ربما اشتاقت نفسك أحيانا لعزلة طويلة دون ان يقطعها أحد او ربما حدثتك عن تلك الطفولة التي فقدتها مع بلوغك سن العشرين او قل قبله بعامين تقريبا، قد تذكرك بما كنت تهيم لأجله في الصغر. تمرر أمامك تلك الاحلام التي رسمتها برشيتك علي الهواء ففرت وتركت تلهث خلفها ، روحك التي بين اضلعك هيامها في بعض الاوقات يكون دون الحد. تتقلب بين الحين والحين فتتعبك أحوالها تحزنك مره وتجلب لك السرور مرة أخرى، تذكرك بمرارة ماضيك تارة وتبشرك بمجدك المنتظر تارة أخرى. ربما تنظر اليها والي تقلبات مزاجها المضحك بعين عابسة يملؤها ضيق وانزعاج من حالها، غريب الملامح والاوصاف، علينا حينها أن نتقبل تلك الروح بكل تفاصيلها لأنها أصبحت جزء من طباعنا ولا يمكن التخلى عنها. علينا أن نكون عادلين ازاء تلك الروح ونصدر بشأنها أحكاما ترتقي لواقعها لا يتخللها ظلم او جور، علينا أن نعودها أن القناعة كنز قولا وعملا، أن نجعلها ترقى فى اختياراتها وسلوكياتها لتكون جزءا من ذاك الطبع الذى سيرافقنا طوال العمر.
أجعل روحك تهيم نحو ما يصلحها لا ما يفسد أمرها، عودها طاعتك حتى لا تتفرعن عليك، عودها الصبر حتي لا تفضحك ،أشبعها قبل أن تخالط غيرها فلا يظهر عليها قلة النعمة ،عودها وعودها وعودها حتي تتعود فما الطبع في جوهره إلا تعود.


Post A Comment: