فعذرا ابا الزهراء جئتك مادحا
و هذي حروفي اليوم بالحب تجهرُ
أمنّي لنفسي بالشفاعــة اولا
لعلي بهذا الحب اسمو و آجرُ
هو الدين و التقوى بكل سماتها
فأِسمك للإسلام مسك و عنبرُ
أتيت بما قد فاق في الحكم انبيا
فمبعثك الجبار در و جوهر
فمن اسمك الميمون نشتق جنة
ومن هديك المعطا نقوم ونفخرُ
بك الدين و الدنيا يفيضان نعمة
بك الروح تستهدي و تحيا و تزهرُ
عظيم رسول الله في كل أمــره
وفي يده فضلى الشفاعة تُحصرُ
له معجزات تبهر الخلق كلـــه
و باليسر و الاشفاق للخلق يخبرُ
اتانا بقرآن فلا شبه مثلــه
إلى الناس يهدي وهو بالصدق منذر ُ
فناجاه رب الكون بالحق قائلا
الا أيها المبعوث قم يا مدثر
و ربك يا طه فكبر مـــرددا
و انذر و قل للناس اني مطهر
ولي في جنان الخلد صول شفاعة
ولي من إله الكون في الأمر كوثر
فطابت به الدنيا ومن كان حوله
كهالة بدر في دياجيه مقمر
فانشأ جيلا في ثبات و لم يزل
ينشّئ اجيالا و للعلم مصدر
و للدعوة الشمْاء أصداء همة
لكل بليغ القول و الحلم منبر
فكل دعاة أو حضارة عَالـــم
ترى في رسول الله للحق مظهر
فيا خاتم الرسل الكرام رسالة
صنيعك يبقى للهداية يسفر
أحاديثك الغراء تذكي تشوقا
حياةً بكل العز انت محبّر
مناقبك العظمى ركائن للبنا
مشاريع إعمار تنمّي و تثمر
فدمت ابا الزهراء غيثا مباركا
وكل فيافي الأرض باسمك تُحضرُ
و خير دليل ما تركت و صحبة
حماة لهذا الدين تفدي و تثأر
حماة رعاة صامدين كأنهـــم
جبال و في التطبيق عقل مدبر
انارت بتقواهم دياجير ظلمة
و اهدت قلوبا للحقيقة تبصر
بك العدل يا طه يفوق توقعا
و كل خيال بل و للقلب يأسر
وكنت عظيم اللطف و الصفح لينا
كريما جوادا للمعالي تسطر
صبرت وكنت الثبات في كل محنة
و انت على التبليغ للدين اقدر
وخضت غمار الصدق أعلى مراتب
وكنت عظيم الشأن بل أنت عسكر
تلين له صلب الصعاب هداية
هو الكل في كل لكل ميسّر
أدانت له شبه الجزيرة كلها
وكل بقاع بل و كسرى و قيصر
و كل رؤوس القوم الا شراذما
علاها و غطاها الهوى و التبختر
أبا لهب تبت يداه و أهلــه
فقادهما للشر ذاك التجبر
من الله شع النور كالشمس ساطعا
و من لم ير الأنور فهو مقصّر
رسول اتى بالوحي إعجاز خالق
و للعلمين الخير هديا يبشّر
فذكر رسول الله في كل ساعة
يزكي نفوسا بل و للروح يعطر
لك الحب في أسمى الصفات مؤبدا
لك القلب في خفق و نبضي يزخر
ومن لم يحاك النفس للشوق طائعا
لحب رسول الله فهو مقتر
ففي حبه تلقى المحبة للورى
وفي ظله قد طاب هدى و معشر
حليم رحيم طيب النفس معشرا
و ما كان يوما للخلائق ينهر
شديد على الأعدا عطوف كوالد
محياه للتقوى و للتوب يؤسر
مع الحق في بأس و لم يخش لومة
و للفقرا عونا و بالرعب يُنصر
مقيم بكل الليل لم ينس ربه
بسيف التقى و الحب للنوم ينحر
فقد طابت الدنيا بظل محمد
و طاب بلقياه حساب و محشر
الا خاب في مسعاه من غاظ احمدا
ويخسأ من يؤذيه حتما سيَحقرُ
فزد أيها المهدي أخلاق أحمد
صلاة و تسليما بها انت تظفرُ
اُحِبك يا طه فكن لي مشفّعا
فإني بسرّ القلب ذكراك أكثرُ
ويعلم ربي الله أسرار مهجتي
تفيض عيوني بالبكاء و تشهرُ
و من حسن حظي أن اسمي محمد
و بالقرب يكفيني و قلبي سيعمرُ
ويا ليتني في عالم الطيف باصر
جنابك يا مولى فإني انوّرُ
أسطر هذا المدح حبا وقربة
و يا ليتني في كل معناك ابحرُ


Post A Comment: