ربما ما كان عند حافة البيت وحيد جدا كعادته ، يدخن ويتصفح ما أمكنه من قرف يومه القادم عسى أن يجد ثمة ضوء خافت يستريح تحت حرارته .
البيت بجانب كومة انقاض متروكة ، هي الأخرى تشعر بالوحدة ، ليس غير القطط تغازل بشرة غبارها .
متعب جدا وهذا طبيعي بالنسبة لشخص بعمره تهرأت أيامه وما عاد ترتيقها ينفع .
انه يغازل اصابع وحدته بين الفينة والأخرى محاولا بث الحياة في صدر مفرداتها .
مع إنه يتنفس بصعوبة بسب تآكل رئتي ذاكرته إلا إنه كان يكتب بشغف عن تجواله في المدن التي لم يتمكن من رؤيتها بعد .
هو لا يرغب بالنوم ولديه ما يكفي من الأسباب ، لأنه يعرف إنه سيحلم ، إنه يجلس عند ركن غرفته المطلة على الانقاض وسيدخن كثيرا ويتصفح يومه المقرف كيف مضى وربما تأخذه على حين غفلة غفوة قصيرة يحلم خلالها إنه عند زاوية المطبخ كان يدخن بشراهة محاولا شطب ما تبقى من فيما مضى .
...


Post A Comment: