Articles by "خواطر"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
الكاتب اليمني عبد الكريم بادي يكتب نصًا تحت عنوان "دعني ياصديقي أخبرك سرًا" 


"دعني ياصديقي" اخبرك سرا انني اخون سعادتي مع حزنك 
واتجرد  حتى ممن احُب ...
لا لاي سبب فقط لاني اريد أن امارس طقوس الوحدة معك. وإن اختلف المكان فاني أنت ولكن في مكان آخر
 انفرد مع ذاتي وارتب اولوياتي واضع فواصل بيني وبين الاخرين
 ربما تبكي الان  ياصديقي 
تبكي بمفردك كما لو أن سحابة امطرتك حزنا 
 في ذاتِ اللحظة تجرد العالم من أحزانه ياصديقي وتركوا لنا  الصلاحية الكاملة لممارسة احزاننا واحزاناً مع احزاننا

كأن العالم اتفق عند هذه النقطة
وبقيتُ انا واقفاً على حافةِ الألم انتظر عقربُ الساعةِ ليتوقف معي 
ويتوقف  الحزنُ والحربُ وكل شيء سيء
ونسيت ان مؤشر الشحن في ساعتي موصول بنبضاتي وسيتزامن توقف عقربها بتوقف نبضاتي....

تتبادر الكثير من علامات الاستفهام ؟؟؟
والتعجب !!!
في ذهني
كيف لضحكتي ان تنقطع وانا في شدة فرحي!!
وكيف لي ان اختفي وانا امام الجميع؟؟

جميع العلامات الاستفاهمية والتعجبية 
إنبعثت بشكل رسالة منك محتواها مكتوب في الجملة الاولى من كلامي هذا.....والسلام لقلبك ياصديقي ...







الكاتب اليمني أديب السامعي يكتب نصًا تحت عنوان "هي ليست أنثى" 


أنتِ لستِ إمرأة! أنتِ فكرة حب متجسدة، موسيقى لا تهدأ، وصخب من الجمال لاينتهي، حدسٌ شاعري، ومشاعر حميمة وخلجات وجدانية فيّاضة، لوحة فنية مُدهشة، آيات من الجمال والحب، تقول عن نفسها "أنا تلك النجمة التي من الصعب أن ينطفي ضيائها" لكنها لم تدرك أنها ليست نجمة فسحب، هي كوكبة الشتاء، نارًا على نور لقد دخلتِ عالمي المظلم فأنرتهِ، وخطوتِ بجوار حُزني القابع فمحوتهِ.
من المرعب ان عينيكِ هنّ أكبر لص تحت قبة السماء! لكن كيف لها أن تجعلني أشعرُ أنني بحالٍ أفضل؟
كيف جعلتِ منّي اسيرًا؟
هل طول قامتكِ  ورشاقة خصركِ، عنقكِ الطويل اشبه بزجاجة متوهجة يكاد بياضها يضيء،  وكأنها خُلقت من أشعة النجوم، كعنقود شعاع ذهبي جاء به القمر من عليائه لتملئ المكان بهاء، وضياء، خدودكِ المتوردة بحمرة الدم.

 يَ عزيزتي دعيني اخبركِ بشيء عالِقٍ بجدار روحي انقض فأقيمهِ واتَّخذي عليه اجرًا، هو أنني أنني واقعًا بهواكِ، وها هو قلبي قد كُلّفَ بكِ طوعًا وكرها، معجبًا أنا بكِ بإرادتكِ أو رغمًا عنكِ، ولا سبيل لديكِ للتخلص من إعجابي.

أتسأئل؟
‏ما الموسيقى التي يعزفها صوتك حتى ينصت إليه قلبي بهذا الشكل؟.
ولماذا تفاصيلكِ تُرعبني، تُخيفني، تجبروني على البوح والصمت في آنٍ واحد؟ تتركُني في غياهب الحب، تزلزل أركاني، وتعبثُ بجوارحي، وتفعل بقلبي الأفاعيل، لكنني 
سأُسميكِ مأوى، وأنادكِ طبيبتي،  واذكُركِ كما الخير يُذكر، وسأقول لكِ في كل مرةٍ أحادثكِ فيها ماجبرني أحدٌ في العالمين سواكِ يَ كلَّ العالمين،  أخبريني عن يومكِ بشكلٍ دقيقٍ أكثر
أخبريني عن كوبِ القهوَة الذِي أعجبكِ
عن فيلمكِ الذي شاهدتيه، عن لون فستانكِ المفضّل، عن المول الذي تعتاديه بإستمرار، ـ أون تايم ـ أسراركِ الخفية التى لا يعلمها سواكِ، أخبريني بتفاصيلكِ الخاصة والمحببة لديكِ حتى أعيش بها ماتبّقى من عمري...






الكاتبة السودانية فدوى مصطفى تكتب نصًا تحت عنوان "أيموت المرء مرتين؟" 


كيف للرمادِ أن يحترق؟ ليس من المنطق أن احترق أنا أيضا مرة أخرى ولكنّي احترقت.
خُيلَ لي في بادئ الأمر أن الأمر إنتهى وأنني في الحضيض ولا شيء بعده، ولكن حتى ذاك الحضيض لفظني إلى الأسفل، رُميتُ في مكان أكثر خوفا من ذي قبل، أنا في أرضِِ وردية؟!
لما اختارت نفسي لنفسي أقسى عقاب_أن تكون بين الألوان وأنت منطفئ تخاف من الإقتراب من كل شيء حتى لا تسقيه من سوادك ،أجل تحارب من جديد ولكن ليس لشخصك_ ذات العالم الذي صنعته يداى أصبح مصدر خوفي، قوم كانوا يرونني النور وأعطيهم السعادة، ذات القوم أسلبهم ما أعطيت؟ 
كلما انتشر البؤس مني إلى من حولي احترقُ مرة ثانية، وثالثة، ورابعة، وأمضى من إحتراقِِ لآخر. 
ليتني كُنت وحدي في بئر الحضيض ولم أرجع.. ليت البئر لم تكن أنانية احترق كُل شيء حتى ذكرياتي لدى الناس.
هل خافت الحضيض من أن أطمر شخصها ببؤسي، أم استعملتني لتنتقم من الحياة؟






الكاتبة الدكتورة ريتا عيسى الأيوب تكتب نصًا تحت عنوان "إِلى كُلِّ أَسيرٍ" 


إِلى كُلِّ أَسيرٍ... 
كانَ كُلُّ ذَنْبِهِ أَنَّهُ أَحَبَّ تِلْكَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ...
تِلْكَ التي تُدْعى فِلِسْطين... 
مَوْطِنُ الأَدْيانِ الثَّلاثَةِ... 
والتي لَها في قَلْبي أنا كُلُّ الحَنين... 
 
أَنا... لَوْ كُنْتُ أَسيرًا... 
بِقَلَم: د. ريتا عيسى الأيوب/ هامبورغ 

لَوْ كُنْتُ أَسيرًا... 
لَاحْتَرَفْتُ مِهْنَةَ الكِتابَةِ مِنْ خَلْفِ القُضْبانِ... 
وَجُبْتُ العالَمَ كّلَّهُ... أَنا وَكَلِماتي... 
وَعِنْدَها... سَأَنْتَصِرُ عَلى مَنْ سَلَبَ مِنّي حُرِّيَّتي... 
لِأَنَّهُ وَإِنْ حَدَّ مِنْ حَرَكَةِ جَسدي... وَوَضَعَ القَيْدَ في يَدَيَّ... لَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ أَنْ يَلْجِمَ لِساني...
كَما وَأَنَّهُ لَنْ يَنْجَحَ في تَحْجيمِ أَفْكاري... 
فَحَذارِ يا غاصِبي حذارِ... 
لِأَنَّكَ في النِّهايَةِ... وَإِنْ احْتَلَلْتَ أَرْضي... فَإِنَّكَ سَتَنْهَزِمُ حَتْمًا... أَمامَ عِباراتي...
عِباراتي التي تَخْرُجُ مِنْ فَمي... تَكونُ مَمْزوجَةً بِدَمي... كَيْ تَصِلَ السَّماءَ... وَإِلى عِنْدِ الباري... 
هِيَ التي سَتَلْقى وَقْعَها... في نَفْسِ كُلِّ مُنْصِفٍ... كانَ اللهُ قَدْ غَرَسَ الرَّحْمَةَ في قَلْبِهِ... وَهُوَ لِظُلْمِكِ لَنْ يُبالي...
وَهُوَ الذي... سَوْفَ يَسَخِّرُهُ اللهُ لِنُصْرتي يَوْمًا... وَمَهْما طالَ بِيَ انْتِظاري... 
فَحَذارِ... إِذْ أَنَّ النّارَ المُشْتَعِلَةَ في صَدْري... سَتُهاجِمُكَ يَوْمًا... خارِجَةً مِنْ فيهِ ذاكَ التِّنّينِ... في ثَواني... 
سَتُداهِمُكَ كَحَرْبٍ ضارِيَةٍ... وَفي عُقْرِ دارِكَ... فَبِاللهِ عَلَيْكَ... عِنْدَ حُدوثِ ذَلِكِ... أَلّا تَنْسى أَنْتَ ظُلْمَكَ لي... 
لَأَنَّ الظالِمَ... وَمَهْما تَمادى في ظُلْمِهِ... سَيَأْتيهِ يَوْمٌ... وَيَنْهَضُ في وَجْهِهِ... مَنْ لَنْ يَكْتَرِثَ لَهُ... حَتّى وَإِنْ أَمْضى عُمْرَهُ يُعاني... 






الكاتبة السودانية يثرب عمر صالح تكتب نصًا تحت عنوان "النهاية" 


كل شيء أصبح خاويا، الطرقات التي كانت تضج بالناس وهم يصرخون ببعضهم البعض،أصوات السيارات المزعجةلم يعد لها وجود، أصبحت المدينة هادئة تماما، والرعب يدب بأرجائها، الكل قد رحل إلى السماء السابعة في صمت دون ترك أثر يشير إلى رحيلهم ولكن لماذا أنا وحدي في هذا العالم؟ اتنقل بين الأرصفة اولست منهم، اولم يحين ميعادي بعد، مابين حيرة ودهشة اصبحت انادي بصوت عالي،،، اين الجميع مالي لا ارأكم؟ وهل انتم تروني؟ هل من احد هنا؟ اذا كان هناك احد فهل تسمعني؟ لاصوت غير صداء صوتي وكأني اصرخ من أعماق بئر مهجور ،،، فإذا بي أرى ظل أحدهم قادم نحوي من الآشيء وكأنه قد ولد من رحم الضباب العاتم،،، كان طويل القامة حاد البصر يرتدي جلبابا من لونين نصفه أبيض والنصف الأخر أسود اقترب مني وأمسك بيدي وغار بي في الظلام الحالك قد عبرنا الماضي والحاضر والمسقبل في غمضة عين حين يرتد إليها طرفها ،،،،بصوت جهوري قائلا : 
إنتهت رحلتك! 
من أنت هل أنت أنسي أم جني؟
بل أنا عملك!
فلتخبرني لماذا أنا وحدي ؟ 
أنتي لستي وحدك فأنا هنا !
ولكن أين أهلي وعشيرتي وذوي الصحبة؟
هم في مساكنهم!
وأين مساكنهم ؟
هنا بالقرب منك! 
وأين أنا ؟
تحت الثرى !
ماهذا الذي يغطي بدني ويضموني فأني اختنق لا استطيع التنفس ؟
إنه فراشك الجديد ؟
قال كلماته تلك ثم إختفى وتركني وحدي اصارع التراب علني اجد مخرجا ثم سمعت صوت يقول لي من ربك ؟ ما دينك؟ من نبيك ؟ 
ثم يعيد الكرى !
من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟
ثم يعيد الكرى!
من ربك؟ ما دينك؟ ما نبيك؟


فهل سنجيب على هذه الاسئلة أم ستنعقد الألسنة هذا ما سيحدده عملنا فاللهم اصلحنا كي نستحق جنتك







الكاتب اليمني محمد عبداللطيف سند يكتب "رسالة إلى محمود ياسن"


صباح الخير يامحمود ياسين، انت كاتب اليمن الاول بلا منازع،  بل اكثر….  تدفقك الخلاق يفزعني ع حد كبير... مثلك يجب ان نخبرة دائما بعظمته، يجب ان نهمس في اذنه ان هناك الكثيرون منبهرون بك يامحمودع كافة المستويات.. ، ع مستوى النقاشات مع الرفاق، وصك الفتاوئ للسألين.. كلما تحدثنا عن الكتاب العرب منهم و العالميون كنت انت اولهم حضورا في الذهن، وتجليتك الاكثر انطباع بالذاكرة. 

كلما قرأت لك كلما صقلت ذهنيتي، كلما تحررت لغتي من رتابتها وتدفقت… كلما انهيت من القرأت لك كلما خرجت بذهنية مسلوبه، تكتب وتفكر تحت وطأة اسلوبك. 

محمود فقط ارجوك احرس نفسك من نفسك، انفض عنك غبار التريث، وتدفق لنا اكثر..  أغثناا بتجليات الانبياء لنخرج من الظّلال ارجوك… 







الكاتب اللُبناني : امجد سليم يكتب نصًا تحت عنوان "ليلة" 


جالساً على كرسي الهزاز ، اراقب النافذة التي اصبحت جزئاً منها .. انتظر من قال انه لن يغيب يوماً !

جالساً اعد السنين بعدما مضت الايام والشهور ولم تعد، احمل لها في قلبي الم كبير وعتب اكبر وجرح يكبرني في العمر عُمر ، احمل لها كلام لا يباح لغيرها ، احمل لها ورود ذبلت مع عيوني وعاشت من دموعي وماتت حين خنقني الحنين. 

حنين الليالي الذي تحول الى رعب الشوق وخوف من الحرقة الى ان اصبحت النافذة وحيدة كل ما مرَّ سواد الليل ووحشته، ليتنا جرحنا بعض وافترقنا طوعاً وبنينا جدران من الجفاء والكراهية بيننا .. ليتك لم تكوني في حياتي القدر لما كان فرقنا قضائه ..! 

ما زلُتُ اراكِ في الاغاني والكلمات، ما زالت تلك الابتسامة امامي في عيوني اراها في كل صباح .. لم يغيرها التراب ! وحدها نغمات قلبك هي التي ما عدت اسمعها، صمتت فجأة وبعدها ساد السكون في داخلي .. 

كنتِ ملجئي وكنت لك السند وكنت اعلم ان صفاتِك تنعم بها الملائكة وكنت اكذب على نفسي بتصديق انك سوف تبقين الى الابد ! ولكن مصير الملاك منزل في الجنة ومصير من احبها جحيم من الألم والحرقة 

 بعدما تمسكنا بكل لحظة سوياً احترقت ايدينا ! رسمنا الخطط وجنون الهوى جعلنا ننسى ان خططنا وضعها الله قبل ان نخلق في الحياة وهو على كل شيئٍ قدير، تُهنا في الاحلام وكان حلماً للأبد لكِ. 

حاولت جاهداً ان لا احب خوفاً من شوقاً سوف تقتلني حسرته في نهاية العمر، عندما لا يكون هناك مهرب من تكرار حسابات الحياة .. كل حياة ، حاولت جاهداً وها انا على كرسي الهزاز اراقب الشمس في غروبها من نافذة ندرتُ لها سنين عمري .. منتظراً ظهور القمر .. خائفاً من اشواق الليل، تمنيته ان يظهر مرة ينير ليلي فأسهر معه الليلة الاولى منذ زمن والأخيرة بعد كل هذا الزمن، 
وتتوقف الكرسي عن الاهتزاز امام نافذة تأكلها الصدأ.






الكاتب المغربي العبودي أنس يكتب ومضة تحت عنوان "الحكمة" 


قلتُ: عندما نطقتُ بحكمة لم أنس أنني استلهمتها من تجربة خاصة ومعينة من شخص أو أشخاص ما.  
قال: و ماذا يعنيني في تجربة الآخر؟ 
قلت: أتملكها ... لكن فقط عندما يمررها العقل بمعية الوجدان  لا التقليد. 





الكاتبة سهام محجوبي تكتب "أيها الفاشل" 


اسمح لي أيها القارئ الفاشل أن آخذك الى عالم خاص مليء بالخيال والقليل من الاضطراب، سيسعدك التواجد فيه كثيرا، لكن أولا اترك كل شيء خلفك، مثل: حقيبة سفرك وحزنك وأهدافك في الحياة. اترك كل شيء إلا أناقتك ورُقيك فهُما يَهماني كثيرا حتى نبدأ رحلتنا الممتعة، هدفنا الوحيد فيها هو تغيير نظرتك للحياة وسبيلك نحو النجاح. لكن هذا العالم الخاص يشترط ثلاثة شروط حتى تُحلق فيه عاليا، أولا: لا يقبل إلا الفاشلين في حياتهم، أولئك المثابرين والمقاتلين كل يوم وبلهفة جديدة، والذين لم يصلوا بعد إلى حلمهم الكبير، الواقعيون يسمونهم بالفاشلين، أما في هذا العالم فلهم اسم آخر. والشرط الثاني هو أن تكون حياتك الواقعية لا تُستحمل، ويملأها الحزن والقهر إثر فشلك المزعوم. فتعال أنت مرحب بك بحفاوة، أنت المفضل، وسيد هذا العالم، وذو مركز مرموق. أما الشرط الأخير فهو أن تكون شخصا غير أناني، تهمك سعادة الآخرين بقدر اهتمامك بسعادتك الشخصية، لأننا في هذا العالم نعيش بشعار " أحب الخير لأخيك"، فنهتم بالآخر أكثر من اهتمامنا بأنفسنا، وقد نصل لدرجة أننا نُفضله أحيانا على أنفسها.
فهل تتوفر فيك الشروط الثلاثة؟
 إذا كانت الإجابة بنعم، فتفضل معنا.
إذا أيها الفاشل، إليك الصدمة التالية: 
أنت شخص ناجح، حسب قانون عالمنا الذي يقول: "الفاشل ناجح حتى يثبت استسلامه "، لأن ما تسعى إليه هو آتيك لا محالة، ينقصك فقط العمل الجاد والمُستمر، ولا تقارن نفسك بأحد، فأنت لم تُخلق في هذا الكون للمقارنة، بل خلقت لتطور من نفسك وتصبح نسخة أفضل من الأمس. وأنت لست الماضي بكل إخفاقاته بل أنت الحاضر بكل خبرة الماضي، فابدأ رحلة تحقيق حلمك الآن. فالنجاح نناله من كثرة السقوط، والفشل هو أول درجات النجاح، ولا ضير من المحاولة، ولتكن رحلتك نحو النجاح أجمل بكثير من لحظة تحققه، فالإنسان الطموح الذي يكون واثقا من نفسه ومن قدراته، كل شيء يريده سيحصل عليه عاجلا أم آجلا، يلزمه فقط الإصرار والثبات على الطريق المستقيم نحو الحلم، ولتعلم أن الاستسلام هو عدوك الوحيد أثناء رحلتك، أما الاستمرار في المحاولة فهو نجاح بكل المقاييس.
 عندما تقتنع بكل هذه الأفكار السابقة، ابدأ رحلتك نحو حلمك التي لن تندم عليها أبدا ما حييت، وقاتل من أجله حتى آخر نفس، لأنك تملك قدرة خارقة لتحقيق جميع أحلام الكون. ثابر لم يتبق أمامك إلا القليل، أنت على الطريق الصحيح، قاتل لأنك تستحق ذلك الحلم أكثر من أي شخص آخر، فأحيانا نستكثر الفرحة على قلوبنا ونحن أكثر من يستحقها، نرى أننا نستحق الأسوأ لمجرد أننا أخفقنا ولم نصل إلى مُرادنا، ونظفر بحاجتنا في الماضي. اخفاقاتك ليست جزءا منك ولا سببا لاستسلامك، بل هي نجاحات صغيرة تسبق نجاحك الكبير، وحوافز تدفعك نحو الأمام.
 أثناء مُكوثك في هذا العالم يُحرم عليك أن تقول إن حلمك يستحيل أن يتحقق، وأنه حلم أكبر من طاقتك، أو التردد والشكوى من الصعوبات، لأن هذه الأخيرة هي التي تجعل رحلتك أمتع. ويُسمح لك أن تحب النجاح والخير لغيرك، وتساعده قدر المستطاع، وتغسل قلبك من الحسد والحقد على الأشخاص الذي وُفقوا في تحقيق أحلامهم، فالعالم يتسع لأحلامنا جميعا، فلا وجود للأنانية في العالم الخاص لذلك الكل هنا ناجح في جميع أمور حياته.
في الختام سأخبرك سرا رغم أني نَهيت في مقالتي السابقة عن إفشاء الأسرار، ولكن لا بأس، لا ضرر في ذلك، وهو: أني أنا شخصيا طاردت حلما لمدة عشر سنوات حتى حققته، وفخورة أني استغرقت كل هذه المدة لأنه يستحق. هدمت جبالا كان يستحيل حتى الوقوف أمامها، وسبحت عكس التيار بعد أن آمنت بنفسي وقدراتي، وحققت الحلم الذي كان يبدو لي بعيد المنال، بعد عدة إخفاقات متتالية. فأخبرني، كم لبثت أنت؟
والآن يمكنك العودة إلى عالمك الواقعي، وأنت تحمل كل ما سبق في جُعبتك، كتذكار جميل من العالم الخاص. رافقتك السلامة.






الكاتبة الإيرانية غزالة نبهاني تكتب نصًا تحت عنوان "حب خالد" 


هل لاحظت أن أكثر حب ثباتا واستمرارية هو الحب اللاإرادي الذي يولد معنا؟ و في الواقع ليس لنا دور في اختياره و بل يتجذر فينا. لاإراديا نخلق عشاق ولا شيء يمكن أن يقلل أو ينسى هذا الحب فينا. نعم ربنا سبحانه و تعالي بعدله وإنصافه لم يحرم أحداً من هذا الحب الكبير ولكل شخص مننا له فيه نصيب. أول حب لاإرادي الذي نختبره عندما نخطو على هذا الكوكب، حب ذاتنا. حب الذات قد یرفعنا و ربما یضللنا. حب الذات یجری في عروق کل البشر و لم یستثنی منه احد. ثانی حب يولد معنا حب أمنا ورائحتها الذكية. شيئا فشيئا، یصبح الأب بطل حياتنا ونقع في حبه ايضا. حب الوالدين أنقي و أقدس حب يجربه كل إنسان. حب الخالق، عشق نختبره منذ الطفولة، بمعرفتنا القليلة لذاته سبحانه و تعالي النقية نعشقه عشق لايوصف و لا يدرك. حب يحمينا و يواسينا طوال عمرنا و لو أردنا ننكر حبه سبحانه و تعالي، بطبيعتنا لم نقدر أبدا نسيانه أو إنكاره. كلما كبرنا، كلما أدركنا ننتمي إلى أرضٍ خاصة بنا. تشبهنا و نشبهها.تحبنا و نحبها. لعل أرض أبائنا و الأجدادنا هي الحب الرابع لكل مننا ولا أعتقد أن حب أرض أخرى غير أرضنا قادره أن تحل محلها. قد نجد الراحة والأمان على أرض أخرى، لكن مستحيل تجربة هذا الحب في أرض غير أرضنا. خامس حب، حب لغتنا التي هي هويتنا. نحبها، نعبر بها و نرتقي بها. قد يكون هناك أنواع اُخري للحب في حياة كل واحد مننا، لكن يمكنني القول و بجرأة أن لم يوجد حب يمكن أن يحل محل حب الذي يولد معنا.

الكاتبة الإيرانية غزالة نبهاني تكتب نصًا تحت عنوان "حب خالد"






الكاتبة فاديه مبارك تكتب نصًا تحت عنوان "الثامنة مساءً" 




الثامنة مساءً و لكنها الثانيه عشر في بعثرت الشعور.
كان يشعُر بأنه طِفل صغير مبتور اليدين جاء مهرولاً لأبيه بعد سقوطه على وجهه،أراد فقط أن يزيل عنه والده تلك القطع الزجاجية التي إخترقت جلدة الصغير إثر سقوطه أرضاً.
و لكن لأول مرة يصفعه أباه بدلاً من إحتضانه، في تلك الليلة جروح الطفل تنزف و لكنه ليس كنزيف قلبه المكسور..
ما ذنبه أن يداه "مبتورتين"؟
المطر يهطل بغزارة في ذلك الوادي الجبلي،إنهدرت المياه سيولاً.
 نجت بضع أرانب صغيرة في كهف على رأس تلة، و لكن ماذا عن الطائرة الوحيد الذي مات غرقاً؟
لا بل مات عطشاً! 
غرقاً.. 
عطشاً.
غرقاً.
أراد ماء يروي عطشه فتفاجئ بسيول و أمطار أغرقته
 نعم إنها" الأماني القاتلة".

تخيل لو أن المجرة بين يديك،
البحور في حوزتك، و البر أنت فقط من يحكمه. 
نجمةً صغيرة ًتائهة، الذنب ذنبك إنشغلت عنها بما لديك! 
سمكه صغيرة على الشاطئ تختنق، الذنب ذنبك إنشغلت عنها بما لديك! 
مهرة ضائعة في غابة مليئة بالذئاب،، الذنب ذنبك إيضاً.

أتعلم في ماذا أخطأت؟
أنك تخيلت أن ما ليس لك سيكون في حوزتك..
أنت لست الخالق.. عُد لوعيك..

أشعر بعدم الراحه..
لا أحد يشبهني هنا..
الجميع مختلف تماماً...
توقف عن التذمر، لديك قدمان و عينان أنت تعرف الطريق، إذن تستطيع الهرب!
هيا إهرب. إلى تلك الأماكن التي تريح قلبك. 
 إهرب إلى من هو يشبهك، إهرب و أعبر الربع الخالي..
أقطع المسافات و لا تبالي..
إبدأ حياتك الجديدة.. لأنك لازلت فوق التراب تخلص من قيود مجتمع اللعين، فليذهب للجحيم. كن كما تريد أن تكون و عندها إياك ثم إياك ثم إياك و الندم إياك و العودة..






الكاتبة السودانية شوق عبدالعظيم تكتب نصًا تحت عنوان "لطالما رأيتُكَ منفى" 


لطالما رأيتُكَ منفى أحتسِبُ السنين على أحَرٍ من الجمر لكي أُغَادِر.
لطالما حَلِمتُ برؤيتكَ عن بُعْد ،عبر نافذةٍ صغيرة تَحجِبُ الرؤية عنك بوضوح فأجِدُكَ متضائِلًا متلاشياً فتختفي.
أتنفْسُ الصعدَاءَ بأني اليومَ حُرة بلا قِيُوْد.
قِيُوْدٍ حُمِلت على عاتِقي منذُ الصغِر ،تعليمٌ لا يَؤلُ مستقبلي بشيء ،وضعٌ اِقتصاديٌّ يَضْمحِلُ بينَ الفِنية والأخرى ،أمورٌ لا يَكَادُ عقلِي الصغير أن يَستوعِبها ،جُلّ ما أُرِيّدهُ هو الخلاص ،المكوث بمكانٍ بهِ سُبْل الحياةِ الوافّرة ،لا ينقُصها شيء.
إلى أن رأيتَ الشوارع بالجموعِ تمتلي
والحناجرَ بالأصواتِ تعتلي
شبابٌ عنفوانٌ جسور
وطفلٌ بمقتبلِ الربيع
رجلٌ كهلٌ إلتهمهُ الكِبْر
وامرأة ثكلى تصرخُ نداءً
لأجلِ الوطن
لأجلِ الفقيد
فلذة كبدٍ
رأتهُ شهيدًا
زُفَ بالدماءِ
عوضاً عن الحرير

ظلَّ هذا المشهدُ في رأسي ثمّة شيءٌ ما بداخلي تحرك، شعورٌ جامحٌ يغمرني تقدمتُ بخطواتي إلى المنزل أحملُ حقيبتي وجوازَ سفري الآن، الآن حانت اللحظة للخروج من هنا، باتت هذهِ الأرض دمارًا لا تصلِحُ البتة، طيفُ الإنقلاب يلّوح بالأفق وهذا يعني بقائي دهرًا آخر.
خرجتُ مسرعاً إلى أقرب عربة توصيل.
مرةً أخرى وجدتُ الشوارعَ ممتلئة بالجمعِ الغفير وسمعتُ صوتَ النشيد "هذهِ الأرضُ لنا، فليعش سوداننا..."
تنحى سائِقُ العربة جانباً وخرج، سخطتُ صارخاً : توقف إلى أين أنت ذاهب؟
=اُلبي نداء الوطن.
-هذا الوطن لا يغني ولا يسمنُ من جوع، سأدفعُ لكَ أجرةَ شهرين.
فتحَ طفلٌ بابَ العربةِ مبتسماً
:ياو ياو يا دسيس الليلة شنو؟
قضبتُ وجهي أكمل حديثه :المليونية يعني الناس كميّة.
جرني من يدي كأمٍ تقود طفلها وصار يهتف.
اصطف الجميع
بناتٍ وفتية
نساءً ورجال
اُمسِكتْ الأيادي، توحدت الأصوات من كل النواحي، وتجسدت الأرواح لا فرق بينهم طالبٌ وعاملٌ وغفير.
علت أصواتُ الرصاص وتساقطت أجسادٌ تبتسمُ وكأنها ترى فجر الخلاص، أعينٌ تبكي وغصةٌ بالحلقِ باقية.
غازٌ مسيلٌ للدموع يملئُ الأرجاء ولا يزالُ الصغير ممسكاً بيدي : أمسك هاك شم النيم عساكر ما بترحم.
مضت ساعةٌ أو أكثر بين الكرِ والفر ولا يزالُ السؤال بذهني.
لما يخرج الجميع؟
أليس الهربُ حلًا أو البقاء بالبيوت؟

الثورة ثورة شعب
السلطة سلطة شعب
العسكر للثكنات
والشارع للمكنات

صوتُ هُتاف
ضد العسكر ليس إلا
بأيِّ لونٍ وأيِّ حزبٍ وأيِّ ملِّة
لأن حُكم الفردِ ظُلَمٌ
لأن حُكم الفردِ ذلِّة
لأن العدلَ في الجَمْعِ سنة

هتافٌ آخر
ومن زنازين العساكر
نبني مجدك مهرجانك

وجدتني أهتف وكأنني أخرجُ بكل يوم، تقدمتُ أمامهم وبقربي ذاك الصغير، حملنا الحجارة وغنينا ذات النشيد وضد العساكرِ ثُرنا ومجدّنا الشهيد.
طوال تلكَ الليلة بِتنا نحرسُ التروس نمدُ المؤن، نتناوبُ الأدوار.
بزغَ خَيْطُ الفجر وقد فقدنا نصفَ الحاضرين، لم ننكسر وبسقوطِ كل واحدٍ منّا علت الحناجرُ بالزغاريد ، قوّينا بعضنا وقلنا أن النصرَ واعدٌ قريب، قبل الوصول إلى القصر قبّلتُ ذلك الطفل الرشيد أخبرتهُ بأني إليهِ مدين وأن الشعورَ بمعاناة البلاد كانَ درساً صَعْبَ عقلي إليهِ أن يستجيب، كنّا نمضي بالطريق إلى أن وقفنا أمام القصر تبسمَ قائلًا : كشف هناك هداكَ العلم وقع.
توجهت أنظاري إلى ذلك الرجل يحملُ علمَ السودان فوق القصر وبخلفهِ الشمس "أتى فجر الخلاص" هكذا قلت لنفسي.
سادَ صمتٌ طويلٌ قبلَ أن يقطعَ صوتُ البكاءِ سكون اللحظة.
علا الهتافُ اللهُ أكبر

كان هذا الحلمُ صعباً
وها قد ولاَ الظلمُ عنه
جاءَ الخيرُ يمشي من بعد عناءٍ طويل.
وبين ليلة وضحاها تبدلَ حلمي، وبات الشعبُ قضيتي وإني هنا باقٍ بهذهِ الأرض فداءً لها

"الذي يجبرنا أن نزغرد في جنازات شهدائنا هو ذلك الذي قتلهم ، نزغرد حتى لا نجعله يحسّ لحظة أنه هزمنا ، وإن عشنا سأذكرك أننا سنبكي كثيرا بعد أن نتحرر"





الكاتب السوري محمد عمر محمود آغا يكتب نصًا تحت عنوان "فوضى التساؤلات"


فوضى تجتاح الروح والذات، لتعلن معركة بين العقل والفؤاد، فكل نبضة تؤدي إلى عاصفة، اضطراب في النياط يؤدي إلى تخثرات قاتمة، في كل صفعة من صفعات التلافيف، تهدم بنياناً وتسبب نزيف، مخيف، ذاك القرار، العقل يوجه القلب للانصهار، دمار، يكفي أعذار، أنا من مزقته الأقدار، وكل ذكرى تكيه بنار، انتحار، أعلنته مشاعري، اندثار، كان مصيري مع عالمي، من رماد الاحتراق، أرصف طرقات سبيلي، حاضري خان كل الأنماط، أصارع حدقتي وأرجوا دمعتي لا تسيلي، عواصف ترجم الذوات لن تتمكن أن تطفئ حريقي، بل جعلت نيراني مستعرة، تسألني زهرة شبابي: من سرق رحيقي؟ ولماذا أوراقي دون خريف منتحرة؟
 باتت المفاهيم تعاني الانفصام،  بين حق وعدل وحلال وحرام، لن يكفي وصف الأقلام، مهما كانت المفردات منمقة، فهذا حاضر أفضل وصف له هو مشنقة، تشد وثاقها على عنقك وروحك المرهقة، بالله لماذا دوماً تحيطني ذكرياتي الممزقة؟
 ‏ بين الحرب والسواد، بين الموت وضلال العباد، والراحة ليست إلا أوقات، لا تحاسبني على آمال تباد، أنظر لأصدقائي كيف صارو بغير بلاد؟
 ‏أنا من تقطعت أوصالي ومازلت روحي تصارع الاعتياد، حداد، أعلنته على مشاعري، استبداد، كان مصيري من حاضري، و ازدياد بمعدل السخط داخلي، وفي كل مرة أفشل في عد خسائري، فالحب و الكرامة مشاعر لا تعاد، فإن خسرت إياً منها صارت حياتك سواد، فأنا هنا مسجون في الغسق، فالضياء قد أعلن الابتعاد، وبقيت أسير الظلمات، تكبلني أغلال صدئة تسلب من عظامي الحياة، تفتك في جسدي وتسعى لتجعلني فتات، بالله كيف أنجو من تساؤلات، على خلايا عقلي تقتات؟
 ‏ بين شكوك وقلق كان العتاد، وأهازيج المعركة تزعزع الأجساد، فالأمر إيمان واعتقاد يسكن النفوس، وابن الجحيم بالنواصي يوسوس، بخطيئة و بحرام ممسوس، ولأن الهاوية تجذب رؤوس، مفرغة من العقول فصارت الهاوية، تنضح بجماجم خاوية، فأقدارهم كالبهائم متساوية، بعدما اضمحلت التوعية، وصارت النصيحة غير مجدية، فأصبح الأمر كإعطاء ترياق لجثة فانية، يا لها من أيام مضنية، نصارع فيها أشباه البشر بصدور عارية، فامتلئت أجسادنا بندوب من شظايا دامية، والمصدر مدافع توجهها ألسنة شديدة السمية، قد باتت الأمور علنية، فظهرت الوجوه وسقطت الأقنعة التبرجية، لتظهر أنياب وأحداق طولية، والوليمة لحمك نيئة، وبعد هذا بالله أتستوي الحسنة مع السيئة؟
على أطلال ما تبقى من عالمي ألقي خطبة الصلاح لأناس صم، منبري قطب وجراح وينابيع دم، قد زرعنا خطايا وحصدنا هم، فلا عجب من أنياب يسيل منها سم، هذا الواقع هنا الظن والإثم، الخير يصارع ألف ند وخصم، ولا تساوم على الكرامة فهذا موسم حسم، تشتري إنسانية، و تبيع صدق، النفس الأنانية، والقلب لا يرق، وبعد هذا هل هنالك غد مشرق؟
 تحيطني التساؤلات لتأسرني في دوامةٖ الهلاك، ظلام حالك يسري بروحي يسعى للإمتلاك، أخيط جروحي دون مخدر وصراخي تضج به الأفلاك، أنا لاجئ على حدود السكينة يفصلني عن الراحة أسلاك، حرارة قد سيطرت على صدغي يسألني قلبي هل الأمر يستحق الإشتباك، يرد عقلي: التسائل غير مجدي والتفكير هو عقوبتك ولن تُسمَع نجواك، ومن تناجي؟ 
 ‏كل من أذاك؟
 ‏ أم من كان أمامك وديعاً وفي ظهرك كان ماكر ونكار؟ 
 ‏أم من كان يشكو الضعف فسندته فشتد عزمه فرجمك بالنار؟ أم من كنت تتلو عليه أخطائك فيقول كف عن الأعذار؟
 ‏ من تناجي؟
 ‏ لله النجوى خالق الأقدار ! 
 ‏اعتداء وتكنيل بحق الكرامة، اعوجاج ونفوس تحيد دون استقامة، اختلاج في المنطق لرؤوس قوامة، ايبتهال للجهل وللإدراك مهانة، اختلال في الباطن ينتج قساوة،
 ‏أحقاً من الممكن أن يصبح العالم أكثر ضراوة؟
نتطور ولكن ‏بتجاه معاكس نهرول، فللمستقبل نضرب على الرمل، وللإستخارة ننظر بقعر الفنجان لطرق رسمت بالثفل، وللبوح ننظر في خطوط الكف لنفتح آفاق وألف غابة وجبل، حقاً مصابنا جلل، بالله متى آخر مرة أحدنا عن ضميره ‏سُئل؟ أم نسي الفقيد بعد ثلاث بدم بارد قد قُتل؟ 
وشيع جثمانه بمقبرة لضمائر دثرت دون أمل، 
تنبئني شكوكي التي تنهش بثنايا عقلي، بأن عقود عجاف ستزور حقلي، وأنا مقامر مستدين أرمي نردي على مستديرة تأخذ ولا تعطي، يا لسعدي، أيا ترا الغيث نفعاً سيجدي؟ أم أكون محتال أفوز بحيلتي، وفي الحالتين خالية جعبتي؟ فلن يزهر حقلي ولن أفوز بلعبتي، وفي النهاية هذا قدري وقسمتي، فالرياح دوماً قاسية على العود الفتي، كثيرة هي الاستفهامات، والجواب تعجز عن وصفه الكلمات، ‏فما الأمر إلا فوضى التساؤلات.








كما يُوَاري الشَجَرُ عصفورًا من الموتِ..كما يُدفَنُ القاتِلُ في التّهمةِ..كما أكتمُ كاتِبا"أحبُّكِ"...كما يُدَسّ السّمُ في الكأسِ
خبئيني ما استطعتِ
ورشِّي على عُنقِ سريري طيفكِ
فما استَحَقّ طيفٌ مُشاركة سريري بي
غير طيفكِ
خبئيني ما استطعتِ
واغوي النجمَ كي أنام حالِما حالكًا بِما ليس لي،منكِ
فلن يستحق أحدٌ غيركِ أحلامي 
سقطتُ عن الحُلُمِ فخبّريني:
هل تركتِ لي ريشةً لأرسُمَ أحلامي؟هل تركتِ لي قلما(قلبا) لكتابةِ أحلامي؟
خبئيني لأَرتَدِيكِ
خبئيني،مني،ومنكِ
من أحلامي ويقظتي،من حياتيَ
المرادفةِ لموتي
وبعثري أوراقيَ
كما بعثرتِ لغتي
واحرقي القصيدة إن أردتِ
فلست أُريد مِنها سواكِ






الكاتبة اللبنانية دعاء قاسم منصور تكتب نصًا تحت عنوان "لأكون حبيبتُكَ!" 


     أن أكون حبيبتُكَ، لا يعني ذلكَ بأنكَ ستصبح وتُمسي على غزل لا نهاية له، فالدلع بالقطرة سترتشفه مني والباقي سيُخبأ لكَ ليملأ منزلك عندما أصبح شريكتكَ... ولا أن أقوم بسؤالك عن كل حركة سأقوم بها، عند خروجي ودخولي وعند تقديمي لوظيفة ما وقبل قبولي لعقد عمل وقبل إرتدائي ملابس معينة، لكن عند القيام بأي حركة من هذه سأقوم بالتفكير ملياً إذا ما كان عملي يتعارض مع ممشاكَ وأقوم بتنسيقه معك بدون حاجة لأخذ رضاك، وإن كان الأمر محيّر سنتناقش به سوياً... وعند ترتيبي لخروجة ما، لن أرجوك أسبوع كامل لقبولك بحجة الغيرة ووجود الرجال هنا وهناك، لكن سأحافظ عليكَ في قلبي وعلى نفسي لكَ حتى من النظرة!! ستستيقظ بأحد الأيام على رسالة من كتابة قلمي وكلماتي التي ستقطر العسل على قلبك، وفي اليوم التالي أرد الصباح وكأني مرغمة على ذلك حينها تذكر ما الذي أحزنني منك، وأنني سأكتب عنك ولكَ وأنشرها في جميع الأنحاء فخراً بك، ولن أرسلها لك لكن سأنتظر تعليقك على ذلك، وسأضع تعليقاتي على جميع صورك عليكَ الرد بالطريقة التي تميّزني بها عن الكافة... 
     لتعلم أنّ غضبي جارح ولا علاقة لي بلساني عند الغضب قد أقول كلمات لا أعنيها فقط لإثارة جنونك كي تحادثثني لنعود سوياً، وقد أُجَن وأقول ما ليس فيك وما لا أقصده عنكَ فقط لأنني جُرِحت منك... وفي الخصام، لن أبادر لمصالحتك ولكن عند أول كلمة منك سألين وأعود طفلتك وأرتمي بين يديك!! عليكَ مسامحتي وعدم الإكتراث لنوبات غضبي واحتوائي فقط وفي هذه الحالة مع الوقت تختفي! سأحتفظ بصورك وأكتب غزلاً عن كل منها، وبعدها أحزن لشهر كامل بسبب ردك على نصي بشكل باهت فلن ترى مني سوى الغضب والإبتعاد! 
    لن أتوقف عن نشر صوري على مواقع التواصل الإجتماعي، هذا لا يعني بأنني لدي رغبة جذب الإنتباه لكن أنا هكذا أعشق ذاتي وعليك أن تهيم بي عشقاً أكثر من ذاتي لتبقى بقربي، لكن عند ردودي على أية ملاطفة سأدعهم يرونك بين السطور وبأن قلبي معلناً الوفاء لمن اخترته أنه سيكون شريكي وسيتم الإعلان عنه لاحقاً!
     أن أكون حبيبتُكَ يعني أنني سأغار عليك حدّ الجنون، لا يعني أريد تملكك وسجنك، لكن عليك فقط استثنائي عن كل فتاة تقربك كانت من تكون لا يهمني ذلك! أنني سأهتم بك كطفل أول لإمرأة أخبرها الأطباء ل٩ سنوات أنها عاقر، وأخاف عليك من النسمة التي قد تهب وتلامس شعيرات رأسك، سأرسل ١٠٠ رسالة في الدقيقة، سأسألك أين أقمت ومع من  وهل تناولت الطعام وارتديت المعطف وغيره... مجبرٌ أن تراني معجزة وكأنني مملكة كاملة من النساء لأنني سأتوّجُكَ ملِكاً على عرش قلبي ورأسي! أنني سأسامحك على تقصيرك وغيابك، وسأُبقي حضني مفتوح لضمك عند كل تعب وفرح بشرط أنك تريد اللجوء إليّْ... وإياك إدخال أخرى على قلبك وأنا في حياتك حينها سأتحوّل لفتاة قبيحة للغاية لن تعرفني، سأقصو لدرجة أجعلك تكرهني ولن أغفر حينها ولو عدتَ محملاً جبال العالم كلها ندماً...
    أن أكون حبيبتُكَ يعني أنه عليكَ أن تفخرَ بي أمام الملأ كما سأفعل أنا، وإياك وإخفائي لأن الشك حينها سيُزرع في صدري... وإياك والكذب عليّ، ولتعلم بي من الفطنة ما يكشف تمثيلك ولو قمتُ بالتغاضي عنك مقدماً، ذلك يكون مجرد فرصة لعودتك للطريق الصحيح لأنك غالي على قلبي، ولا تستخدم حبي لكَ نقطة ضعف وتضيّع الفرصة فلن تتاح لكَ مرة ثانية!!
    أن أكون حبيبتُكَ ليس بالأمر السهل، فعليكَ طمأنتي ٥٩ مرة في الدقيقة الواحدة وتذكيري بأنك تحبني، وعيد ميلادي عند الساعة ١٢ عليكَ الإتصال وإلا سأحزن كثيراً ولن أنسى نسيانك له مهما مرّت الأيام، وكذلك اليوم الأول لتعارفنا والذكرة الأولى لكلمة أحبك، وجميع التواريخ الخاصة بنا!!
    أن أكون حبيبتُكَ يعني أنك محظوظاً للغاية وقمتَ بعمل خير عظيم فأهداك الله إياي، وأنك قمتَ بمعصية لا تُغفر بالوقت نفسه فكان عقابك في الدنيا أنا!






الكاتبة اللبنانية جيهان محمد لويسي تكتب نصًا تحت عنوان "إلى مَن صَادقت رُوحي وقَلبي، وَلاء خليل" 


أعلَم أنَ هَذا سيكون أول نص سأنشره لأجلك رغم أنكِ تستحقين كل الأبجدية وكل الحُب وكل جميل في خاطري وما هذا إلا قليل ليفرح قلبك الجميل بطريقة مختلفة عن العادة، 
أكتب هذا لعيدك الثاني والعشرين أي قدوم الخير لهذا الكوكب؛ أكتب هذا مُحملةً كل حرفٍ بالكثير من الفخرِ لوجودك بجانبي فأنتِ كجائزة ذهب وأنا المحظوظة التي انعمت عليها الحياة بإهدائي إياها.
أعلم أن كل الكلام لن يوفيك حقك فأنتِ خير سند وخير صديقة وأخت ،أنتِ من شاركتني مُر أيامي وحُلوها وبكت لبكائي وابتهجت أكثر مني لفرحي ..
الجميع يراكِ صديقتي وأنا أراكِ الجميع يا من تحملت غضبي وحزني وشاركتني كل تفاصيل أيامي، فلتعلمي أنكِ رزق أيامنا وأنني دائماً أحبك كثيراً رغم النيران التي تشتعل من شجارنا احياناً تبقين غاليتي وصديقة روحي؛
أتمنى لكِ في عيدك الثاني والعشرين هذا، الكثير من الخير والأيام الجميلة كعيناكِ وأن يبقيكِ الله بجانبي يا حلوتي|

الكاتبة اللبنانية جيهان محمد لويسي تكتب نصًا تحت عنوان "إلى مَن صَادقت رُوحي وقَلبي، وَلاء خليل"







الكاتب المصري حسين صلاح حسين يكتب نصًا تحت عنوان "إلى أستاذي الفاضل د. أحمد شتيه" 


 سأكتب كلمتي.. انا لم أركَ غير مرة رأيت رهطاً من الشباب يلتفون حولك، كأنك لهم شيء كبير؛ رأيت ذلك المشهد وهذا الشاب الذي فتح عدسته وتجمعوا واحداً تلو الأخر لتنتظم هذه الدائرة ويلتقطوا تلك الصورة المبهجة التي رأيتها بكل تبسم. 
وكذلك رأيت حديث بعض الأشخاص عنك وعن احترامك الشديد لهم وعن المعاملة الشديدة الرقة التي تعاملها لتلك القلوب التي ما زالت في مهد صباها، لم أجد تلك المعاني إلا عندما رأيتها بنفسي من تلك الشاشة التي أكتب عليها الآن 
وجدت مدى إلتفاف تلك القلوب عليك، وجدت حديثك الكثير عن الشباب. متذكر جدًا تلك المقولة التي خطها قلمك والتي تقول
يحتاج شبابنا :
لمن يصدمهم صدمة إفاقة 
ثم يقربهم تقريب صداقة. 
 وجدت مدى تقديرك ونظرتك لهم، وجدت بأحداقي مدى حرصك على مصلحة تلك الأرواح، وجدت بنائك لعقول تلك الشباب، وجدت جل ما كتبت عن الشباب 
بعيني رأيت ذلك الحب في عيون بعض الشباب، لامست تلك المشاعر بنفسي من هذه القلوب. هذا يدل كل الدلالة على على روحك العطرة وقلبك البهيج. 
لم أتعامل معك قبل ذلك عين لعين لكنني أدرك في الأيام المقبلة انني سأري أجمل من تلك النسمات. 
الكاتب المصري حسين صلاح حسين يكتب نصًا تحت عنوان "إلى أستاذي الفاضل د. أحمد شتيه"








الكاتبة العراقية أشواق الدعمي تكتب نصًا تحت عنوان "لا أسرار بيننا"


هكذا كان النهار الذي انقضى ،أو هكذا اعتقدنا بعد أن أكلنا معاً من نفس الإناء وشربنا من الكأس نفسه ٠                        
لم نكن شخصين، كنا شخصاً واحداً بلونين مختلفين ٠                                 
 لا غياب بيننا حتى وإن ابتعدنا لشارع أو شارعين سنلتقي في تقاطعات الطرق المؤدية إلى البساتين المثمرة ٠                 
هذا ما أردتُ قوله لكَ محاولة مني لأكون هناك دائماً وأعرف إنك ستأتي ولو بعد حين ٠                                                
أنا أعرفك بكل تفاصيلك حتى تلك التي لم تخبرني عنها، كنت أود أخبارك بالكثير ولكنك لم تسألني؛ فاحتفظت بها قرب شفتي سأقولها لك عند أول سؤال٠          
 لا أعلم إن خططت لاصطيادي  في يوم ما ولكني أصطدتك منذ وقت طويل وتركتكَ تأتي على مهل لتحس بنشوة الوصول ٠  
                                        
 لا أعرف مَن المتقدم على الآخر بيننا، مع إننا كلٌ يَدعي التقدم لذاته ولا أعرف لماذا نَدعي الحضور والتقدم ونحن نسير في نفس الطريق وسنَصل إلى النقطة ذاتها في الوقت ذاته ٠

الكاتبة العراقية أشواق الدعمي تكتب نصًا تحت عنوان "لا أسرار بيننا"







الكاتبة منى أحمد تكتب نصًا تحت عنوان "على الهامش" 


على الهامش 
لا أحد يرفع قدرك إلاك
لا أحد يعرف دهاليز نفسك إلاك
لا تنظر من يغيب بالأيام سيأتي محمل بالإشتياق
لا تطرق أبواب غلقت فى وجهك سابقًا وأنت فى أشد الاحتياج 
كن لنفسك صديقًا محبًا فقليل من الأنانية حق لذاتك 
أصنع أبواب سعادتك  من غصون الشجر
واترك من يحاول أن يقلل من قيمتك فأنت إنسان خلقك الله
لا تهدر فى حقك حتى لو كلفك ذلك إقامة حروب
اصنع لنفسك عالما من الخيال كله حب وسعادة ونقاء
سيأتي يومًا وتصبح واقعيًا
كن كأغصان الشجر تتمايل مع هبوب الرياح ولكن لا تنكسر اطلاقًا
سافر بما تريده بخيالك  ولا تحرم نفسك وتضيق عليها فى زاوية محيطة من الجدران
قاوم الفشل  والتعثر  لتلقى بعد ذلك طريق ممهدة
اقرأ ثم اقرأ  لترى جمال العالم  وقبحه فى إناء واحد 
وأخيرا تجاهل  الأفعال  واكسب ذاتك








الكاتب المصري حسين صلاح حسين يكتب نصًا تحت عنوان "لا اشتهي تلك النظرات" 


منذ عام مضى قلتُ لكِ 

الضمادات تخفي الجراح لا تشفيها 

ام انتِ حبيبتي نظرتكِ تمحيها.. 
                                                          

الآن.. لا اشتهي تلك النظرات، انعدمت رغبتي تمامًا ان اراكِ 
كنتُ دومًا انتظر ولو نظرت تشبع ما بي من رغبات، نظرة من عينيكِ تمحى اي حزن في صدري، كنتُ مرارًا وتكراًر انتظر ولو لمحة منكِ، كنت دومًا انا وأنتِ ننتظر تلك النظرات، كنت دومًا انتظر شروق الشمس حتى اراكِ وأرى نعاسك من على تلك الشرفة.. الآن لا اشتهي تلك النظرات، ألا تعلمي انني صبيحة كل يوم أرجو ألا اراكِ، كنت اقول دومًا وماذا لو يجمعنا طريق هل نلتقى صدفة.. كان هذا اليوم الذي نلاقي بعضنا فيه كان ابهج أوقات لقلبي.. الآن اكره ذلك اليوم، الآن.. 
ألعن ذلك اليوم، الآن.. كل يوم أرجو من الطريق ألا يجمعنا، ألا تعلمي كم ألعن اي يوم اراكِ صدفة فيه، كانت أطيب اللقيا بلا ميعاد، كانت أجمل اللحظات.. الآن لا اشتهي اي نظرة أو لقاء. 

حسين صلاح..