..............................
مات طعناً مدرّس التاريخ،
و هو يرسم لنا خارطة للوطن
على سبورة التاريخ السوداء
لكن..
ليس من عادتهم الرّسم...!
أساتذة الجغرافيه، و الفلكيون،
و معلموا الرسم، و المتصوفون والسرياليون، ومن لعب الخيال بعقولهم، المنشغلون بفاكهة الكلام
بطبق من السبورات السوداء، جاءوا
ليرسموا لنا وطناً اخضر،
لكن
دقّ الجرس و تفرّق الطلاب..!
مدرس التاريخ، لم يكن بالحب من شيء،
كان يتذوقه، يشم عطر ليلى و جولييت،
يشرب من ماء النهر لا يرتوي،
يمد ساقيه فتدوسها خيول الأباطيل،
لكن
لا عكازة مدببة لديهِ
استعاض عنها بعكازة تاريخ.
قفاز أبيض يرتديه
يخطّ لنا على السبورة شيء من تاريخ الوطن،
لم يرفض غبار الطّباشير،
لكن..
من اين لهِ بقفاز أبيض؟
جاء للدرسِ بجاربٍ مثقوب..!
لا يحلمُ كثيراً ..فهو
يدرك أن الحلم خيانة الجمر في مواقدالعمر،
يدرك ان الحلم منى الشعر في رحم القصيدة،
يدرك ان الحلم أكذوبة الحكمة
في درس الانشاء
لكن..
من اين له سرير لينام ويحلم...؟
في غرفة التحقيق لم يقل
شيئاً، أغمظوا عينيهِ طلبوا
ان يرسم على السبورة خريطة للوطن
لكن..
قبل ان يصل السبورة، بال على ثيابهِ
يتمتمُ بسرهِ
(موطني... موطني)
.
.


Post A Comment: