رحالة في بلاد العرب 
أمتطي صهوة الوفاء 
أتكحل بآسى ليالي بيروت. ..
أبكتني لوعة دمشق. ..
وحرقة بفؤاد القدس. ..
في زمن إفتض فيه الغرب 
بكارة الشهامة. .
أشتم رائحة خيانة 
تفوح من أوراق ممضاة 
بحبر الذل.
ودسائس ودهاء.
وقذارة عهر. ..
تفوح رائحة الرذائل من إبط الجهل 
وأقدام العملاء. ..
غدروا بغداد. .
وأسقطوا غرناطة 
وقصر الحمراء. .
سجناء الذل وعبيد المهانة. .
سطروا قدرهم اللعين 
على صفحات الغباء. ..
أبرموا عقود بيع وهمية 
للضمائر والشرف...
البائع خسيس 
والشاري نذل 
وكاتب العقد زنديق. ..
وضحك من جهلهم حراس المعبد ومصاصي الدماء. .
أسمع قهقهات الريح 
وصوت رذاذ الموت 
ورصاصات غادرة. ..
لن أقول لهم إلى مزبلة التاريخ. .
ببساطة لأنها إمتلأت 
بخفافيش الغدر. ..
ومزيفي التاريخ. ..
في قلوبهم مرض 
وبفكرهم سقم. ..
كالبهلوانات في السيرك. .
يهرولون نحو التطبيع. ..
وتقبيل الأحذية .
يوقعون على صكوك النذالة ..
بلا تفكير ولا تدبير. ..
إحترفوا طأطأة الرؤوس. 
دفنوا الهوية 
باعوا القدس عربون ولاء 
لبيت الطاعة. ..
أرادوا غلق القضية ..
حاولوا إغتصاب سورية 
حرق الياسمين 
حرق بيروت وجدائلها الغجرية. .
ستبقى دمشق البتول 
وبغداد صامدة
ولبنان عصيا. .
على مرافىء الموت. .
ستنصب لهم مشانق الحسرة. ..
يا عشاق التمسح 
على عتبات الذل 
وأرصفة الخضوع. ..
ستموتون بعهركم 
في مزابل زنزانة. ...






Share To: