اقْبِضْ عَلَى نِيرَان قَلْبِك بِالْكِتْمَان رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ البَوْح مريحاً للطرفان أَرْحَل وارسي عَلَى بِرٍّ الْأَمَان وَأُجْبِر خَاطِرَك بَرْقَة قَلْبِك وَعَسَى أَيَّام الرَّخَاء تسعفك مِن لُمْعَة الْعَيْن وَدَمْعُه الْقَلْب ، وَأَنْزَع نَفْسَك مِنْ الْعُقُولِ الْمُتَشَابِهَة تَمَيَّز وَلَو بالتنازل عَن مَكَانَك فالتقمص وَالْخُضُوع لَمْ يَتَّصِفْ بِهِمْ إلَّا جَبَانٌ ، أَنْ تَكُونَ بمفردك عَلَى صَوابٍ أَفْضَل بِكَثِيرٍ مِنْ الْعُقُولِ الَّتِي تَدَّعِي المثالية فَكُلّ شَيّ فِي عَقْلِك سينعكس عَلَى فِكرك يوماً مَا وَكَأَنَّك قَد أَمْسَكَت عَقْلِك بَيْنَ يَدَيْكَ أَخَرَجَ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ قَبْلَ أَنْ تَصَنَّف مُدَّعِي المثالية ، هُنَاك الْكَثِيرِ مِنْ الْمُقَرَّبُون لَكِنْ لَا يُرِيدُ سِوَاهَا ليتشبث كُلُّ مُحِبٍّ بِمَا أَحَبَّ لننجو جميعاً مِن الْفِرَاق القاتم ، نَحْن نحلم وَقُلُوبُنَا تُرِيد وعقولنا تَناقَش وَلَا أَحَدٌ يَسْمَع لِلْآخَر سنخضع لِلنَّصِيب عَلَى آيَةِ حَالٍ ، فَالرُّجُوع للذكريات الَّتِي قَدْ تَرَاكَم عَلَيْهَا الْغُبَار رُبَّمَا لَمْ تَكُنْ بِدَاع الْحُنَيْن رُبَّمَا لأستذكار مَا كَانَ يخلده الزَّمَنُ مِنْ الْأَلَمِ لِقَتْل شَغَف الْوَصْل وَالْإِصْرَارُ عَلَى مَوْقِفٌ التَّخَلِّي وَلَوْ كَانَ يُدْرِكُ مَا يَمْلِكُ مِنْ رِقَّةِ لِمَا صَنِفَته مِنْ الْأَكْثَرِ قَسَاوَة لَا دَاعِيَ للذكريات فَهِي الْأَكْثَر صَلَابَةٌ الْيَوْم ، أَنْتَ أَحَقُّ بِقَلْب يَنْبِض بِالْحُرِّيَّة وَرَغَم ذَلِكَ أَعْلَمُ أَنَّ الْفُؤَادَ هُنَا وَهُنَاكَ رُبَّمَا يأسره تَوَاطُؤ الْكَلَامُ لَكِنْ مَهْمَا تَمَرَّد سَيَبْقَى أَعْمَى لَا يُبْصِرُ النِّيرَان .

 




Share To: