Articles by "خواطر"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

 

إلى جُزء مِني | بقلم الكاتبة اللبنانية/ جِيهان محَمد لويسي


إلى جُزء مِني | بقلم الكاتبة اللبنانية/ جِيهان محَمد لويسي
إلى جُزء مِني | بقلم الكاتبة اللبنانية/ جِيهان محَمد لويسي 

 

مِنذُ أوَل مَرحباً مَررتُ على قَلبِي حُباً، منذُ أول مَرحباً وَأنا مِثل طَير حُر بِعفَويَتي وَتصرُفَاتي وَكلامِي ..

مِنذُ أن مَررت حُباً على قَلبي وَأنا أشعُر كأنَما سَكينة تَسكُنني واطمِئنان يَمشي في شَراييِني وَأنَني لا أحتَاج لِلجمَال فَفي أسوء الحَالات تُجمِلني نَظراتِك، مِنذُ أن تَعارفنَا وَأنا لا أهَاب السُقوط كأنَني أملِك جِهاز دَعم يَساندني كُلما أميل ..

تَحتل الجُزء الأكبر مِني لا بَل تَحتلني كُلّي بِكُل خَلية تَخصني وأَعلم أَني غَارِقة في حُبِك مِن أخمَص قَدمي حَتى أعلى رَأسِي  وَأَن وُجودِي بِجانِبَك يَسرُقَني إلى عَالم لا يَحوي غَيرنا فَالغرام يسرُقَنِي مِني فَأرى نَفسِي بِعينَك جَميلة كَما طِفلَة تَركُض بَين زَهر الرَبيع الأصفَر ..

الحُب يَا غَرامِي وَما أَدرَاك مَا الحُب! 

تَهزِم غَضبي بَسمتك وَتُرضي حُزني بِغمرَتِك أَما حِنيَتِك فَهي مَن تَجعَلنِي أَمتَلِك كُل الكَون وَكأنَ لا شَيء فِيه يَعنينِي سِوى وُجودِك..

أنتَ أَفضَل جُزء مِني، أَنتَ أنَا بِنسخَتي الأرقَى وَالأكثَر لُطفاً ..





 

أرق | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل 


أرق | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل
أرق | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل



منتصفُ الليل ولا شيء هُنا ..

بردٌ قارص وظلامٌ حالِك ولا شيء هُنا ..

صوتُ عقارب الساعة تدوّي مُعلِنة نفاذ ساعاتٍ أُخرى من حياتي ولا شيء هُنا ..

أنفاسٌ تتسارع ودقات قلبٍ تهوي ولا شيء هُنا ..

نفذت رُغبتي في الصراخ فألتهمتُ شراييني ونفثتُ رعشات دمي ولا شيء هُنا ..

لماذا نحنُ هُنا؟

وكيف وصلنا؟

ماذا نفعل عندما نخاف؟

نُحِب ..؟

هل الحُب حقًا يُذهب الخوف؟

أم نضحك ونتكلم ..؟

 هل حقًا الكلام يُسمع؟

أم نعزف الموسيقا أو نرسم ..؟

هل حقًا نستطيع محو صوت الرصاص والوان الدماء؟

أم نُصلّي ..؟

هل ستُقبل هذه الدعوات والصلوات من هذه القلوب السوداء؟

أم ننتحر ..؟

هل سنموت ونذهب لجحيمٍ آخر غير هذا؟

  لنبقى في مجرة أحلامَنا الوهمّية وحياتُنا القمعية .. لا شيء هُنا!

لا شيء... 

‏حتى الأيدي الحنونة سافرت! 

‏والعِناق تمزق!

‏والليلُ مُمتد بالأسَى وعلى عاتقيه السهارى!

‏الجميع يغادر!

ولن يتبقى أحدٌ هُنا ..

لا أحد..

لا أحد



 

أصابع من طحين: الأب | بقلم الشاعرة والكاتبة السورية / فاطمة يوسف حسين


أصابع من طحين: الأب | بقلم الشاعرة والكاتبة السورية / فاطمة يوسف حسين
أصابع من طحين: الأب | بقلم الشاعرة والكاتبة السورية / فاطمة يوسف حسين 

 


خبز خبز خبز.. 

ينادي البائع في السّادسة صباحاً "خبز.. خبز"، تسمع صوت الجارات يتداخل مع أصوات أطفال الحي، وأصوات الرّجال الذين لم تلدغهم الشّمس وهم يتعاركون حول الوقوف في محطّة الشّارع، بينما يغطينا والدي بقلبه حتّى لا نبرد، ويذهب لعمله بعد أن يكون قد خبزَ لنا القهوة بطحين أصابعه! 


باربي شقراء، باربي باربي..! 

كانت سُكينة ابنة الجيران تبكي متى ما رأتني وأخوتي نمازح اللعبة. كان والدي يهمس في أذني: أعطها لسكينة، وغداً تشترين لعبة جديدة. كنّا نفعل، وكانت سكينة تعود للبكاء، ليعود والدي ويهمس في أذني: أعطها لسكينة. 

يأتي الليل من دون لعبة تعانقني وتربت على كتفي، أنام في حضن والدي، وهو يصنع من شعري جديلتين، وبعدها يأتي بمرآة صغيرة مدورة تملك أذنا وفما، لتصحب وجهي؛ مرددا: باربي حمراء.. جميلة أليس كذلك؟

كانت سكينة صباح كلّ يوم تسخر مني، وتلاحقني متفاخرة: 

لدي ألعاب كثيرة في حجرتي، أمّا أنت فحجرتك فارغة! وكنت أبداً لا أهتم؛ كوني أعرف أنّ سكينة كما جميعهم، لا تعرف  أنّي باربي أبي!


دواء... 

كانت أمّي تعاني من أمراض عدّة، السّكر والكوليسترول والضّغط، كان أبي ينزع من محفظته متى ما استطاع ألف ليرة، يضعها في جرّة من فخّار، وكلّما حان موعد شراء الدّواء يكسر الجرّة. يخرج المنزل ويداه عاريتان، يعود وفي إحداهما دواء، وفي الأخرى وردة. ويقول لأمّي: هذه لكِ طفلتي..!

فتنشرح أمّي، وترى في كيس الدّواء وردة أخرى! 


مرض أبي ذات يوم، بحثنا عن أصابع من طحين.. لم نجد!

بكت سكينة مراراً وتكراراً من دون نتيجة..! 

وانتظرت أمّي طويلاً أن يقول أبي: "هذه لك طفلتي.."

ولمّا تأخّر بالمجيء، شاخت جدران البيت، ونبتت في حديقة قلبها التّجاعيد. تحوّل الخارج لمدفأة.. ونحن لحطب!





ومضة عن القناعة | بقلم الكاتب المغربي / العبودي أنس


ومضة عن القناعة | بقلم الكاتب المغربي / العبودي أنس


جميل أن تكون لدينا قناعة حتى لا نجعل من أنفسنا ريشة يلعب بها الريح، لكن لأي مصير دفعناها إن قفلنا عليها أبواب الاحتكاك لتبقى قابعة في ظلمة الدغمائية.

 

نحن أبناء البوادي | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد 


نحن أبناء البوادي | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد

نحن أبناء البوادي | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد 






نحن أبناء البوادي لم نذهب للملاهي بالأعياد....بل حمنا حول البياذر بأعراس القمح عيدا...لم نرتذ الفساتين المنسابة الوردية.لكن لبسنا فساتين آختارها الأب بسيطة لكن بها ورود مواسم الربيع....حلمنا عبر ألوانها وكان الحياء اكسسوار من ذهب...نحن لم نتمكيج عند المراهقة لإظهار أنوثتنا بل تركنا ملامحنا ينال منها سمار الشمس و قساوة الشتاء...نحن من لم نل التعلم الا مسافاااات بعيدة نقطعها للمدارس..نحن من خشينا كاريزما المدير ولم نعرف ملامح أستاذنا و احترمنا الباب والحارس...نحن لم نسافر لمصيفات و قرى سياحية جميلة حتى البحر لم نصل لشطه....لكن قطفنا بعطلنا الصيفية التين وتسلقنا الأشجار المثمرة...و شاركنا بلم الذرى بصدر النهار وقدمناها قرابينا للشوي بأمسيات الصيف...قدمنا كفوفنا الصغيرة وخصلاتنا البريئة للحناء بمشارف الأعياد ..شاكسنا زهرة عباد الشمس...و تعودنا على فزاعات الحقول...نحن أبناء البوادي لم يسمح لنا أهلنا ببلوغ المخيمات والغياب خارج عثبة البيت لكن تعلمنا الإيمان عند مراقبة السماء بالأسطح الليلكية ..وغنينا أغاني الفرح لننال تنويه وقصة..تسامرنا بأغاني كاظم الساهر رغم نشاز أصواتنا..كما لممنا من خم الحقول البيض فكان نصيب أمانتنا بيضة نكرمها بالسلق.. نحن من ركضنا حتى المنتهى ولعبنا بالثراب وصنعنا منه الحلوى...وشبكنا سيقان القصب فأسميناها عروس... وآستعنا بعلب الحليب والسردين لصنع دراجة...و المكنسة جعلناها حصانا يجري بوجه الريح....نحن من آصطدنا طائر السمان...و رعينا الحجل وتكلمنا مع القطط... نحن من أسمينا الشجر.. وروينا الطيور. وقتلنا النمل...و بكينا ليلة مخاض البقرة...اصطدنا سمك النهر و أجرينا له عمليات قيصرية بدون مخدر...نحن أبناء البادية أبناء الشمس والريح والمواسم...نحن من تركنا اللقالق ترحل على مضض بالخريف حرثا نديا.نحن أبناء الأرض والسواقي. 




 

صَديقَة اللُطف | بقلم الكاتبة اللبنانية / جيهان محمد لويسي


صَديقَة اللُطف | بقلم الكاتبة اللبنانية / جيهان محمد لويسي
صَديقَة اللُطف | بقلم الكاتبة اللبنانية / جيهان محمد لويسي

 

أنا صَديقة مَن يُبدي المَحبة ولُطف المُعاملة ورُوح المبادَرة والمُساعدة فَلا يَهمني حُبك المرصُوص بِالمشاكِل وَلا مَكانتِي لَديك إذ لا أرى انعِكاس وَجهي بَريق في عَينيك؛

تَفوز دَومًا مَشاعِر الحِنية وَاللّين واللُطف بِالقُلوب وَتستَملِكها مِنذُ أوَل لَحظة لِذلك لا تغريني مَشاعِرك العَظيمة التي تَخفِيها عَني مَا دُمت تتَصرف عَكسها..

تَأسِر رُوحِي مَظاهِر المُبالاة، فَأنا صَديقَة اللّين وَحَبيبة التَفاصِيل ومُغرمَة بِالإهتِمام..

فَمن أعز مَكانَتِي مَيّزنِي، وَمَن أرَاد قُربِي رَافق اللّين، وَمَن أحَبنِي لَمعتُ في عَينيه، أما مَنْ هَوى قَلبي لاطَفهُ..


 

مِرْآتِي | بقلم الكاتبة التونسية / نبيلة وسلاتي 


مِرْآتِي | بقلم الكاتبة التونسية / نبيلة وسلاتي
مِرْآتِي | بقلم الكاتبة التونسية / نبيلة وسلاتي


خَلَوْتُ بنفسي 

تَعَمَّقْتُ بتفاصيلي 

هذه المرآة لا تظهر حقيقتي 

أفكار غريبة راودتني 

سأعيد رَقْشِي 

بأبهى ألواني

و في غَرَّةً مني 

باللون الرمادي زَيَّنْتُ خِلْقَتِي 

 ما أَشْقَى حالي

و ما أَشْجَى طَلْعَتِي 

أَدَمْتُ النظر بي 

أمسكت الفرشاة بكل قوتي 

أردت مرة أخرى تغييري 

لم أستطع .. لم أستطع خارت قوتي 

كالجثة حديثة موتها كل ما في خارجي بارد ، لا أحرك ساكنا.. إلا عيناي تتفحصني لعلها تجدني و جوفي إهتزت أركانه 

و كأنه بوسطه سجين يسعى لتحرير ذاته بصرخاته و لكمه للقضبان ... 

ليس كأنه هههه إنها أنا .. أنا 

أسمع نواحها 

أريد ضمها 

أريد التهدئة من روعها 

عجزت فهي كالبركان الثائر .. أطلقت عنانها 

نعم حررتها مني 

أراها تجري حينا و تقفز حينا آخر .. هزت البهجة كيانها 

كالطفلة الصغيرة يوم عيد الفطر فرحة بلباسها و دميتها الجديدة .... 

أما نظراتها أخافتني ، نظرات ممزوجة بالحقد و العتاب 

و في لحظة لم أجد لها أثرا 

أنادي و أنادي لا من مجيب 

خائفة مني و من فقداني مرة أخرى

ماذا أهذي أنا بحق السماء .. 

هناك من يهمس و يقول :أمامك ألا ترين ؟ 

من شدة ذهولي لم أصدقني 

و أردف ذلك الصوت مجددا :"أردتي قتلي و لم تفلحي ، لكنك نجحت بدفني ..."

أنا آسفة لم أرد ذلك ..

 لحظة أنت من أجبرتني 

بخروجك عن سبيلي 

و نبشك لقبور أعدائي 

أنت لم تكوني أنا و لا أنا كنت أنت ...

متعجرفة ، متهورة ، لا تأهبين أحد .. مم بيننا تعجبني هذه الصفات بك خاصة نرجسيتك 

أنا هادئة و متزنة أسعى للتقدم لا لشيء آخر و برياحك إقتلعتني من جذوري و رميتني بالحضيض 

أدخلتني وسط دوامة وابل من الأسئلة و الصراعات اللانهائية .. لم أجد حلا غير أن أقوم بردمك لكنني أعدتك  

أعدتك بعد أن ولدتني من رحم القوة 

-تمهلي ، تمهلي عن أي قوة تتحدثين .. مم تقصدين أنجبتي نفسك من جديد بعد تحريري!! أنت مخطئة فقد أصبحتي غريبة عن ذاتك 

يا عزيزتي أنت الآن تعيشين غربة بدارك 

سمعتني أنت بغربة .. بغربة ..........




 

الماضي وعطري الجديد | بقلم الكاتبة اللبنانية / أ. دعاء قاسم منصور 


الماضي وعطري الجديد | بقلم الكاتبة اللبنانية / أ. دعاء قاسم منصور
الماضي وعطري الجديد | بقلم الكاتبة اللبنانية / أ. دعاء قاسم منصور 


منذ فراقنا وأنا لا زلتُ أستخدم عطري الذي أحببتَ، لم أستطع التخلي عنه بسهولة، كنتُ في كل مرة أضع منه أتذكر سؤالك عنه، ما الذي تضعيه، أجبتك حينها بأنني اعتدتُ على وضع هذا العطر لأنكَ أحببته ومن يومها أصبح المفضل لدي، بل وجعلتُ منه رائحتي الخاصة...

لكن لا تَسعد كثيرًا، ما قرَأتَه قد مضى، بدلت عطري، وأصبحت أستخدم عطرًا ثقيلًا على عكس عاداتي، أحد المارة سألني عن رائحتي، تذكرتك لبرهةً، نظرتُ إليه بنظرةٍ حادّة، بانت على ملامحه آثار التوتر، ردني أعتذر فقط لفتت حاسة الشم لدي، فهي قاسية تشبه ملامحكِ، كيف تجرأ هذا؟؟ بدأتُ أتساءل!! كيف يسأل سؤالك، وكيف يُبدّل أقوالك، ملامحي رقيقة كعطري الناعم الذي استغنيتُ عنه! أم أنني حقًا تبدّلت، لم أعد من كانت برفقتك، لم أعد تلكَ الرقيقة التي تُحبّك، أتساءل هل عطري الجديد من بدّلني أم أنّ أنا من تبدّلت أولًا حتى تمكّنت من تغييره!!

ليس من السهل على قلبي التخلي، ولستُ ممن تتنازل عن أشيائها وتفرّط بها، ولستُ ممن تخرج عن عاداتها وعمّا اعتبرته جزءًا منها، لكنني عندما أريد أقتلع قلبي وإن بقي بلا حياة عندما يستوجب الأمر...

سعيدةٌ بأننا عندما نعود ونلتقي، لن تجد الفتاة ذاتها، التي تلمع عيناها برؤيتك، ولن ترى ملامح رقيقة ونظراتٍ بريئة، وما عشقته لن تتحسّسه مرّةً أخرى، لن تعرفني من بعيد أنني قد أتيت، رائحتي قد تغيّرت وملامحي أصبحت حادّة وأكرّر بأنها لن تلمع عيناي برؤيتك، أصبحتَ باهت للغاية، وأنا من ازدادت لمعان وقوة وإن لم تعترف بذلك، فأنا لا زلتُ أتقن لغة العيون وقرائتي ممتازة، أرى ذلك جيّدًا تحديدًا في حدقاتِ عيناك! 

آملةً اللقاء القريب مجددًا فأنا متلهفةٌ لمعرفة رأيك حول عطري الجديد..





إيثار الصمت | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن 


إيثار الصمت | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن
إيثار الصمت | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن 



السلام عليكم ، 

إيثار الصمت : 

لن يسمع أحد صراخك أو يشعر بأنينك الداخلي ، ستظل أسيراً لصمتك لحين أنْ تفقد الرغبة في الحديث ، تُفضِّل الوحدة ، الانسحاب في أغلب المواقف ، الهرب من المواجهة ، اجتناب أي حوار أو نقاش قد يجلب إليك الضيق أو يؤدي للخلاف بفعل اختلاف  وجهات النظر ، فكثير من البشر صاروا على تلك الشاكلة فأصبح الكثيرون يشعرون بالغربة وإنْ كان في محيطهم المزيد من البشر ، صار الأغلب يَجدون في الصمت ألف وسيلة للراحة بخلاف الإفصاح الذي لا يجلب إليهم سوى مزيداً من البؤس والشقاء والضلال والحيرة وقلة الثقة في أنفسهم لعدم إيجاد مَنْ يتفهمهم ، فلديهم الحق في ذاك الشعور فهناك مَن يعتقدون أن رأيهم هو الصواب دائماً دون منح الفرصة للآخرين للتعبير عن أنفسهم وعمَّا يجول داخل صدورهم فهذا ما يُشكِّل شخصياتهم على المدى البعيد ويُكسِبهم الثقة في أنفسهم بشكل تدريجي ، وكي لا يُحبِّذ المرء الصمت والانعزال عليه أنْ يجد مَنْ يصغى إليه ، مَنْ يقتنع به وبوجهات نظره التي بالطبع ستختلف كثيراً عن الآخرين دون أنْ يتهمه بالخطأ أو يُوبِّخه لمجرد رغبته في التعبير عن ذاته وعن مكنون قلبه ، وبتلك الطريقة سيشعر بالرضا عن نفسه والرغبة في التفاعل والانسجام مع الآخرين دون الهرب من مجالسهم وأحاديثهم التي كان يُعِدها غير مجدية في الزمن الراحل ...




 


مرَّ مائة يومٍ | بقلم الكاتبة المصرية / ريهام كمال الدين سليم 



مرَّ مائة يومٍ | بقلم الكاتبة المصرية / ريهام كمال الدين سليم
مرَّ مائة يومٍ | بقلم الكاتبة المصرية / ريهام كمال الدين سليم 


مرَّ مائة يومٍ  كظلٍ طويلٍ يغزو قلبي، يتناغم الألم مع زخات الزمن، يتداخل الأمس واليوم في مسارات متشابكة، طيور الهموم تحلق في سماء الذكريات الممزقة، وفي ذاك البحر المظلم أبحر بين أمواج أمنيات النصر الواهمة.


في أغوار الليل يعيش القلب في متاهة من الأحزان، تتساقط الدموع كنزف لروح عاجزة. يعلو صوت الألم في هذا الفضاء الزمني الكئيب، حيث تعزف أوتار الحياة لحنًا مؤلمًا ينسجم مع آهات القلب المكسور المتناثر كزجاجٍ محطمٍ على أرض الإنسانية، حيث يشهد على مأساة لا تنتهي. 

 

يعبّر الأطفال عن أوجاع خيالية تختلج في أنفسهم، فتتحول خيوط الرعب إلى لغة صامتة تعبيرية تلامس أعماقهم بكلمات لا تُنطق إلا في لغة الخوف. فآلامهم تُنبت ثمار الفجيعة في حقول البراءة، يرويها الظلم والقهر، تُبصر أعينهم آفاق الجوع، وهممهم تنخرط في رقصة الحاجة لرغيف خبزٍ  أصبح من أثمن الكنوز.

أصبح الدمار كصفحة سوداء في مذكرات هؤلاء الأطفال، تتداخل فيها صرخات الحطام مع بقايا الأماني المحطمة. حيث يلوح الأثر المدمر كعاصفة لا تهدأ، تترك خلفها أرواحاً تائهة في متاهات الهلاك. 


اللهم وحدك القادر، في غمرة الحياة بكل تفاصيلها، نرتجي رحمتك وقوتك الفائقة. يا رب السموات والأرض، احفظ أهل فلسطين بقدرتك اللامتناهية وارزقهم بفضلك السخي. في هذا الكون الواسع، نرفع أيدينا إليك، فجلالتك وحدك القادر على تحقيق المستحيل، وإضاءة دروب الظلام.


آمين.. 


#بقلمي #ريهام_كمال_الدين_سليم




 

في وصف امرأة | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن 


في وصف امرأة | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن



السلام عليكم ، 

في وصف امرأة : 

هي امرأة ناعمة يلين لها الحديد ، تطيب بكلماتها القلوب ، تهدأ الأنفس ، تستقر الأمور ، تستتب الأوضاع ، يشعر المرء بالراحة في وجودها ، لا تترك سوى الأثر الطيب ، الأريج العَطِر الفواح ، الكلمة الحنونة التي تُضمِّد جِراح القلوب وكأنها تُربِّت بيدها الحانية عليها كي تُلطِّف من وقع الأحداث عليها بين الفينة والأخرى ، فهي امرأة صادقة الحس ، لطيفة الطباع ، مرهفة المشاعر ، تَوِد سكب كل كلمات الحب في أذن حبيبها رغبةً في إسعاده وإغمار قلبه بالنشوى والفرح ، الإنصات إليه وقت ضيقه ، ضمه وقت ضعفه واحتياجه لها ، لصدرها الدافئ الذي يحتمي به من عَنَت الحياة بالخارج ، من قسوة البشر الغرباء وبخل البعض ، فهو كمَنْ يختبئ في هذا المكان الضيق الذي يُعوِّضه عن ضراوة المجتمع بأسره وصعوبة الظروف المحيطة ، فأيُّما امرأة قد تمكَّنت من قلب رجل ولم تمارس هذا الدور الراقي فلن تتمكن من فهمه أو احتوائه ذات يوم وقد تساهم في بحثه عن مأوى آخر يلتجئ إليه وقت الحاجة ، فيجب أنْ تظل متيقظة لمتطلباته طوال الوقت ، قادرة على إشباع حاجياته دون طلب منه ، فتلك هي أعظم امرأة على وجه البسيطة ، فرغم بساطتها فهي رقيقة ساحرة بالفطرة دون اضطرار للعب هذا الدور المصطنع الذي قد تلجأ إليه أخريات ، فقد حباها الله كل ما تحتاجه للحفاظ على رَجُلِها من فِتن الحياة التي قد تُودي به للهلاك والضياع لا مَحالة ، فقلبها إنْ لم يَسعْه لسوف يعتريها الندم ذات يوم إنْ مال لغيرها ...



 

الأمنيات تُخَبَّأ... لا تُقال!! | بقلم الكاتبة اللبنانية / أ. دعاء قاسم منصور


الأمنيات تُخَبَّأ... لا تُقال!! | بقلم الكاتبة اللبنانية / أ. دعاء قاسم منصور
الأمنيات تُخَبَّأ... لا تُقال!! | بقلم الكاتبة اللبنانية / أ. دعاء قاسم منصور


في إحدى الليالي، وبينما كان الحديث يدور مع أحدهم، دقّت الساعة الأحب والأقرب إلى قلبي، وما من مقرّب مني، إلّا وعلى درايةٍ بأنني لا أستطيع تفويت الساعة الحادية عشر والحادية عشر دقيقة من كل مساء، فإن لم أكن غارقة في نومٍ عميق، فأنا منتظرة، هي توقيتي الخاص، هي التوقيت الخاص للحديث مع نفسي، لتذكير نفسي يوميًا بأنني أستحق دقيقة من الوقت خاصة لأحلامي، وأكثر.. أستحق عمرًا أقسمه لنصفين، النصف الأول لأبقى أُنسِج أحلامي وأمنياتي، والنصف الآخر لأحققها، لأعمل على ذاتي، لأطوّر من مهاراتي ولربما من مهارة حياكة الأماني بأساليب  أسطورية، أستحق أنا، وأنتَ وكلٍّ منا يستحق أن يتأمل أيامه وأحلامه وأمانيه، وعليه أن يسعى للوصول إليها، فما من شيء يآتي إلينا بدون تعبٍ أو عناء أو مجهود...

دعونا من ذلك، لأُتابع لكم ما الذي جرى في تلك الليلة، وعندما دقّت الساعة الحادية عشر والحادية عشر دقيقة، طلبت منه وبسرعة أن يتمنى أمنية ردّني سائلًا، وكم أمنية من حقي؟ أجبته بأنّ السماء واسعةً وتحمل أمانينا جميعها، فلتتمنى أول ما يجول في خاطرك، ولتتذكر بأن لديك العديد من الأيام، تستطيع ترتيبها يوميًا، فردّني بعدها بمقولةٍ لنجيب محفوظ يقول فيها: "سألتني ما هي أمنيتك؟ فظللت أفكّر... كيف يسأل المرء سؤال هو إجابته؟".. وفي حينها يكون قد أفصح عن أمنيته، على الرغم من أنني أنذرته وحذّرته بأن الأمنيات لا يمكن أن تُصفح عنها وإلّا أنّنا سنخاطر بفرصة تحقيقها حينها، وهو دخل الرهان وقَبِل المخاطرة، وأكثر من ذلك لم ينتبه لنصيحتي الثانية والأهم، بأن ليس على المرء أن يحلم ويتمنى فحسب، يجدر عليه أن يُحاول ويسعى ويُحافظ على ما بين يديه وإلّا سيفقده حتمًا، ويكون بذلك رجّح لكف فَقْدِ أمنيته، على ما يبدو صحيح بأنّ الأمنية حين تُقال تُصبح باطلة ولا تتحقق بعدها!!! إذًا، لنُخبئ أمنياتنا في جوف السماء جيدًا...




 

بَطلة بِوعود غَير مُعلنَة | بقلم الكاتبة اللبنانية / جيهان محمد لويسي


بَطلة بِوعود غَير مُعلنَة | بقلم الكاتبة اللبنانية / جيهان محمد لويسي

 

بَعد مُرور العَام المُنصَرم أيقنت أنني بطلة فعلاً أكثر مِن كُل السنوات التي مَضت، لَرُبما لأنني قَد نَجوت حَية مِن كُل المَعارِك التي أصَرت على تصفِيتي،

وأعتَرف!

أعتَرف أنَني قَد طُحِنت مَراتٍ عِدة واستَوت رُوحِي على نارِ فِراق أحِبتي وَأن سَتائر الحُزن السَوداء قَد انسدَلَت على قَلبِي مِراراً وَغيَرت ألوَان الحَياة في نَظرِي؛

في ذَاك العَام لَم أكُن لأشعُر بِالأيام مِثلما شَعرت بِتزاحُم الأَحداث، تَزاحَمت الأحدَاث حَتى أنسَتني نَفسي؛

لقَد كَان عام الفقد وَالخيبات، فَقدتُ رُوحي مَع أحِبتي وَخاب أمَلي بِالكثيرِ مِن الأشخَاص وَبرهَن لِي ذَاك العَام أنَ التَخلي سَيد المَواقِف وَأن أنجُو بِنفسي أهَم مِن إنقَاذي للعِلاقات ..

لَقد كَان عَام القَسوة فَقد قَسى عَلينا بِأحداثِه وَجعلنا نَقسو ونَنضُج أكثر، وخُلِقَت في نَفسي نَفس أُخرى غَيرّت كُل مَا بيّ حَتى مَلامِحي وتَصرُفاتِي، في ذَاك العَام وَاجهتُ الكَثير حَتى نَفسي وسَوداوية أفكَارِي أحياناً؛

أعتَرف بِكُل ذَلك ويَملئني الفَخر بِأنَني قَادِرة على الوُقوفِ والبِداية مِن جَديد بِكُل نُدوبِي للمَرة الألف ..

قَد لا أَعِد أَحد فِي هَذا العَام بِانتِصاراتٍ عَظيمةٍ لِلملاء لَكن إنتِصاراتِي القَادِمة سَتكون على صَعيد نَفسي وَمُستقبلي وسَأكون أنا بِمسؤولِياتي وَنجاحَاتي وَنُدوبي وألوَاني الخَاصة في أعَالي القِمم إن شَاء الله ..





 

رسائل ليتها ترسل... | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل


 

رسائل ليتها ترسل... | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل
رسائل ليتها ترسل... | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل 


مَرحبًا، كيف حالك!

خَطرت على بَالي اليوم وقِلت:

 أكتُب؛ ربما قد  تقرَأ هذه الرِّسالِة ..

بخير أنا، كما الحال بخِير ..

مازالت جارتِي تراني ـ بِنت قَويةـ  وتخطيتَك بسُرعة،  وزمِيلتي تشهد على الحَنين الذي تشاهده بعيناي لكنها لا تدري لَمن...!

وأَهلي يضَمدوا الجرُوح التي كُنت انتَ سببها...

هل خطرت  عَلى بالك في هذه الفَترة؟

لَمحت صُورتي بِالمرايا، أَو داخل بؤبؤ عينيك؟

عيناك الجميلتان،  تلك التي كنت إحتِمي وأحلِف بهما...

 سمِعت  أغِنيّة ولا قَصيدة وتزَكّرتني؟

ألم تدري  بأن خَريف أيّامنَا قد طَال؟

أفكر أحيانًا  لأَي مَدَى أَثري بِحياتك مَوجود...

هل تزكر عندما قلت لي:

"إنّي الفَراشِة التي لَوّنت أيَام عُمرك الرَّمادية الطَاغي عَليها الرُوتين والزَّعل"


وتردد دائمًا: ان أَثَر الفَراشة لَا يَزول!

كِيف تمكنت من  تجَاوز هَذا الأَثر؟

كِيف تغَيّرت لهذه الدرجة؟

وكَأن الذي بِيننا حِكاية يُومِين، لم تكن سنِين وضَاعت عَليك!

صَح لا شِي يمكنه أن يظل في حاله... عدا الحُب والوعُود ستظل للأبد دون تغيّر!

ألم تكن هذه مقولتك أيضًا؟

ربما لا أمَل بهَذه القِصّة!

كل ما أتمناه أن يزول  هَذا الحُب، ويقف طيفك  من ملاحقتي بكُل مَكان.

تعِبت مَن هكذا حُب، وأتمنى أن يِزول هذا النهَار...


على الهامش... 


”أنَا صحيح بَهوَاك بَس بَتمَنّى لَو أَنسَاك“.






 

تَحيُّر | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


تَحيُّر | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن
تَحيُّر | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن


السلام عليكم، 

#تَحيُّر : 

ندور في حلقات مفرغة ، لا ندري إلى أين نسير ، لا نعلم نهاية هذا الطريق الطويل الذي يكون وعراً في أغلب الوقت ، أحياناً ما يُصيبنا الضجر والضيق من تكرار بعض الأخطاء أو التعرض لنفس المواقف بلا جديد نُقدِّمه ، فنحن لم نتعلم مما نُخطئ حياله ، لم نتمكن من تخطي بعض المحطات بسهولة ويُسر ، لم نكتسب تلك القوة التي تمكِّننا من الصمود ، ظللنا كما نحن برِقة طباعنا ونقاء قلوبنا وصفاء سرائرنا ، لم تُغيِّرنا الأيام للأسوأ ولعل في هذا تميزاً وتفرداً ، ولكن دوماً ما يُصيبنا القلق ويعترينا الخوف من القادم ، هل ستطيب لنا الحياة وتمنحنا ما تمنيناه أم سنظل نركض وراء السراب وستظل قلوبنا مُعلَّقة في الهواء حتى تقع وتتفتت قطعاً صغيرة صعبة التجميع وكأنها أشلاءٌ بُعثرت في كل الأرجاء رُغماً عن إرادتنا ؟ ، تُرى هل كنا على صواب أم سرنا على الدرب الخاطئ حينما فضَّلنا البقاء على تلك الفطرة السوية التي جُبِلْنا عليها ؟ ، هل سنُصاب بالندم ذات يوم على كل ما انتهجنا أم سنظل نشعر باختلافنا عن الآخرين ؟ ، هل سيروق بالنا وترتاح نفوسنا يوماً ما أم سنظل مضطربين متخبطين لا تصفو لنا الحياة إلا وتعكرت مرة ثانية ؟ ، الكثير من التساؤلات التي ليس لها أجوبة تُقلِّل هذا الشتات الذي نُصاب به في بعض الأوقات ...




 

اخلق عالمك الخاص | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


اخلق عالمك الخاص | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن
اخلق عالمك الخاص | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 



السلام عليكم ، 

اخلق عالمك الخاص : 

على كل امرئ أنْ يخلق عالماً خاصاً به يتمكن من خلاله من ممارسة حياته بالشكل الذي يُريد بحيث لا يُضيِّع وقته هباءً ويسقط في تلك الهوة العميقة الأشبه بالبئر التي يصعب الخروج منها ، فكلما توغَّل أكثر وأكثر يشعر بالضيق والضياع والاختناق وبعدمية الحياة ويكون بمثابة مَنْ يلتقط آخر أنفاسه في محاولة للنجاة ولكن هيهات فلقد مرَّ الوقت على هذا الأمر ، فيجب أنْ يلحق المرء ذاته قبل أنْ يصل لهذا الوضع العصيب الذي يفقد فيه الشعور بالحياة بل الرغبة في البحث عمَّا يُحقِّق له ذاته ويُشعِره بقيمته وقدرته على التأثير في الآخرين ، فيجب أنْ يبحث كل منا داخله عن ذلك الشغف ، عن تلك الكنوز المطمورة ، تلك الميزة التي ينفرد بها عن الآخرين وإنْ التقطها فعليه أنْ يحاول استغلالها بكل ما أوتي من طاقة وجَهد حتى لا تفنى حياته بغير جدوى ، فالحياة قيمة وإنْ لم يشعر الإنسان بذاته فسوف تتبخر لحظات حياته من بين يديه بلا قدرة على استعادتها أو الإمساك بها وكأنها لا تخصه أو تعنيه أو يشعر بمرورها من الأساس ، فإنْ نَبش كل شخص عمَّا يُشكِّل له مستقبله فلن يندم ولكنه سيُحدِث الأثر الذي يتمنى الجميع تركه في حياتهم ، فتلك الإنجازات هى ما تُخلِّد وترفع من قَدْر صاحبها وتضع اسمه تحت خانة المؤثرين الذين حاولوا الاستفادة من تلك الحياة بدلاً من إهدارها بلا فائدة ، فهو المستفيد الأول والأخير إنْ تمكَّن من فهم الغرض من حياته قبل أنْ يغادرها بلا أي تغيير ولو طفيف ...





بين الصمت والعتاب | ومضة بقلم الأديبة المغربية / خديجة الخليفي 


بين الصمت والعتاب | ومضة بقلم الأديبة المغربية / خديجة الخليفي
بين الصمت والعتاب | ومضة بقلم الأديبة المغربية / خديجة الخليفي 



نحن نصمت وقت اللزوم، نعاتب وقت اللزوم. وبين الصمت والعتاب أشياء كثيرة، تشبه حبات العقيق. إذا نحن لم نلملمها، ضاع العتاب وضاع الصمت وضاع الكلام...




بكاء مرير | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن 


بكاء مرير | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن
بكاء مرير | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن 



 السلام عليكم ، 

بكاء_مَرير : 

انتابتني نوبة بكاء لم أعلم السبب وراءها ، فلم أجد مفراً منها ، انزويت في حجرتي وأجهشت في بكاء ناجم عن حزن مرير استقر في نفسي ، تراكم في قلبي منذ سنوات ، لم أستطع الخلاص منه ، لم أجد ما يُخرِجني من تلك الحالة المقيتة سوى إخراج تلك الدموع علَّها تخفف من وطأة الحزن داخلي ، الضيق الرابض بصدري ولكن الشعور بدأ يتزايد رويداً رويداً حتى كاد يقضي على آخر ذرة صبر في قلبي ، لقد قررت التوقف ما دام البكاء لا يُجدي ولكني لم أعلم ماذا سوف أفعل بعدما أنتهي من تلك الفقرة القاتلة التي تنهش كل شيء بجسدي حتى أكاد أموت في الحال وما بيدي حيلة ، جلست أُفكِّر فيما سوف أقوم به في حياتي القادمة للخلاص من تلك المشاعر البغيضة التي تُوصِّلني لتلك الحالة ولم أصل لأمر بَعْد فقررت أنْ أذهب للتجول حول المنزل قليلاً علَّ الهواء العليل يُنعش كياني ويُقطِّر داخلي بعض السعادة التي تُقت إليها لتوي وافتقدتها منذ زمن بعيد ثم عُدت أهدأ مما كنت عليه من قَبْل ...




ومضة قصيرة بقلم الكاتب المغربي/ العبودي أنس 


ومضة قصيرة بقلم الكاتب المغربي/ العبودي أنس
ومضة قصيرة بقلم الكاتب المغربي/ العبودي أنس


في كثير من الأحيان نرى الأشياء و نعبر عنها من زاويتنا الخاصة...و لك حق الاختيار إما أن تقرأني و إما أن تقرأ نفسك في لوحتي.




محطة الحب | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن 


محطة الحب | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن
محطة الحب | بقلم الأديبة المصرية/ خلود أيمن



السلام عليكم ، 

محطة الحب : 

أخذت تترنح بين الأزقة باحثة عمَّا يدعونه الحب ولكنها لم تعثر عليه ذات يوم سوى بعد أنْ توقفت عن اللهاث وراءه حيث جاءها بغتةً بطريقة مُغايرة عما كانت تتوقع أو تريد ، فما كان منها سوى تسليم كل مشاعرها لهذا الشخص الحنون الذي أسر قلبها منذ أول لقاء ، فقد كان يملك كل الخِصال التي طالما نقبت عنها طوال حياتها ولم يفقد عنصراً واحداً مما تمنت لذا استمرت في شكر الله كثيراً على تلك النعمة التي حباها إياها بعد طول انتظار ، فلا بد أنْ نَدَع قلوبنا تنساق وراء مجريات الأحداث دون أنْ نتخيل أو نوهم أنفسنا بأنها تأخرت أو غير آتية من الأساس فلسوف ننال ما نستحق في نهاية المطاف ، ما يليق بقلوبنا ويداوي تلك الجِراح التي سببتها لنا الأيام وسوف يتوقف القلب عن النزف ويستريح ويستقر ويهدأ من ضجيجه واضطرابه الغير منتهٍ فور الوصول لتلك المحطة المُسمَّاه بالحب الذي يُنقذ القلب من الوحدة والشتات والأرق المستمر ...