Articles by "خواطر"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

 

فتاة مُجبَر أن تقع في حبها! | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور 


فتاة مُجبَر أن تقع في حبها! | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور


تائهةٌ ولا شيء يأويها، تأمّلت فخُذِلَت، الجميع يهواها وقلبها لا أحد يُلفته، نقيّةٌ ناعمةٌ بقلبٍ أبيض ناعم وليّن وكيف لا وهي تجسّد ما يحمله اسمها، التي سبقت وحملته الأميرات، من معنى بأنه رسول الصحة والطيبة والإحسان...

 قاسيةٌ وبالقسوة تحاكي نعومتها وطيبتها الداخلية، بعينان عسليتان الآثرتان المسرّتان للناظرين، لا مُحال ستلتفت، قمحيّة اللّون تمرّ على الصباحات كأنها قهوة تعديل مزاج... ومع ذلك هناك لعنةً أصابتها من صغرها وكأنه كُتِبَ لها العيش بخذلانٍ دائم وكأنّها فراشةً دُسَّت بين حشدٍ من المجرمين، القاسية قلوبهم، بدون رحمة.. وما لها غير الصبر والانتظار...

ما الذي تنتظره من دنياها، غير قلب يحميها، وعينان تنظر لها بالكثير من الأملِ، بأحد يهتم لتفاصيلها الملفتة، وطباعها السيء الجميل... فأتاها، وظنّت وظنّت وظنّت حتى خابت الظنون، واستاءت نفسها من ذاتها، فاستقبلت خيبات عديدة، وبشخصيّاتٍ مثيرةٍ لاهتماماتها، أخذتهم بين ضلوعها لا بين يديها من حسن ضيافتها وحُسن أخلاقها، ولا يليق لبعضهم سوى عدم الاكتراث لأمرهم، أُسِرَت بالبعض مستخدمين مكرهم وخداعهم معها، وفي كل مرّة كانت على وشك أن تتعلّق، كانت تُترَك مع وحشية أفكارها وسوء تصرفهم وقلّة وعيهم وسوء تقديرهم، وبَدَلًا من إصلاح روحها والشد على يدها، أُفلِتت بدون سابق إنذار، وصُفِعَت صفعات متتالية إلى أن باتت مرعبةً من الشعور بالأمان تجاه أي شخص يرغب القرب منها...

وجعلها من ناحية أخرى، لا شعور يخرج من قلبها تجاه آخر، يبيع العالم ليشتري خاطرها... فأخبرتكم من البداية بأنّ تائهة كيونس عليه السلام ببطن الحوت، يحتاج لمعجزة لزرع الحب في أيمنها - كون يسارها به قلب يضخ الحب لكوكب - لتتابع حياتها برفقته!

أيُعقل بفتاة بحسنها ضائعةٌ لا ملجأ لها؟ وإلى أين المفر وما الحل؟




 

التغريبة السورية  الحلبية | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد 


التغريبة السورية  الحلبية | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


أحد عشر  عاما ، نحمل خوفنا ونهرب ، يمينا  شمالا  ، لا ...

عليك الاتجاه جنوبا غربا .

اصعد إلى السطح  للحماية من الغازات  السامة ، لا...

 انزل إلى الأقبية خوفا من القذائف ، ارتجفْ اصرخ اصمت اركض يكللك الذعر  والرعب والحيرة .

البرد من كل حدب وصوب، الجوع يحاصرك  ، الزلازل الهزات امض مرة أخرى على غير  هدى  تحاصرك الأمطار ،

والبرد القارس .

  

 

واقع الحلم العربي | بقلم الكاتب الصحافي اليمني عمر القملي 


واقع الحلم العربي | بقلم الكاتب الصحافي اليمني عمر القملي



كنت أنتظر الحلم ليصبح حقيقة، وعلى تأملات في بهائه، مفترش ذراعيَّ على الحشيش الأخضر، وحلمي العربي أنظر إليه يلمع بين النجوم، والليل ساكن الحركة، والقمر تفكر معي، وعازفة الليل تلحِّن لي المستقبل بصريرها، وأنا بين  هذا يافعًا، وكل هؤلاء هم أصحابي الساهرون لأجلي.


في الصبح وقبل أن أكبر.. كان عقلي كحديقة، اعتنيت فيه بطموحاتي، كنت أسقيه الأمل، فينتظم قوامه على مدى الأيام، و يمتلىء خيالي بالجمال، أدفئه على تلال الجبل منفردًا، ظننت أن كل شيء سيبقى على ما يُرام..


ظننت أن الحلم سيثمر كالورد دون تعفن، وأن العلم ورق لا يصيبه البرَد، أو أن الصبر طويل كالجذور، وأنني مثل الساق الأخضر لا أضمأ.


وعندما كبرتُ.. نبتُّ قبل حديقتي، والحلم من بعدي يكبر، دون أن يثمر.

وظلَّ حقلي يُسقى بالأمل، تعب فيه المسقي والساقي. 


وفجأة، جاء الواقع، يفرض نفسه فيضانًا، يتخطى الأسوار، ويجرف حديقة الحلم العربي.. ذبل الورد، وتساقطت الأوراق،  وتقطعت الجذور،  وأنا الساق الأخضر أصبحت مرميًا بنعومتي وضمأي، ومرة أخرى أمسى حلمي العربي عارٍ من الحقيقة، يراقص الواقع تفكيري في ثملٍ، ويكسر عظام صبري وانتظاري، ومِن حولي يبكي أصحابي الساهرون. 


فقدت حديقة أحلامي العربية ليس لأني عربي، ولكن لأن أسوار حديقتي كانت العرب.






حتى لا تعود وأنت كالزبدة المذابة | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد


حتى لا تعود وأنت كالزبدة المذابة | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد



الدكان أو الحانوت بالنسبة للقرى...لم يكن بتلك النافذة المفتوحة من الصباح إلى مابعد المساء...من أجل بيع وشراء المواد الغذائية فقط...بل كان مذياعه كفيل بجعل صباحك عليلا وأنت تمر أمامه و صوت برنامج رشيد الصباحي الرخيم يشعرك أن الحياة محاطة بكل الجمال... والأغاني الصباحية الباذخة المحلية و القادمة من الشرق....من خلال الحانوت كان يزف للقرى دنو مواعيد الأعياد...و من خلال مذياعه تتراقص قلوبنا عند مشارف قدوم رمضان.... الحانوت كان مجلسا للصلح وتبديد الخصومات الطفيفة ..و موجه الدرك الملكي ومخبر الشيخ والمقدم كلما شاب القرية شائبة..و أخد الشورى والاستشارة والحكمة من أفواه أهلها الطيبين... الحانوت كان صندوق رسائل القرية عند نافذته تذرف دموع الفرح والحزن. لما تسلم الترقية أو التعيين و تباشير النجاح و الرسائل المالحة القادمة من بعيد من الجنود لأهلهم و رجال التعليم وغيرهم ... وساطته بتسليم الفرح بل و تنعيم الأخبار الحزينة... كان مقصد التقصي عن بياض سيرة بنات القرى قبل طرق باب البيوت المحافظة بغاية الزواج.... بل كان بنك الطوارئ  و ممون البيوت البسيطة و المحافظ على ماء وجهها  لما  يسلم أهلها حاجتهم إلى أجل غير مسمى.... الحانوت  هو ذاكرة الديون و مستخلصها بطريقته الخاصة وهو الإمساك عن تمكين الزبون غير الملتزم ببروتوكوله..بل كان مقهى شباب القرى وناديهم وملتقاهم وضالتهم بعد جلسات التبن المسائية و ثعب اليوم بعد العمل...هو مصدر الأخبار ما ظهر منها وما بطن...و صندوق المساهمات بالنوائب والأفراح....الحانوت هو ذاكرتنا التي نفتخر أننا وقفنا بمدخله لنشتري طعم طفولتنا و أبعد..لكنه شديد الحزم..ثاقب الإنتقام عندما تتجاوزه نحو الدكان المجاور أو الأبعد...بمجرد وقوفك أمامه يرمقك بنظرة تجعلك تفهم وتجيب عما يرمي إيصاله لك...أنك وافد غير مرحب بك...تنتقص بك شيم الوفاء لدكانه...عابر ، مراوغ، لا تلجأ له إلا على وجه الاستعجال أو الاستثناء ...يتثاقل بكل خطوة نحو مناولتك ما تريد ...هذا إن لم يطردك بمنتهى الثقة...يزيحك جانبا...حتى يقدم للزبناء الأوفياء قبلك رغم تقدمك زمنيا بالحضور...لكن تستحق أن تنتظر...يكيل ماتطلب الزبدة بأبشع ورقة ملقاة بمكان مظلم تحث...أو كيس بلاستيكي بالغ الاهمال...توشك تلك القطعة البروتينة على الذوبان بين كفوفه القاسية من قساوة ما ارتكبته بحق دكانه لما تجاوزته بقصد أو بدونه لا  يهم ... على مضض يتواصل مع أطراف أصابعك بشكل يشبه رمي ذلك الجسم المكوم بمهانة لك... تتسلمه وتغادر سريعا وأنت من فرط المهانة تطلب أن تذوب قبل أن يمطرك بعبارات الطرد الصريحة... تغادر بما تبقى لك من بصيص الإعتبار ...فتعقد معاهدة مع ضميرك أن تتسلح بالوفاء لدكانه بالقادم من الأيام..أو تواري ما اشتريته من الدكان المجاور...حثى لا تعود وأنت كالزبدة المذابة..🍭🍬🍫🥧🧃🥫.




الأمطار تهطل | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل


الأمطار تهطل | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل



 الأمطار تهطل وتتساقط الثلوج بشكل خفيف...

كأنها ليالي لم أحظى بها مذ وقت طويل، ومرت تلك الليلة شديدة الملامح، وفي الصباح... وطلوع الشمس

إذ  بفراشة ملتصقة على النافذة

كأنها تحمل لي رائحه المطر والتراب وندى الأوراق ونور تلك النجوم  التي تزين لي السماء عند عتمتي...

وكأنها تعلم أنني سجينة تلك الغرفة والجدران الأربعة!

كأنها تحمل لي أخبار المنطقة التي تحيط بمنزلنا...

 ياوحيدتي مافعل لك الخارج؟ فقد أبتل جناحيكِ! أتعبتكِ الحياة وحملتي مالم يستطيع حجمكِ تقبلهٌ...!

لا بأس كلانا نعاني من كل هذا...

لابأس ياصغيرتي...

فقد طلت الشمس بنورها وباتت الأزهار تغني لنا، وللحظة شعرتٌ إنني لستٌ وحيدة وبجانبي تلك الفراشة  

تستأذن للرحيل للبحث عن أزهارها،  فقد حطمت الرياح زهرتها، صديقتها الوحيدة

وحالها يفسر إنها وحيدة مثلي فقد أخذت الحياه منها صديقتها وباتت بلا أصدقاء! 

ونحن الإثنتان نعاني من هذه الوحدة

وبجانب بعضنا رحلت  للبحث عن غيرنا

وعندما رفرفت بجناحيها ورحيلها

تركت أثر على نافذتي وبجناحها قد طٌبعت وتركت لي رسالة:

إنك حرهٌ إخرجي للخارج لكن لاتجعليهم يأذونكِ،  ولا يكسروا جناحكِ، رفرفي أنتِ تستحقين كل هذا.. تستحقين الحب يارفيقتي،  فأنتِ فراشة مثلي دعينا نبحث عن الحياه ونشم رائحه التراب.


دعينا نرحل... 

رحلت فراشتي وعدتٌ أتلمس نافذتي مرة أخرى! 


أين أنتِ يافراشة قلبي؟ أين أنتِ؟!.





 

عسى ولعلَّ | بقلم الكاتبة السودانية تسنيم عبد السيد 


عسى ولعلَّ | بقلم الكاتبة السودانية تسنيم عبد السيد



حين اشتد على أمي المرض، خرجت مُهرولًا أبحث عن دواء، سمعت صياح رفاقي في الطريق وهم يلعبون الكرة، يُنادون بإسمي ويركضون نحوي لأشاركهم اللعب، واصلت الجري ولم ألتفت، تعجّبت وقتها كيف يلهو هؤلاء ويضحكون وأمي تموت! لماذا كل هذا الضجيج في الشوارع! إنها "أمي" أيها العالم فهلَّا  توقفت؟! 


أشعر بضياع، تائه بلا دليل، بوصلة حياتي فقدت اتزانها واتجاهاتها ماعادت تُصيب، عندما كنت أتحرك في الحياة وأتعب، لا أجد مكانًا في العالم أشعر فيه أنني أخذت قسطًا حقيقيًا من الراحة إلا عند "أمي"، لذا منذ رحيلها لم أرتح، روحي منهكة، شيء في داخلي مهجور.


في وجودها كنت طموحًا، أسعى وأجتهد للنجاح والفرح، لكن فجأة تساوت عندي المشاعر، لا أقول لا يوجد ما يُفرح لكن الاحساس به اختلف، شِبه فرح، شِبه ضحك، شِبه نجاح، شبه...، كل المشاعر ناقصة من دون "أمي"، لا أحد يعرف حقيقة الوجع وشدته كما أعرفها أنا.


هكذا هي أحوال من فقدوا أمهاتهم، تختلف المفردات والقصة واحدة، في ظاهرهم أحياء يُرزقون يضحكون ويفرحون، لكن قلوبهم باليّة، مُنهكة، جرحها عميق، توابيت تمشي بين الناس، لا يدري بوجعها أحد، كان الله في عون كل قلب فقد عزيز، إنها الحياة جُبلت على النقص لا راحة دائمة فيها ولا اكتمال..


إلى الأبناء: 

اعلموا أن الأمهات نِعم، والنِعم لا تدوم، لا تتوقفوا عن بذل الجهود لكسب رضاءهم واسعادهم والتواجد المستمر لأجلهم، انتبهو لأنفسكم، طمئنوا قلوبهم ولا تشغلوها بالقلق عليكم، كونوا دائمًا بخير لتكن أمهاتكم بخير.




 

إن بعض الظن إثم...| بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور 


إن بعض الظن إثم...| بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور


كنتُ أظنُ أنّ الذكور جميعهم غير صريحين، مخادعين، كاذبين، وسطحيين... إلى أن صادفتُ زميلٌ لي، ومن الوهلةِ الأولى أدركتُ غرابته، رأيتُ به عمق الاختلاف، وذكاء الماكرون، وسعادة الكئيبون، وفطنة الأغبياء بقصدٍ وعن سبق إصرار وتصميم... صريحٌ، جريء، وعميقٌ، ذكي ومتغابي في آنٍ واحد، يلتفتُ وهو ينظر للأمام، يُخطط وعقله في استراحة، يُثير غضب من أمامه ويبكيه وهو لا يرّف له جفنٍ، وفي المقابل يحملُ أرق قلب ينبض في الكوكب...

شخصية مثيرة للعصبية، للجنون، ومحببة للقلب، ولا مُحال ستقفُ عندها مهما كان، ولن تتوقع ما قد يصدر عنها، وما خطوته التالية، وما الذي يجول في خاطره، ما قد يفاجئكَ به، سيقوم بما لم تَُدخله بحسبانك، ولن ينفّذ ما تتوقعه، وفي كلتا الحالتين هو يعلم ما يجول خاطرك...

يتبع حَدْثَهُ، وما هذا الحَدْث المريب الرهيب العجيب، وبأسخف الأمور سيفهمك، سيقرأ نظراتك وحركاتك ولغات جسدك، وسيتابعك بقلبه لا بعينيه، ولا يقبل بالقليل ولا يليق له، وقائدٌ في كل جمع، حَسَنُ السلوك والتقدير والتقييم، لا داعي لمجهوده للفت النطر فهو ملفتٌ رغم أنف الملفتين والمحبطين والمحاولين بإحباط أو إلغاء الآخرين... فبدون إطالة أو إكثار، معه لن تنال مرادك وتوقعاتك لن تصيب ومحاولاتك أجمع ستخيب..!

فيا له من زميل!





 البيضاء و الدار | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد 


البيضاء و الدار | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد


أستغرب لمدينة رمادية الأحلام ،سريعة ،قاسية ... تسابقك نحو طي يومك بكثير من الندية و العناد لتسلمك لسريرك مستسلما  للعياء...مدينة تتبنى الأناقة والأحذية الفارهة القيمة فتعود لتسدل رموشها بتواضع فتقدم لك التنورات والمعاطف البسيطة...تورطك بأذواق شرقية آسيوية إيطالية ليس لك بها شأن ...فتداهمك بطبق فاصوليا ساخن بأعمق  زقاق بها....مدينة بحرية ،برية ،مالحة القوانين ... معجونة بروائح الأطباق والأصوات الإفريقية...تعيدك إلى كل قوافل الذهب والفضة والدماء و ماء عناء الشعوب المسحوقة تاريخيا وجغرافيا....مدينة تسدد الصفعات بمهارة وتعود لتطبطب على قلب الغريب ...خلطات ريفية فاسية سوسية صحراوية لا تستقيم هويتها إلا بثلك الخلطات بالغة الحدة...مدينة لاذعة الخطاب...صارمة السكنات حثى... عملاقة الحضن...شاسعة التناقضات...لا تستغرب وأنت تسير بها وكأنك بشريط سينمائي...ينقلك من حالة ماء لحالة هواء لحالة عراك...لفرح فحزن.. فحب...لا تستغرب فهي مدينة الغرابة...رغم اللعنات التي تتكبدها من صباح اليوم إلى آخره..تعتذر بسهولة فتمنحك نزهات قصيرة ..تجعلك تلتقي بكل الوجوه الجميلة البسيطة....مدينة عابثة و مؤمنة بالاختلاف...تصلي وتوصلك بالله دون خوف...تعود لتقدم لك الأخطاء دون أن تعلم من ارتكبها...هي مدينة متهورة لكن لا تشي بالأسرار...بل تفضحهم...و تتلاعب بالقيم والناس والأسعار....مدينة دافئة تسمح بمرور ببعض الحب فقط على ضفافها وتوصي الأماكن بالبوح بالسلام...و كلما مررت بجذرانها لا تنسى أن ترد بأحسن التحايا...وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته....هي البيضاء و الدار....




 

مؤازرة المحبوب | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


مؤازرة المحبوب | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن


السلام عليكم ، 

#مؤازرة_المحبوب : 

سَل الحبيب عن سبب شكواه ، عن تلك العِلة التي داهمت قلبه ، علَّك تتمكن من إزالة أثرها ، مداواة جراحه ، تسكين آلامه ، طوي أحزانه التي ولَّدها الزمان وتراكمت بتقادمه ، فذاك الدور المُحتَّم عليك لن يشفع لك أحد التقصير فيه أو التنحي عن أدائه على أكمل وجه ممكن أو التخلي عن محبوبك في موطن ضعفه ، فأنت بمثابة الطبيب الذي يُضمد الوجع بمشرط الحب ، يُرمِّم الكسور بطابع الحنو الذي يطغى تأثيره على كل حلول العالم ، فلا تستهن بدورك الفعال في الوقوف بجانب مُحبَّك ومؤازرته ومساندته في شدائده حتى تزول ويطيب قلبه من آثارها الغائرة تماماً بلا إبقاء على إحداها ، فما بالك إنْ كنت أنت المتسبب فيها فلسوف تزداد مسئوليتك تجاهه وتتضاعف جهودك محاولاً إرضائه قدر الإمكان حتى يتناسى ذلك الألم الذي أصبته به بعدما سلَّمك مقاليد قلبه ومفاتيح حياته بأسرها ، فكيف يمكن تَصوُّر الحياة مع شخص قاسٍ غير مسئول مثلك يتهاون في أدنى أدواره فلا يحاول مراعاة شعور حبيبه وتقليص حدة أي شعور سلبي يجتاح أوصاله ، يُفقِده توازنه ، يُقيِّد حريته وقدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي ، يكون كالسم الذي يسري في جسده حتى يودي به للوفاة والسقوط المفاجئ دون رجعة ؟ ، فيجد نفسه واقفاً مكتوف الأيدي بلا قدرة على التصرف الحاسم وإنقاذ الموقف ويظل يتحسر ويندم على تخاذله وعدم إدراكه وتقديره لتلك المسئولية العظيمة التي تقع على عاتقه ولكن هيهات فلقد فات الأوان ...




 

التفاصيل الصغيرة | بقلم الكاتبة المصرية أميرة محمد 


التفاصيل الصغيرة | بقلم الكاتبة المصرية أميرة محمد


تلك التفاصيل الصغيرة يا صديقي هي دائما ما أبحث عنه 

فاثناء جولتي بالأسواق تجدني أبحث عنها في كل ما أشتريه 

فأنظر الي كل شئ و لا أترك شئ و إلا بحثت عن تفاصيله  قبل الشراء .

فعندما يروا ما جنيت من رحله شرائي فينبهروا بها و يتردد السؤال المكرر لدي،

 كيف وصلتي لهذا المنتج الرائع الجوده!؟

فدائما تكون الأجابة إنها التفاصيل الصغيرة .

التي لو تتبعها شرطي فيصل حتما إلى الجاني و لو تتبعها أم و أب في تربية أولادهم سيخرجوا لنا أبناء أصحاء جسمانيا و نفسيا 

فالتفاصيل الصغيرة عندما تتراكم تصنع لنا الحدث الكبير .

ولكن وللأسف لكل شئ وجهان فمن يبحث عن هذه التفاصيل فأنه ينقب عنها في كل شئ .

فتلك الضجة التي بداخلك يكون سببها إدراكك لكل التفاصيل في  من حولك .

فمثلا...

تفاصيل أحداث حزينة مررت بها فليست الأحداث الأساسية هي ما تحزنك و لكنها التفاصيل هي ما تؤلمك ،هي التي لا تنسي بكل ما تحتويه من مشاعر عصفت بك في تلك الفترة من حياتك .

و عندما تدقق في علاقاتك بمن حولك و بكل تفاصيلها   قد يصيبك الخذلان و عدم الثقة بلأخرين.

فالتفاصيل ستكون هى أكثر ما سيؤلم قلبك و تكون هي من توصلك للإكتئاب و لحب العزلة و الأكتفاء بنفسك .

فكثره البحث عن التفاصيل تدمر أصحابها فلا يستطيعوا انكارها او العيش بدونها .

و لكن قد تقربنا من علاقات أخرى قد تظهر من الخارج أنها هشة وبلاقيمة و لكن لتمعنك و تدقيقك في التفاصيل تمسكت بهذه العلاقات  حتى تقوى رغم إنها كانت قد تبدو هشه للجميع  و لعلها تضمد التفاصيل المؤلمة  من علاقات أخري قد تبدو أقوى للآخرين.

أعرف مدي ألمك يا صاحب التفاصيل الصغيرة ، فأنا أتالم معك،وأعرف جيدا إنك تهتم بالتفاصيل الصغيرة لأنك تتعامل مع الدنيا بقلبك. 

 فشعرت بألمك و أحببت أن أُذكرك أنك لست وحدك ونحن معا و سنقوي بعضنا بعض للعيش بسلام في وسط تفاصيلنا الصغيرة التي تؤلمنا تاره و نفتخر بها تاره أخري.

فلولا هذه التفاصيل ما كنت نضجت ولا أصبحت هذا الإنسان الذي أنت عليه الآن،

 و لا كنت أستطيع أن أشعر بألمك و أكتب لك الآن و أحاول أن أدعمك .




ومضة بقلم الكاتب المغربي العبودي أنس


 

ومضة بقلم الكاتب المغربي العبودي أنس


ليس لأي إنسان أن يكون ملكا لأحد، فقط لنا أن تكون لدينا رغبة ذاتية تغمرنا لأن نكون متعهدين لقلوب محبة و جميلة  بنقائها  فهي لا تحتاج لحارس.




 

إليك هذه المرة أيضًا | بقلم الكاتبة السودانية هنادي إسحق إسماعيل 


إليك هذه المرة أيضًا | بقلم الكاتبة السودانية هنادي إسحق إسماعيل



  لم يتبقى من تلك الأيام المٌرة شيء، كلا أنت كُنت سُكرها، حتى أنَ كُل شيء كانَ فيها شنيع بإستثنائك، كُل الذين مروا لم يكونوا قادرين على أنتشالي سواك، هذه المرة لن أكتب كلامًا غزليًا ولا أقتباساً نثريًا ولكن سأعتذر..

 نعم أنا آسفة..

‏آسفة لأنني لا أستطيع التعبير بطلاقة عن مدى حبي لك، لكوني أنثى يسود عليها مظهر الصمت وقت بكائك بينما يحترق كل شيء بداخلها لأجلك،  ‏أسفة لأنني أجيد الكتابة ولا أستطيع وصفكَ، أسفة لأنني لم أستطيع كتابة قصيدة شعرية لعينيكَ  اللامعة، ولأنني أنانية وأكره جميع أصدقائك، ولأنني لم أخبرك بيوم عن مدى إحتراقي  عندَ غيرتي، ولأن الوقت يمضي ببطئ حين تكون برفقتي لكوني كائن ‏ مختلف يحبك بطريقة غريبة، ولأني لم أكن بأعوامك السابقة، آسفة بالنيابة عن كُل الأيام المُرة التي مررت بها ولم أكن بجانبكَ، أسفة لأنني لم أكن أعرفك من قبل، أعدك سأكون ظلك، لن أتركك وحيدًا أبدًا وكيف أترك روحي! هل يتخلي الإنسان عن روحهِ قط ..

أحبك بحجم بشاعة الدنيا وبؤسها وقلة سعادتها ..

أحبك يا سكر أيامي ..

وفي الختامِ، إني أحبك والسلام...






 

وسيلة النجاة | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


وسيلة النجاة | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن


السلام عليكم ،

 وسيلة النجاة :

إن القلم هو الوسيلة التي أحارب بها الحياة ، وكأنني أُشْهِر السلاح في وجه أعدائي الذين احتلوا أرض وطني وحاولوا سَلْب بلادي عنوةً ولكني كنت قوياً بما يكفي لطردهم ، إجلائهم من حياتي بلا رجعة ، فوقتما يَخُط القلم أكون في حاجة لاستعادة ذاتي التي ربما بعثرتها بعض المشاعر وكأنها صارت فتاتاً عديمة القيمة ، مُلْقَاة على الأرض ، لم يكترث أحد بها أو يلتفت لحالي حينها ، وقتما سرقت تلك المشاعر أعز لحظات حياتي ، فلربما كانت تلك الوسيلة هي الأمر الوحيد القادر على وزن إحدى كفتيّ حياتي دون أنْ تميل أو تنجرف في إحدى النواحي دون الأخرى ، إنقاذي من التيه الذي أصابني سنوات طوال وكأنني كُنت في صحراء جرداء لا أجد بها أي اتجاه حتى كدت أفقد وعيي من شدة الإجهاد و العطش الذي أضناني ، أصابني بضيق التنفس فكدت أختنق وأموت في الحال ولكن الله أرسل لي الغيث في التوقيت المناسب ، فأحيا الجسد من جديد وأعاد لي رونقي و إقبالي على الحياة وكأنما وَضع بداخلي تلك الطاقة العظيمة التي تُمكِّنني من استغلال مَلكاتي دون الشعور بأي تقصير أو تكاسل تجاه حياتي التي كادت تذهب مني في الماضي لولا إيماني بذاتي و تشبثي بذلك الحُلم الذي كُنت أراه بعيد المنال في بعض الأوقات ، تَمسُّكي بذلك اليقين الذي كان يَنْبُت داخلي من حين لآخر ليُوقِظني من خيط اليأس الذي يتسلل لدائرة أحلامي في بعض الوقت ، ليُنبِّهني ويُذكِّرني بأن الله عالم بحالي وأنه سوف يُوصِّلني لما أريد ذات يوم ، فلقد كان ذلك الشعور الذي يقفز لقلبي أحياناً هو ما مدَّني بالمزيد من الصمود والقدرة على التَحمُّل التي لولاها لسَقطت قبل بداية الطريق ولتبدد ذلك الحُلم العريض ...





بدون درك إلكتروني | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد 


بدون درك إلكتروني | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد


لما كنا نعيش بدون درك إلكتروني...كنا نتبادل التهاني و يسمح لأقلامنا الملونة أن تكتب للصديقة و الأخت و المعلمة كل عام وأنت بألف خير...

كنا نركض للمكتبات التي كنا نجدها بنفس لمعان الحذث تسلمنا بطاقات من ليلك و نجوم تامة الموسيقى و البهاء... فنسلمها للأصدقاء مكللة بالأماني المميزة والتهاني...

لما كنا نكتب جملة مختصرة تفيض بالصدق تخص المقدمة لها وحدها ...كانت عبارات تنتقي الحروف لتناسب كل صديق...لم يكن هذا التعميم الخافث البريق...لم نكن نقدم بطاقة المعايدة إلا للصديق الصدوق ولم نكن نحقق بمعتقده وهويته و صائر عمه قبل تسليمه التهنئة ....

لما كنا نعيش بدون درك إلكتروني ...كنا نمد كفوفنا للحناء...و أقدامنا الصغيرة للحذاء... وخصلاتنا للربطات الملونة ...كنا نرقص حول فساتيننا بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ... دون أن يقمع فرحنا صوت غاضب من تسميته بالعيد...حتى أمي و بتموين من أبي تصنع طبق الأرز بالحليب البلسمي المحلى... وبما أن والدي دم شرايينه متجذر بعادات أهل القرى كان يضع الزبدة وسط الطبق فتباذله المعايدة بالذوبان بكل مروج الصحن الأبيض الكبير...فيمر مولد الرسول هنيا جميلا....

لما كنا نعيش بدون درك إلكتروني...كنا نقول لكل من آن تاريخ ميلاده....عيد ميلاد سعيد حتى بدون حلوى ...حتى بدون هذية... كانت تلك الجملة الواضحة كفيلة بزراعة بستان لازوردي من محصول النجوم...لما كنا نعيش بدون درك إلكتروني...كان طبق موائدنا الوحيد مشبع بسيط خال من التكلف ،غني بالبركة...كنا لا نجهر بالرياء...لا نبالغ بفرحنا بأبواب حزن الآخرين..لا نحاسب زلاتهم..لا نترصد سقوطهم.. كنا لا نختلق مظاهر الإحتفال... بل نترك الفرح حرا معافا من التكلف....




قبل أن ينتهي هذا العام | بقلم الكاتبة السودانية هنادي إسحق إسماعيل


قبل أن ينتهي هذا العام | بقلم الكاتبة السودانية هنادي إسحق إسماعيل



 قبل أن ينتهي هذا العام جلست أفكر في كم الخسائر التي حصدتها، حصدت ما زرعت يدي، إلا أنني لم أكن بذاك الكم من السوء لأحصد هذا الخراب كله،

في هذا العام أيقنت بأن مفاجآت القدر لا تنتهي، وأنه على قدر العشم تأتي الخيبة،

وبأن العائلة قد تصبح أحيانًا منفى إلا أنك لن ترى ملجأ سواها، وأن صديق يرى الخير في قلبك خير من جمع من الناس لا يهمهم أمرك، ثمة أحلام مآلها الاستقرار في حنجرتك، وأن الأماكن التي عشتها وأنت طفل لا تأبه شيئًا عنها ستخرج منها والدمع يفيض من عينك، تتظر من حولك فترى سراب، ما من منزل تبكي على جدرانه، ما من إنجاز تدس الخيبات في طياته، وما من أحد يلملم قطع قلبك،

الفرع الذي رأيت نفسك فيه لم يقبلك،

ومالم تتوقع أن تخطه قدماك قد بت فيه، ذاك هو شأن القدر، إلا أن الإخفاق المتكرر يجعل المرء لا يطيق العيش،

أسأل نفسي قبل أن ينتهي العام لماذا لا أكتب عن الأفراح؟

لما لا تحيك أناملي وشاح النهار؟

لما لا أرى سوى الظلام؟

إلا أنني خجلت مني، كيف لي أن أكتب عن شيء لا أراه؟

لا أرى سوى ظلام دامس قد خيم على الشرق ومن يمكث فيه، العجز الذي نحن فيه كيف يمكن للمرء أن ينساه؟

العام هذا يلوح لنا بالوداع ونحن نتمنى ألا نلقى ما لاقيناه منه في العام الآتي،

عسى أن يكون العام الآتي مواساة لنا،

يمسح الدمع ويدس الدفء ويخبر الأفئدة المكسورة بأن الفرج قريب،

عسى أن يكون القادم خير من الراحل!


 




 

البازّ يجنّح نحو اليونسكو | بقلم الفنانة التشكيلية والكاتبة التونسية / رجاء بن موسى 


البازّ يجنّح نحو اليونسكو | بقلم الفنانة التشكيلية والكاتبة التونسية / رجاء بن موسى




من أنت  يا أمير السّماء ٠٠٠!!!

حتى تسجّلك كتب التّاريخ

في قصور أشور  ملك العالم 

ريشك ممتدّ على العرش كبرياء

وفي عشق امرئ القيس رسول لليلاه

و مع معاوية والمهدي والأمين والمأمون والخليفة الفاطمي  لك  ترف و بذخ و بهاء

و في بلاط الأمير الأغلبيّ بايعوه لما لقّب بأبي الغرانيق

 و في أياّم العرب و البربر  قد سجّلك ابن خلدون ملكا عند المنتصر

وفي خيم الصّحراء خيال وسحر للأمير زايد 

و عرش لسلطان عمّان و صولجان لملك المغرب

و في جبال الجزائر هويّة للقبائل


وفي تونس عشق و حياة  لنسمات 

لاكيلاريا

فبين هدير الأمواج و كهوف البونيين  خرافة للأساطير


و في محمية اليونسكو و زيتونة الشرف  أصالة للتّراث


وفي عبق  تاريخنا  وقفنا لك سلاما  فبين حضارات الأمم تمثال  في متاحف الفنيقيّين و فسيفساء في قصور الرّومان وشعار  قرصان في مراكب القرطاجييّن 

و منارة للبرج الحفصيّ

وخرافة في قصص الأجداد 

و ساولف حكواتيّ عند السّمر

وللإسكندر المقدوني سلام بين الشرق والغرب

فمن صنوبر مدن الثلج قد اشتقت

 لقمم جبال العرب

وجعلت  من منافذ صخورها وكرا للهيثم والشّاهين

وفي غدر الصيّاد  كنت صعب المنال

وان كان فارسا مدجّجا بالحبل والشّباك و السّهام 

فلقداسة  الجبال ينشد صعود القمم فبين يد تثبت مخالبها في صخور  ملساء   و أعين ناشدة التّحديّ رهانا

و مداس بين الثّبات و الخفقان

و زورق   في ثنايا الموج  يدعو له الأمان


وإن كنت من عشّاق الباشق و تهوى صعود الجيال أو التّرحال 

فزادك عصا للتجوال حماية لأحلامك من الأسود و السّباع  

و جراب من الصّبر والخيال

 و كوز من نبع العشق والغرام

و شباك للطّائر الباز  ترميه زرعا 

فينقرها غدرا و خداعا 

أو يسبح في سرابها  طعما  للوفاء والمقام 

و مع الكثبان والخيام يلاحق الجير

الحبارى والغزلان 

و جناحه مع شمس الأصيل أفقا 

و ريشه للّيل رداء

  و للنّجمة القطبيّة قريحته  مرقاب

 و لسيّده فوق كتفه أمان و وقار 


و في أيّام الصّيد مركب للخيول

 تسابق الفهود و تناجي الغزلان

و سهامهم  صوب  غقغقته

دليل  للغار والمكو والعرين  وظلال النّخيل و براعم الصنوبر 

و كلاب للسّلوقي قد انتشرت  وراء الفريسة تسابق الرّيح   فلسّيدها وفاء و انتصار

وما زلت أبحث عن الباز حتى يكون في سجلّ اليونسكو رياض الرّجاء




 

ذروة النجاح | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 


ذروة النجاح | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن



السلام عليكم ، 

تسلق دَرج النجاح قد يكون أمراً صعباً ولكن البقاء على نفس الاتزان هو الأصعب على الإطلاق ، فالحفاظ على مقدور وحجم النجاح الذي وصلت إليه لم يكن سهلاً يوماً ما ولكنه يحتاج لمزيد من الطاقة الجبارة والجهد المُكرَّس الذي لا تتوقف للحظة عن بذله حتى تُتوِّج نجاحك بالوصول إلى الذروة والقمة التي لا تسقط بعدها أبداً بفعل ثباتك على تلك الخُطوات التي سرت عليها خلال تلك المسيرة الحياتية السابقة التي مكَّنتك من الوصول لتلك المكانة المرموقة ، فعنصر النجاح يحتاج لمزيد من الصبر والتحدي لكل الصعوبات التي قد تعترض طريقك وتُثبِط عزيمتك وقد تُعَد حائلاً إنْ لم تتغلب عليها وتُزيحها بقوة بحيث لا تعود مطلقاً ، فالإرادة هى الدافع الذي يُحفِّزك ويساعدك على المُضي بأقصى سرعة دون خوف من التعثر أو التراجع عمَّا حققته بعد جهد طويل وسنوات كثيرة من الإجهاد والتعب المُضني ، فتسرب الإحباط لشرايين الجسد هو المانع الوحيد من استمرار النجاح وتوهجه والوصول به لتلك الدرجة التي تمناها المرء طيلة حياته ، فهو لا يتوقف عند مرحلة معينة فسعيك لزيادته هو ما يصنع الفارق بين شخص وآخر وهو ما يجعل نجاحك فريداً عمَّن سواك ، فالأمر يحتاج لبعض الإصرار والعزيمة فحسب دون الخنوع للحظات الضعف والاستسلام التي تُمثل اليد المضادة التي تسحبك للخلف وتُودي بك للفشل لا محالة بعد كم النجاح الذي حققته ، فعليك استئناف طريقك بنفس الحماس دون أنْ يخفت للحظة حتى لا تُضيِّع جهودك هباءً دون تحقيق المرجو ...




 

الترجمة | بقلم الكاتب الصحافي المصري علاء عبد الستار 


الترجمة | بقلم الكاتب الصحافي المصري علاء عبد الستار



مقدمة ترجمة الدكتورة الكويتية مشاعل عبد العزيز الهاجري لكتاب نظام التفاهة ل الآن دونو تستحق أن تصبح كتاب منفرد شرحت فيها دكتور مشاعل شرح مفصل  المشاكل التى تواجه المترجم و طرق الترجمة و كيف أنه اضطر فى ترجمته الإستعانة بالترجمة الانجليزية فضلا عن النسخة الفرنسية للوقوف على المعنى المراد بدقة، و أنا أرى  أن المقدمة الطويلة الشيقة حوالى 66 صفحة كانت ممتعة ربما أكثر من الكتاب نفسه، و هى قضية أن الترجمة ليست مجرد كلمات تحول من لغة لأخرى إنما هو عمل ثقافى يتم تشرب ثقافة إقليم  و تحويلها إلى ثقافة إقليم أخر.


#علاء_عبد_الستار





 محادثة ليلية | بقلم الكاتبة المصرية أميرة محمد 


محادثة ليلية | بقلم الكاتبة المصرية أميرة محمد


قد أملك أمامك ملامح هادئة بشوشة قد تحكم علي أيضا أني من الملائكة و لكني لست كذلك... 

فأنا لا أشعر بالسلام أو الهدوء اللذّان يبدوان علي وجهي 

 فقد تداخلت الأحاسيس بداخلي فأشعر كأنها أمواج لاتهدأ وبداخلها جمرة من النار لاتنطفئ !!

قد أُلغيت داخلي القوانين الفيزيائية فأصبحت الأمواج تثير توهج النار بقلبي بدلا أن تطفؤه!!

لا أعرف ما الذي يحدث حقا ؟

ولكن أنا الآن من المفترض أن أكون في الحقبه الشبابية،   

فتجدني أمشي مستقيمة الظهر لا تجاعيد في وجهي إلا القليل منها  و لكن قد إنحنت مشاعري و رُسمت التجاعيد بداخل قلبي الذي يؤلمني دون مرض. 

فجلست وأغمضت عيني ووضعت يدي علي قلبي و هدّأت من روعه،

و قلت له لماذا كل هذا التشوش و الإرتباك و الخوف؟

 فكم من مره زادت نبضاتك إلي أن أصبتني بالدوار من كثرة خوفك ،

و كان الله رحيم بك وبي .

إهدأ فكل شئ مكتوب آتٍ فلا تستدعي الحزن قبل معاده لعل الله يبعده بالدعاء و يرفعه عنا .

إهدأ يا قلبي ،أَعرِف أنك كنت في قمه السذاجة و تتعامل مع الحياة علي أنها لا تخذلك ولا تحزنك لأنك برغم ضخ الدم بك إلا أن اللون الأبيض هو الطاغي عليك لإستمرار فطرتك الطيبه التي خلقها الله فيك.

ولكن تذكر أن الله لا ينساك كما نسيتك الدنيا و نسيك من حولك. 

قف أمام الحياة بنفس لونك الأبيض ولا تترك الدنيا تلوثك بسوادها .

فانتظر الخير و لا تنتظر البلاء فإنتظارك للخير عبادة وإنتظارك للبلاء شقاء .

إهدأ وقم بعملك الأساسي وأتركني أنا أتحمل ما تبقي فلا تتحد انت وعقلي معا .

بل طمئني كما  أُطمئنك أنا لأن الذي خلقك و خلقني موجود دائما ولا يغفل ولا ينام .

فأهدأ فالخير قادم لا محالة.



 

علىٰ أعتابِ الغيـابِ «أُحـبُّ».. | بقلم الكاتبة المصرية آيات عبد المنعم


علىٰ أعتابِ الغيـابِ «أُحـبُّ».. | بقلم الكاتبة المصرية آيات عبد المنعم



في كـلِّ مرّةٍ كنتُ أشمُّ رائحة الفقدِ قبل أنْ تتمدّدَ سَطْوتها علىٰ صحرائي المُوحِشة؛ وأعلمُ مُسبقاً أنَّ الحُـبَّ سيـعودُ ليَرقُصَ وحيـداً مُوحِّداً في وريدي..

أيُّـها الراحلُ عن مسافة البؤبؤ والرِّمش..

رفقاً وأنتَ تنـزعُ مَخالـبَ عِشـقك..

رُوحي مُتعبةٌ من الحَـلِّ والتِـرْحال..

لا تجـمعْ كُـلَّ أشيـائك..

بعثرني قليلاً في سمائك، وامنح لي غيمةً دائمةً علىٰ غُصنِ رُوحِـكَ الأخضر علَّني أنمو بينَ شَفتيك..

لا تسأل عني إن ضجَّ الحنين!

شريانُ حرفي الأكبـر كفيلٌ بإتمام الحكاية، وداوةُ شهرذاد لا ينفدُ منها العِشـق..

أنا في الحضور والغياب «أُحبُّ» أشحذُ دوماً قلبي، ولا أغادر محرابي..

اتركْ لي فقط منديلاً أزرقًا أُكَفْكِفُ بهِ دمعي وقت الصلاة..

وخُذْ عطـرك..

في جيبي ما يكفي من الطيب والحُبِّ وطيفُكَ وحيّ خَيـالي..

سأكملُ زرعَ الوردِ وحـدي.. كي لا يذبُـلَ بُستـان أُمِّـي.


الكاتبة المصرية آيات عبد المنعم.

19 ربيع الآخر 1444 هـ.

13  نوفمبـر    2022 مـ.