في وطني
كلما دق ناقوس الكنائس
يطير الحمام
من فوق المأذن
يلتقط قمح التسابيح
من أفواه المرنميين
الله وأكبر
الله وأكبر يابلد القديسين
وطني
سوريا
أيتها المرأة النازفة
متى تمسكين أطراف ثوب المخلص و تبرئين
بحق ثالوثك النازف
دمشق
أكبر نساء العالم
مازالت تحيض كمراهقة
تحبل كل مساء
لتنجب مع الفجر رجال
حمص
يهوذا الذي أسلمك
بحفنة دولارات
ورصاصة
أدمت خاصرة وطني
مازال الخل والدم
ينضح من عاصيك
حلب
كم تمنيت أن أحملك
أثقب سقف السماء
أنزلك عند أقدام الرب
لك يقول
قومي لملمي جراحك وأمضي
آه وطني
أيها النبي المصلوب
بين حبي وحبهم
نتقاسمك رغيف تنور
في صباحاتنا
وحتوتة من ذاكرة جدتي
نلوك جراحك
باصغاء ناصع
في سهرات كانون الباردة
وكلانا يقسم بك
وكلانا يحلف باطل
كل الحمام
هرب من رصاص حبهم
وأختبأ في قفص صدري
حوًل أضلعي لغابات زيتون
تبحث بها عن سلام
وخيمة عزاء لمن رحلوا
تاركين أوتادها تنز في صدري
وأوراق نعيهم على جدار قلبي
آه ياوطني
أحجز لي قبرا
قبل أن يتقاسمك الشهداء
وأموت غريبة
لاجئة


Post A Comment: