شربت عطر اللوتس كواحد ليس لى أحد ، وشعرك المبلل بالزيتون والعسل النيلى فى مخيلتى، كفحم خشبى تقيأت المر واللبان فى عصير الورد. وعلى عجالة تنسكب العطور من يدى وتسحبنى لعتمة شعرك، بين مجامر مشتعلة بالسواد. ليس كسواد ذلك الأفق، بل لشمس تقطر سوادا فى تابوتى الخشبي............
........ ولأن الريح العاصية تأبى تجد رائحة المستنقع كما هى، وليس هذا شعرك المبلل المنساب بين الأشجار كظل. فلتمشى على ظلى الصرخات الفزعة. صرخة الحقول والنهر، والصرخة الأخيرة للموت. وكما كان فزعك يعبر الأرض القاحلة للعدو، كان يدرك ان الموت هو الصرخة الأخيرة فى الجبل الموحش. وفى التابوت الخشبى ضاعت روحى ولم تجدنى.........
........... يظل ألمى فى الظلمة كسكين يخترق جلد الماعز النجس. سوف أزيل الراتنج عن رئتى، أجعل فمى مفتوحا للغضب ومرعبا للموتى. وعلى شكلى يكون اليأس والموازين الطافية فى الفضاء كأول بشارة على الزوال. وفى الفوضى لن تجد آنية واحدة ترشد الروح، فلتصرخ عظامى ككل المنفيين فى الفوضى، ولتسحقى أيتها الآلام رئتى.................


Post A Comment: