"""""""""""""""""""""""""""""""
ها نحن تخففنا من ديوننا...
نسكن شقة بشرفة.. ومكيف...
وكاميرة تغتال الدهشة
ولك مطبخ يطبخ كل الأطباق
إلا طبق العناق...
يعجن كل الرغيف
إلا رغيف الأشواق
لك صالة ضيوف..
لا يأتون إلا للعزاء..
لك صوان الكؤوس البلورية
وصحون صينية...
وماعون من النحاس والهوس
يستجدي عابرا في زمن غريب
يحظى بتتويج عجيب
ها نحن...نَحِنُّ للخصام...
للبين والوصال...
للأسف...لم تعد لنا قضية...
اتفقتا كثيرا...
حتى فقدنا جوهر البقاء
ها نحن نخرج في عطلة...
لا نخطط كثيرا...
فقط نقرر الوجهة..
نحجز بلا متعة من أجل غفوة
شقة على البحر...
بملاهي أطفال حزينة...
صرنا نتلهى بأطفال غيرنا
وندعي أنا نحب الطفولة..
والحقيقة أننا وحيدان...
تصرين على شقة بمسبح
و لا نسبح...
وحين نطلب طعاما
نطعم قليلا من الخبز
المعلب في سيل التحذيرات
ونبلع كثيرا من الأقراص...
ها نحن تخففنا من الديون
كبر الأطفال...
تفرقوا في الحياة...
فأخذوا الضوضاء الجميل
كبر الأطفال...
توزعوا على الآمال..
فتبدد الخوف الجميل...
لم يعد للعالم جاذبية..
لا شيء يشدنا إلى الأرض
غير تلفاز وهاتف
سدا آخر كوة على الحياة..
نملك سيارة بربان ناطق
نملك حديقة تزهر بلا خيال
وحده البستاني يرقص تحت المطر
نسافر كثيرا ...
فنحن للبدايات...
شقتنا واسعة...
بحديقة وسطح من زليج
لكنها خانقة باردة...
والشرفة لم تعد تصلح
للتدخين و قراءة الجريدة..


Post A Comment: