زمان قبل المغيب عن المكان 
نما ياسمين الكلام على خد الأحلام .
نام الامير في رباض الذاكرة
جواري وقوافي و أسلاب 
و أندلس تفتح صدرها لكل الشعراء
و دسائس البلاط .
نما الأمير تحميه 
نجمة تعد بهجرة اكيدة
سقطت القلاع و القناع
بكى و اشتكى
خاب ظنه في بني جلدته
خبا بريق الفرح حيث نمت الحروف .
تعبا توسد أحلامه
ملتحفا بإزار النجوم
شارذا في متاهة هجير الروح
رحل  حيث رحلوا الى جنوب الجرح .
تفجر نبع الحنين حين خبا دفئ الحنان
كان يمشي و النجمة عينها دليله .
بما تبقى من روحه
من حلمه  شيد مأوى لذاكرته
فتعالت صواري و أقواس
و رياض و ياسمين 
و نافورات  و دنان
و سال حبر روحه
 في سواقي احلامه  .
كفكف دمعه و لملم 
ما تبقى له من صور 
في عينيه دسها
سار في الأسواق
صارت له خليلات و أنثى 
يدسها ماءه العزيز
فتفضي له بأميرات و أمراء 
لجرحه المتجدد .
مات من مات
و توارثت اجيال خيبة  أجيال اخرى
و ظلت نفس الصور تبوح 
بنفس الجرح .
علت أصوات
بالحنين نفسه
هنا عدوة لآندلس
هي ليست أندلس
هي هجرة أخرى بدأت
و لثوابيت ضيقة
سميت بيوت العصر
رحل الامير 
و على الشرفات علق رياضه
و بعينه دس الصور ذاتها
و النجمة نفسها تحميه 
و تعد بهجرة  أخرى 
الى أطراف الخيبة
او رمس لحزنه الكبير.
زمان  قبل المغيب عن المكان
نما ياسمين الكلام 
على قبر الأمبر حيث ينام .......

                                                           

                                                   



Share To: