نعم ،
مثقلٌ جدا أنا ، نعم
مثقل باثقال كلها عبر
ولكن ليس كسحاب
كما قلت
بل كحجر ، كحجر
بل بأثقال بلادي
وبما ترسب فينا من حجر
ويا لهول التحجر في بلادي والحجر
مثقلٌ أنا مثقل ، ولكن ليس
كمحمولةِ الرياح
تلك المثقلة بالمطر
وإلا لكانت قد ندت في السحر
رشحت وروت الارض
وفي عروق الخشب سرت
نتحا وندى
وعرقا في عروق البشر
من كثر ما تُمطر مطر
وأنا بينهم
وإن كنتُ قد بِتُّ على يقين
أن في بلادي كائنات خُلف
ليس غير مسوخ بشر
وإن نُسبت او حسبت
على البشر
فهي من الشيطان أشر
من شدة فجورها
وعلى الحجر والبشر
وإلا لكانت قد اينعت وأفلحت
دونما حاجة لانتظار صباح
او للاسبشار بغوية سحاب
تبسط ظلها على الارض
تقي الناس حر الشموس
وتحرس زرعهم وأنفسهم من الجفاف
وتبني على النضج في المواقد
وفي الثمر
وفي عقول البشر
كم هي وأنا بحاجة
لسحب مثقلة
بما يخفف عنها وعني
اوزار الحجار
تفكك الصخور وما تراكم من حجر
بصغارها وفي الكبار
تبذر في احشائها نوى وثمر
فهيهات هيهات
اين انت يا مطر
مثقلٌ أنا بما لم يحمله بشر
آلام واوجاع وسوء اوضاع
وبلاد ليس فيها إلا حتوف
وضجر
وأسوأ ما يتداوله العالم
من أخبار وصُور
مثقل أنا بالحجر والشرر .
.


Post A Comment: