هناك أراه من بعيد  فقد غزت: سحبه الداكنة العابسة الغاضبة المزمجرة أفق السماء طاردة زرقتها الصافية... أراه من بعيد خلف الأشجار التى عاقبها الخريف بإلقاء ظلاله الشاحبة  عليها و بتعريتها من أوراقها التى كساها الربيع إياها  وقصفها وبعثرتها فى رعونة وطيش  .......يأتى الشتاء  بالرعد وصراخه الشديد  وهبوب أعنف من رياح مجنونة قاصفة ، وقوة من البرق  خاطفة حارقة  ، و  مطر غاسل مطهر شديد الهطول وغيوم وغموض قابض للنفس .... ليعلنها صراحة لبقية فصول العام أن: سنة الكون هى التحول وأنه لا شئ يدوم ،و  مذكرا الجميع بأنه الأقوى وأنه سيعبث: بجمال وبهجة وسحر الربيع....،ومرح وانطلاق ومغامرات الصيف ...... وكسل ووخم  وخمول الخريف.... يدعو الجميع للاختباء و الانطواء وللتقوقع متوعد الجميع من :طقسه، المتقلب، العنيف، العاصف كثيرا ،الهادئ الذى يسبق العاصفة .. بحيلة ومكر خادع ......يدعو ويحذر لعدم المغامرة فى حضوره ...



Share To: