هُنا عاشق فقير
جيب قميصة خالٍ من النقود
رصيد قلبه ممتليء بالحُب 
لم يكن لديه النقود الكافية كي يتزوج بفتاة 
وهذا ما جعله يلتجيء للزواج بأربع سنابل 
الأولى صوتها جميل كصوت كوكب الشرق أم كلثوم
تعزف الجيتار والعود 
والبقية يتقن جميع الرقصات 
عِشنا حياة دافئة في منزلنا الفقير
لوهلة قررنا أن نذهب للتنزهه 
عبرنا الشارع المؤدي إلى المسرح 
كي نقضي ليلة ممتلئة بالشغف  
نمشيء خطوة خطوة
إلى أن وصلنا 
هُناك كنتُ أنا وحيداً في المنصة
ثم تبدأ الحفلة 
كذلك العزف 
تعزف السُنبلة على الجيتار فأبتسم أنا في المنصة
رويداً رويداً
نزلت السُنبلة الأخرى  إلى أرض المسرح
ثم يبدأ الرقص
تترك السنُبلة الجيتار وتذهب نحو مراقصة العود 
ثم تصرخ بالأغنية 
تأخذ نفس عميق 
أصيح أنا وإقول : الله الله ما هذا البهاء
ما هذا الصوت الذي هطل من السماء
ويصفق لها قلبي 
ويصمت الوتر لبرهة 
ثم ينزلن البقية للرقص
يشتعل المسرح 
ترقص الأضويئة وجميع السنابل 
وكذلك قلبي في المنصة 

يزيد الصخب
ترتفع درجة الحرارة 
والسنابل يتمايلن على رنين الوتر
تتطاير حبات السنابل إلي 
أتلذذ بهما حبة حبة 
وعيناي يسرحن لجمال تلك الرقصات
يتصبب العرق من أجسادهن
يسيل إلى أرض المسرح كما لو أنها ليلة ممطرة
ينشف حلقي
وكل جزء من جسدي 
شعرتُ حينها بالعطش
ألتفت يميناً 
شمالاً 
حولي 
أمامي 
خـلفي
إزائي 
أبحث عن النادل ولا أجد النادل
كانت تنظر إلي إحداهن فعلمت جيداً بأنني عطشانا 
تغرف إلي كوب من العرق 
أشربهُ رشفة رشفة 
ثم ظليتُ شارداً في المنصة
يشتعل المسرح من جديد 
ترقص الأضويئة 
أصفق أنا وكذلك 
قلبي 
تتطاير حبات السنابل إلى أرض المسرح 
كما لو أنهن راقصات 
مُبتدئات
تتسلل إلى جسدي حرارة 
زائدة 
أجبرتني على ترك
المنصة 
أنزل مُسرعاً إلى أرض 
المسرح
أحتضن جميع السنابل
الف يدي حول خصرهما 
نرقص سوياً على ذلك العزف
ثم نعيش لحظات غزيرة بالسعادة 
والترف 
والشغف
والفرح
والقُبل
والقُبل
والقُبل 




Share To: