حِوار مَع رَسّام فَرَنْسِي 

 
لَا ترسمني 
 
هَكَذَا عَارِيًا 
 
إلَّا مِنْ دهشتي 
 
وَلَا تَجْعَلْ عَيْنَيَّ 
 
زائغتين كَثِيرًا 
 
و لَوْن وَجْهِي داكنا 
 
وَضَع 
 
أَمَامِي بَحْرًا 
 
فَأَنَا أُحِبُّ الأَزْرَق التُّرْكِيّ 
 
و عَلَى يَمِينِي 
 
قَلْبًا بِسَهْم 
 
فَأَنَا أُحِبُّ الشَّمْس 
 
تَمَامًا كَمَا 
 
تُحِبّ الهامبورغر 
 
والشامبانيا 
 
 
وَلَا تَجْعَلْ خَلْفِي رَايَةً سَوْدَاء 
 
فَأَنَا أَكْرَهُ الْعَتْمَةَ 
 
وَأَبْعَد عَنِّي قَلِيلًا 
 
هَذَا السَّيْفَ الْمُخِيف 
 
فَأَنَا 
 
مُرْهَف اﻷحساس . 
 
 
مَعْذِرَة 
 
أَيُّهَا الرَّسَّام 
 
يَا صَدِيقِي 
 
لَا ترسمني 
 
كَمَا تتداولني 
 
الصُّحُف وَالْمَجَلاَّت 
 
ارسمني 
 
كَمَا أَنَا فِي واحات النَّخْل 
 
و خَلْف فراشات الرَّبِيع 
 
كَمَا 
 
أَنَا ارسمني 
 
أُقَدِّمُ دَمِي للجرحى 
 
و شِعْرِي  للزاجلات الحزينات . 
 
أَنَا القرمطي 
 
الْحَاتِمِيّ 
 
الْمُعْتَزِلِيّ 
 
الْعُذْرِيّ 
 
 
ارسمني 
 
كَمَا 
 
أَنَا 
 
أَنَا الْحَلِيم صِنْو النّاي 
 
أَنَا الْوَدِيع صِنْو الْمَاء 
 
أَنَا الْكَرِيم صِنْو الْغَيْم 
 
أَنَا الأممي 
 
أَنَّا مَا تَقُولُ الْأَبَدِيَّة لِلسَّمَاء 
 
رَجَاء 
 
ارسمني 
 
دُون رَايَةٍ سَوْدَاءُ 
 
وَلَا 
 
لِحْيَة 
 
وَلَا 
 
سَيْف 
 
فَأَنَا أُحِبُّ الشَّمْس . . . . وَالْمَاء . . . و الْآخَرِين 
 
تَمَامًا 
 
كَمَا 
 
تُحِبّ الهامبورغر 
 
والشامبانيا . 
 
ارسمني كَمَا أَنَا 
 
جَمِيلًا كَالشِّعْرِ 
 
رَقِيقًا كَالْحُبّ 
 
مشاكسا 
 
كَالْفَجْر . 
 
ارسمني كَمَا أَنَا 
 
فَأَنَا سَمْحٌ 
 
أَنْسَى سَرِيعًا 
 
أَنْسَى 
 
شَوْك الطَّرِيق 
 
و الْكَلِمَات الْبَذِيئَة 
 
و(إيبدو) 
 
وَكُلّ الَّذِين أساؤوا إلَيّ 
 
رَجَاء 
 
كُنْ كَمَا أَنَا 
 
و ارسمني أَنَا 
 
و 
 
أنت  
 
بِلَا لَوْن 
 
قَمَرًا 
 
عَلَى 
 
رَفّ حَمَّام . 
 




Share To: