْ , لا  خير  في  عيشٍ  لنـا

والموت  صار  من الأماني  المُترَفـهْ


نحن  القطيـع  لمسلخٍ  نمضي ,  فما

جدوى  حيــاةٍ  لا  تكون  مشــرِّفهْ ؟


إنســــاننا   دفـــــــنوه   قبل   ولادةٍ

وطنٌ   ويملأ   بالجماجــم   مَتحفَـهْ


حاولتُ أصرخُ ,لم أجدْ صوتي , فقد

ســـرقوه   منّي  ,  واليــدانِ  مكَتّفهْ


لم  أستطعْ  حتى الوداعَ , فلا  تسَلْ

ما  لي أرى  هذي  البلادَ  مزيّفَهْ ؟ !!






   

ما العجب ؟ | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو


ما العجب ؟ | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو


كلُّهم  بنــا  كـــــــــتبوا

ما  لهم  قدِ اضطربوا ؟


لو  ســــألتِني ســــــبباً

لن  أقول  ما  الســـببُ


مقلتاكِ  بحـــــــرُ  رؤىً

رحتُ  منـــــه  أقـتربُ


إنْ  غرقتُ  لا  تسَـــلي

فالغـريق   مُســــــتلَبُ


هم  رؤوكِ   في  لغتي

حين  غارتِ  الشـــهبُ


 قد  بدَوتِ  في أفقي

والجـدائلُ   الذّهــــبُ


نجمــــــــةً   لهـا   ألقٌ

لم   تغطِّها   الســحبُ


كنتِ  أجمــــل  امـرأةٍ

لو جُنِنتُ ما العجبُ ؟


كأســنا  الذي  كسـروا

ليتهم    بـه   شـــربوا


غــار  كلُّهم  حَسَـــــداً

واعــــتراهمُ   الغضبُ


لم  يروا  لنـــا  شـــبهاً

فافتروا ,  وكم  كذِبوا


عاشــــقان   في   ولـهٍ

فوق  ما  حوَتْ  كـتبُ


قيسُ  لم  يعُـدْ  مثــلاً

صار  عنــــــديَ  اللقبُ


منْ  هواكِ  بيْ  ثمَــــلٌ

لا  كمــا  ادَّعى  العنبُ


إنّه   لنــا   قَـــــــــــدَرٌ

ليس  ما  جــرى  لَعِبُ


أنتِ  سِـــــــرُّ  قافيتي

لا  يهــمّ  إنْ  عتــــبوا


حين  بُحتُ  يا  قمري

كان   مسّــني   اللهبُ


إنّ  مَنْ  بـه  حُــــــرَقٌ

لا  كمن  به  طــــــربُ


لا   أُلام   ســـــــيّدتي

( حامل الهـوى تعِبُ )






 

وجهكِ قِبلة الصّلاة | بقلم الشاعرة السورية ريم نداف 


وجهكِ قِبلة الصّلاة | بقلم الشاعرة السورية ريم نداف


وجهكِ قِبلة الصّلاة

و عيناكِ وضوءَ الحياة..

قمحك يلثم الشّمس

والأمهات تعانق الصبر وشاحًا

على موائد القصيد

نبيذ معتق....

وكؤوس كفرٍ لشعب مد مر

و المجاز يتلو تراتيل القيامة 

على أرواح لاتزال تشرب نخب

رحيلٍ مؤجّل...




 

المدينة عجوز | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك 


المدينة عجوز | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك



المدينة عجوز 

تسترق السمع بصعوبة.

والروح فى الغروب تغادر

تلقى السلام 

على النهر 

احمق المقعد الحجري

وقلبه ابيض

لم يرفض يوما

طلب الراحة

غادروا 

ولم يقٌبلوه 

لم يشكروه 

تتمدد على 

حاف النهر 

حكايات العشاق

واغاني السمر

وارغفة دفعت 

ثمن اللقاء

وعيون حضنت عيون

والشجر يبتسم

فى خبث ..

وكف 

بكى عند الوداع

كل ليلة 

النهر ينزف دمعتين

ويدخل للنوم

فى الصباح 

يغسل وجهه 

ويعود 

ينتظر 

عشاقا جدد

ودموع جديدة

والمقعد الحجري

ابد لم يرفض

قٌبلة زفت لقاء...





 

إسراف | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو 


إسراف | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو



أوَتسألين  :  لمن  يكون  قصيدي ؟

عجباً , وأنتِ  العمرَ فرحة  عيـــدي


تدرين  حتماً  ما ألاقي في  الهــوى

وأنا  الذي  قد صرتُ  طيفَ شــهيدِ


كلُّ  النســــــاء  إذا  كتبتُ  تلمْنَـني

ما  عُدْنَ  بعدكِ  يسْـتثرْنَ  نشــيدي


يا منْ ملكتِ الروح  قبل  قصـائدي

قولي ( أحبـــــــكَ ) مرةً , وأعيـدي


أسرفتُ فيكِ , وأنتِ في شكٍّ , فهل

للكرْم  غيرُ  غوايـــــــــة  العنقـودِ ؟


إني  تركتُ  شـــــراع  قلبي  مبحراً

فمتى   سيأذن  بالرّســوِّ  الجودي ؟


أنا  منهَكٌ  حدَّ  الشـــــقاء  بِحِيرتي

نكّستُ  في  هذا  الغرام  بنـــــودي


ما زال وعدكِ باللقـــاء , متى إذنْ ؟

يا  منْ  حنثتِ  , ولم  تفي  بوعــودِ


ياما  حُسِدتُ ,  وكنتُ  أهنأ  عاشقٍ

ما  عدتُ  في  العشّــاق  بالمحسودِ


ما  حلّل  الدّيّــــــــان  قتْــــلَ  مُوَلّهٍ

فبأيِّ  دِينٍ  قد  قطعتِ  وريـــدي ؟


فإذا  نزفتُ  ,  ولم  تري  منّي  دمـاً

فلأنها  جفّتْ  دِمـــــــــــايَ  بعُـودي


سأظلّ   مصلوباً   على  باب  النوى

هذا  الهوى  قد   فاق  كلَّ  حدودي


فهواكِ  ســــيّدتي  جحيمٌ  يصطلي

وأنا   بــــه   لمّا   أزلْ   كمُريــــــــدِ


أوَبعد  هذا  تشـــــتكين  بغــــيرةٍ ؟

وتســائلين : لمن  يكون  قصيدي ؟





 

هي كل عام | بقلم الأديب اليمني أحمد الحسني


هي كل عام | بقلم الأديب اليمني أحمد الحسني



عامٌ مضى وأتى ســواه وأزهرا

..........بفراشةٍ في حُسنــــــها لا لـــم أرَ

زيتونةٌ ضـــاءَ الفــؤاد بنـــورها

..........وغدا يُثرثر بالهنـــــا بيــن الورى

عَلمَ الجميــع بأنني أحببتــــــها

..........والسرُّ أصبـــح بالعيـــون مبعثرا

لم أحتمل أسرعت نحو عرينـها

..........أغتال أيَّامـــاً وأقهـــــر أشهــــرا

قبَّلت شــامة وجههـا وبثغـرهــا

..........خبــأت عشقـاً بالنعيـــــم تحررا

عــامٌ مضى وأنا أعيـش بجنـــةٍ

..........أقتات من تينٍ وأشــرب كوثــرا

أقسمت أني لن أكـون لغيرهــــا

..........لا لن أغــادر أرضهــا مهما جرى

غازلتــــها وكتبت درَّ قصــائدي

..........وهزمت قيســا بالغــرام وعنترا

لـــو أن للعشـــــــاق مملكةً تُرى

..........مـــا كنت إلا تبَّعــــــاً أو قيصرا

محبوبتي وسألتـــــها محبوبتي

..........هل كنت أملك قبل حبكِ أيسرا


أحمد الحسني




 

حــــــــــــرامي | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو 


حــــــــــــرامي | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو



تلاطفني , وتشعل بي ضرامي

ولا  أدري   ,  أترمي   للغرامِ ؟


تلمّظ    بالشّفاه    بكلّ    غنْجٍ

وتبسم   ,  ثم   تغمز   بابتسامِ


تقلّبني   على   جمرٍ   ,   وتلهو

بأعصابي  ,   وترمي   بالسّهامِ


يجفّ الريق في حلْقي , وأبقى

أتوه    بثغرها     حدَّ     الهيامِ


تقاذَفني   رياح   الشوق  ,  لمّا

تحدّثني    ,   وتلغز      بالكلامِ


تهامسني  ,  ولا  أدري   لماذا ؟

وليس  سوايَ , ما نفْع  التعامي


ثملتُ  بعطرها ,  وانداح   شّعرٌ

على  وجهي  , كهطْلٍ من غمامِ


ولم  أشعرْ  بحالي  حين  ثغري

شقيّاً  راح   يرشف  من   مُدامِ


أُقبّلها  ,    وآهٌ      قد     تعالت

وشهقتها   هديلٌ   من    حمامِ


ثملتُ ,  ودارتِ  الدنيا  برأسي

وذاب القلب من وهج  الضّرامِ


أفي  حُلُمٍ   أنا  ؟  هذا   مُحالٌ

كأنّي عشتُ  ساعتها انفصامي


رويتُ الروحَ من عطشٍ  قديمٍ

ومن جوعٍ يعشّش في عظامي


أردْتُ  وداعهـا  , والقلب  ينهى

وحين تركتها صرخت : حرامي







 حساء الممرات! | بقلم الشاعرة المغربية / ليلى الخمليشي  


حساء الممرات! | بقلم الشاعرة المغربية / ليلى الخمليشي



كانَ الوقت يفقأ الظلام

 كانَ الحشَد مرتصفا

باعة الفشار تصفق للريح!

 الحمام الهجيرُ ينفثُ الغربة

السَّماء تُسَيّج الأفق

لتُزيل الوشاح!

عائدة من الركام

ألملم بعنقي ما أتلفه المكان

 قبل هروبِ الخيط الأحمر من الشمس

أنهش من السّراب الطرق

أفُضّ رحلة الموج

أزكِمُ العازف الذي يلتحف الضوضاء

كلها أماكن ملتوية

باهتة!

ووحدي العابثة

والعاطلين عن الموت!

أتسرب كماء منساب يُسكت العطشى

وبأنغَام الرياح المتشدقة

أعاقرُ الليل

وأنا قابعة في متمنياتي

خُفيةً تهمسُ أنت

لتغازل حبات الجلنار!

تحت قبو قلبي

تهمهم عن معنى

داهمَهُ الليل..

وأنا قابعة في متمنياتي

بغتة ذاب موسم الحب!





 بين عشق وموت | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش 


بين عشق وموت | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش



وهمٌ رقيقٌ قويٌّ 

هذا المدى بيننا

نسافر أفكارا عبرَه 

 بلهفةٍ نلتقي 

نيرانٌ تستَعِر...

ها نحن في اغترابنا 

أكثرُ من وجودٍ 

وأعمقُ من لقاءٍ

يوما قد يَحصَلُ

والرحيلُ فِكرَةٌ 

لم تَعُد تؤلِمُ...

هو ثباتٌ من عدم

في المدى تائهٌ

بين عِشقٍ وموتٍ

حدودٌ لا ترتَسِم

على حِفافِ سهوبِه

 نعدو بحريّة

ننثرُ الكلامَ شوقا

نقطفُ الوعدَ دهرا

لنا طقوسٌ في الروح

تحيا وتأتمِر

فيُزهِرُ المدى شُطآنا 

غَيثُهُ قُبلةً يَهطِلُ

يمحي الفصولَ ويَقهَرُ

ويخضّرُ الأملُ طيفا

أبدا لا يَسكُنُ...

وتنبُضُ الدنيا

على إيقاع البُعدِ

قلبٌ عنيدٌ لا يَفتُرُ..





قطرات الأشواقِ | بقلم الأديب العراقي ماجد محمد طلال السوداني 


قطرات الأشواقِ | بقلم الأديب العراقي ماجد محمد طلال السوداني



أخر الليلِ 

أغزلُ

 من همسِ الشفايف 

ضياء الفجر 

تتزاحمُ كلمات الحب 

مع تغريدِ البلابل

يتحطمُ جدار النهار

بالصمتِ

نظرات مقلتيكِ تنبعُ فرحاً 

تكبرُ في قلبي قطرات

الأشواق

يتفجرُ نبع العواطف بالكلماتِ 

تستفزني صرخة عتيقة

تقتلُ الأمنيات 

تهربُ حمامات الحب من الشجرِ

الى جدرانِ سطوح المنازل

تسكتُ الفواخت 

تصمتُ البلابل 

يزدادُ الوجع المرصع بالذكرياتِ

أحزمُ حقائب الأحزانِ للرحيل

من نياحِ هديل الحمائم 

تفتحُ النساء الشرفات 

تظهرُ مع الشمسِ غمامة حرب حمراء

تمطرُ دماء 

تذبلُ الحياة بالحروبِ

يطولُ زغب الوحشة ساعة الأنتظار

يصدحُ صدى تراتيلُ دموع العيون

تظهرُ علامات الموت

مع دوي الانفجار

مرسومة على وجوهِ البشر

مع جحافلِ العسكر

يتحولُ ربيع الوطن خريف 

تخمدُ اصوات النايات

تختفي حناجر المواويل 

يتحولُ الغناء على الشفاهِ بكاء

مهاويل الجنوب رثاء 

ترتبكُ الكلمات 

ساعة اللقاءِ بالأمسياتِ 




 

أنا وحبيبتي والشعر | بقلم الأديب اليمني / أحمد الحسني 


أنا وحبيبتي والشعر | بقلم الأديب اليمني / أحمد الحسني



تقولُ أراكَ تجهـــــلُ يـــا أميري

............وتُسرف بالغبـــــــــــاء وبالغرورِ

أتخلو بالحــروف وبعض حبـــرٍ

..............وتتــرك دفء عــاطفتي الوثيرِ

فقلتُ وحقُّ عينكِ ليـــس ذنبي

.............فلا أختــــــــارُ مولاتي مصيـري

أنـــــــا والشعـــرُ أهدابٌ وعيـنٌ

.............هو السجّان أجهــــلُ أم أسيري

فمــا والله أعلم غيــــــر أنَّــــــا

.............معــــاً نبقى إلى يـــــوم النشورِ

سِــــــــواهُ حقيقةً لا لست أحيا

.............وليس له البقـــــاء بلا حضوري

فمذ أن جئتُ للدنيــــــا ونَبضي

............يُبـــــارز بالشهيق وبالزفيــــــــرِ

عُكـاظُ ونصف قِعْدة ذاك مَهدي

..........وسبــع معلقـــــاتٍ كنَّ لــــــوري*

وحين بلغتُ عشراً صـــار ثغري

............يُبشِّـــر بالبــــــلاغةِ عن ظهوري

ألا يــــــا معشر الشعــــــراء إني

............يَمـــــانيٌ ومن سبـــــــأٍ جذوري

فصاحتنــــا عروبتنــــا وفخري

............بقرآنٍ تــــــــــراه وبالزبـــــــــورِ

أَهـــزُّ شَوامخَ التـــــاريخ هـــزًّا

.............فينطق مجدنــا عبــــر العصورِ

بجــاهِ الله عن مــــاذا سأحكي

.............وقد كِيــــلَ الزمــــرد بالبخـــورِ

فمن يمنٍ كفــــاه الأسم فخـــراً

.............وإن بَعنــــــا لهـــــم رملَ القبورِ

أنا العـربي لست أقــــول أصلي

.............لأعلــــو أو أُبالــغ في ســـروري

فلا أغتــــــــر إلا حيـــــــن ألقي

.............على الأسماع فيضاً من شعوري

حفرتُ قصـــائدي في كل قلبٍ

.............وفي شبـق المخــادع والخدورِ

عَجِزتُ أَعَدُّ كـــــم أَدْمَيتُ قلبي

.............بدمع فراشـــــةٍ حُرقتْ بنــوري

تُقايضُ مـــــا لديـــــها من حليٍّ

.............بتذكرة الدخــــول إلى قصوري

يُراودهــــا المنى إغــــراء عيني

............لتحملهـــا الريـــــاح إلى بحوري

ولـــــــــو أني كتبتُ لكـــلِّ أنثى

.............تُغــــازلني لَمَــــا جفّت سطوري

على أزهـــــارهنّ بنيتُ عــرشي

............ولــــم أزرعْ بخــاصبــــةٍ بذوري

أداعبهنَّ جهــــــــراً بالقــــــوافي

............فتغريني جــــــوازات المـــــرورِ

أسافرُ بيـــن أحـــلامِ الغــــواني

.............لتشـــــرب كل أنثى من خموري

فصرن قصائدي أحقــابَ* خصرٍ

.............ووشمـــــــاً بالكفوف وبالصدورِ

أمـــــولاتي رجــــوتكِ لا تطيلي

.............فما البــــــركان أعنف إن تثوري

دعيني بيـــــــن أوراقي وحبري

.............لكِ الحسنى ولي عفو الغفــــورِ


*لور لبن متوسط بالصلابة بين الجبن واللباء

*أحقاب جمع حقيب وهو حبل يلف حول الخصر







 

سحب مشاكسة | بقلم الأديب المغربي عمر مرحام الجموحي 


سحب مشاكسة | بقلم الأديب المغربي عمر مرحام الجموحي



ذات ضباب 

كنت أخبئ حبات من المطر 

في الحي الخلفي من معطفي

نكاية في سحب بخيلة 

تمر بغنج 

تشاكس أشعة الشمس الجانحة

تسترق السمع لبرق أخرس 

تتسلى بقطف النجوم 

تهبط بين الحين والآخر 

لتقبل الضباب قبلات ساخنة

وتعرج 

 تراقص رياحا ثملة بسراب معتق

تتسلى بلهاث السنابل العطشى

تقصفها بنظرات مارقة

وهي تداعب المزن بيديها

وتخبئه في تجاويف صدرها

 تذكرت حبات المطر 

وأنا أتجول في الحي الخلفي من معطفي

لم تكن إلا أزرارا بلورية

نظرت للسنابل بأسى 

تمنيت لها سنة جديدة سعيدة وماطرة

وابتلعني الضباب





 انتظـــــــــــــــــار | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو


انتظـــــــــــــــــار | بقلم الأديب السوري عبد الكريم سيفو



لا  تتركيني  بباب  الليــــــل  أنتظرُ

هل تتقن الحبّ منْ لم يكْوِها السهرُ؟


لا يُطلَب الشـوق من محبوبةٍ فُتِنتْ

أو يُطلَب الصحو في ليلٍ به سَـــكَرُ


إما وصالكِ  يشفي الروح من سـقمٍ

أو  أنني  يا  حياة  الروح  أعتــــذرُ


ما رمْتُ  يوماً  بهذا  الحب  تســليةً

أو ملْءَ وقتٍ لمن أضناهمُ الضجـــرُ


نقشتُ  حبكِ  في  أرجــاء  أوردتي

كأنّ  حبكِ  في  صحرائيَ  المطــــرُ


قنديل  روحكِ  من  قلبي  أعبّئـــــه

ونور  سحركِ  في  دنيايَ  ينتشــــرُ


في  زورق  الليل  أحلامٌ  مســـافرةٌ

ولن  يملّ  بنا  التَّرحال , والســـــفرُ


غيري يفتّش طول العمر عن  ثمـــرٍ

وفي  حقولي  يفور الخير , والثمــرُ


فلا  تكوني  من  الصلصال  سيّدتي

من غير لحنٍ يُمَلّ العود ,  والوتــــرُ


كوني ليَ  امرأةً  كالسـيل  تجرفني

كلَّ  النســــاء  بهذا  الكون  تختصرُ


كوني  حديقة  أشـــــــواقٍ  ملوّنــةٍ

تبعثر  العطر  حتى  يثمل  الزهَـــــرُ


كوني الحــرائق حين البرد يرجفني

وأحرقيني  كغابٍ  مسّــــــه  الشـررُ


للحب  دســتوره  القدسـيُّ  فاتنتي

إما  الجنون  , وإما  الهجر   ينتصـرُ


إنْ  يذبلِ  الورد  لا  تنفعْ  ســـقايته

أو  ينفرِ  القلب  راح  الحلم ينكسـرُ


وحدي  أظل  كبدرٍ في  سماكِ سـما

لو  جنّ  ليلكِ , إني  ذلك  القمـــــــرُ


أبقى كبحرٍ  , وكل  المــاء يرجع ليْ

فلا  السواقي  تجافيني , ولا  النهَـرُ


ما  كنتُ  سيّدتي  إلّا  نبيَّ  هـــــوىً

وبعديَ  الناس , والعشاق , والبشــرُ


فلْتفهميني  ,  إذا  ما  كنتِ  عاشقةً

ما اعتدتُ يا حلوتي بالباب أنتظــرُ