الشاعر د.مهندس/ إِيَاد االصَّاوِييكتب قصيدة تحت عنوان ( أَنتِ الْحَيَاةُ ..!! )


 .. 
تَاقَتْ إِلى  ..
ذِكْرِ الْحَبِيبِ مَشَاعِرِي ..
فَتَسَمَّرَتْ كُلُّ الْحُرُوفِ بِخَاطِــرِي ..!

لَمَّا تَنَفَّسَ ..
لَيْلِي صُبْحُ ضِـــــيَائِهَا ..
سَمَحَتْ بِإرسَالِ الدُّمُوع مَحَاجِرِي ..!

حَمِدتُ اللهَ ..
أَنِّي عُدْتُ حَـــــــــيًّا ..
أَنتِ الْحَيَاةُ وَأَنتِ كُلُّ سَرَائِـــــرِي ..!

لَمَّا صَدَقْنَا ..
اللهَ فِي عَهْدِ الْهَـــوَىٰ ..
أَيْقَنتُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِخَـــــــاذِلِي ..!

وَلَقَد بَدَا  ..
لِلْعَيْنِ نُورُ جَـــــــلَالِهَا ..
قَمَرٌ تَبَدَّى فِي عُيونِ نَوَاظِــــرِي ..!

يَا ( جَنَّتِي ) ..
مَا لِي سِوَاكِ فَكَيْـــفَمَا ..
قَلَّبْتُ طَرْفِي فِي هَوَاكِ فَـ أَنتِ لِي ..!

يَا ( جَنَّةُ ) ..
الرَّحَمَٰنِ وَالْحُبُّ الذِي ..
 فَاقَ الْبَيان فَلَن تَنَلْهُ مَحَابِــــــرِي ..!!
**************************
" مَجْنُونُ جَنَّىٰ "





الشاعر المغربي المصطفى نجي وردي يكتب قصيدة تحت عنوان "لسيدةٍ" 


.................

ففي مثل هذه الأجواء
أصلي وأتعبد كل مساء
وأتنقل بين محاريب
اليأس والعذاب
والشح والانطواء...
نبيذك أشعل فتيلي
وفي غيابك
أطلقت سراح سفني
وقواربي تمخر عباب
السماء
وغبت...
أكتب لسيدة
كتبت اسمها بلون
دم القلب
لسيدة سكنت وجداني
ورحلت
ترفلت
بعدما سكبت قوارير المسك على
كل الأرجاء
وهي تبتسم على الدوام..
لأميرة ألهمت الشعر
وألهبت النثر والكلمات
لسيدة تمطر عشقا
وجمالا
وسحراً..
لسيدة أطلقت صرخات
وأشعلت حرائقاً بالقلب..
لسيدة تغلغلت في العمق
وبها وحدها أتعطر
 كل صباح
وأفتِل حلما كل ليلة
ومساء...
يشهق باب المطر والريح
يغشى على العاشق
والمعشوق يصب  على وجهه 
قطرات الماء..
لسيدة تردي القتيل
وتبرم موعدا للقاء...
    






الكاتب والناقد المصري دكتور / جمال فودة عضو الاتحاد العالمي للغة العربية يكتب: الصورة وإنتاج الدلالة (قراءة أسلوبية في قصيدة الأرملة المرضع) لمعروف الرصافي


تُعدّ الصورة الشعريّة سمة أسلوبيّة يتميّز بها شاعر عن آخر؛ لأنّها انعكاس حتميّ لانفعالاته النفسيّة التي يعيشها، وهي الوسيط الذي نستكشف من خلاله تجربته الفنّيّة ونرصد دلالتها، فهي التّركيبة الفنّيّة التي تحقّق التّوازن بين المستوى المطلوب والمُنجز، أو المتاح تفاوتًا بين التقريريّة والإيحاء الفنّيّ، وهي الفاصل بين الظاهر والباطن.

والتعبير بوساطة الصورة يحمل الشعر إلى تجاوز الظواهر من المعاني ويعبر إلى الحقيقة الباطنيّة، وذلك من خلال تشبيك اللغة الشعريّة المؤثّرة بعلاقات تنشئها بين المفردات من خلال وسائل بيانيّة متنوّعة.

فقصائد الشعر الحديث اتّسمت باعتماد واسع على الصّورة الشعريّة وفضاءاتها، فانبثق منها مجال رحب من الصور التي تحاكي مجالات متعدّدة متّصلة بمواقف من الحياة، كما أنّها أبرزت الخبرات الشاعريّة، ودلّت على مفهوم دقيق للأمور، وبذلك تكون قد نقلت مشهدًا حيًّا وتجربة إنسانيّة وافرة.

وإذا كان الشعر تفكيراً بالصور ـ ومن خلال الصور ـ فإن إدراك دور الصورة في بنية النص الشعري لن يتحقق إلا بتجاوز التشكيل اللغوي إلى أفق الإطار الإيحائي الذي يحيط به، حيث تتعانق مجموعة من الأبعاد النفسية والفكرية والشعورية التي يتألف من امتزاجها وتلاحمها نسيج الصورة الشعرية 0

والصّورة الشعريّة عند (معروف الرصافي) ليست لغة سطحيّة عاديّة، بل مشاهد لأوجه تعبيريّة متعدّدة ومفتوحة على مؤشّرات سيمولوجيّة قد يعنيها الشاعر في مقاصده، أو يحلِّق بها القارئ في فضاءات معنويّة بعيدة؛ ليعيد تشكيل أبعادها من جديد، باعتبارها العنصر الإبداعيّ الأهم الذي يوظفه الشعراء في إحداث الإثارة، وبعث الدّهشة والتّصادم.

وفي هذه المقالة نقف عند أبعاد الصورة الشعرية ودورها في إنتاج الدلالة في قصيدته (الأرملة المرضع) التي يقول فيها:

لَقِــــيتُـــها لَيْـــــــتَنِـي مَــــــا كُنـــْتُ أَلْقَــــــــــــــــــاهَـا تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا

أَثْـــــــــــــــــــــــــــوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْـــــــــــــــــلُ حَــــــــــــــافِيَـةٌ وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَــــــــــــــــــــــــــدِّ عَيْنَاهَـا

بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُـــــوعٍ مُحَيَّاهَـا

مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْـــــــــــقَاهَـا

المَـــــــــــــــوْتُ أَفْجَـــــــعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَا وَالهَمُّ أَنْحَلـــــــَهَا وَالغَمُّ أَضْـــــــــــــــــــــــــــــــنَاهَـا

تَمْشِي بِأَطْــــــــــــــــــــمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا كَأَنَّهُ عَقــــــــــــــــــــــْرَبٌ شَـــــــــــــــــــــــــــــالَـتْ زُبَانَاهَـا

حَتَّى غَــــــــــــدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا

تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُســرَى وَلِيدَتَهَا حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا

قَــدْ قَمَّــطَتْهَا بِأَهْـــــــــــــــــــــــــدَامٍ مُمــَـــــــزَّقَـــــةٍ في العَيْنِ مَنْشَرُهَا سَـــــــــــــــــمْجٌ وَمَطْوَاهَـا

مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا تَشْــــــــــــــــــــــــكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَــــــــابَ دُنْيَاهَـا

يَا رَبِّ مَا حِــــيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْــــمَاهَـا

تَبْكِي لِتَشْـــــــــــــــــــــــــــــــكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا وَلَسْــــــــــــــــــتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَــــــــــــــكْوَاهَـا

قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا وَلَسْـــــــــــــــــــــــــــتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّـــــــــــــقْمِ آذَاهَـا

وَيْــــــــــــــــحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا بِالفَقْـــــــــــرِ وَاليُتْــــــــــــمِ، آهَــــــــــــــــــــاً مِنْهُمَا آهَـا

كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْــــرِ وَاحَـــــــــــــــــــــــــدَةً وَمَـــــــــــــــــــــــــــــــوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْــــــــــــــــــــــــــمِ ثَنَّاهَـا

هَذَا الذي في طَرِيقِي كُنْتُ أَسْمَعُـهُ مِنْهَا فَأَثَّرَ في نَفْســـــــــــــِي وَأَشْــــــــــــــــــــجَاهَـا

حَتَّى دَنَــــــــــــوْتُ إلَيْــــــــــهَـا وَهْيَ مَاشِيــَـةٌ وَأَدْمُعِي أَوْسَــــــــــــعَتْ في الخَدِّ مَجْرَاهَـا

وَقُلْتُ: يَا أُخْـــــــتُ مَهْلاً إِنَّنِي رَجُلٌ أُشَـــــــــــــــــــــــــارِكُ النَّاسَ طُـــــــــــــــــــــــــــــــرَّاً في بَلاَيَاهَـا

سَمِعْتُ يَا أُخْتُ شَكْوَى تَهْمِسِينَ بِهَا في قَالَةٍ أَوْجَعـــَتْ قَلْبِي بِفَحْــــــــــــــــــوَاهَـا

هَلْ تَسْمَحُ الأُخْتُ لِي أَنِّي أُشَاطِرُهَا مَا في يَدِي الآنَ أَسْــــــــــــــــــــتَرْضِي بِـهِ اللهَ

وَقُلْتُ يَا أُخْتُ أَرْجُــــو مِنْكِ تَكْرِمَتِي بِأَخْـــــــــــــــــــــــــذِهَـا دُونَ مَا مَنٍّ تَغَشَّــــــــــــــــــــاهَـا

فَأَرْسَـــــــــــــلَتْ نَظْرَةً رَعْشَــــــــاءَ رَاجِـــــــــــفَـةً تَرْمِي السِّــــــــــــــــهَامَ وَقَلْبِي مِنْ رَمَـــــــــايَاهَـا

وَأَجْهَشــَتْ ثُمَّ قَــــــــــــالَتْ وَهْيَ بَاكِيَـةٌ وَاهَـــــــــــــــــــــــــــــــــــاً لِمِثْلِكَ مِنْ ذِي رِقَّةٍ وَاهَـا

أَوْ كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ لَمْ تَشْـــــــــــــــــــــــــــــــــكُ أَرْمَلــَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا



تبدأ القصيدة بهذه الصورة المحورية تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا؛ إذ تتمحور القصيدة كلها حول هذه الصورة التي تتحول إلى بناء رمزي متكامل لموقف شعوري، وفي داخل هذا البناء تتوالى صور جزئية تقوم على علاقات مألوفة أو غير مألوفة، وإزاء هذا التشكيل الفني يتسع مجال الدلالة ويتكشف في كل مقطع جانب من جوانبها.

ومن ثم يستقطب البناء المركزي حوله مجموعة من الصور والإيحاءات التي تدور في فلك الصورة المركزية فتعمق إيحاءها وتضاعف عطاءها، لتكشف رؤية الشاعر وتجسد ـ بإيجاز ـ أبعاد تجربته، وتتوالى الصور الجزئية في سياق القصيدة لتفصيل إجمال الصورة المركزية بالوقوف على خطوطها وألوانها التي تلقى بظلالها على بنية النص وصوره.

يسعى الشاعر في المقطع الثاني لتعميق الإحساس بهذه الدلالة التي تحملها الصورة " الأم " من خلال باقي الصور التي تتمركز حول محورها، يقول:

بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا

وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا

مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا

فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا

المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَـــــــــعَهَا

وَالهَمُّ أَنْحَــــــــــــــــــــــــــــلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا

أول صورة في المشهد السابق هي صورة " الأرملة المرضع" التي تميل إلى تقريب المسافة بين الدال والمدلول، فالبكاء بلغ من العين منتهاه فاحمرّت، والضنى خط آثاره على الوجه فاصفرّ، والبكاء والمعاناة نتيجة فقدان السند، هذه القابلية للتأويل في إطار الصورة تعززها اللقطات التالية حتى تفضى بها إلى تجسيد دلالتها من خلال الاستعارات: الدهر أشقاها ، والموت أفجعها ، والهم أنحلها ،جاءت كلها منبثقة من جزئيات الواقع الذى عايشه بعد أن أضفي عليها من ذاته المرهفة بالحذف و الإضافة ، لتصبح مزيجاً من الرؤية و الرؤيا معاً . ومن ثم تتشابك أحزان الشاعر وهمومه في نسيج واحد.

كَرُّ الجَدِيدَيْنِ قَدْ أَبْلَى عَبَاءَتَهَـا

فَانْشَقَّ أَسْفَلُهَا وَانْشَقَّ أَعْلاَهَـا

وَمَزَّقَ الدَّهْرُ، وَيْلَ الدَّهْرِ، مِئْزَرَهَا

حَتَّى بَدَا مِنْ شُقُوقِ الثَّوْبِ جَنْبَاهَـا

تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا

كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا

حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً

كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا



وهنا جاء الرصافي بتشابيه عكست حال الضياع التي حلّت بالأرملة بعد فقد عائلها، فنراه في تعبيره يعكس حال الضياع التي تعيشها، متأرجحًا من ضياع إلى ضياع، ضياع وجودي، وضياع نفسيّ، وضياع شعوريّ، وضياع فكريّ…، ويسكب ذلك كلّه في تشابيه متنوّعة تبعًا لمنسوب انفعاله وتأثّره،

تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا

كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا

حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً

كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا

فتارة يسوق التشبيه التامّ، وأخرى يحذف أحد أركانه، مما يعكس حال التّشتت والضياع التي تعيشها تلك الأرملة.

والواضح أنّ التشبيه في هذه القصيدة – بأنواعه كلّها – ترجم حالة الألم التي عاشها الشاعر، والحزن الذي كابده جرّاء ما رآه، فكانت تشابيهه وليدة الحزن المخيم على نفسه، والعامل المساعد في إخراج الصورة بحدود معانيها وتشعّباتها، والمترجم العفويّ لدلالاتها البيانيّة والمعنويّة، والشريك الفعليّ في تظهير المعاني بأبعادها التصويريّة المكثّفة “وتشترك الصورة في توليد بنية المعنى بما تتوفّر عليه من دلالات مكثَّفة، وبما تثيره من أفكار وعواطف في وعي المتلقّي لكي يعثر على الدلالة الشعريّة في النص.

يقول الرصافي:

تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُسْرَى وَلِيدَتَهَا

حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا

مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا

تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا

يَا رَبِّ مَا حِيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ

كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا

تَبْكِي لِتَشْكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا

وَلَسْتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَكْوَاهَـا

قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا

وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّقْمِ آذَاهَـا

وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا

بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ، آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا

كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْرِ وَاحَـدَةً

وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا



في هذا المقطع يتمّ الانتقال بالفكرة من المفهوم الحسّيّ إلى المفهوم التجريديّ، أو من المجرّد إلى مجرّد آخر وتُعدّ المؤثّرات الكامنة في النصّ منبّهات تستفزّ ذات المتلقّي عند تفاعله مع أحداث النصّ، وتكون عامل توتّرٍ دائم يشغل ذاته، فتتكوّن في محصّلة قراءته أحكام تتحد فيما بينها لتُنتج دلالة نصية كاملة.

فالتوتّر في القصيدة انطلق مع ظهور علامات الألم وانعدام أفق الأمل بفعل الفجيعة التي حلّت بالأرملة على إثر فقدان زوجها. وفي ظلّ حزنها وفقرها فقدت القدرة على التحكّم بمشاعرها؛ فراحت تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا

وجاءت الصور بعد ذلك مقرونة بالتشخيص والتجسيد معًا،

كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا

قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا

وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا

بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ، آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا



وتمثل الصورة القدرة الدالّة على التجسيد المتحقّق، وسرعان ما يحمل الفعل المضارع ما يؤشّر إلى الحقيقة المرّة التي تسم واقعها ، فينهمر على نفسها الحزن عن طريق تماس الدلالة بإسقاط حرف العطف بين الجمل إذ يجتمع " الفقر " مع " اليتم" على مستوى تصويري واحد يربط العلة بمعلولها ، خاصة مع تقدم الفاعل " وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا " على الفعل في حركة أفقية تجعل منه مركز ثقل دلالي يستقطب الحدث الناتج عن الفعل، ويؤدى دوراً إضافياً بحلوله في وسط جديد ، كما يظهر ـ أيضاً ـ مع " فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا "

ثم يأتي " الحوار " وَقُلْتُ: يَا أُخْتُ مَهْلاً ... ليوازي بين حالة الفقد الداخلي والخارجي، فتقوم الصور الشعرية برصد أبعاد الدلالة من خلال مجموعة الأفعال (أُشَارِكُ، تَهْمِسِينَ، تَسْمَحُ، أَسْتَرْضِي، أَسْتَبْقِي، أَرْجُو، تَرْمِي، تَصْعَدُ، تَشْكُ، أَذْكُرُهَا، و يَخْفَى) تتحرك الصياغة حركة مزدوجة، إذ تتعلق بالماضي وتشده إلى الحاضر، كما تتعلق بالحاضر وتشده إلى الماضي، فتخلق بهذه الازدواجية معادلاً يوازى تجربتها خارج إطار الزمن، وهى تجربة تجمع بين الذات وموضوعها في لحظة مطلقة تختل فيها العلائق التي تربط بينهما ، أما المعادل فهو الارتداد إلى واقع زمني لاستعادة علاقة من نوع آخر بين الإنسان وأخيه الإنسان ، علاقة قائمة على التواد والتراحم والتعاطف.

لو كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ

لَمْ تَشْكُ أَرْمَلَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا



وبعد هدأة الحزن الذي ألم بالشاعر؛ يسلّم بالحقيقة المرة (ما جاع فقير إلا بتخمة غني) لكنه لم ينسحب من غمرة الحزن والأسى، بل ظلّ غارقًا في أفكاره، يقلّب نفسه على مواجعها، لتستقرّ معه صوره الشعريّة على هذه الحال، فجاءت مُستهَلَّة بأداة الشرط (لو) الذي يلخص حقيقة الأمر، في البحث عن إيجاد المفقود لا فقدان الموجود!



إن الشعر لا يصبح فناً بمحتواه وإنما بطريقة صياغته لهذا المحتوى، فمن رحم المعاناة ومن الحزن والفقر والانكسارات المتعاقبة تخرج إلى الواقع روح تشع نور الرحمة والمحبة التي تمد طوق النجاة لتلك البائسة 0

وهكذا جاءت الصورة الشعرية " تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا " صورة مركزية جوهرية تجسد تجربة الشاعر مع (الأرملة المرضع)، وجاءت كل الصور الشعرية بعد ذلك متفرعة منها مؤكدة لها ومفصلة لإجمالها، إذ تصور القصيدة مجموعة من المشاهد، يكاد كل مشهد فيها أن يقوم بذاته، لكننا ما نلبث أن ندرك إدراكاً مهماً أن شيئاً ما يصادفنا في كل مشهد، كأنه يتخذ في كل مرة قناعاً جديداً حتى إذا ما انتهت القصيدة أدركنا أن هذه المشاهد لم تكن أقنعة بل مظاهر مختلفة لحقيقة واحدة.

· هذا المقال مُهدى ـ لصاحب فكرته ـ الأستاذ الدكتور / إبراهيم خفاجة.










الكاتب د. علي حسن الروبي يكتب مقالًا تحت عنوان "كن مسلماً على مراد الله لا على مرادك" 


تحدثنا في مقالة سابقة عن ظاهرة المسلم المتحفظ على بعض شرائع الإسلام، ونتكلم في هذه المقالة عن ظاهرة أخرى مشابهة لتلك الظاهرة، ألا وهي ظاهرة المسلم الذي يقرأ بعض الأحكام الشرعية قراءة تناسب هواه وميوله الفكرية والنفسية، فيُخرج الحرام من دائرته إلى دائرة المباح، ويُخرج المباح من دائرته إلى دائرة الحرام بالتأويل الفاسد جدا الذي لا يستند إلى أي مناطات علمية شرعية معتبرة، اللهم إلا القراءة الحداثية العلمانية للنصوص الشرعية.

أصحاب هذه الظاهرة هم كأصحاب الظاهرة التي تكلمنا عنها في المقالة السابقة، من ضحايا الفكر الغربي والثقافة الأوربية، الخاضعين لقيمها وميزانها فيما يتعلق بالحقوق والحريات والمساواة.

فينظر أحدهم- مثلا- إلى حكم شرعي يتعلق بقوامة الرجل على زوجته أو امتلاكه حق الطلاق دونها، فيزعم أنه منافٍ للعدل والمساواة، والله منزه عن الظلم والجور لا محالة، وعليه؛ فلا بد أن تكون النصوص الواردة في قوامة الرجل على المرأة خاصة بزمن التنزيل فحسب وليس بزماننا الذي حصلت المرأة فيه على حقوقها وحققت المساواة مع الرجل!

وقل مثل ذلك في كل الأحكام الشرعية التي لها تماس وتناص مع ما مِن شأنه الارتباط بقضايا الحقوق والحريات الفردية، فلا أسهل على أحدهم من أن يأتي إلى حكم شرعي وقع الإجماع عليه واتفق عليه علماء المسلمين قرنا بعد قرن، ويدعي أن فيه اعتداءً على الحريات الشخصية أو الحقوق العامة، أو فيه وحشية وقسوة على الإنسان، ومن ثم فهو مخالف للرحمة الإلهية أو للعدل الإلهي، فلا بد ألا يكون هذا هو حكم الله وشرعه، ولا يمكن أن يصدر مثله عن الإله الرحيم العدل! ثم يعمد إلى تأويل النصوص الواردة في ذلك تأويلاً قبيحاً لا يمت بأدنى إلى الطريقة العلمية المعتبرة في التعامل مع النصوص الشرعية.

وما أسهل أن تردد ألسنة هؤلاء: إن الله يتنزه أن يأمر بمثل هذا الجور! أو : إنني لا أعبد رباً يأمر بمثل هذه القسوة أو التمييز بين الناس على أساس ديني!

وفي واقع الواقع فهؤلاء ما يعبدون إلا أنفسهم وأهواءهم، ويصوِّرون أحكام الله تعالى على مقتضى ذلك، بل ويتصورون ما يليق بالله تعالى وما لا يليق به= وَفق ما في مخيلتهم وعقولهم عنه، وذلك أعني- ما في عقولهم وأفكارهم- خاضع كل الخضوع للقيم الغربية فيما له تعلق بالحقوق والحريات والمساواة، وما ينبغي أن يسوغ من ذلك وما ينبغي أن يمنع.

إنه لحقٌّ على مَن يدعي أنه آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ رسولاً= أن يكون تعامله مع أوامر ربه وأحكامه، تعامل عبدٍ مربوب مع إلهٍ خالق ٍ مدبرٍ، فتكون قيمه العليا ومُثُله وجميع ثوابته الفكرية والأخلاقية تابعة لما جاء من عند الله تبارك وتعالى، ، ممتثلاً في ذلك قول ربه تبارك وتعالى {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء: 65] ومستجيباً لما جاء في الحديث المجمع على صحة معناه وإن اختلف في صحة سنده : ( لا يؤمن أحدُكم حتى يكون هواه تَبَعَاً لما جئتُ به).

ومن المعلوم أن وظيفة العبد مع سيده هي طاعة أوامره واجتناب نواهيه، لا مناقشة هذه الأوامر والنواهي والانتقاء منها، وقبول ما يظهر للعبد فيه حكمة لها معنى واضح في عقل العبد وإطراح ما سوى ذلك ونبذِه!

إن إيمان الإنسان بالله تعالى رباً وخالقاً لهذا الكون = يوجب وجوباً عقلياً إيمان هذا الإنسان بأن ربه تعالى له صفات الكمال في كل شيء ، وإلا ما استحق أن يكون هو الإله المستوجب للعبادة والطاعة، وإذا كان الكمال متوجباً في هذا الإله العظيم الخالق؛ فينتج عن ذلك كمال ما يصدر عنه من أوامر ونواهٍ؛ لأنه لما كان له كمال العلم والحكمة والإحاطة= كان لزاماً أن يكون ما اشترعه لعباده هو الغاية في بابه، وأنه أكمل وأفضل وأكثر اتساقاً من تشريع البشر لأنفسهم؛ لأنه غير جائز أن يكون النقص والقصور والعجز مستولياً على البشر ثم تكون تشريعاتهم لأنفسهم أكثر حكمة ورأفة ورحمة ومصلحة من تشريع رب البشر للبشر.

فكيف يسوغ لمن يزعمون أنهم قد آمنوا بأن الله تعالى هو ربهم الأعلى وخالقهم الذي له صفات الكمال والجلال، أن يحكِّموا عقولهم وأنظارهم فيما قد شرعه الله تعالى، وما أنزله من أحكام، فما لم يعجب عقولهم القاصرة وأنظارهم القصيرة= زعموا أنه مما ينبغي أن يتنزه الإله الخالق عن تشريعه وأنه لا بد أن يكون مكذوباً، يحدث هذا منهم- أعني ادعاء الكذب في النص المفيد للحكم- إذا كان الحكم الشرعي مصدره الأحاديث النبوية، وإما أن كان مصدره القرآن فإنهم يعملون على تفريغه من مضمونه ومعناه وحملِه على وجوه لا تسوِّغها اللغة ولا قواعد العلم الضابطة للاستنباط، كل ذلك لظنهم الخاطئ وزعمهم الكاذب أن ما تضمنه الحكم الشرعي مخالف لحكم العقل أو مقتضى العدل !

وكما قلنا، فإن هذا الصنف من المنتسبين للإسلام لا يصدرون في هذا المسلك الضال عن مستندٍ شرعي أو حتى نظر عقلي سليم؛ فإن النظر العقلي الصحيح لن يتعارض مع النقل الشرعي الصادق، لكن مستندهم هو الهوى الإنساني الحائد عن لازم الشرع ومقتضى العقل، الجانح إلى تغليف الشهوة البشرية والضعف الإنساني بالحق الطبيعي.

ذلك الهوى والقصور الإنساني الكامن في منظومة الحقوق والحريات بمفهومها الغربي التي تُتَّخذ أساساً وميزاناً لما هو حقٌّ وعدلٌ ولما هو ظلمٌ وجورٌ، ولما هو مساواةٌ ولما هو تمييز.

تلكم المنظومة التي استقاها واضعوها الغربيون من فكرة تقديس الإنسان وحقوقه دون النظر إلى تقديس رب الإنسان وحقه على الإنسان.

تلكم المنظومة التي بناها واضعوها بالنظر إلى الحياة الدنيا ومصالحها فحسب، دون أي التفات ولا اعتبار للحياة الآخرة، وما ينشأ عن اعتبارها من تغيير كبير في ماهية الحقوق والحريات.

تلكم المنظومة التي يمَّمَ بعض المنتسبين للإسلام وجهَه شطرها وجعلها معياره الحاكم على الخير والشر والحق والباطل، فإذا وجد في الشرع الحنيف ما يتعارض معها- وهو ما زال في قلبه ميلٌ للإسلام – بادر إلى ما جاء في الشرع الحنيف وقال إنه ليس من الإسلام ولا من أحكام الإسلام؛ لأن الله تعالى لا يأمر إلا بالعدل والمساواة، وهذا الحكم مخالف لذلك، فلا جرم أنه ليس من عند الله !

يتعامى هؤلاء عن حقيقة ما يؤمنون به – إن كانوا مؤمنين بالفعل- وهو أن هذه الأحكام الإسلامية من لَدُن حكيمٍ خبيرٍ عليمٍ بما يَصلح للإنسان وبما يُصلحه وبما فيه منفعته ومصلحته وبما فيه مضرته ومفسدته، بينما المنظومة القيمية الغربية للحقوق والحريات التي يجعلونها قدس الأقداس = إنما هي من نتاجٍ فكريٍّ بشريٍّ قاصرٍ عاجزٍ غير خالٍ من الهوى الإنساني!

وبعد، فأنت أيها العبد المسلم الراجي لقاء ربه في الآخرة= فلتعلم أن وظيفتك هي عبودية الله تعالى والتسليم له والعيش على مقتضى أحكامه ومنهاج شريعته، منها تأخذ الحلال والحرام والحقوق والواجبات والمشروع والممنوع، وبها تعرف المقدس وغير المقدس والمصان والمهان والمعتبر وغير المعتبر في سائر أعراف الناس وأفكارهم ومنهاجهم وأطروحاتهم وأيديولوجياتهم، فتعرض كل النظريات والأفكار والمناهج على أحكام الله وشرعه فتأخذ منها ما وافق شريعة الله وترفض ما عارضها، ولا تعرض شرع الله وأحكامه على أي من تلك النظريات كما يفعل أولئك المنهزمون المنسحقون الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.










الكاتب اليمني عبد الكريم بادي يكتب نصًا تحت عنوان "دعني ياصديقي أخبرك سرًا" 


"دعني ياصديقي" اخبرك سرا انني اخون سعادتي مع حزنك 
واتجرد  حتى ممن احُب ...
لا لاي سبب فقط لاني اريد أن امارس طقوس الوحدة معك. وإن اختلف المكان فاني أنت ولكن في مكان آخر
 انفرد مع ذاتي وارتب اولوياتي واضع فواصل بيني وبين الاخرين
 ربما تبكي الان  ياصديقي 
تبكي بمفردك كما لو أن سحابة امطرتك حزنا 
 في ذاتِ اللحظة تجرد العالم من أحزانه ياصديقي وتركوا لنا  الصلاحية الكاملة لممارسة احزاننا واحزاناً مع احزاننا

كأن العالم اتفق عند هذه النقطة
وبقيتُ انا واقفاً على حافةِ الألم انتظر عقربُ الساعةِ ليتوقف معي 
ويتوقف  الحزنُ والحربُ وكل شيء سيء
ونسيت ان مؤشر الشحن في ساعتي موصول بنبضاتي وسيتزامن توقف عقربها بتوقف نبضاتي....

تتبادر الكثير من علامات الاستفهام ؟؟؟
والتعجب !!!
في ذهني
كيف لضحكتي ان تنقطع وانا في شدة فرحي!!
وكيف لي ان اختفي وانا امام الجميع؟؟

جميع العلامات الاستفاهمية والتعجبية 
إنبعثت بشكل رسالة منك محتواها مكتوب في الجملة الاولى من كلامي هذا.....والسلام لقلبك ياصديقي ...







د/ غادة صلاح الصياد ماجستير طب الأطفال تكتب: شبح الكحة يطارد أطفالنا هذا الشتاء


⚫️مفيش بيت مفيهوش طفل بيكح الأيام دي 
تعالوا نفهم أسباب الكحة و ممكن نعمل ايه معاها

أولا لازم نفهم  أسباب الكحة علشان نعرف نتعامل معاها. 
⚫️إذا الطفل عنده دور رشح جامد بسبب أي ڤيروس بنلاقي الطفل ابتدي يكح كحة كده مليانه افرازات طبعا سببها ان افرازات الانف بتنزل كتير علي ورا و الرضيع مش حيعرف يطلعها بره 
فتبتدي الكحة 

في الحالة دي مهم جدا غسيل الانف ببخاخ ماء بحر و شفاط انف بانتظام 
انا بفضل الانواع اللي ليها فلتر و انبوبة سهلة و ممتازة جدا.  

⚫️طيب إذا الطفل بيرشح طول فترة الشتا و مخليه مش موقف كحة فده غالبا سببه حساسية
خصوصا اذا فيه تاريخ عائلي 
في الحالة دي لازم نعالج الحساسية صح و ناخد علاج وقائي علشان الطفل يبطل يكح. 
بخاخات الانف لا بتسبب تعود و لا ليها اضرار خالص طالما باشراف طبيب. 

⚫️فيه كحة بقي بتظهر شبه صوت الديك 
دي بتكون بسبب إلتهاب الأحبال الصوتية 
و غالبا بتصحي الرضيع أو الطفل باللي من عز النوم مش عارف يتنفس 
اول ماتطلعيه في هوا الشارع في الحالات البسيطة بتفك علي طول
اذا شديدة لازم طوارئ و جلسات استناق ب Racemic Epiniephrine

⚫️ نيجي بقي لكحك حساسية الصدر 
و تزييق الطفل 
دي بتكون كحة مزمنة و لازم علاج وقائي بداية من المونتيلوكاست في الحالات 
البسيطة حتي البخاخات اوجلسات البالميكورت طبعا بيحددها الدكتور حسب شدة الحالة. 

⚫️الكحة اللي بسبب التعاب الشعب الهوائية  Bronchitis or Bronchiolitis
هي ڤيروسية ليس لها مضاد حيوي و الحالات الشديدة اللي الطفل نفسه بيقفل تماما او بيوقف رضاعه و اكل بيحتاج حجز مستشفي علي طول. 

أما الاتهاب الرئوي فهو بكتيري و ممكن يحصل كمضاعفات لدور ڤيروسي
علشان كده انا بنصح كل ام طفلها بيكح
بلاش تستني لما الدور يتفاقم
دكتور يسمع صدره و يتابع تطور الدور. 

⚫️فيه رضع و اطفال في بداية سن  
المشي بيقعدوا يكحوا كحة
متواصلة و بدون مقدمات و لما تتكلم مع الاهل بتلاقي ان الطفل شرق في اكل 
 زي لب أو كان بياكل فاكهة ببذر
فطبعا دخلت في مجري التنفس 

الادوار اليومين دول رزلة و عنيدة و فيه منها مقاوم للعلاج فبلاش نستهون. 

⚫️من ضمن أسباب الكحة اللي مش كله بياخد باله من سببها هي الكحة بسبب وجود ارتجاع عند الرضيع أو الطفل و يفضل يتهبد مضادات و أدوية كحة 
مع إن حلها علاج الارتجاع و الطفل يرتاح تماما

⚫️تكرار الكروب أو التهاب الأحبال الصوتية باستمرار عند الطفل بيكون حساسية أو مشكلة في الأحبال الصوتية ببتتشخص 
بمنظار ( عند انف و اذن )أو برضه ارتجاع شديد
و مهم نحلل كالسيوم في الحالات دي

🛑 طيب نيجي لأدوية الكحة:

❌ الأدوية المهدئة للسعال ممنوعة قبل ٥ سنوات 

✔️الجلسات في حالات حساسية الصدر بيحدده الدكتور حسب الطفل و حالته ووزنه

✔️البخاخات الوقائية سواء لحساسيةالصدر أو الأنف هي الحل الأمثل و الأأمن لطفل الحساسية. 


حقوق الكتابة محفوظة 
د/ غادة صلاح الصياد
ماجستير طب الأطفال- كلية الطب-جامعة الأسكندرية 
أخصائي طب الأطفال و حديثي الولادة
تغذية الأطفال
صفحات الفيس بوك والانستجرام: انقر الروابط 👇🏻




د/ غادة صلاح الصياد ماجستير طب الأطفال تكتب: شبح الكحة يطارد أطفالنا هذا الشتاء






فضيلة الشيخ أحمد علي تركي مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف يكتب "علامات محبة الله للعبد" 


ليس الشأن أن تحب الله تعالى ، فأنت في كل نَفَس وفي كل حركة وسكون في نومك ويقظتك مغمور بنعم الله تعالى :

 { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ }

 ( النحل: 53)

فالمؤمنون يحبون ربهم تبارك وتعالى :

 {وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } 

( البقرة:165) 

ولكن الشأن أن يحبك الله تعالى كما قال تبارك وتعالى عن بعض عباده :

 {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } 

( المائدة:54)

فكيف يمكن أن يترقى العبد من درجة المحب إلى المحبوب؟ 
وما هي الأسباب التي تعينه على الوصول إلى هذه الرتبة العالية؟

إن الله عز وجل إذا أحب عبدا عصمه من النار وأدخله الجنة

 فقد روى أنس قال :

 كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَمَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا فَسَعَتْ وَحَمَلَتْهُ وَقَالَتْ ابْنِي ابْنِي .

 قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ .

قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم : 

لا وَلا يُلْقِي اللَّهُ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ .

رواه أحمد

🌴فما هى علامات حب الله لعبده و هو فى الدنيا ؟

🌲يوفقك الله عز وجل للإيمان والتدين :

فقد قال ابن مسعود : 

إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب .

 رواه الطبراني والبخاري في الأدب المفرد.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

 إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه.

 رواه البخاري .

🌲يحميه من فتن الدنيا وشهواتها :

 روى محمود بن لَبِيدٍ أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : 

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَافُونَ عَلَيْهِ .

 رواه أحمد

وفي رواية الترمذي أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : 

إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ .

وهذا لا يعني أن من أحبه الله أفقره ومن أبغضه أغناه ؛ لكن المقصود أن الله يعصمه من التعلق بشهوات الدنيا ويصرف قلبه عن حبها والانشغال بها؛ لئلا يركن إليها وينسى همَّ الآخرة .

🌲يوفق إلى الرفق واللين وترك العنف :

فقد روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : 

إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق .

 رواه ابن أبي الدنيا .

وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم  :

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ .

 رواه البخاري .

فإذا رأيت الرجل ليناً لطيفاً رفيقاً مع الناس عامة ، ومع زوجته وأهل بيته خاصة ، فهذا من علامات حب الله له .

🌲الابتلاء :

روى أنس بن مالك أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : 

إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ .

 رواه الترمذي ابن ماجه .

و عن سعد بن أبي وقاص قَالَ :
 قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ 

قَالَ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ، ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .

رواه الترمذي.

🌲يعجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ولا يستدرجه :

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَجُلاً لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَ يُلاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : 
مَهْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أذَهَبَ الشرك وَجَاءَ بِالإِسْلامِ ، فتركها وولى ، فجعل يلتفتُ خلفه ينظر إليها ، حتى أصاب الحائط وجهه ، فاخبر النبي  صلى الله عليه وسلم  بالأمر فقال : 

أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا  إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَفَّى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ .

 رواه أحمد .

ولا يعني ذلك أن يسألَ المرءُ ربه أن يعجل له العقوبة في الدنيا ؛ لأن المطلوب من المسلم دائما أن يسأل الله العافية ، لا يسأله البلاء أو العقوبة .

فقد روى أنس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم : 
عَادَ رَجُلاً مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ .

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم : 

هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ ؟
 قَالَ : نَعَمْ ، كُنْتُ أَقُولُ : 

اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا .

 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم : سُبْحَانَ اللَّهِ لا تُطِيقُهُ ، أَوْ لا تَسْتَطِيعُهُ .

 وفي رواية : 

لا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللَّهِ أَفَلا قُلْتَ : 

اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ؟

 قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ .

رواه مسلم .

🌲توفق لخدمة الناس وإعانتهم وتفريج كربهم :

روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :

أن رجلا جاء إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ؟
 فقال : أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا يعني مسجد المدينة ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام .

 رواه الأصبهاني وابن أبي الدنيا.

🌲حسن الخلق :

فعن أسامة بن شريك قال : 

كنا جلوسا عند النبي  صلى الله عليه وسلم  كأنما على رؤوسنا الطير ، ما يتكلم منا متكلم ، إذ جاءه أناس فقالوا :
 من أحب عباد الله إلى الله تعالى ؟ 

قال : أحسنهم خلقا .

رواه الطبراني .

🌲يوفق إلى حسن الخاتمة والموت على عمل صالح :

فعن عمرو بن الحمق قال : 
قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : 

إذا أحبَّ اللهُ عبدا عَسَلَه .

قالوا : ما عَسَله يا رسول الله ؟ 

قال : يوفقُ له عملا صالحا بين يدي أجله حتى يرضى عنه جيرانه أو قال من حوله .

  رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي

وفي حديث آخر عن أبي أمامة أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال :

 «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا طَهَّرَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ» . 

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا طَهُورُ الْعَبْدِ ؟ 

قَالَ : «عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاهُ ، حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ» .

رواه الطبراني .







الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4" 


الحمد لله ثم الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين..

لا زلنا داخل متاهات فن شباب الصحراء الجزائرية التي خرجت عن المألوف لأنها صنعت مبدعين جعلتهم يمثلونها على أفضل وجه.

شاسعة صحرائنا وضاجة بالفنانين الذين لا يرضون غير المراتب العليا في مختلف مجالاتهم عاكسين بذلك أيديولوجيا المجتمع الصحراوي كل بطريقته الخاصة وما قد يمثل أي منطقة خير من الفن؟ بالأخص حين يكون بأنامل شبابها.

وقفت كلماتي في وجهي قائلة لا نرضى اليوم وصف شيء غير ما تزخر به مدينة أدرار العريقة.

كلما ذكر اسم هذه الولاية أول ما يتشدق به الناس على حسب معلوماتهم السطحية سيقولون "شاي تيميون" أو قصور قورارة 
والكثير من المناطق السياحية على أنواعها.

بعيدا عن كون هذه المنطقة تمثل نفسها بما تزخر به من مناظر خلابة، جبال، رمال، قصور، وغيره مما يثير فضول السواح لإكتشافه إلا أن أبنائها لم يرضو البقاء مكتوفي الأيدي دون تقديم شيء ولو كان بسيطاً ليجعل منطقتهم تثير الإعجاب أكثر مما هي عليه.
 
سيتقاسم شخصين هذا المقال لمكانتهما في قلبي وكذلك للفن الذي يقدمونه لنا على أطباق من ذهب حيث كل ما علينا فعله أن نشاهد بالمجان ونمتع أعيننا.

الفن الذي سنمتعكم بالكتابة عنه خاص جدا وأنا شخصيا ممن أصابهم الهوس به لمكانته الكبيرة بقلبي وقصصي معه كثيرة لا تعد ولا تحصى.

رحلة اليوم برعاية الفن الفتوغرافي بقيادة الرفيقين وليد حداد و محمد أمين.

يقول "وليد" عن كل ما تلطخ باللون الأصفر  أنه جميل ويستحق التصوير.

عدا هوسه بهذا اللون يجيد هذا الأشعث التعامل مع آلة التصوير في جميع حالاتها فإن كنت ممن تغضب منهم الآلة عليك التواصل معه ليدرسك كيف تشحنها بالحب والعناية وتجعلها تذوب بين أناملك لتلتقط لك أجود وأندر الصور الرائعة.

يحب هذا الأخير كل ما يتعلق بالتراث الخاص بمنطقته من لباس وأكل، مسرح، رمال، أو حتى حجارة بالنسبة له إذا لم يساهم فنه بتمثيل هويته بشكل مبدع وخارق للعادة فكأنه لم يفعل شيء.

هذا ما جعله يدمن تصوير كل ما يمثل ثقافة منطقته من بارود و رقصات شعبية، لباس تقليدي لا ينتشي إلا إن فعل ذلك 
هذا بالضبط ما دفعه لتصميم مجلة تحت إسم "أفراق" تحمل أجمل ما جادت به أنامله بعد تزاوجها مع آلته ومنحتاه صورا ذات كيان روحي جذاب جدا لا يرمش لك جفن بحضورها.

وليد شاب متواضع مثقف كثير الإبتسام يثبت في كل يوم أن حبك لما تمتهنه مع بعض من بهارات الصبر والإجتهاد هي الخلطة السرية لتبدع في عملك ولو نافسك فيه الملايين.

لا يبخلك النصيحة في مجاله وكلما تابعته تعلمت معه معنى الصبر و الإجتهاد ثم آخر ما ستناله طاقة رائعة تمثل الحب الحقيقي للعمل يجعلك تعيد التفكير كثيرا في معاملتك لهواياتك وحتى عملك.

تناظرني أنامل "أمين"  بشرر يتطاير من عينيه قائلة بعد كل هذا الوصف وجميل الكلمات ماذا تركت لي فأقول في تلك الصور وجب التأمل كثيرا لأنك تصنع لنا فلسفة جديدة من نوعها.

نحن نعلم أن التصوير هو شكل متطور للفن التشكيلي ولكن ما يقوم هذا المبدع برسمه يتخطى حدود الجنون فبإعتقادي الأفكار التي يجسد بها تلك اللوحات لا يأتي بها إنسان عادي 

يتميز أمين بتصوير المنتجات وإن كنت مؤسسة تملك منتجات تريدها أن تظهر في إعلاناتك بشكل باهر وأفكار غريبة ورائعة فهو سيكون خيارك الأمثل لأن هذا الأسمر يجيد ما يفعله.

بعكس "وليد" المولع بالأصفر أمين مهووس بالنيسكافي التي في كل مرة يخرج لنا بصور جديدة و خارقة لها 
حين تشاهد فديوهات الريلز في حسابه بالأنستغرام التي يصنع فيها الكابوتشينو بشتى أنواعه تشعر كأنه يخبرك أن كل ما يتميز باللون الأسمر يمكنه أن يصنع المعجزات.

لم أشتم يوما رائحة الهدوء لأنه شيء روحي وغامض ولكنك حين تشاهد أعمال إبن أدرار ستدرك أن روائح الهدوء تستقبلها العين قبل الأنف.

قليل الكلام بسيط جدا و يوظف كل ما يتعلق بشخصيته بأعماله كأن لسان حاله يقول إن أردت التعرف علي يكفيك التمتع بمشاهدة أعمالي فهي كفيلة بأن تذهب بعقلك و لديها إمكانية إيصال كل أحاسيسي المرهفة لك فقط ركز على تلك الصور.

صحيح أني مصور و لدي شهادة و ربما بعض الإمكانيات البسيطة ولكن ما يصنعه أمين ليس مجرد فن إنه شيء خارق للعادة .

هكذا أثبت أبناء أدرار علو كعبهم فيما يحترفونه دون اللجوء للبلبلة أو الصراعات مع غيرهم يتركون الحديث لأعمالهم ليثبتو جدارتهم.

يشهد الله أن هذا الثنائي يمثل المنطقة من كل النواحي الفنية والأخلاقية .

لا يمكنني إنكار أنني من محبي أعمالهم ومن الناس الذين أستمتع حقا و أنبهر كل مرة بكل ما تجود به أناملهم المبدعة.

وبما أني ممن سيطر عليهم هوس التصوير متشوق بشدة لزيارة هذين الصديقين والوقوف بورشات أعمالهم ومشاهدتها عن قرب 
حتى أعلم الشعور الذي ستتركه تلك اللوحات في نفسي؟ وكيف سيكون تأثيرها؟ 

ينتهي مقالنا هنا إخوتي الكرام على أمل أني أنصفت هذين المبدعين في إنتظار المزيد من الفنون الشبانية التي تزخر بها صحرائنا الكبيرة. 
الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"

الكاتب الجزائري ميموني علي يكتب مقالًا تحت عنوان "الفن بأنامل شباب الصحراء الجزائرية 4"