قبلة باطن اليد | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور


قبلة باطن اليد | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور
قبلة باطن اليد | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور


يُقال بأن من يُقبّل باطن يداكِ، كأنه يُخبرك بأنّه لن يتخلى عنكِ ما دام حيًّا، وبأنّه سيحيا ويموت على حبّك، وبأنّه ما دام داخله نبض سيبقى ينبض بإسمكِ وملكٌ لقلبكِ وحدكِ!! مهما حدث...

ويُقال بأنّها في علم النفس تعني الاحتواء والرغبة في التقرّب العاطفي رغم القرب، وهي تعبّر عن الحب والتعلّق، وهي تُشعل نار الحب في القلوب...

ويُقال بأنّ هذه القبلة تُعادل بالشعور التقاء الشفاه بشغف المحبين، والتقاء قلبي البعيدين بعد نشوة الانتظار، وانتقام عن جميع الأسى...

ويُقال بأنّها تعادل بالتأثير، المُسْكِرات المذهبة للعقول، كيف ممن يُتقِن ممارستها ماسكًا بيدك وناظرًا في عيناكِ، ستصابين بنبضات قلبٍ سريعةٍ، والفراشات سترقص في معدتكِ، وستشعرين بالغثيان وللحظات سينسى كلاكما أينما يوجد...

ويُقال كذلك، بأنّ من قبّل باطن يدكِ، لا مهرب لكِ منه، أينما ذهبتي ستجديه، ولا مهرب منه سوى إليه، وستحبيه بمقدار ما أحبك، لأنَّ باطن اليد لا يُقبَْل سوى من شخص يهيم بكِ عشقًا، وبقبلته يربط قلبه بقلبكِ رباطًا قدريًا أبديًا...

أقاويل كثيرة، وخرافات ممتعة للسمع والتسلية ولتعبئة هذه السطور، لكن ليس كل ما يُقال واقع ويجدر به أن يكون صحيحًا، ولكل قاعدة إستثناء، وكما استثنائيةٌ أنا، فغالبًا ما أكسر القواعد العامة وأكون استثناءها التي تُثبت عكس الأقاويل، فمن قبَّل باطن يدي لم أعطِهِ شرف الأبدية في حياتي، وها أنا قبضتُ يدي على البداية والنهاية والقبلة كذلك!




 سفائن الحب | بقلم الأديب المصري محمد فؤاد محمد


سفائن الحب | بقلم الأديب المصري محمد فؤاد محمد
سفائن الحب | بقلم الأديب المصري محمد فؤاد محمد

 


سفائن الحب ترسو في شواطئنا. 

هلا تزود قلبانا من المرفا 

وهل تلاقت عيون بعد غربتنا 

وهل تناجت قلوب بالهوى تشفى  

وهل تراءت على الأوراق خطوتنا 

لما سرى الشوق ضم الأعين الوطفا 

ياربة الشعر لما تنطقين به 

ينساب لحناً جميلًا يعجز الوصفا 

فينزف الشعر من قلبي ومن رئتي 

فياله من خيال يحسن النزفا 

لن أغسل الجرح مهما ضج من ألم 

إن الجراح إذا أهملتها تشفى 

هاتي  وهاتي من الأشعار  وانسحبي

 على بساط الهوى ما يشعل الحرفا 

ما ينبت الشعر في قلبي ويبعثه 

من السويداء لحناً ينشر  الصفوَ 

فنبض  قلبيَ أوحى  لي بأغنية  :

قصائد الحب دفء بل هي الأدفا




 احك يا شكيب :"الكاتب الروائي المزيف" | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير


احك يا شكيب :"الكاتب الروائي المزيف" | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير


شاب اوروبي في مقتبل العمر لم يتجاوز عمره الثلاثين متزوج من شابة في مثل سنه يقطنان في حي  شعبي  به فقراء ،  يمتهن الكتابة له روايتان  فاقترحت عليه زوجته عرضهما على ناشر معروف ، فبعد اطلاعه عليهما لم يقتنع بمحتواهما فاعتذر له بأدب ، و لما عاد للبيت سألته زوجته ماذا كان جواب  الناشر ؟ فأجابها بأنه رفض الطلب  لأن الروايتان ينقصهما الكثير و ليست من المحتويات التي يطلبها القارئ ، فبقي مكتئباً لا يبرح بيته و يفكر فيما يمكنه فعله لأداء واجب الكراء و الإنفاق على زوجته ، و لكن زوجته لم تيأس و كانت تطلب منه إعادة المحاولة مع ناشرين اخرين و البحث عن عمل مؤقت فتفرج مع الايام ، و لكن خيبته  استمرّت لشهور ، و ذات يوم خرجت زوجته لسوق أسبوعي لشراء بعض ما يلزمها للبيت فسقطت عيناها على محفظة  جلدية لونها أسود و لكن يبدو أنها كانت في غرفة مهملة فتغير لونها و أصابتها ندوب و خربشات أفقدتها لمعانها ، و رغم ذلك اشترتها  لأن زوجها كان يحمل روايتيه في ملف عادي   ، و لما عاد زوجها للبيت في المساء استقبلته  بابتسامتها المعهودة و احتضنته كما تفعل كلما عاد للبيت و تحدثا طويلا عن مشواره طيلة اليوم فكان جوابه كالمعتاد لازال الحال كما كان من قبل ، و لإدخال الفرحة عليه و تخفيفا من آلامه و خيبته التي لم تزل ، أخبرته بهدية عبارة عن محفظة جلدية جلبتها له ففرح بها رغم أنها ليست جديدة   ، فقبل أن يخلد للنوم عاد ليتصفح روايتيه يقلب أوراقهما لعله يعدل ما ينبغي تعديله ، و لما شعر بالعياء أخذ المحفظة ليضعهما  بداخلها فلفت  انتباهه وجود ملف فيه أوراقا  ففتحه فإذا به يجد رواية عبارة عن سيرة ذاتية ،  فعوض أن يلتحق بغرفة نومه بقي ساهرا إلى غاية  أن أتم قراءتها مع بداية النهار الموالي، و في الصباح خرج   كعادته حاملا معه محفظته و ذهب إلى حديقة و جلس فوق كرسي و أعاد إخراج الرواية و بدأ يتصفحها من جديد  و يفكر ما عساه أن يفعل ؟ و  اهتدى لفكرة و هي أن ينسبها لنفسه ، و لكن هذا يتطلب منه أن يأخذ وقتا ليوهم زوجته بأنه هو من كتبها ، و بالفعل بدأ في تنفيذ خطته ، فأول ما فعل هو أنه أخبر زوجته بمشروعه الجديد ، ففرحت و رحبت بالفكرة و عملت كل ما في وسعها لتهيئ له ظروف الاشتغال،  فكانت تعد له الطعام و القهوة و تتركه في غرفته أمام آلته للكتابة فكانت تسمع طقطقاتها و هي فرحة ومبتهجة بالإلهام الذي حل علىه ، و بعد أيام أخبرها بأنه أنهى كتابة روايته ، فعرضها عليها و لما أتمت قراءتها شجعته للذهاب في اليوم الموالي باكرا ليعرضها على الناشر ، و في الصباح و بعد تناول وجبة فطوره الذي اعدته له ودعته داعية له بالتوفيق ،  و ظنها هذه المرة فيه لن يخيب ، و لما التقى بالناشر سلم له الرواية فطلب منه الناشر الحضور بعد أسبوع ، و لكن الناشر لم ينتظر كل ذلك الوقت بل اتصل به بعد يوم و أخبره بأن يحضر لمكتبه على وجه السرعة ، فاستقبله استقبالا غير معهود مرحبا به و أثنى عليه و على المجهود الجبار الذي بذله و على الاسلوب الرائع و الحبكة العالية التي كتب بها روايته و وقعا معا عقدة بموجبها حددا المبلغ الذي سيحصل عليه و طريقة التوزيع ، و  عقد ندوة بخصوص الرواية في أفخم قاعة للعروض بحضور شخصيات نافذة و أدباء و مفكرين و طلبة ، ففرحت زوجته بهذا النجاح و حضرت معه لحفل التوقيع على الرواية و التي واكبها الإعلام المرئي و المسموع و المكتوب ، فأصبح حديث الناس هو روايته المؤثرة ، بل ان الناشر طلب منه روايتيه  قصد نشرهما و لم يعترض على مضمونهما كما فعل من قبل ، فاستغرب الكاتب و كتم كل ذلك في نفسه ، و لكن حصل ما لم يكن في الحسبان  ، و هو ان الكاتب الحقيقي وقعت بين يديه مجلة تحكي عن الرواية التي كتبها من قبل و التي ضاعت منه في ظروف غامضة و عليها صورة للكاتب المزيف ، فقرر الذهاب لملاقاته  عندما علم أنه سيكون ضيفا على برنامج  ليحكي عن مضمون الرواية ، فلما انتهى من البرنامج و هو يمشي أثار انتباهه رجل مسن يتبعه اينما حل  ، فخاطبه يا سيدي هل من خدمة أقدمها لك ؟ فقال له  الرجل العجوز فلنجلس معا   في مقهى قريب لدي مجموعة من الاسئلة أود طرحها عليك فوافق الكاتب المزيف ، فبدأ الرجل العجوز في طرح أسئلة بليدة على الكاتب و لكنه وقف عند أسئلة دقيقة عندما سأله عن سنه فأخبره بأن سنه ثلاثون عاما ، هنا بادره بما لم يكن يتوقع كيف تحدثت في سيرتك عن حدث و أخبره به و سنك لم يتجاوز العامين ، هنا صدم الكاتب المزيف و أصابه خرس ، و لم يمهله العجوز ليحدثه عن تفاصيل الحكاية و عن ضياعها لما حملتها زوجته معها في القطار و تركتها فوق رف من رفوف مقصورة ،   فسأله الكاتب المزيف ، فما العمل  الآن يا سيدي؟ فأجابه الرجل العجوز : ما وقع وقع و كنت نذلا بفعلتك و الآن أتركك لأنك إنسان سارق عديم الأخلاق فاقد  للمروءة و كاتب مزيف و منتحل لصفة ، فأعاد الطلب يا سيدي:  إن طلبت أن أصحح الخطأ فعلت،  و اعتذر أمام الملأ بأنني أخطأت في حقك ، و إن طلبت عائدات الرواية من مال أعطيتك ؟ و لكن الرجل العجوز لم يمهله فانصرف إلى حال سبيله تاركا إياه في حيرته و تعذيب ضمير  ، هنا صاحبنا بقي صامتا واضعا رأسه بين يديه متسائلا مع نفسه ما العمل ؟ فلم يعد مباشرة إلى بيته بل التحق بحانة و شرب حتى التمالة  ، و عاد إلى بيته يتمايل ذات اليمين و ذات الشمال ، فاستقبلته زوجته و هي مندهشة من الحالة التي هو عليها  ، فسألته عن السبب  ؟ فأجابها بلسان متلعثم بأنه كان كاذبا،  و أنه كان سارقا لعمل أدبي ليس له ، فصدمت هي الأخرى من فعلته ، و تركته لينام  ، مخبرة  إياه بما يجب أن يفعله صباحا ، و لكنه رغم انه كان في حالة سكر،   و هو نائم كان عقله منشغل و ضميره يؤنبه ، و في الصباح ذهب عند الناشر ليخبره بالخبر الصاعقة كما اشارت عليه زوجته ، فصدم الناشر بما سمع فاحتار  هو الاخر في الأمر ، و طلب من الكاتب المزيف  أن يختفي  هو و زوجته  و أن يذهبا إلى بلد لا يعرفهما فيه أحد ، و قبل بالفكرة ، و لما عاد لبيته لم يجد زوجته بل وجد ورقة عبارة عن رسالة مفادها أنها هاجرت إلى بلد يستحيل ان يعثر عليها بسبب فعلته الشنعاء و خيانته النكراء ، في تلك اللحظات دخل في بكاء  وضحك هستيري فقد معهما عقله فأصبح مدمن خمر ، و كلما التقى بشخص  من المارة يحكي له الحكاية  إلى وجد يوما أشلاء على سكة قطار 

ذ شكيب مصبير



 

تلاحم الأفكار | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


تلاحم الأفكار | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن
تلاحم الأفكار | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن



السلام عليكم ، 

تلاحم الأفكار : 

قد تنسجم أفكار البعض ولو كانت عابرةً للقارات ، لو كان كل منهم في وطن مختلف ، تابعاً لثقافة مُغايرة تماماً ، منتمياً لدين آخر ، فالعقول وإنْ اختلفت مذاهب أصحابها تبقى على توافق وتلاحم وترابط من خلال تلك الأفكار التي تتشارك إياها ، فلا يمكنك إبعاد مَنْ يجدون أنفسهم تحت مظلة علم واحد أو ينجذبون تجاه ثقافة بعينها أياً كانت ، لذا علينا أنْ نعمل على إدماج مَن يملكون نفس الميول والاتجاهات ولو فصلت بينهم المسافات وبتلك الفكرة سنكون قادرين على تحقيق التقدم والازدهار في شتى المجالات على اختلافاتها دون  أنْ يشعر أحد أنه لا يجد ذاته أو ينتمي لهذا المكان ذات يوم فلقد انتابته الراحة فور إيجاد مجتمع يحتويه ويتفهم أهدافه ويتقبل تطلعاته بلا رغبة في الخروج من تلك الدائرة مطلقاً لآخر يوم بحياته ...



في فناء ال !!؟؟ | بقلم الشاعرة العراقية / فائقة نائل فائق


في فناء ال !!؟؟ | بقلم الشاعرة العراقية / فائقة نائل فائق
في فناء ال !!؟؟ | بقلم الشاعرة العراقية / فائقة نائل فائق



 في فناء ال !!؟؟

بينما كنتُ أشارك الجميع الحديث تارةً وتارةً التزمُ الصمت

(وهنا الصمت ابلغُ من الكلام)

وأنا أحاول أن اخطف نظراتي له وبكل حذر واسردُ كلاماً شفيف بتمتمة الشفاه واتخيل أنني الشمس وهو كالكواكب يدور حولي يغمرني من دون أن يلمسني، وانا أحاول أن اطفىء نيراني المشتعلة برحيق عطره الذي كان يتسلل داخلي ليتحد مع عطري المخملي الأخاذ الذي اضعه ،


كنت أشعرٌُ أنه على بساط الريح يحملني لعالم العطر الذي يفوح منه يصطحبني

وأشعرُ ايضاً بأني زهرةٌ ندية تحوطني اغصانه ويحميها مِمن حولها ويخبؤها إن وجبَ الأمر 

أرى في عينيه عدة أسئلة وحوارات 

كشجرة سرو واقفةٌ أنا،وكطيرٌ جارح هو يقفُ أمامي جارج برقة ولين كأنه يلظمُ عُقداً من لؤلؤة ويضعه حول رقبتي ويسنُ شريعة الهوى ويقصها لي بعسل قوافيها وصوته يروي ملامحي،

 كل أوراقي غدت حطباً يحترق حباً وردياً سرمدياً

أشعر ما اشعرُ .... 

على جدران المكان اعلقُ الأمنيات ساكبةً كل الحب من قلبي النابض وعاكسةً بريق عيني وجمالها لكل من حولي 


ياترى ماذا يشعر شهريار؟

عندما بدأت شهرزاد الحديث فقالت 

ياليت عناقهُ قريب ....






 

احك يا شكيب : "أريد أن أتزوج و لكن … ؟ | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير


احك يا شكيب : "أريد أن أتزوج و لكن … ؟ | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير
احك يا شكيب : "أريد أن أتزوج و لكن … ؟ | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير 

 


إنه الخوف ! الخوف من ماذا ؟ سؤال يطرحه كل واحد أو واحدة ممن سنحكي حكايتهم ، أهو خوف من مستقبل محفوف بالمخاطر ؟ أو خوف من مستقبل غامض ؟ أو خوف من مفاجآت غير منتظرة و غير متوقعة ؟ أم هو مرض أصاب فئة عريضة من المجتمع ؟ أم خوف من قوانين يعتبرها البعض مجحفة ظالمة غير منصفة ؟  و لكن الحقيقة و هي أن القاسم المشترك بينهم جميعا هو الخوف ،   خوف قد يكون مشروعا ، "لكل مبتدئ دهشته" و خوف مبالغ فيه بسبب التأثيرات المحيطة ،  دعوني احكي لكم حكايات بعض من هؤلاء و أنتم من ستكونون حكما فيما سيعرض عليكم . 

" أنا شابة متوسطة الجمال أتممت دراستي العليا  في معهد من المعاهد المعروفة و تخرجت مهندسة دولة، لم يحاول  أي شاب من  أن يتقدم لخطبتي أو مفاتحتي في الموضوع و خاصة أبناء حيي ، و مباشرة بعد حصولي على وظيفة  بدأت الطلبات و الذي صدمني هو أبناء حيي معظمهم أبدوا الرغبة في الزواج مني و منهم من التحق بالوظيفة سنوات خلت ، فقلت مع نفسي هل أنا مرغوبة في شخصي أم في وظيفتي ، الشيء الذي جعلني أؤجل هذا الأمر حتى أعرف حقيقة هذه الطلبات التي انهالت علي بعد حصولي على الوظيفة !!!"

" أنا امرأة أرملة و لا زلت شابة توفي زوجي رحمة الله عليه  بمرض مزمن و حصلت على تقاعد و بعد سنوات قليلة جاءني شاب و فاتحني في أمر الزواج ووجدته شابا مهذبا خلوقا و لا مانع من قبول طلبه و لكن المشكلة  و هي أنه بمجرد زواجي سأحرم من معاش زوجي و هي نفس القصة التي وقعت مع صديقة لي تزوجت بعد وفاة زوجها و انقطع معاشه و بعد  ذلك وقع طلاقها فأصبحت مفلسة ، الشيء الذي جعلني أتردد في قبول الطلب ، علما أن المعاش هو حق لكل أرملة سواء تزوجت أم لم تتزوج لانها اموال اقتطعت وجب ردها "

" حكايتي أنني شاب انشغلت بإتمام دراستي و اشتغلت في وظيفة في القطاع العمومي و بعد سنوات  اشتريت شقة و فكرت في الزواج و لكن مشكلتي أن  واحدا من إخواني تزوج من أجنبية و بعد سنوات من زواجهما و إنجابهما لطفلين استيقظ يوما فلم يجدها و علم من بعد أنها ارتبطت بآخر دون سبب يذكر ، أما أخي الصغير فقد تزوج وأنجب ابناً و هو الاخر طلق زوجته التي كانت تكثر من المشاجرات معه و تلتحق به أمام مكان عمله فتسبه و تشتمه و تخلق له المتاعب ، الشيء الذي جعلني ألغي فكرة الزواج نهائيا " 

" أنا سيدة مطلقة و لي ولدين أبن و بنت  صغيرين في السن  الاول سنه خمسة أعوام و الثانية عمرها تمانية أعوام ، جاءني خطيب يريد الزواج مني فترددت كثيرا لاني علمت بأن  طليقي هدد  بإسقاط حضانة ولدي علما بأنه تزوج بعد الطلاق مباشرة ، ووجدت هذا ليس عدلا علما ان جارا لنا طلق زوجته و تركت له الاولاد و تزوج و لما طلبت اسقاط الحضانة له على الاولاد رفض طلبها  فعدلت عن فكرة الزواج نهائيا " 

" أنا سيدة  مطلقة لي بنت ذات أربع عشر عاما تقدم لي عريس قصد الزواج و وافق على أن تعيش معنا بنتنا و لكن رفضت لسبب ليس بالبسيط كون صديقة لي لها نفس الظروف التي أنا أوجد عليها تزوجت و انتهى  زواجها بطلاق كارثي ، و هو أن زوجها كان يتحرش ببنتها "

" حكايتي أنني تزوجت من زوجي و أنا جد سعيدة بزواجنا أنا موظفة سامية و هو كذلك موظف سامي  كل واحد منا  خرج  من تجربة زواج فاشلة ، و كان في اعتقادي أن زواجنا سيكون ناجحا لما عشناه من تجربة تعلمنا منها الكثير ، و لكن فوجئت به كلما خرجنا لمطعم أو سفر يطلب مني نصف واجبات  تكاليف المطعم و البنزين  فأصبحت أشعر بالقلق من هذه التصرفات علما بأنني قمت بتغيير الفرش و اشتريت مستلزمات بيت  الزوجية و لم أطالبه بدرهم و اشتري كل ما أراه ضروريا و لم أطالبه بأي درهم حتى ملابسي اشتريها أنا من مالي الخاص و لم يحدث ان أهداني و لو هدية بسيطة بالإضافة ان له عادات خاصة به ينعزل في كثير من الأوقات في غرفة و ينشغل بملفات يحضرها معه من عمله و ينشغل بالتلفاز فأجد نفسي وحيدة في النهاية قررت الطلاق فكان لي ذلك " 

" أنا شاب كان حلمي هو الحصول على عمل يجعلني أفتح بيتا و اكون أسرة و لكن مع ما أسمعه من خلال نسب الطلاق و ما أشاهده من مشاكل جعلني أحجم عن الزواج ، كيف أتزوج و صديقي وجد زوجته تطالبه بالتطليق للشقاق لا لسبب سوى أنها  تطلب منه تكاليف فوق طاقته و ان يقطع صلته بوالديه ٠

هي حكايات  القاسم المشترك بين من يحكونها أنهم وضعوا فكرة الزواج في ثلاجة و في رف من رفوف الزمن ربما يتذكرونها بتغير الاحوال و الظروف و القوانين 

ذ شكيب  مصبير




 

كل من مروا وعبروا | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك


كل من مروا وعبروا | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك
كل من مروا وعبروا | بقلم الأديب المصري وحيد عبد الملاك 

 

كل من مروا وعبروا 

تركوا النهر يبكي 

وأشجار الخريف 

تعزف لحناً كئيباً 

وأنا أسمع قصص الحزن 

أجيد الصمت 

والموت 

والرحيل 

رجلٌ مصنوع من خجل 

من كبرياء 

من جبل 

أخاف الحياة 

ولا أخاف الموت 

أعزف كل مساء لحن 

بلا موسيقى بلا وطن

أجمع بعضي 

من أرفف الحكايات 

أزيح تراب الأيام عني 

وأخجل أخجل من لا أحد 

أعرف الرقصة وفنجان القهوة 

وكفوف تودع كفوف

أبحلق في الأشياء 

أبدو بليها أحمقا 

أدعي الفهم 

ككل الأغبياء 

أرفع حاجب 

واخفض كتف 

علامات الغباء تفرح 

افهم جدا 

أني لم ولن أفهم 

إنها الحياة 

لغزا  في لغز ……



 

احك يا شكيب : " أنا التائه الضائع المشرد " | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير


احك يا شكيب : " أنا التائه الضائع المشرد " | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير

احك يا شكيب : " أنا التائه الضائع المشرد " | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير




أنا ظاهرة إنسانية قد أكون ذكرا أو أنثى ، ليس مهما ، المهم هو أنني إنسان مختلف ، أعيش ظروفا خاصة في مجتمع المفروض فيه أن يكون متضامنا متعاونا محتويا للجميع ، لكن العكس هو الذي وجدت فيه ، سواء كنت ذكرا أم أنثى ، قيم نبيلة اختفت  وحلت محلها الأنانية و الحقد و البغض و التحرش و التنمر و الغيبة و النميمة و الحگرة ، حكاياتي كثيرة و متنوعة و حقيقية سنحكيها لكم لتروا حجم الظلم الذي نعيشه بين ظهرانيكم و لكنكم غير مبالين ، اهتماماتكم لا ترقى لما يجب من قضايا كبيرة مثل قضيتنا على سبيل المثال نحن المهمشون المقصيون  ، تهتمون  بمباريات كرة القدم و بما سمّيتموه "روتيني اليومي " و بمسلسلات مستنسخة من بيئات غير بيئاتنا و نقاشات مفتعلة و اصطففتم في معسكرين متضادين و خضتم حروبا لا منتهية  ، و الأصل أننا ندخل في معادلة ثلاثية كل الشعوب التي تحافظ على إنسانيتها تدافع  عنها : " العدل و الكرامة و الحرية " ، و لكن هيهات ، دعونا من كل ما قلناه و عبرنا عنه بكل تلقائية و صدق و لكم حكايات من واقعنا المعيش  المر الأليم جاءت على لسان بعضنا لعلكم تنتبهوا و تولوا للأمر أهمية قصد ايجاد حلول عاجلة قبل فوات الأوان كم من دولة كثر مشردوها فأصبحت قنابل موقوتة تهدد أمن و استقرار المواطنين . 

" قصتي أنني ولدت من والدين شاء القدر ان ينفصلا فعشت بداية مع أمي و لكن زوجها لم يكن يتحمل رؤيتي فكان يعنفني و طلبت من والدي أن أعيش معه فوافق على الفور فوجدت نفس المعاملة مع زوجة والدي عنف مضاعف فقررت الهروب و الفرار بجلدي فوجدت نفسي مرمية في الشارع احتضنني من هم مثلي و يعيشون ظروفا تشبه ظروفي  …"

"حكايتي أنني ولدت   مجهول الأب أمي كما حكت لي كانت طفلة أحبت ابن الجيران الذي كان يكبرها سنا و هو كما ادعى كان يحبها فتواعدا على الزواج و انه سيصحبها معه خارج الوطن فوقع بينهما ما جعلني أرى النور في غيبة والد مدع ، فبمجرد أن علم أن أمي حامل اختفى و لم يعد يظهر له أثر ، فما كان من والدتي سوى الهروب نحو وجهة تبعد عن منزل والديها و إخوتها  خوفا من قتل محقق ، و عشت معها حتى بلغت من العمر عشرة أعوام كانت كلها معاناة و نوم في الشوارع العامة و الحدائق و تحت القناطر و في مداخل العمارات و لكم ان تتصوروا انواع التحرش و الاعتداء و الضرب و الاعتقال أثناء الحملات التمشيطية و لما تعبت أمي من كل هذا فرت هي كذلك و تركتني وحيدا في عالم كنت أستعين بها فيه فأصبحت وحيدا علي أن أواجه مصيري لوحدي …"

"أما أنا فحكايتي أنني وجدت نفسي في دار للأطفال المهملين كانت حياتنا غير مستقرة حسب مزاج كل مدير فإذا كان المدير طيبا فتكون المعاملة على العموم حسنة و إن كان غير ذلك فتكون سوء المعاملة و التعذيب النفسي و الجسدي و حتى التحرش الجنسي و يكثر السحاق و اللواط حتى بين النزلاء ، و كم كانت فرحتنا كبيرة عندما يزورنا محسنون و محسنات و خاصة من يجلسون إلينا و يستمعون  لآلامنا و يشاركوننا أحزاننا و يجلبون معهم منشطون  يدخلون الفرحة إلى قلوبنا فنشعر بالأمن و الامان ، لان ما يحملونه الينا من هدايا و أكل لا يخفف من آلامنا و لكن الذي يشعرنا بالأمان هو كل رجل أو امرأة يخاطبك بكلمة يا ابني و يا بنيتي …"

" عشت حالة التشرد لما  توفي والدي  أبي و أمي معا في حادثة سير مميتة و وضعت في دار للأطفال و لم  تعجبني ظروف العيش فيها و خرجت بمحض إرادتي للشارع و التقيت من هم في سني ذكورا و إناتا  يتعاطون لكل أنواع المخدرات التي ثمنها زهيد فأصبحت أنام أمام المحطات الطرقية و داخل محطات القطار مختفيا و تحت الحافلات ليلا و كم كنا نعاني في فصل الشتاء من برد قارص و أمطار غزيرة و جوع يقطع الأمعاء ، كم تمنيت ان تجد لنا الحكومة حلولا نندمج عوض ان نرى الكل منزعج من وجودنا في حين لم يكلف أي أحد نفسه للدخول معنا في حوارات و سيجد أن منا من له قلب كله رحمة يحتاج فقط لتوجيه و مساعدة و لمسة يد حانية فلولا إيماننا بالله كم  واحد منا لوضع حدا لحياته انتحارا أو خرج للشارع منتقما من مجتمع لم يرحمه و لم ينصفه و لم يهتم بأحواله و لم يراع ظروفه ، نعم وجودنا أمام المساجد كانت فرصا نسترق بها السمع فينشرح قلب كل واحد منا  ، و كم كان يؤلمني سماع قولة سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : " لوعثرت بغلة  في العراق  لسئلت  عنها يا عمر " فأبكي لحالي و حال غيري و حال من تركونا نعيش ظلما مركبا  و "الظلم ظلمات يوم القيامة  فلا تظالموا" و دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب  فنحن مظلومون جئنا في ظروف لم نخترها و لكن منا من وجد منقذا فخطى خطوات صحيحة بمساعدة اناس يملكون قلوبا و منا  من وجد عوائق وحواجز و موانع و إبعادا فكان عالة على نفسه و على مجتمعه بحيث أصبح من مرتادي  السجون …" 

هي حكايات ليست من نسج الخيال و إنما أكثرها من واقع نعيشه بكل تناقضاته

ذ شكيب مصبير