هدّئ من سيرَك فقضبانك من عمري
غفوت في طفولتي غفوة فوجدتني  سيدة حولها مجموعة أولاد ينعتونني بأمى 
وأنا كنت البارحة ألعب ببالون العيد الأحمر و منتظرة عيدية من أبي و أشتهي حلوى أمى 
سار قطار العمر سريعا و لا أعرف لما السرعة فكنت أحب بالونى وشرائط شعرى و كان لي عروسة لا ترهقنى من طلباتها فليس لها غير قول بابا و ماما فأعطيها الماصة فتسكت 
هاأنا داخل القطار و معي الكثير
و منهم من نزل ووصل به القطار لمثواه الأخير 
فلا أحد يعرف متى سيتوقف به القطار 
و عند وصوله محطة الأحزان هدّأ القطار سرعته و توقف بها برهة لكى نلتقط اليأس ببطء حتى لا ننسى
فالحزن أقوى معلم للإنسان 
و يتجاوز القطار محطات الحزن لكي نقتنع أننا نسينا 
و لكن ماحدث أننا نزلنا من باب القطار و عند إقلاعه من محطة الحزن صعدنا من باب آخر كإنساناً آخر لا يمت للأول بصله غير بعض ملامح متشابهة زاد عليها بعض الحزن و الفكر و الخذلان
و يكمل القطار مسيرتة و عند الإقتراب من النهاية نرتعب من سرعته 
فنبدأ في حزم أمتعتنا و محاسبة أنفسنا على ما مر و فات
و تستمر الحياة و يجرى قطارها سريعا و نعرف أن لا أحد باقى فالبشر محطات في عمرك 
و لا يبقى منهم غير الذي أحبك عن صدق و سيتركك أيضا عندما يصل قطاره للنهاية
إلى أن تجلس في نهاية الرحلة منتظرا خروجك منه تاركا ورائك كل ما حققته
ولكن ربما تكون بداية القطار و نهايته  ليست بيدك و لكن قُد  رحلتك بنفسك حتى لا تندم في نهاية المسار
فبرغم سرعته إلا أنه قطارك أنت فلا تشذ عن الطريق الصحيح فقطار العمر يمضي بلا عودة. 






Share To: