أن كل تعريف للواقعية لابد وأن يضعنا في صميم الأضافات الفنية للواقعية بأعتبارها أكتشافا" وتجذيرا" وتأسيسا" للمرئي
ومنحه بعده الداخلي والروحي. وهذا ماجعل الفنان أشرف طه. يستمد واقعيته من حزنه من سيرته الذاتية. من الحزن الذي عاشه أيام طفولته وما بعدها أيضا" .ولن ننسى الكارثة
التي حلت به عندما فقد أمه وبعض أفراد عائلته. أثناء القصف العشوائي الذي طال منزلهم أبان تحرير المدينة من
عصابات داعش. وما أصابه هو بالذات حيث تعرضت رجليه
لعدد من الشظايا أفقذته القدرة على المسير ألا بأستخدامه للعكازات وبعد أجراءه لعدد من العمليات الجراحية. خارج وداخل العراق ..أذ لم يعد مسحورا" أو مغرما" بمحاكاة الواقع
.وأعتقد أن فلسفة الفنان. على بساطتها. فأنها تمتلك منافذ للعمق .منها أنه يمتلك حساسية على فهم علاقات الأشكال.
وفهم الألوان. ودرجات قيمها اللونية. أضافة للتناسق مابين
هذه الأجزاء. فهو ( كفنان واقعي بالمعنى العام) يستمد خبرته
من التفاصيل ألتي عرفها وإختزنها والتي مازالت حيه في متحفه الشخصي ..ولكنه كفنان يقوم بتطوير هذه الواقعية. يقوم بمهمة شاقة وهي الأهتمام بواقعيته الخاصة به. فالبحث عن الأسلوب. أو تكوينه يعني أولا" أخلاص الفنان لبداياته ولتراثه ..وتعني ثانيا" .أضافة ماهو جديد لذلك ..
فهو ضمن هذه الواقعية لم يهمل الرمز أو الأصداء الأخرى للمدارس الفنية. أضافة أستثمر تجاربه ومعارفه وثقافته الحرفية ببناء لوحة. ذات واقعية خاصة. وبمعنى أشمل. أنه يبحث عن خصوصية الواقعية المستمدة من التراث الشعبي.
ولكن بتقنية متقدمة ومعاصرة ..بل أقول أن واقعيته جاءت
لتعبر عن شخصيته وطريقة بحثه فهو يبحث عن الرمز في الواقع. إو بالأحرى من مكونات الواقع الرمزية. أضافة ألى
ذلك أنه يحمل هموما" جمالية ..فاللوحة عنده ليست فكرة
.أو ليست مجموعة من الألوان المكدسة. إو إي شيء أخر
.أنها ضرب من مهارة الفنان التي تروم بلوغ درجة أخرى
.إي الموسيقي التي يتمثلها الفن ويغتني بها مما يجعلها تناسب محتواه الواقعي الأخر ..وهذا مانلاحظه بأشتغالته
الجديدة وخاصة في لوحة جريمة الموصل ....................








Post A Comment: