بحث

Translate

  

الدواء به سم قاتل | بقلم الكاتب الصحافي المصري شعبان ثابت


الدواء به سم قاتل | بقلم الكاتب الصحافي المصري شعبان ثابت



أصدقائي وقرائي الأعزاء لكل شئ سبباً ويجب أن نأخذ بالأسباب ونبتعد عن (الفهلوة) والإتكالية وخاصة عندما يتعلق الأمر بالصحة التي هي أغلى شئ يملكه الإنسان فهي فعلاااااااااا تاج على رؤوس الأصحاء لايراه إلا المرضى. 


ولذلك يجب أن نعقلها كما أمرنا رسولنا الكريم بقوله ( إعقلها وتوكل على الله) أي خذ بالأسباب ثم أترك الباقي على الله ومن هذا المنطلق لاحظت إنتشار ظاهرة تناول بعض العقارات الطبية وخاصة ( المضادات الحيوية) بطريقة عشوائية بدون أخذ رأي طبيب متخصص إما عن طريق تجربة سابقة أو نصيحة أحد الأصدقاء الذي لايعلم شئ عن الطب ولا حتى الصيدلة اللهم إلا أنه يحب أن يكون ( أبو العريف) الذي يفهم في كل شيء؟ 


وقد حذرت وزارة الصحة مرارا وتكرارا من هذه الظاهرة الخطيرة التي ظهرت في الأونة الأخيرة فظهرت حالات خطيرة من أمراض الحساسية والمضاعفات التي نتجت عن تناول بعض المضادات الحيوية أو ( الحقن) بدون روشتة طبية من طبيب متخصص بجرعات محددة وحدثت الكثير من حالات الوفاه وخاصة بين الأطفال؟! 


وقد قامت وزارة الصحة بالعديد من حملات التفتيش في الأونة الأخيرة في العديد من المحافظات لتكتشف الكثير من مصانع ( بير السلم) لتعبئة وتغليف الأدوية الفاسدة والمغشوشة وقد أصدرت هيئة الدواء المصرية العديد من النشرات تحذر المواطنين من بعض المضادات المغشوشة لاداعي لذكرها هنا !! 


لذلك أصدقائي وقرائي الأعزاء رجائي منكم عدم تناول أي دواء إلا بعد الكشف عند الطبيب المتخصص حفاظا على صحتكم التي هي أغلى ما تملكون وعلى صحة أطفالكم فلذات أكبادكم وتمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية يارب العالمين. 


وإلى أن نلتقي في مقال آخر أترككم في رعاية الله وحفظه





 زمن الموت القبيح | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش 


زمن الموت القبيح | بقلم الأديبة السورية د. فادية كنهوش



وكل في وطن أناه يدور

مغدور دوما

تائه في خرائطه

يبحث عن شطآن أمان

انتصاراته جراح

فرحته مرارتها موجعة

كموت الجمال

في بدء الزمان...





 

كيف نشفى من البين يا عمتي؟ | بقلم الكاتب الصحافي التونسي صهيب المزريقي


كيف نشفى من البين يا عمتي؟ | بقلم الكاتب الصحافي التونسي صهيب المزريقي



 عمتي حين أذكرها لا أذكر مجرد عمة عاشت حقبة زمنية و رحلت ترجمت فيها مقولة درويش تنسى كأنك لم تكن و ٱنما كيان ملئ حب وحنان ترجمته في شكل  عطف و بذل و كرم ،كانت عمتي ذات الابتسامة الدائمة في وجه كل من تقابل و الخالدة في ذهني و تصوري خلود صوتها وهي تقول لي دائما خوفا علي " احكم لسانك وكفاك جرأة و مهاجمة للتيار الاسلامي الذي كنت ولا زلت أعاديه "" عمتي التي لازلت أرى كل أفعال الخير متجلية فيها ، عمتي التي لم تذهب روحها كما يقول رجال الدين للبرزخ و انما تجلت و في القمر جمالا  و تماهمت مع البدر ضياء و سطعت في نجوم السماء في ليلة مقمرة ، عمتي لم تمت بل إتخذت من جسدي و بدن إبنتها ملاذا لها تسكن عندي حينا و تسكن عندها  حينا آخر ، أتذكر أني كنت حاضرا يوم شراء الكفن و تسجيل الوفاة و استخراج تصريح الدفن و أنا لازلت تحت هول قارعتها سألتني الموظفة في الحالة المدنية عن اسم المتوفية فقلت :" تونس مزريقي:" ثم شخص بصري الى ركن القاعة العلوي و دخلت مرحلة اللاوعي بحيث أستحضر الماضي الجميل كم ضحكنا فيه و تسامرنا لطالما كنت سرها و نجواها ، أتذكر جيدا أنها تعرفني أحب " طاجين " وهو أكلة تونسية معروفة  فتهاتفني يوما بعد يوم قائلة " لقد جهزت لك ما تستلذه من أكل و أنا أنتظرك ، حتى وهي مريضة كانت تطلب من هو  عندها في البيت لتحضر لي أكلتي المفضلة ، أخذني الحنين ليوم قالت لي فيه أنت لست ابن  اخي أنت ولدي الذي ليس من صلبي ، أتذكر جيدا لما قالت لي "سمحني على كل شيئ  " و استسلمت لبكاء غزير ، و في خضم تلك الذكريات و الإستطرادات نسيت أنني بقسم الحالة المدنية و تساءلت في ذهني هل حقا ماتت عمتي ؟ هل حقا تركت عالمنا حقا !! ما أفظعها من حتمية لعينة و مقيتة و عند عودتي بالتصريح وجدت مرتزقة الموت جاؤوا حاملين لصندق رفعها للمقبرة وهم يتمتمون بتعاويذ دينية للذكر و جاء معهم من يتصورون أن الله لم يهدي احدا سواهم لمنهجه السليم صارخين في وجوه ابناءها و بناتها و عائلتها : لا تبكون فإنها تتعذب " فقلت في نفسي ما أغبى هذه الطائفة و دينها المتخلف ألم يقرؤوا ""ولا تزر وازرة وزر أخرى "" إن الرب لم يكن ظالما ليعذب عمتي البريئة ذات الوجه الجميل و الابتسامة الرائعة على عمل لم تقم به ، ولما أتممنا الدفن عدت للبيت و تأملت في كل أركان البيت فوجدتها جالسة كعادتها  في كل جزء فيه ثم إلتفت لسريرها الذي دائما ما تنام عليه و كرسيها الأخضر و إنهمرت بالبكاء و قلت " الموت حتمية و حق " دعوت لها الرب لأنه رحيم و سألته أن يجمعنا قريبا عنده في السماء  كون الروح مآلها الخلود الكوني الأبدي و التماهي


أُسودُ الْأَطْلَسِ | بقلم الأديبة المغربية لطيفة تقني 


أُسودُ الْأَطْلَسِ | بقلم الأديبة المغربية لطيفة تقني



*****★**********

أُسودُ الأَطْلَسِ الشَّمّاخِ فازوا

وصارَ الْحُلْمُ مٍنْ فَوْزٍ  يَقينا


فَإِنَّ الْحُلْمَ مَهْما كان طِفْلًا

سَيَغْدو بالْجُهودِ غَدًا مُبينا


فَهَذي الرّايَةُ الْحَمْراءُ نادَتْ

بِفَخْرٍ قَدْ حَميتُمْ ذا الْوَتينَا


أَراكُمْ في النَّزالِ أُسودَ فَوْزٍ

زَئيرُ النَّصْرِ يَعْلو اللَّاعِبينَا


ويَشْتَدُّ النِّزاعُ بِغَيْرِ حَرْبٍ

هِيَ الْكُرَةُ النَّبيلَةُ مِنْ بَنينا


تَرى شُمًّا عَرانينًا بِزَهْوٍ

وَذَوْدٍ عَنْ حِياضٍ ثابِتينَا


ومَهْما واجَهَتْهُمْ مِنْ خُطوبٍ

تَراهُمْ واثِقينَ ودائِبينَا


وإِنّي لَسْتُ مِنْ عُشّاقِ لَهْوٍ

ولا كُرَةٍ فَصِرْتُ لَهُمْ حَنينا


أَهازيجٌ لِجُمْهورٍ قَوِيٍّ

يُرَدِّدُ حُبَّ مَغْرِبِنا مُعينا


تَرَوْنَ النّاسَ في شَرْقٍ وغَرْبٍ

بِكَأْسٍ حالِمينَ وراغِِبينَا


قِفوا لِأُسودِ مَغْرِبِنا وُقوفًا

فَقَدْ أَبْلَوْا وجَدُّوا جاهِدينَا


فَلَيْتَ الكَأْسَ تَغْدو مِنْ نَصيبٍ

لِمَنْ رَكِبوا السَّحابَ مُهَلِّلينا


هُوَ الْفَتْحُ الْمُبينُ ونِعْمَ فَتْحٌ

إِذِ الْأَبْطالُ قَدْ  أَدَّوْا يَمينا


بِأَنْ يُعْلوا شِعارَ الْأَرْضِ دَوْمًا

ويَحْموا نَجْمَةً زانَتْ عَرينا


أُسودَ الْأَطْلَسِ الشَّمّاخِ زيدوا

فَقَدْ صارَ الْحَماسُ بِنا رَهينا


حَماسُ اللَّهْوِ فيكُمْ خَيْرُ كَأْسٍ

وإِنْ فُزْتُمْ أَجَدْتُمْ مُكْرَمينا


سَلامٌ مِنْ مَدينَِةِ بُرْتُقالٍ

 تَزِفُّ لَكُمْ نَجاحًا مُسْتَبينا


فَثَمْرُ الْبُرْتُقالِ لَكُمْ عَصيرٌ

وعِطْرُ الياسمينِ يَفوحُ طِينا


   لطيفة تقني/بركان/المغرب

 

إدراك | بقلم الكاتبة السودانية هنادي إسحق إسماعيل 


إدراك | بقلم الكاتبة السودانية هنادي إسحق إسماعيل



في لحظةٍ ما ترىٰ ذاتك وكأنها لوحة جميلة، يعلوها غلاف  زجاجي رقيق وهش، لوحة معلقة علىٰ مِسمار مُهترئ مغروس في جدار قديم ومُتهالك .

المسمار الذي يمسكك في الجدار خرج عن مكانه قليلًا، عاجز عن حملك وقتًا أكبر!

يقابلك باب نِصف مفتوح، يُغلق أحيانًا ويُفتَح في أحيان أُخرىٰ، باب يفصلك عن  العالم بكل ما فيه، يدخل من هذا الباب أناس كُثر، أشخاص بأذواق ورؤىٰ مُختلفة، البعض منهم  يقف علىٰ بُعد منك يتأمَلك طويلًا ثم يذهب، والبعض لا ينتبه لك أساسًا، وكلما صفق أحدهم الباب في وجهك، تتأرجح علىٰ الحائط  تُوشك علىٰ السقُوط، لكنك وببساطة لا تسقُط..

في زمن ما .. تمنيتُ لو يعبر من الباب من  يقف بجانبك ويُشاركك أنتظارك لشيءٍ ما، شخص ينتبه لمعاناتك وأنت معلق بلا توازن، ولست في مكانك الصحيح، وأن نسمة هواء مهما كانت صغيرة قادرة أن تهزك فتكسرك، أن يبتسم لك حين يجد ما تحتويه من جمال ونقاء، يمحو عنك ما تراكم من غبار الأيام ، أن يجد لك مكان أفضل بعيدًا عن أي شيء يُمكنه أن يُوقعك فَتنكسِر..

كان هذا منذ زمن .. حين كُنت تمتلك رغبة وقُدرة علىٰ الإنتظار..

الآن تبتهل أن تنبت لك يدان ورجلان، أن تقف مُتشبثًا بمكانك  لوحدك  بكل  قوتك وجُهدك، وفي لحظات الضُعف واليأَس تتمنىٰ لو لك القُدرة أن تميل بذاتك أرضًا،

لو لك الخيار أن تقع فتكسر نفسك بِنفسك..!






 

لم يعدْ  للصوتِ  صدى | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد 


لم يعدْ  للصوتِ  صدى | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


لم يعدْ  للصوتِ  صدى.  

   هل بُحت الحناجرُ؟

    أم  الحاجزُ اختفى؟ 

    حتى   أنّ   العينَ

     ما عادتْ  ترى .

     فإذا   القلبُ تكسّرَ 

      لا فرحة ولا قذى 

       سعادة ؟ حزن  ؟ 

       والمرجوّ  عصى

       ايأسٌ ؟ أم عجزٌ؟

        أم استسلامٌ  أرى ؟

         كنّا في ما مضى..

        مابين  الدهشةِ والحلمِ 

        والرّوحُ تزهو بالمُنى

        قمرٌ يغوي الشّعراءَ 

         والنُهى.

         شوّهوا  الحلمَ بواقعٍ 

         أرّقَ عيناً وسلبَ الكرى

          دعِ النّاسَ ترسمُ زهرا

          تلوّنه كما ترى .

         



 

سلسلة: "شاعر وقصيدة" الجزء الثاني إعداد وتقديم: ذة أمنة برواضي | الحلقة 15 مع الشاعر: محمد سعيد المقدم


سلسلة: "شاعر وقصيدة" الجزء الثاني إعداد وتقديم: ذة أمنة برواضي | الحلقة 15 مع الشاعر: محمد سعيد المقدم


الهدف من السلسلة التعريف بشعراء مغاربة، وتسليط الضوء على مسيرتهم الإبداعية، وتقديم نموذج من شعرهم للقارئ.

الحلقة 15 مع الشاعر:

محمد سعيد المقدم.

السيرة الذاتية:

 الشاعر والأديب محمد سعيد المقدم ( المجاهد ) من أبناء مدينة طنجة 

 من مواليد زنقة ايبيزا 1 بحي درادب، تلقى تعليمه الأولي بروض زنقة المعدنوس بنفس الحي. 

ليتلحق عند بلوغه سن التمدرس سنة 1988 بابتدائية القاضي العياض .

 انتقلت أسرته سنة 1993 الى حي بني مكادة ليكمل دراسته الابتدائية بمدرسة خديجة أم المؤمنين .


وفي سنة 1996وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية، انتقل إلى اعدادية ولي العهد ( محمد السادس حاليا) لمتابعة دراسته الاعدادية .

ولكن في المستوى الثاني اعدادي ( الثامنة ) أجرى عملية جراحية استدعت توقفه عن الدراسة لمدة سنة ونصف، ليعود إليها بعد استعطاف قدمته اسرته إلى نيابة التعليم سنة 1998 والتي قَبِلَتْهُ بثانوية مولاي سليمان للتعليم الأصيل، ليتابع بها دراسته الاعدادية ويحصل منها على الشهادة الاعدادية ، لينتقل بعدها لمتابعة دراسته بنفس المؤسسة ( شعبة الأدب الأصيل ) ، ولكنه انقطع عن الدراسة بعد عطلة ربيع سنة 2001 .


وكونه كان يقضي أيام عطله المدرسية بقرية أجداده "الدهاداه ( قرب واد ليان ) ، جعلته يعشق حرفة ( الصيد البحري ) وهي حرفة امتهنها الاجداد مع العلم ان والده الرايس أحمد التهامي المقدم المجاهد كان من ربابنة الصيد الساحلي بطنجة . 


وهكذا تعلق قلب الشاب محمد سعيد بالصيد بالقصبة وحلم الابحار، مما جعله يهمل الدراسة والقراءة رغم انه تلميذا موهوبا ، إذ برزت موهبته الادبية منذ التحاقه بثانوية مولاي سليمان ويرجع الفضل في ذلك لاستاذته الكريمة السيدة سعاد الزيدي- والدة الروائية والباحثة الاستاذة مريم المير- والتي حببته في اللغة العربية وشجعته وغرست فيه محبة الشعر وعلم العروض.


وبعد انشغاله بالبحر والصيد مدة طويلة حوالي اربع سنوات ، عاد لمتابعة دراسته، فالتحق بالتعليم المهني والتقني بإيجاز من رجل الأعمال السيد يوسف بن جلون ، فانتقل الى مدينة العرائش لمتابعة دراسته ب"المعهد الوطني لتكوين رجال البحر "، حيث نال منها شهادة ربان المراكب الساحلية سنة 2006.


 اما حضوره اليوم في الساحة الثقافية والادبية فيرجع الى سنة 2014 والفضل في ذلك - كما صرح لنا- يعود الى الاديب والمفكر محمد محمد البقاش حفظه الله فهو الذي غرس فيه حب القراءة، ومن اهم الكتب الذي بدأ بها حياته الثقافية" اخر الفرسان" لفريد الانصاري رحمه الله ورواية " طنجة الجزيرة" لمحمد البقاش مما جعله ينبعث من جديد وتتفتق موهبته الشعرية والادبية والفنية ويصبح واحدا من الوجوه المثقفة والمشهورة بمدينة طنجة وخارجها واصبح عضوا في رابطة شعراء العرب.


فتحية اجلال وتقدير لهذا الرجل العصامي الذي جمع بين مهنة البحر والثقافة بجميع اشكالها ....فغذا بحرا لا ساحل له .


في أواخر 2016 وعبر وسائل التواصل الاجتماعي تعرف سعيد المقدم على نخبة من الادباء والشعراء والفاعلين الجمعويين ...

 وكانت أول أمسية شعرية استدعي اليها كضيف من تنظيم "جمعية أدبيات ميثاق عروس الشمال" .

ونظرا لثقافته العميقة وديناميته الكبيرة وانفتاحه الاجتماعي، غذا محط أنظار مجموعة من الجمعيات الثقافية الوازنة بطنجة وخارجها.

وبفضل ذلك ، اصبح عضوا مؤسسا داخل"جمعية الاقلام المغربية " وهو اول صالون ثقافي للطفل المبدع ف 75 في المئة من أعمالها تنظم لفائدة الطفل داخل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية والتربية والتكوين. 

وفي سنة 2017 التحق ب" منظمة البيت العربي بطنجة" كعضو بمكتبها التنفيذي... 

ونظرا لجديته وحركيته واجتهاده المتواصل كلف بالملف الثقافي بالمنظمة ورئيسا لقطبها الثقافي ومنسقا دوليا لأقطابها الثلاث ( القضية الفلسطينية، اللغة العربية خدمة ونهوضا، والثقافة وانفتاحها الإنساني ) وكاتبا عاما لها .

كما جعلته" الأمل للتنمية والثقافة" رئيسا للصالون الثقافي بطنجة الكبرى المنبثق منها. 

وهكذا اصبح من بين الأسماء البارزة والوازنة في فن التواصل والتنسيق بين الجمعيات الثقافية على الصعيد العربي. 

وتم تعينه عضوا ب"رابطة الشعراء العرب" بالإمارات العربية المتحدة التي يترأسها الشاعر السوري الكبير محمد البياسي.


وقد شارك محمد سعيد المقدم في عدة امسيات شعرية محلية ووطنية .

وحضر وساهم في عدة مهرجانات محلية وجهوية ووطنية واخرى دولية عن بعد ك"ملتقى عروس الشمال بطنجة"، و"المهرجان الوطني للشعر" بشفشاون، و"مهرجان اتحاد الادباء الدولي" والذي ينظم كل سنة بمدينة عربية والذي حط بدورته الثانية بمدينة طنجة بعد الاولى التي كانت بمدينة صفاقس التونسية ، و"مهرجان ليالي البهاء" بايت عميرة اكادير ،و"ربيع القوافي بإسطنبول" / عن بعد.

ولديه كتاب مشترك مع مجموعة من الادباء اصدرته مديرية الشباب والرياضة بشراكة مع مديرية الثقافة بطنجة بمناسبة عيد الكتاب سنة 2018 .

وسيصدر له في المستقبل كتاب يجمع بين طياته نصوصا نثرية بعنوان "نوتة بحّار" ، وديوان شعري بعنوان "ترانيم البحر".


ولديه كذلك ، مقالات منشورة ب"جريدة طنجة الورقية" عن القراءة والطفل تحت عنوان : " القراءة للجميع" . 

كما له مقالات ادبية ومهنية نشرت بعدد من الجرائد والمجلات الالكترونية الوطنية والدولية. 


 فتحية اجلال وتقدير لشاعرنا وأديبنا المتميز محمد سعيد المقدم حفظه الله، ومتمنياتنا لها بالصحة والعافية والمزيد من العطاء والتألق...

وفقه الله وسدد خطاه وزاده من علمه ونوره ...

بقلم الأستاذ:

*عبد الواحد البقالي الله وليه.

*طنجة في : 22 ابريل 2021


القصيدة:

ثمة على الساحل الشمالي 

شاطىء يعرفني واعرفه ...

لي فيه رغبة الإبحار بلا خريطة 

بِلا برديات مسافات الغياب 

فليس في تناول ظهيراته الحارقة

إلا نفس السؤال القديم 

وحبال بالغة الإلحاح 

تتوسلني 

أين الجواب ؟

أين الجواب ؟

وحدها الموجات الوالهة بنا 

قادرة على فك ضفائر اللغز 

وحدها تطل على فؤادي 

من كم الضباب 

قصيدتي المؤجلة ..

تناشدني عربون محبة 

تمنحني القرار بلا قرار

تزرعني في عمق العمق 

تلقن صمتي حكمة الحرف

وأسباب العبور إلى مقام الشجاعة ...


وهذي النوارس تخلع أستار 

المرويات الغارقات في قعر المنسى 

تسأل عن جناح صفق حرا 

في وجه الفراغ 

على أهبة السفر الطويل كنا 

عمرا بلا انتماء ولا سجلات 

هنا حيث تاريخ الارض لايركض فيها 

مرضاة الريح سوى الريح 

يعاندها عناد الأشداء 

وفي ذروة التأمل الوارف المعنى 

يحدث أن يجذبني البحر 

من ذراعي الأيمن 

مثل جدة تخشى على حكاياها 

من النسيان و الضياع ...

يجذبني 

يهمس لي 

هل تعرف من أي الموانىء 

فكت حكايا الدهشة الاولى 

وأرخت حبال شراعها العتيق

وشدت حقائبها حيث سر الأسرار 

ذات وقوف على أهبة اللاعود

وانتظار ألق بطول أرصفة العشق ؟!!!

ناولني البحر رسالة في زجاجة 

بين سطورها رأيت ظلا لا انكعاس لي 

يقول من غاب منذ ألف خرافة 

رابضا في الأعماق لايهتم بغيره 

لا بالزمان ولا بعد الأيام 

وذاك أنه لا أنيس للجلال إلا نفسه 

فلطالما كان مكتفيا منذ الأزل بنفسه

بكأسه المملوء شرابا معتق 

يحضن أسرار عَرَقِ الغرقى 

ولا يهتم 

الا بمن يدلي للمرة الألف بالشهادة 

أن للغوص في الأعماق خشوع 

شبيه بكل طقوس العبادة ...

فذاك الأثر على كف الأرض 

وكل ما فاهت به شفاه الماء سواء 

كل في ذاكرة الزرقة وشم 

على جلد الوقت الذي لايفتن عن طقسه 

فكل ظل هو سر من أسرار المدى 

عميق الصدى 

بين كفي الأبد الأزرق 

كل العالم في حسبان المطلق 

سواء ...

يعجبني حد النشوة غرور البحر 

وما فيه من كبرياء .

 

ذكريات الأجداد | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


ذكريات الأجداد | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن


السلام عليكم ، 

ذكريات الأجداد : 

أصوات البهجة والصراخ تنطلق في أرجاء المكان ، أدركت حينها أنه صوت تَجمُّع الأحفاد لدى جدتهم الحنونة التي حضَّرت لهم كل أنواع المخبوزات والشطائر الطيبة التي يحبون مذاقها ويهرول كل منهم لالتهام المزيد منها قبل أنْ تفنى أو يقضي عليها البقية ، فكانت تلك مظاهر العيد كل عام في بيتنا القديم بتلك القرية التي كنا نقطن فيها في الزمن الماضي الذي انصرم وفقدنا معه كل تلك المشاعر الدافئة التي كانت تُجمِّع العائلة ، فلقد تغير كل شيء حينما انتقل كل منا لبيته الجديد عقب زيجته وقرر الاستقلال بحياته وممارستها على النحو الجديد رامين وراء ظهورنا كل تلك الذكريات التي جمعت شملنا بالماضي ، فلقد اعتراها التَغيُّر في كل شئونها واختفت معالم الدفء وانهدم الجَمع إلا من تلك الأيام القليلة التي تضطرنا للرحيل إلى القرية لمشاركة الأبناء فرحتهم بهذا التجمع العائلي الجذاب الذي نشعر فيه بالألفة والحنين للماضي أيضاً ، فليت تلك الأيام تستمر طوال العام ، ليت هؤلاء الأجداد لا يرحلون ويتركون بداخلنا المزيد من الآلام والتفرق والجفاء الذي أصاب الجميع ولم يَعُد أي منهم بحاجة لرؤية الآخر بحُجَّة الظروف ومشاغل الحياة أو حتى لقاء الأبناء الذين لا يحملون لبعضهم ذرة كراهية أو ضغينة فكانوا وما زالوا يحبون ذلك التجمع ويبتهجون به ، فلقد افتقدوه لتوِّهم كما افتقدوا تلك المأكولات الشهية الطازجة المَطهُوَّة بحُب التي كانت تُعِدَّها جدتهم وتسعد بتناولهم منها بشراهة ونهم وتكون في انتظارهم كل عام وتظل متشوقة لتلك البسمة التي ترتسم على ثغورهم بمجرد التذوق من طعامها الذي أعدَّته بحفاوة وحب شديدين دون الشعور بأي تعب مُضنٍ ، فتلك الحالة التي يعيشها هؤلاء الصغار تجعلها في أوج سعادتها ، فهي تحمل المزيد من الحب لهم وتتمنى رؤيتهم سعداء ، مرتاحي البال ، محققين كل أحلامهم ، واصلين لكل آمالهم العريضة التي كانوا يشاركونها إياها طالبين دعاءها ورضاها عنهم ، فلقد رحلت ولم ترحل تلك الذكريات من ذهني بتاتاً فأتمنى لو يعود يوم منهم فقط لأستعيد تلك المشاعر التي تبددت مؤخراً ولن ترجع مطلقاً ....