على ماءِ رُوحى 
تجليتِ أنتِ
**********
كانتْ الريحُ تضربُ القلبَ
وأنتِ تصْعَديِن مَدَارجَ الرُوح
كَما آلهات "آثينا"
خارجةً للتَّو من "الأُودِيسَّا"
لا تلتفتين
لا تُلقين نظرةً للرَعايا
الذين سقطوا بنصف حُلم 
وتعويذاتٍ مِنْ التَّوقِ 
كَيف لِىِ أنْ أرىَ السماء
وأنا أقاتل لأخطو نَحْوكِ
أعيرينى وجهكِ المَلَكِىَّ 
كى أجتاز أزمنتي
هذا الصباحُ يُطلُّ عَلىَ شارعٍ 
مِنْ حَنِين
وأزِقَّاتٍ كثيرةٍ تَضِجُ بالفَوْضَىَ
يقول "درويش": انتظرها
تقول الطيورُ التى فِى الأعالى: انتظرها
تقول الورودُ: انتظرها
يقول الخريف الذى يعترينى: كيف... أنتظرها؟
*********
أنا، فى آخر اللَّيل
شفيفٌ لا يُرَى
تُشْبِهِيِنَنِى.. فى ارتباك العينين
فى الصمتِ
فى شَهْقةِ الصَّدْرِ
واختلاط الدموع بالضحكات
هل أخبروك أننى أُعَلِّق تَميمةً 
على صدرى
أننى أحاول تَرْميمَ قلبى 
الحقائبُ المُغَبَّرَةُ 
لَمْ تُفْصِح عَن أَسرارِها
خصلاتُ الشَعْرِ المقصوصةُ عَلى عَجَلٍ
تحتضنُ وردةً تشكو يُتْمَهَا
لَمْ تَتَبَدد الريحُ
وأنا واقفٌ كَخَيَالِ مَآتَةٍ 
خطفَ قلبَهُ... طائرٌ صغير
 يمرون عليه... ولا يُلْقُون السَّلام

**********
أعِيدِينِى
إلى خَلْقِىَ الأولْ
إلى صَلْصَالِ ذاكرتِى
أنا آدمُ الأرضى
لَيْتَ الوقت يُسْعِفَنِى 
لِأَغْرِسَ جَنتى
وأبحثَ عنْ نَبْضِىَ المَهْدُور
غريباً كنتُ
وحيداً بين أشلاءِ أضلاعِى
تَطَاوَلَتْ الرُّؤىَ فى لَحْظةِ الْخَلْقِ
كَىْ تَقُومِى مِنْ الضِّلع الأخير
فَانتشيتُ وانتشيتِ
هُنا ينتهى أَمْرِي
تَجَلَّيْتِ أنتِ
تجليتِ أنتِ
عَلَى ماءِ رُوحى
************************* 
                                   



Share To: