Articles by "خواطر"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

 

الأديبة المصرية / نجلاء محجوب تكتب نصًا تحت عنوان "لا يشبهني" 


الأديبة المصرية / نجلاء محجوب تكتب نصًا تحت عنوان "لا يشبهني"


اخبريني يا روزا لماذا دائمًا أحب غائبًا لا يعود، و قلبي يتألم دون أن يشعر به أحد، و أتحمل كل هذا و أنا صامتة لا يرمق دموعي أحد، لماذا قصص الحب في هذا الزمان ينقصها الحب، اعتقدت أن حبه  لي حبًا أبديًا، لكنه في الواقع لم يكن كذلك، قلبي يؤلمني روزا، أشعر بفراغ داخلي لا يملأه شئ مهما حاولت، تُرِى هل يعود الغائب الذي هزمني غيابه؟ وهل يندم عندما لا يجد مشاعر بصدق مشاعري معه، أم أنني سأعيش العمر في انتظار لا نهاية له، يا لفيض مشاعري  أنه حقًا شحيح المشاعر، كيف لا يهتم  أن يراني ليتحدث معي، ويتوق لسماع صوتي، تمر الأيام دون أن يشتاق لي أنه حَقًا لا يشبهني،  لا ينبض قلبه بالحب مثلي، هو متحجر المشاعر،  اعتدت ألَّا أشعره أنني أهتم لغيابه، أعامله بجفاء ولا أظهر أشواقي مثل معاملته لي، وما الذي يرغمني أن أكمل معه، أعيش وحيدة ولا أعيش معه وأتالم. حبيبتي رونيدة مشكلتك هي مشكلة أي فتاة تريد أن تشعر بالاهتمام، وتتوق أن تعيش حياة مثالية مع شريك حياة مغرم دائمًا، رغبتها تؤثر على قبولها لأشخاص لا تشبهها، وتتقبل طباع تبتلعها على مضض، وهي طباع صعب تغيرها، تتمنى أن تتزوج  لتتفاخر أمام صديقاتها وعائلتها، ولا تتذكر وقتها أن الشامتين سيكونون الجلاد إذا باء هذا الزواج بالفشل، يجب أن لا تفكري مثلهن بهذا الشكل مجددًا، يجب على أي فتاة أن لا يكون الزواج هو هدف بالنسبة لها، ولكن الهدف هو مستقبلها في دراستها ثم عملها، يجب أن تسعي أن تكون متميزة، وأن يكون لها كيان منفصل، وإذا قابلها فارس الأحلام تدقق جيّدًا قبل الموافقة، وتتحقق أن طباعه وتصرفاته تشبهها، حتى يكملا بعضهما البعض، يجب أن تكون مشاعره تفوق مشاعرها وليس العكس حتى تشعر بالأمان، و أن يكون رجلٌ بمعنى الكلمة ولا يكون من أشباه الرجال حتى لا يتبادلا الأدوار وتعيش حياة تعيسة، وإن لم تجد تدير ظهرها عن المتطفلين الذين يسألون السؤال الذي يصوب كالسهم القاتل نحو كبرياء أي امرأة وهو متي تتزوجين؟ وتقبل الأقل منها أَحْيَانًا لتنجو من نظراتهن، عليها أن تعيش حياة هادئة بَعِيدًا عن كل هذا الصخب، السعادة نحن من نصنعها لأنفسنا رونيدة لا تنتظري أن يهديها لك أحد.



الأديبة المصرية / نجلاء محجوب تكتب نصًا تحت عنوان "لا يشبهني" 



 

الكاتب المغربي / عاطف معاوية يكتب : رسائل لا تحتاج لطوابع أو ساعي بريد، (الرسالة37)

.

.

الكاتب المغربي / عاطف معاوية يكتب : رسائل لا تحتاج لطوابع أو ساعي بريد، (الرسالة37)



في العزاء، حياة أبدية


ماذا أقول لك أيتها المرأة التي تنصبني رجلا على قمة قلبها، صمت رهيب وصوت واحد يتردد في أذني صوت يخترقني ويقف في منتصف حنجرتي لأتذوقه مرات ومرات ..

صوت لا يقبل خطأ مطبعيا ولا خطأ لغويا، صوت يسكنني وأنا طفل، أهذا صوت أم سلاح !


يكاد المرء يقف عاجزا عن البكاء، لأنه لا يستطيع، لا يستطيع البكاء ولا الحركة لا يستطيع القفز بالكلمات التي تجمعت بداخل فمه، كنت عاجزا عن الحكي عن البكاء وأنا أقرأ خبر موت شيرين أبو عاقلة، أدركت أن خطورة الكلمة والصوت أكبر من السلاح.

مخيف هذا الصمت التي أشعر به كلما تذكرت صورتها وصوتها الواقف على تفاصيل تلك الأيام التي لن تنسى

"هنا فلسطين المحتلة"..


تتكاثر أعداد الشهداء والخطأ واحد عقل إرهابي صهيوني يقتل أبناء وطن آمنوا بالوطن وَقضية بتفاصيلها وحسها السليم والصحيح في الدفاع عن الأرض وعن مجد الأنبياء ورسالة الزيتون عن سلام السماء والشهداء .

نتساءل كما سنبقى نتساءل إلى أين تتجه شائعة قيام دولة في دولة ،وكيف لنا أن نزرع صاروخا في مكان الزيتون !

لا يمكن هذا، لأننا مؤمنون أن لا وجود لدولة أخرى داخل فلسطين؛ فلسطين هي الأرض والأرض فلسطين..


لا أحد كان قادرا على الصراخ في وجه هذا القاتل لكن الجميع كان قادرا عن طرح أسئلة لا معنى لها، الجميع تقمص دور الإله وأصبح يملك عصاهُ الموسومة بالرحمة والمغفرة. الحديث عن الرحمة والمغفرة أسقط الكثير في الجهل والجهل ميزة مجتمعات عربية لا تحصى.

تورط الكل في أمر ليس بيده بأمر لا يعرف أصوله ولا حدوده الجغرافية والمعنوية ولا حدوده العقلية

لكن في الحين نسوا مشكلتنا التي تكبر يوما عن يوم من ينتشل فلسطين من قاع بئر الدم والإغتصاب من ينتشل شعبا وَذاكرة من النسيان ؟


لا أسيطر على الكلمات كما لا أسيطر على التفكير في هذه المفارقات الساخرة التي يطلقوها الغرب عن قضية إنسانية قبل كل شيء قضية شعب يتحول كل يوم إلى أشلاء .. 

هي ذاكرة جماعية تموت على يد صهاينة يقتلون الأبرياء.


تقول شيرين: "ليس سهلًا أن أغيّر الواقع، لكنّني على الأقلّ كنتُ قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم."

من يستوعب تاريخ أصوات عديدة قتلت كنكتة تحكى، من يستوعب تاريخنا وتلك الأسئلة التي تلاحقنا نحن من أحب فلسطين وصدق أنبياءها 

من الشعراء والكّتاب والروائيين .. لا أحد قادر على المرور من لحظة البداية لسؤال واحد لا أكثر، سؤال بعيد من قبضة الرصاص والدم، من أصحابُ هذه الأرض الأولى !؟

لا أحد .. لا أحد يا شيرين قادرا على السؤال على تحويل صوتك إلى نشيد وطني نشيد يشير إلى حدود الأرض تاريخيا وجغرافيا إلى زمن الحب والحنين وزهور الريف الأولى 

لا أحد كان قادرا سواكِ على نسج أخبار بإيقاع الحاضر الغائب والماضي الحاضر والمستقبل المكشوف بامتداد الحنين فيه، لا أحد يستطيع قتلك بداخلنا، بداخلها هذه الأرض التي ارتطمت بقلوب تنسى كثيرا هويتنا والتي لا تفرق بين وجع التحديد تحديد هذا السؤال الذي يسكننا بقبضة من حديد، وبين نسيان الذاكرة، الذاكرة التي كتبها غسان كنفاني ودرويش والبرغوثي وسميح القاسم وناجي العلي والعديد من الذين اعتبروا هذا الوطن حقيقة لا حلما !

يطل الفجر كما يطل صوتك المغروس بداخلنا على داخل الزمن فينا ليخبرنا أننا جميعاً نتواطأ مع هذا الصمت والسلاح والعنف والقتل حيث نسكت في وسط الحرب لنتذكر أن من عادتنا نحن العرب الصمت وقراءة فناجين الصباح وانتظار حقيقتها التي تتأخر كما تأخرنا نحن اليوم في سباق ما يسمى بالبداية بالأفق الإنساني / المستقبل.


وأما أنا الآن يا شيرين فإنني أقرأ صوتك من أذني وأنا أعيدهُ مشاهدةً من اليوتوب لأخاطب بجنون من له الحق في أن يرتدي زيّ الإنسان المناضل زيّ استحضار الموت قبل الحياة موت من أجل كرامتنا وأرضنا ذلك الذي يتحمل عذاب أجدادنا الذين حاربوا العدو بكل قوتهم ..

وأما أنا يا شيرين فإنني أخاطب كل القادمين أنه في يوم من الأيام كانت هناك أرض تسمى فلسطين تحارب العالم من أجل لقمة أرضها وبحرها من أجل كرامة أمة ماتت قبل عنوان النهاية بقليل، والآن أقول لك سلاما لك ولصوتك الذي بداخلنا، صوتك الحي، هنا فلسطين هنا أرضنا المحتلة ..


حاضرنا رصاصة وماضينا صوتك، فلتستريح أحلامنا 

المتعبة من حاضرنا المؤلم ..! 

سلام عليك يا شيرين سلام عليك.


عاطف معاوية

الخميس 19 ماي 2022، الرنكون.







الكاتب اليمني / حافظ فواز يكتب "الموت العبثي" 


الكاتب اليمني / حافظ فواز يكتب "الموت العبثي"


أنا مخلوق ضعيف، مصنوع من طين وأحلام، اريد ان افتح عيني وأراها أمامي، اريد مبررً واحدًا لأستمر على قيد الحياة، انا هنا اتحمل المشهد اليومي المرعب للظلم، للمرض، للموت، عقلي يسحبني نحو هاويةٍ مظلمة وقلبي يسحقني بلا انقطاع.


أنا لستُ المذنب فمازلت اكافح حتى يبقى رأسي مرفوعًا امام الآخرين. لكن الخيبات تأتي دائمًا على سجاد فرشناه لاستقبال السعادة، الخيبات تأتي فترمي بنا من قمة الثقة الى قعر مظلمٍ ظالمٍ ليسحق ماتبقى من عزيمة واصرار.


لكل شيء نهاية يستبدها الزمان، يتلاعب بمشاعرنا لتتحول بين ليلة وضحاها الى صخرٍ أصمٍ أسودٍ صلب، نعيش المشهد الغرامي على جثث القتلى في الحروب ونوثق لحظات الحب بدم الشهداء، العيارات والطائرات تسحق البشر حتى لانجد قطعة واحدة منهم نبكي عليها ونرثى لها، هذا الموت العبثي الذي نعيشه وهذه الصرخات التي نسمعها والدموع التي نذرفها ايضًا عبثية.


أنا ايضًا اريد الموت بشكل سيء حتى لايتبقى من جسدي قطعة لحم واحدة، اريد الموت وأنا سعيد وفي قلبي حب كبير ، اريد الموت في الصحراء او في الجبال وأنا على أمل وعزيمة بأن هناك من ينتظرني، أنا لست مجنونًا ولم اتذوق النبيذ في حياتي حتى اقول هذا الكلام، لكني مكسورٌ من الداخل، محطم كهذا الوطن، ذابلٌ كأشجار الخريف، أنام على خيبة وأفيق على أُخرى، العيش في هذا الإنكسار اصبح مقيتًا لا أقوى عليه بعد الآن.


هذا الخراب الذي خلفه الحرب يمكن ترميمه ولو بعد حين، لكن خراب الروح سيء سيء لايمكن ترميمه مهما حاولنا جاهدين، هذه الخيبات التي لم نتوقعها  انفجرت كقنبلة نووية على حين غرة منا فأبادت كل شوق، كل أمل، كل سعادة، اصبحنا كتربة مالحة لاتصلح لترميم هذا الدمار، 

من المذنب وإلى أين سيقودنا القدر؟ هل هناك دمار أكثر مما نعيشه يا الله؟ 

لم يعد لنا ملجأ في الوطن، لم يعد لنا ملجأ وأمل في البشر 

فالوطن شردنا والبشر خيبوا أملنا فيهم، اذن لم يعد لنا مكان سوى الموت

الموت ولا شيء سواه.




الكاتب اليمني / حافظ فواز يكتب "الموت العبثي"




الكاتب السوداني / أحمد سليمان أبكر يكتب نصًا تحت عنوان "عشق القراءة" 


الكاتب السوداني / أحمد سليمان أبكر يكتب نصًا تحت عنوان "عشق القراءة"


لقد هامت الكتب عشقًا بطلتي البهية، منذ أن تسنمت سلم أبجد،فكنت أجمعها وأرصها وأفخر بكثرتها، وقراءتها، وكل ما زادت كتابًا واحدًا تهت وشعرت بالفخر يملأ جوانحي، وبالفرح يشيع في كياني، تلك هي قصة عشقي لهذا الورق الذي يسمونه كتابًا فهو عشق بلا حدود، فللكتب عندي سحر خاص تفوق فتنته فتنة الحسان، ولرائحتها الزكية وهي تخرج من المطبعة عبقًا يزري بعبق العنبر والياسمين. فإن اكتشاف الكتاب الجديد عندي يقع من نفسي موقع اكتشاف قارة لدى علماء الكشف الجغرافي، أو اكتشاف كنز مخبوء لمنقب ماهر.

***

 



الكاتب السوداني / أحمد سليمان أبكر يكتب نصًا تحت عنوان "عشق القراءة" 




 

الشاعر العراقي / علاء راضي الزاملي يكتب ومضة تحت عنوان "وصال وجنون" 

...........................

الشاعر العراقي / علاء راضي الزاملي يكتب ومضة تحت عنوان "وصال وجنون"


ان تعشق دون وصال من تحب هذا يعني إنك في طريقك الى العزلة إلى الإنزواء بعيدا عن البشر ثم إلى الضياع وحينها تعرف يقينا إن حبك

الذي مازال يوجعك لم يكن إلا من طرف واحد فتموت رويدا رويدا فسلاما على قلوب أحبت بصدق

وفي داخلها بكاء وبكاء




الشاعر العراقي / علاء راضي الزاملي يكتب ومضة تحت عنوان "وصال وجنون" 




الأديب المغربي / عبدالله بقالي يكتب "في  لحظة صفو عابر" 


الأديب المغربي / عبدالله بقالي يكتب "في  لحظة صفو عابر"


تفقد الدفاعات مناعتها. و تتلاشى الترتيبات الخادعة التي أنفقت السنين في تشييدها.  تنهار التحصينات المنيعة التي لم تزهر سوى أقنعة وتطلعات كاذبة.  ترتج الخلايا السابحة في رحاب الخنوع، ويتساقط الغبار الجاثم على العدسة التي استبدلت بأخرى مصابة بعمى الألوان. 

يجتاحك الذهول فلا تملك إلا القدرة على الانبهار والاندهاش. كيف حدث كل هذا ؟ وكم سنة امتصت من عمرك و أنت قابع في أنفاق هذا السراب؟ 

تتحرك خطوة. يلوح لك شيء ما. تمد يدا. تتحسس هذا الشيء. حركة كفيك تفصح عن شكل جدار. جدار كهف و لا شك. هو سميك، لكنه عجيب و ساحر. تستطيع أن تنام فيه حيث يمكنك أن تجزم أنك مستيقظ. وتقف فيه خارج حدود الزمن حيث تحسب أنك في صلبه. و تعيش فيه خارج حركية الحياة حيث تظن أنك المفاعل الذي يمدها بالحرارة. تنظر حواليك. يعبرك السؤال: ماذا يميز هذا الكهف عن الموت؟ 

إنه هذا الإعصار القادم من المسالك الباطنية و الحقائق الممقوتة. تخطو من جديد مبتعدا عن البوابة. تنفض عنك فضلات السنين و غبار القوافل التي مضت قدما إلى الأمام. تتطاير أوراق من رفوف ذاكرتك. تلتقط واحدة. تتأملها. تقرأها. ترتسم على شفتيك ابتسامة تنزاح بسرعة لتنطق تعابير وجهك بالحزن. تلوح صورة طفل بانخداع الطفولة قام يعدو هاربا من الصبا، كعصفور في غفلة من أمه غادر وكره. وعند أبعد نقطة من مساره ينبعث إغراء وجاذبية و يرتفع دعاء. يركض الطفل و يركض. تخور قواه، يخيب أمله. تلتقطه أمه. يتجدد إصراره ثم ينطلق من جديد. هل انخدعت حين ركضت بإصرار هاربا من الصبا؟ 

   تلقي بالورقة. تلتقط أخرى. تقفز لذاكرتك وجوه و أسماء. حكايات و أحلام. صراعات و أحلاف. تتأمل الصورة. تنظر إلى الأفواه الصارخة و السواعد المفتولة، قسمات الوجوه و شارات التحدي. كيف اختفت ملامح الصورة القديمة ؟ ومن أي وقعة التقطت الصورة ؟ 

تمضي بك الخيوط إلى محطات و مرافئ شتى. تستعيد خرائط الزمن الذي ولى، و الرهانات التي توارت، و القضبان التي أتخمتها السنوات المصادرة ، حين قويضت بومضة نور. لكن كيف أفرغت الشحنة من دمائك؟ في أي مفترق أضعتها ؟ هل سلبت منك أم أنك تخليت عنها بعدما بدا لك أن حملها يعكر عليك صفو السكون الذي طاب لك؟ 

تلتقط صورة جديدة، جسمك فيها صار أكثر اكتنازا.ووجهك... آه وجهك ا  بدا نصفه غير معروف، أما أنفك فقد صار أفطس كأنف بهلوان. لسانك طويل، وفمك بدا محيرا. فهو ضيق، لكنه يستطيع أن يسع خبزة كاملة دفعة واحدة. وبطنك ازداد اتساعا و كأنه استعار المساحة التي تقلصت من الرأس الذي صار في حجم بيضة . من الأبله الذي رسمك بهذا الشكل ؟ 

تتجه صوب المرآة. يعاودك الاطمئنان و أنت تتأمل وسامتك. تعدل من شكل رباط عنقك، ثم تتجه الى الأوراق. تبدأ في رفسها ودعكها و أنت تصرخ بأعلى صوتك: لا هذه الأوراق أوراقي. و لا هذه الصور صوري. و لا هذه الذاكرة ذاكرتي . ثم تعدو بكل قواك، ليسمع فقط صوت اصطكاك بوابة الكهف الذي بدا أن جسما ما قد اخترقها .




الأديب المغربي / عبدالله بقالي يكتب "في لحظة صفو عابر" 




الكاتبة السودانية / هديل السر الرضي تكتب نصًا تحت عنوان "عندما يموت عزيز" 


الكاتبة السودانية / هديل السر الرضي تكتب نصًا تحت عنوان "عندما يموت عزيز"



عندما يموت عزيز.،، تمر ساعات الفراق الأولى بلا وعي ، تجد نفسك مضطرا للمواجهه .عاجزا عن التصديق تحاول أن تتماسك، تتأرجح بين واقع يصفعك كل ثانية بالحقيقة وخيال يريح قلبك من كل ما يحدث، تستسلم لهذا الاحساس تارة ولذاك تارة أخرى، تقلب في الصور توجد ضحكته مبهجة، وكأنه مازال هنا بلحم ودم يكاد يخرج من الصورة، تتخيله نابضا بالحياة التي فارقها للتو، ينهكك البكاء والسهر وتتعبك مشاعر الفقد فتستسلم للنوم..

في نومك تمني نفسك بلقاء تلملم فيه خيالك وتراجع ملامح من فقدت، تستيقظ تداوي روحك بالنبش في رسائله الأخيرة، تقرأها بشكل مختلف وكأنك لم تشاهدها من قبل، تعيد القراءة مرات عديدة، وتحفظ سطورا بعينها وتعيد نسخها أمام عينيك،

تسند رأسك على حائط وتبكي بكاء حارا، تتبادل معه حوارا لم يحدث، وتترجا طلبا للقاء أخير، وتنهي مناجاتك بدعاء صادق بالرحمة الواسعة.

تعيدك التفاصيل البسيطة الكثيرة إلى أيام مرت، تتذكره في كل ما يحدث، تردد كلامه من دون أن تدري، تبحث في ملابسه وتشمها لعلك تجد ريحته ، وتتذكر تلك الأشياء التي فقدتها ، تتلمسه فيما حولك وتسمع ضحكاته تتردد في أذنيك، تلتفت فلا تجد أحدا، تبكي حتى تشعر بالراحة وتناجي ربك طالبا العفو والمغفرة

فيخاصمك النوم، تقلب في صوره مجددا ولكن هذه المرة بتأني، تبتسم وتتذكر متى كانت هذه وأين التقطت تلك، تشعر بوخز في قلبك.

تعيش في حالة لم تتوقعها، تحكي عنه، تراقب ما يقوله الناس عنه، تبحث في وجهوههم عما كان يحكيه عنهم، تنظر للسماء وتدرك أنه يراك تبتسم وتمضي في طريقك، عندما تستيقظ من نومك بعد زيارة خاطفة له في أحلامك ضاحكا كما كنت تعرفه، تتسع ابتسامتك وتتأكد أنه يشعر بك

للموت هيبة تستحق التأمل ولكن الفراق هلاك، تتأرجح روحك بين رغبة قوية في تقدير الموت والحزن على فراق من رحل وبين حياتك التي يجب أن تستمر لأنها حبل سري لحياة آخرين، تتفكر في حكمة الله بإبقائك حيا، وتتمنى لو رحلت أنت وكل من تحب في ذات اللحظة، تتمهل قليلا، تسمع أنفاسك تتلاحق، تدرك أن هناك أسبابا خفية لكونك على قيد الحياة، تسجد لله طالبا المزيد من الصبر. يارب الصبر  

تتوالى الأيام وتتكرر أفعالك، تحاول أن تقنع نفسك أنه لم يعد هنا مجددا، تشاهد هاتفه صامتا وملابسه نظيفة ودولابه منظما لدرجة الموت، تتعامل معه بصفته صديقك السماوي، الموجود في عقلك أنت تستسلم للنوم ويعاود زياراته في منامك، تبحث عن تفسير لما جاء في الحلم، تطمئن عليه، تشعر أنك لم تخبره بالكثير من الأشياء التي كان يجب أن يعرفها، تقرر أن تهديه كل يوم حكاية من تلك التي تمنى أن يسمعها منك، تسامح نفسك تدريجيا عن ذنوب لم تقترفها، تصادق الموت وتشعر به حولك، تتفكر فيما يحدث حتى تعتاد الحياة مجددا ولكنها حياة أخرى غير تلك التي عرفتها من قبل أو ربما لم تعد أنت كما كنت، وتصبح كأنك تعيش ميتا، أو تموت حيا. 



الكاتبة السودانية / هديل السر الرضي تكتب نصًا تحت عنوان "عندما يموت عزيز" 



 

الكاتبة السودانية / إسراء منصور تكتب نصًا تحت عنوان "سكرات الموت"


الكاتبة السودانية / إسراء منصور تكتب نصًا تحت عنوان "سكرات الموت"

 


مُختنقة كالعادة، أحاول المُغادرة ولكن قيود اللاشيء تمنعني، فأنا مُكبلة بأصفاد ثقيلة  كشخص حُكم عليه بالحكم الانفرادي لباقي حياته؛ ولا تزال فراشته المفضلة تزورهُ.

أبحث عني هُنا وهنالك، أجدني بداخلي ولا أستطيع المغادرة خوفاً مني.

وعلى أعلى جبل وقفت لأعلن خروجي مني، فوجدت أني بي أكثر مني.

وبعد الكثير من المعارك تنفست الصُعداء وخرجت مني، وأخذت كل ما يلزم معي من مشاعر مسجونة بين اضلعي وافرقتها في الهواء، فاهتزت شِجار الشتاء وانهمر المطر في الصيف، وجدت أن الصرخه كانت أنا.

خرجت من معركة عاصفة مات كُل مقاتليها، خرجت مليئة بالجروح والندوب الأبدية، وأنا حاملة معي شعار حُريتي بعد كُتمان السنين، وسجن كاد أن يقتلني ها هنا.




الكاتبة السودانية / إسراء منصور تكتب نصًا تحت عنوان "سكرات الموت" 



 

الكاتبة السودانية / دان حاتم تكتب نصًا تحت عنوان "الشوارع بلا أفواه" 


الكاتبة السودانية / دان حاتم تكتب نصًا تحت عنوان "الشوارع بلا أفواه"



 أما بعد:


فقد تلاشت الأحلام، وغُلَّت الأيادي كما الأسرى في الحرب، هَرِم الجسد، وعَجِز اللسان عن الكلام. توقفت البصيرة عن الرؤى، فأصبحت بلهاء الخُطى.


 نسجَ الخيالُ تصوراتٍ حمقاء لحاضر لم يأتِ، وموعد لن يقام، تشنجت الأنمُلة وأصابها لسع الصقيع، معلناً حضور شهر الحنينِ والاشتياق. تغير لون أناملي ومالت للقرمزي. 


حينها قررت أن أحتسي كوباً من القهوة على شرفة (الوحشة) المليئة بأوراق الخريف الذي بدأ بالاندثار.

جلستُ على مسند الذكريات، تأملتُ الشوارع، رأيت في بيوتها الحزن، وفي جدرانها الأسى.


فهي؛ 

تنصت للوعود الكاذبة، زيف العهد، اختلاق الأعذار، لفْقُ الكلمات المعسولة، وزور الحلفان.


تنصت جيداً للحديث، تتألم، تتوجع، وتحزن، تتمنى لو تخبرنا بغفلة الظن الجميل.

لكنها لا تستطيع؛ فهي وهنة، خرساء لم تنطق يوماً بكلمة؛ فإن نطقت - وَشَت - وأخبرت المُحبين بطعن الأحبة، لتحترق قلوبهم دون رحمة. لهذا ولدتِ الشوارع بلا أفواه؛ بكماء ... وبينما ينشغل ابناء آدم بمشاحنات، ومعارك لومِ النفس ومواساتها.


تدور الأيام، تمر الليالي، تنقضي السنوات من تأريخ الوعد المغشوش.  

نعود لشوارعٍ نظنها مخادعة، لعبت بأحاسيسنا ولم تخبرنا بما أبصرت، نعود لأنها شاهدنا الوحيد علي الهوى، نُسمِعُها الأنين، وأننا لم نخلف العهد. لكنها الأيام؛ أقامت الحواجز ونصبت (المتاريس).

نبرر، ونطلق الأعذار، مدعين الصدق، نتمنى أن تربت الشوارع على كتوفنا، وأن تضمنا بحنو تحت جناحها. لكنها لا تفعل، لأنها كانت تعلم بكل شيء!




الكاتبة السودانية / دان حاتم تكتب نصًا تحت عنوان "الشوارع بلا أفواه" 


 

الكاتبة السودانية / إسراء عثمان تكتب نصًا تحت عنوان "إليكِ صغيرتيِ" 


الكاتبة السودانية / إسراء عثمان تكتب نصًا تحت عنوان "إليكِ صغيرتيِ"



اليوم أكتب إليكِ، بعد أن ظللت مقاومة صامدة،  إستطاع الكيماوي أن ينخر في جسدي، ويهزله لقد خارت قواي، وانتشرت سمومه، المحرقة في أحشائي،  كالنار في الهشيم. 

زاد روحي و ملاذ قلبي الدافئ، صغيرتي حالمآ تكبرين ستجدين ما خبأته لك. 

حملتكِ وهنًا على وهن. 

إلى من تسكنين في أعماقِ قلبي. 

أكتب إليكِ بحبرِ من  دمي، وبتعثلم لساني، 

وأحرفي التي تتلاشى وتتناثر بين السطور؛ وبتزاحم خواطري. 

رحلت عنكِ مبكرًا فلآ تحزني، لم أرحل بمحضِ إرادتي لكن قد حان موعدُ الرحيل، ولكن تذكري سأظلُّ في داخلك فأنا موصولةٌ بك. 

تذكري بانكِ غرسي ونباتي حان الوقت لِكَيْ تينعي.

 علمتك أبجدية التوحيد أود رؤيتك وأنتِ ترتدين الحجاب، ستكبرين وستبدأ الحياة بضخِّ سمومها على وريدك كوني قوية. 

 ليتني أستطيع مواجهة كل ما يؤذيك؛ إياكِ أن تهزمك الحياة. 

حلقي حرةً لمواجهة أحلامك وشغفك

صغيرتي أتدرين أني أحبك حبا لو وُزِّعَ على أهل الأرض لرتووا وفاض.

أحبك فوق الحب حبًا. 

أودُّ لو قضيتُ معكِ وقتًا أكثر.

تركتكِ منذُ نعومة أظافرك، طالما حلمت برؤيتك وأنتِ  تحْبِينْ على الأرض ، فتسقطي، فيؤلمني قلبي ثم تنهضين كانك لم تسقطي تخطين خطوتك الأولى نحو السماء تركضين أمامي وتلهين أودُّ أن تدغدغُني أنفاسك. 

تمسكي بأحلامك، وأسعي في تحقيقها أنتِ قادرةٌ على دكها. 

عليك بالقراءة صغيرتي، كل الثنايا تبدأ بخطوة. 

ستكونين عظيمة ذات يوم. 


صغيرتُكِ: 


إلى فقيدة قلبي التي لم تعلمني حرفًا واحداً بل علمتني حروفي كلها ملهمتي. 

أتدرين يا أمي أنا جريحةٌ، وتائهةٌ، وسط الظلام. 

فقدانك أسلاك تضمِّدُ نيران قلبي، 

اضمحلَّ قلبي. 

تركتي بداخلي جرحاً لن يلتئم، 

سأجعلُكِ فخورةً بي أينما كنتي، 

أود لو أن العمر يُعطى. 

ليت الأمهات لا يشبنَ. 

تملكِ السرطانُ اللعين. 

ها قد انتصر مرةً ثانيةْ. 

ليتكِ كنتِ معي،

أنا أفتقدك بشدة .

جفت مدامع القلم، إسمك يجري مجرى الدم في عروقي. 


لو تعلمين حرقة قلبي، على غيابك. 

رحليك أطفأ شُعلةُ السعادةِ التى كانت تضيءُ عالمي. 

كسرُ الفؤادِ لايجبر.

لماذا رحلتِ بعيدا عني؟ ما أصعبُ الرثاء والفراق!?

أنتِ النعيم  الذي سأظل أبكي على فقدانه عمرًا بل دهرًا. 

أنتِ العمود الثابت في قلبي

عندما يجرفني تيار الحزن ألجأ إلى مذكراتك هي بمثابة حياة 

أتشبث ببقايا ذكريات طيفك الذي يجول في خاطري. 


خارج النص... 

أمي نسيت إخبراكِ بأنني أكبرُ طبيبةٍ لعلاج الأورام السرطانية الخبيثة. 


إبنتك مزن.





الكاتبة السودانية / إسراء عثمان تكتب نصًا تحت عنوان "إليكِ صغيرتيِ"





الأديبة الأردنية الفلسطينية / د. ريتا عيسى الأيوب تكتب  "في بَعْضِ الغِيابِ حُضورٌ أَكْبَر"


الأديبة الأردنية الفلسطينية / د. ريتا عيسى الأيوب تكتب  "في بَعْضِ الغِيابِ حُضورٌ أَكْبَر"



هَلْ كُنْتِ يا شيرينُ حينَ كَتَبْتِ ذَلَكَ تَتَنَبَّئين... أَمْ بِماذا كُنْتِ تُفَكِّرينَ أَوْ رُبَّما تَقْصِدين؟ 

فَالخَواطِرُ حينَ نَكْتُبُها نَحْنُ... لا تَأْتينا مِنْ فَراغٍ... وَإِنَّما تَنْحَدِرُ إِلَيْنا مِنْ رَبِّ العالَمين... 

بَلْ وَأَحْيانًا نَشْعُرُ... بِأَنَّها تَنْزِلُ عَلَيْنا كَوَحْيٍ... يُوْقِظُنا مِنْ عِزِّ نَوْمِنا... كَيْ نَقْطَعَ الشَّكَ بِاليَقين... 

ماذا كُنْتِ لَنا سَتَقولين... لَوْ أَنَّكِ أَفَقْتِ لِلَحَظاتٍ... مِنْ غَفْوَةٍ أَبَدِيَّةٍ... وَلَوْ حَتّى بَعْدَ سِنين؟ 

هَلْ كانَتْ روحُكِ مُتَواجِدَةً مَعَ المُشَيِّعينَ في المَكانِ... وَهَلْ كُنْتِ ذاكَ النَّعْشِ بِتَجْوالِهِ تُرافِقين؟ 

قَدْ شَعَرْتُ حينَها... وَأَنا أُشاهِدُ عَنْ بُعْدٍ... وَكَأَنَّكِ أَرَدْتِ كُلَّ ذَلِكَ أَنْ يَحْدُثَ... بَعْدَ أَنْ تَعِبْتِ مِنَ المُرابَطَةِ مَعَ المُناضِلين...

وَأَحْسَسْتُ أَيْضًا... بِأَنَّكِ بِغِيابِكِ الفُجائِيِّ هَذا... قَدْ وَدَدْتِ نَقْلَ رِسالَةٍ أَخيرَةٍ... لِأَبْناءِ شَعْبِكِ الذينَ باتوا مُتَفَكِّكين...  

"كَفى بِاللهِ عَلَيْكُم... فَقَدْ تَعِبْتُ مِنْ تَغْطِيَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ... لَمْ تُصْغوا لي فيها جَيِّدًا... وَأَنا أَتَوَسَّلُكُمْ بِأَنْ تَبْقوا مُتَرابِطين"... 

قَدْ رَأَيْتُكِ بِتِلْكَ النَّظْرَةِ الهادِئَةِ الجَميلَةِ... وَكَأَنَّكِ مِنَ السَّماءِ... مَسارَ جَنازَتَكِ تُوَجِّهينَ... وَتَمامًا كَما تَشائين... 

فَالأَرْواحُ النَّقِيَّةُ... حَتّى وَإِنْ فارَقَتْنا أَجْسادُها... لَباقِيَةٌ بَيْنَنا... إِلى أَنْ تُتِمَّ رِسالَتَها... التي بَدَأَتْ مِنْ سِنين... 


*** عُنْوانُ الخاطِرَة عن شيرين أبو عاقلة وَما كَتَبَتْهُ عَلى الفيسبوك بتاريخ ٢١-٧-٢٠٢١

لِروحِها الرَّحْمَةَ وَالسَّلام... وَلِأَهْلِها وَمُحِبّيها حُسْنَ العَزاءِ وَالسِّلْوان... 




الأديبة الأردنية الفلسطينية / د. ريتا عيسى الأيوب تكتب "في بَعْضِ الغِيابِ حُضورٌ أَكْبَر"


 

الكاتبة السودانية / لينا الفاتح تكتب نصًا تحت عنوان "كن بخير" 


الكاتبة السودانية / لينا الفاتح تكتب نصًا تحت عنوان "كن بخير"


إعتدنا منذ الصغر أن وقوعنا على الأرض شيء يستحال ؛ لأن أيدي أمهاتنا وآباءنا ترعانا دائما 

ولكن عندما كبرنا أدركنا بأن فوق رعايتهم لنا ، كانت رعاية الله سبحانه وتعالى تحفنا من كل جانب !

رسخت في عقلي تلك العبارة للكاتب نجيب محفوظ قائلا : ( كلنا يتكلم عن الحياة بثقة كأنما يعرفها حق المعرفة ، لولا وجود الله لكانت لعبة خاسرة لا معنى لها ، من حسن حظنا أنه موجود وأنه أعلم منا بما يفعل ) .


توكلنا على الله ، ويقننا التام بأنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا ، هو القاعدة الأساسية لإستقرار السكينة والإطمئنان في القلب ، لا بدّ أن تجد إطمئنانا على حالك التي وكلت الله بها ..


حلق عاليا كالطير الذي يحلق دون أن يضع حواجز أو حدود لطيرانه ، دون خوفه من تقلبات الطقس ، دون أي شيء ، حلق فقط وأعلم أن الله يحيطك من كل جانب ، لن يفلتك لتقع أبدا !


ربما تضربك عدة عواصف ولكن حتما لن يصيبك إلا خيرا ، يجب أن تستشعر وجود الله بكل جوارحك ، أن تستحضر بكل وضوح حقيقة علم الله المطلق وقدرته على تغير كل شيء ..

لا تخف ..

وأعلم جيدا أنهم لو أجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لن يضروك إلا بما كتبه الله لك 

فاطمئن وكن بخير ..



الكاتبة السودانية / لينا الفاتح تكتب نصًا تحت عنوان "كن بخير" 



 

الكاتبة السودانية / مودة بشير تكتب نصًا تحت عنوان "الوحدة" 


الكاتبة السودانية / مودة بشير تكتب نصًا تحت عنوان "الوحدة"


و من قال أن الوحدة مرتبطة بعدم وجود الأشخاص.. من منظوري الشخصي أرى أن الوحدة و العزلة تكمن بعز الجلسات.. أو تواجدي مع شخص و إن كان يبدو عليه أقرب المقربين.. و من قال بأن الشخص الذي يميل إلى الوحدة هو مكره عليها أود إخبارك بأنه هو من صنع هذا العالم و لا يتمنى مزيد من الأشخاص هو مكتفي بذاته و لو أتيت بأشخاص ما تمنى وجودهم أبدا.. هو شخص ليس بمكره للآخرين على العكس تماما هو أكثر الناس عاطفة و حساسية و لكن كثرة الخذلان ولدت له معتقد كثرة الأشخاص ما هم إلا قنبلة مؤقتة من خذلان جديد لذا أرجوك لا تقتحم عالم هذا الشخص فهذا عالمه المطمئن له. 




الكاتبة السودانية / مودة بشير تكتب نصًا تحت عنوان "الوحدة"




 

الكاتبة المصرية / منى أحمد تكتب نصًا تحت عنوان "رحلت" 


الكاتبة المصرية / منى أحمد تكتب نصًا تحت عنوان "رحلت"



رحلت. 

كانت صوت القدس

صوت فلسطين 

من القدس المحتلة كانت

 معكم شرين أبو عاقلة

 منذ رحيلها ابحث عن كلمات تصفها

ولكن عجزت أنا وكلماتي

قرأت قصة حياتها

وعن اعمالها الخيرية وعن قوتها 

وعن شجاعتها 

كانت ترى الموت وتنسى بيتها

وطريقه


وأحياناً ترى الموت فوق رأسها 

أو يمر أمامها  أو خلفها

كانت راسخة كوطنها العظيم

 فقط لأنها أحبت فلسطين

 وعشقت القدس

كانت امرأة من حديد ترمز  لكل نساء فلسطين 

أشرقت منذ ميلادها لتقول للعالم:

" هاهنا فلسطين المحتلة 

القدس المحتلة " 

نبرات صوتها كان صوت فلسطين 

صرخات القدس  كانت تذاع بصوتها القوي الرزين

جسدت كل معاناة فلسطين ربما لا تغير ولكن وصفة الواقع

وتحدثت بالحقيقة. 

كان صوتها ينادي في كل مكان على أرض فلسطين 

لا تموت كلمة الحق  حتى لو مات من يرددها 

ماتت  وارتوت أرضها بدماءها 

وكأنه كان وعد بينهما 

 نفترق عندما ترتوي يا وطني  بدمي

تشهد الأرض عليها كانت تحبي حتى ارتوت من دمها



الكاتبة المصرية / منى أحمد تكتب نصًا تحت عنوان "رحلت" 






الكاتب والمترجم المغربي / كريم الحدادي يكتب :"عن امرأة تحسب نفسها جميلة"


الكاتب والمترجم المغربي / كريم الحدادي يكتب :"عن امرأة تحسب نفسها جميلة"

 

أنت فقط تشبهينها في بعض النقاط العامة

في الطول

و بياض البشرة

و نورها

و في حزن العيون الناعمة، العائمة، في عمق محيط بعيد، عنيد

لا حدود له...

فأنا حدوده و عمقه و عبقه و عطره وعوده و كمانه

أنت فقط تشبهينها في المشية قليلا

و في الاستدارة بعض الشيء

و في وجودي أيضا بعض الشيء

قلت بعض الشيء لأنني في حضورها أغيب

و ها أنت ذا ترين كم رزين أنا أمامك، لأنك فقط تشبهينها

و مهما تعاليت، فأنا لست هنا لأكون ضحية كبرياء امرأة تحسب نفسها جميلة.





الكاتب والمترجم المغربي / كريم الحدادي يكتب :"عن امرأة تحسب نفسها جميلة" 


الكاتب السوداني / أحمد سليمان أبكر يكتب نصًا تحت عنوان "الطارق الغريب"


الكاتب السوداني / أحمد سليمان أبكر يكتب نصًا تحت عنوان "الطارق الغريب"

 

نسيم  الليل عطرًا نديٍّا، وقد عمَّ الظلام وانتشر، فلا ضوء إلَّا ما ترسله النجوم المرصعة في قبة السماء. أتململ في فراشي، وقد أرقني حلمي فتحت عيني متثاءبًا، ثم نهضت جالسًا بين مضارب نفسي أتحسَّس مواضع خُطاها،وأرجو أنْ أعثر بذلك الأمر الغريب الذي اقتحم عليها مضاربها في هدوء الليل ليسترق نومي، ولكن ذلك الطارق الغريب قد اختفى أثره فلم أقف له على خبر، وكأنما أعجلته. 

صرخات استغاثة الحلم فلم يظفَرْ من غارته تلك إلَّا بإيقاظي من نومي، ثم استرددت أنفاسي وقد استغرقت في الشرود حتى ردني إلى ما حولي صوت عمنا المكي قد جلس في داره على مسافة من شمالي والتف حوله جلساؤه وهو يروي لهم القصص والحكايات الماتعة، وهم سكوت إلا حين يستخفهم الحكي فيضحكون، أرهفت آذاني استمع إلي ما يقول في

 لهفة وشوق، والأحلام تُحَلِّقُ بِي في أودية بعيدة، وقد غفلت عن الشرود.

***

 


الكاتب السوداني / أحمد سليمان أبكر يكتب نصًا تحت عنوان "الطارق الغريب" 




الكاتب المغربي / العبودي أنس يكتب ومضة عن السباق لمن هو الأفضل هل الرجل أم المرأة؟


الكاتب المغربي / العبودي أنس يكتب ومضة عن السباق لمن هو الأفضل هل الرجل أم المرأة؟


حتى لا أكون مجادلا لم أجد أصدق تعبير عن نفسي بقولي من يكمل الآخر هو الأحسن. و أنا كرجل دون المرأة في شخص والدتي، زوجتي، أختي، مقربين و صديقات متحضرات و حضاريات معنى لا مظهرا، دونهن لا تكمل شخصيتي الإنسانية من جهة و لا رجولتي معنى أيضا لا ذكورية... بل كيانا اجتماعيا.





الكاتب المغربي / العبودي أنس يكتب ومضة عن السباق لمن هو الأفضل هل الرجل أم المرأة؟



الكاتبة التونسية / نبيلة وسلاتي تكتب نصًا تحت عنوان "غامض الألوان" 




طارح أن الكلف ينير دواخلنا و به تشرق ملامحنا حيث التهلل لا تفارق أفواهنا و تصبح أقوالنا و أفعالنا مثل الأطفال لا نحسنها مع من نحب 

نعم إنه الهوى الذي يزيدنا عشقا و بهاء 

أما أنا لا أعلم هل حقا وقعت بالحب ؟! 

لأن ملامحي فقدت إشراقها و بسمتها 

و تحولت من أنثى مفعمة بالحياة إلى أنثى الصوت و الأرق ، أنثى بائسة لا تعرف للفرح معنى 

أم أني أتوهم به !!! 

لكني أحببته و لا أعلم مالذي جذبني إليه .. أظن أنها شخصيته المليئة بالغموض و تلك النظرات الحادة التي أثارت نفسي لإكتشاف مالذي يخبئه وراء تلك الشخصية ذات الهيبة و الكاريزما العالية .. تلك الرغبة التي أنستني ما أردت معرفته و تركتني أغرم به  أكثر مما ينبغي يا غرامي الوحيد ، يا متعبي الأوحد .. لم أتوقع أبدا أن أغرم بأحد لهذه الدرجة من الهلوسة ، حتى إني أصبحت أراه في كل مكان و زمان .. و من شدة عشقي له نسيت ذاتي ، عندما أراه و ينظر لي بتلك العينين مع بعض رقص كلامه على أوتار فؤادي ينسيني من أنا ، من شدته لم أنتبه لرفرفة مشاعره المتحجرة على إيقاع تعذيبي لكني لم أكترث لهذا لأن جناني كان ضريرا بغرامه ... أهنئه لقد أغرقني في بحر غموضه الذي تحول لكمية هائلة من العقد النفسية و كنت أنا ضحيتها بسبب ركضي و سعيي لإرضائه و ألا يبتعد عني ..  وضمن هيامي به و بدأ في إطفاء شمس حياتي ، يا منحرفي النرجسي نعم أنت هكذا متصلب المشاعر همك الوحيد إضطهاد من تحب و ها أنا كنت من نصيبك 

يا إلهي أنا غير مصدقة نفسي بأني أوقعتها في شراك وحش مثلك 

لقد غزوت حياتي في لحظة ضعف مني وجدتك تلملم جراحي و أعدتني للحياة مرة أخرى و ها أنا قلت :"و أخيرا إبتسم لي القدر و أتى لي بسند مثلك ." 

لكني لم أتوقع بأن أصفع بهذه البشاعة و يخيب ظني بك و بي و بما يسمى "الحب" يا غامض الألوان ، ألوان وحشية إستعرضتها على مرأى عشقي لك...


الكاتبة التونسية / نبيلة وسلاتي تكتب نصًا تحت عنوان "غامض الألوان"



الكاتبة التونسية / نبيلة وسلاتي تكتب نصًا تحت عنوان "غامض الألوان" 







 

الأديبة الأردنية الفلسطينية / د. ريتا عيسى الأيوب تكتب نصًا تحت عنوان "فَلْتُطْلِقْ العَنانَ لِنَفْسِكَ... كَيْ تَلْتَقِطَ الفَرَحَ مِنْ حَوْلِها..." 




أُحِبُّ ذاكَ الصّادِقَ الأَمينَ... وَالذي بِهِ في كُلِّ أَيّامي... بِإِمْكاني أَنا أَنْ أَسْتَعين... 

أُحِبُّ فيهِ... كُلَّ ما أَفْرَحَ قَلْبي... مِنْ كَلامٍ يُريحُ النَّفْسَ... كَما وَيُوْقِفُها عَنْ الأَنين... 

كَما وَأُحِبُّ تِلْكَ الابْتِسامَةَ... التي تَعْلو وَجْهَهُ... إِذا ما قابَلَني في الصّباحِ... كَيْ يُقَوّيني... لِأَجْتازَ تَعَبَ السّنين... 

فَما أَنا إِلّا بَشَرًا... لَوْ عَلِمْتَ أَنْتَ ما في قَلْبي مِنْ جِراحٍ... لَأَشْفَقْتَ عَلَيَّ... وَاعْتَبَرْتَني مِنَ المَساكين... 

إِلّا أَنَّ إيماني بِالخالِقِ... يَفوقُ إيماني بِنَفْسي... كَما وَيَفوقُ كُلَّ ظَنٍّ حَسَنٍ... في كُلِّ مَنْ هُمْ حَوْلي مِنْ بَشَرٍ... وَمَهْما كانوا مِنَ الطَّيِّبين... 

كَما وَأَنَّني أَمْتَلِكُ في داخِلي... طاقاتِ حُبٍّ... تَدْفَعُني إِلى فِعْلِ الخَيْرِ... حَتّى مَعْ مَنْ ضَمَرَ لِيَ الأِذى... بَلْ وَتَمَنّى لِيَ أَنْ أَكونَ مِنَ الفاشِلين... 

وَأَمّا ذاكَ... الذي كانَ في حَياتي مُقَدَّسًا... فَخَذَلَني في أَيّامِ ضَعْفي... أَنا التي كُنْتُ لَهُ سَنَدًا... فَلَسَوْفَ يَغْدو في حَياتي مِنَ العابِرين...  

فَما أنا بِإِنْسانٍ... نَشَأَ عَلى انْتِظارِ المُبادَراتِ مِنَ المُحيطينَ بِهِ... وَإِنَّما قَدْ نَشَأْتُ... عَلى الإِقْدامِ بِفِعْلِ الخَيْرِ... دائِمًا مَعَ الآخَرين... 

فَيا حَبَّذا... لَوْ تَعَلَّمْتَ أَنْتَ مِنْ تَجْرِبَتي... في هَذِهِ الحَياةِ... وَأَطْلَقْتَ العَنانَ لِنَفْسِكَ... كَيْ تَلْتَقِطَ الفَرَحَ مِنْ حَوْلِها... كَما تُلْتَقَطُ الأَزْهارُ مِنَ البَساتين... 


الأديبة الأردنية الفلسطينية / د. ريتا عيسى الأيوب تكتب نصًا تحت عنوان "فَلْتُطْلِقْ العَنانَ لِنَفْسِكَ... كَيْ تَلْتَقِطَ الفَرَحَ مِنْ حَوْلِها..."



الأديبة الأردنية الفلسطينية / د. ريتا عيسى الأيوب تكتب نصًا تحت عنوان "فَلْتُطْلِقْ العَنانَ لِنَفْسِكَ... كَيْ تَلْتَقِطَ الفَرَحَ مِنْ حَوْلِها..." 




الكاتبة السودانية / زينب عثمان تكتب نصًا تحت عنوان "وكأن أحداً قام ببتر كل اللحظات السعيده من قصتي" 




 وكأن أحداً قام ببتر كل اللحظات السعيده من قصتي، تلك القصة التي قرأتها ألف مرة ،واعود للمرة الأخيرة وأجد أنها مبتورة الأجزاء ممزقة كقلبي تماماً، لم يترك سوى الأحزان التي ملأتني حتى فاضت ،وكأنه سارق أخذ بأمنياتي ورمي بها بعيدا عن ناظري، حتى أمنياتي لم تقف لتلوح لي،لم تلفت وتلقي ولو نظرة واحده،لم تكن بالجرأة الكافيه لمواجهتي كانت تخاف اخباري أنها ستخذل مراد قلبي ،فالسلام على روح ذبلت حطمتها الايام بما فيها وأخذت بريقها حتى قتلت كل شيء جميل بداخلها ،لم تترك سوى جسد،جسد بلا روح،روح ذابله بجسد قوي وعقل مكابر يرفض فكرة كل هذا الحزن،فلا افكار ترحمني ولا راحة بال تسعدني ،لا جدوى من كل هذا الحديث سأنام فقط علني أجد أحلامي التي أحب تقف بانتظاري..



الكاتبة السودانية / زينب عثمان تكتب نصًا تحت عنوان "وكأن أحداً قام ببتر كل اللحظات السعيده من قصتي"