المسيحية

كان  للمسيحيين الذين اعتقدوا أن عيسى الناصري هو المسيح تحفظات على المعبد  وفكرته وتجلى الرب والسكينة الإلهية في المعبد، ولكنهم رغم ذلك كانوا يشاركون اليهود في طقوسهم. وعلى الرغم من أن الرومان صلبوا عيسى حوالي 30م فإن  الحواريين اعتقدوا أنه قام من قبره وسيعود في كامل مجده ليقيم مملكة الرب.  وعاشت القيادات المسيحية بالقدس على ذلك الأمل متوقعين قدومه ومارسوا عبادتهم بانتظام كجماعة دينية.  ويعتقد أن عيسى  لم يتبعه الكثيرون في حياته، إلا أن هذا الوضع قد تغير في عام 30م تقريبا حينما – ولأسباب ليست واضحة تماما – صلبه الرومان.  ورأى بعض الحواريين من الرؤى التي أقنعتهم أن الله قد  بعثه من الموت تمهيدا لنهاية الزمان ؛  وأنه سرعان ما سيعود في كامل بهائه ومجده لإقامة مملكة الرب. لكن القرآن الكريم ذكر رؤية أخرى غير تلك التي ادعوا رؤيتها في قوله تعالى: ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ).

ولم نعرف الكثير عن شخصية عيسى عليه السلام التاريخية  إلا أن جميع المعلومات التي  تم جمعها كان مصدرها نصوص العهد الجديد التي لم تكن تهتم بدقة الوقائع كأولوية لها.

ويعتقد أن المسيحيين قد نظموا أنفسهم وأن الأناجيل الأربعة قد كتبت إما قبيل تدمير المعبد أو بعده مباشرة.

ولم يكن لديهم في البداية نية  لإنشاء دين جديد لكنهم التزموا بتعاليم التوراة وتعبدوا بالمعبد وحافظوا على أحكام الطعام واستمروا بالتفكير في الرب بالأسلوب اليهودي التقليدي.

وحمل المبشرون المسيحيون البشارة إلى مناطق هامشية مثل السامرة وغزة وأيضا أقاموا الإبراشيات في الشتات كي يضمنوا أن يكون اليهود جميعهم حتى المذنبون معدين لعودة نزول المسيح وإقامة مملكة الرب من جديد .

كان بولس أكثر معتنقي هذا الرأي تأثيرا وكان يهوديا  يتحدث باليونانية من طرطوس وقد انضم  إلى الجماعة المسيحية بعد حوالي ثلاث سنوات من وفاة المسيح .

وتعتبر خطابات بولس والتي كتبت في الخمسينيات من أولى الكتابات الموجودة لدينا ، وتوضح أن المسيحيين كانوا قد بدأوا يقومون بتأويل جذري للتوراة في العهد القديم رغم أنه لم يكن فيها فكرة قدوم مخلص في المستقبل وأنه سوف سيصلب ثم يبعث الى الحياة من جديد .

وبعد كارثة عام 70م رأى المسيحيون أن تدمير المعبد كشف عن حقيقة موت إسرائيل القديمة ، وكان كتبة الأسفار الأربعة التي نسبت فيما بعد إلى متا ومرقس و لوقا و يوحنا مسيحيين يهودا  قد قرأوا الإنجيل في ترجمته اليونانية وعاشوا في مدن الشرق الأدنى. وقد كتب إنجيل مرقس في حوالي عام 70م وإنجيل متى ولوقا في حوالي 80م ويوحنا في حوالي 90م ؛ ولم تكن الأناجيل سيرا لحياة عيسى عليه السلام بالمعنى الذي نقصده بل  إنه يجب قراءتها كتعليقات من كتابتها على نصوص الإنجيل العبراني ووقائعه .

فمثلا نجد أن بولس قد قام بالبحث عن أي ذكر  للمسيح القادم سواء كان ملكا أو نبيا أو حتى كاهنا . وحينما قال بولس إن المسيح هو السيد لم يكن يعني أنه إله، فقد أوضحت كلمات الترنيمة أن ثمة فرق بين السيد والإله ،  وعلى الرغم من أن بولس وكتبة الأناجيل  أطلقوا على عيسى اسم ابن الله فلم يكونوا يزعمون له أي صفة إلهية، . بل إن كتبة الإنجيل حينما رووا قصة الميلاد العذري لعيسى عليه السلام كانوا يزعمون أن الله وبأسلوب ما قد خصب رحم أمه مريم العذراء وجعلها تحمل به، ومن ثم كان ابن الله ولكن لم يذكر الميلاد العذري سوى في إنجيلي متى ولوقا، ولا يبدوا أن كتبة الأناجيل الآخرين قد سمعوا عنها .

واستهل متى ولوقا إنجيلهما بقصة الحمل العذري والولادة للمسيح التي تعد قارئ كل منهما لمعرفة رسالة المسيح، ومثل الإنجيل العبراني يسجل العهد الجديد مدى متسعا من الرؤى والآراء ولا يؤسس لعقيدة واحدة راسخة .

ولم يكن الحمل غير المعتاد في عيسى وولادته هي الأساليب الرئيسية بأي شكل التي عبر بها  المسيحيون الأوائل عن حسهم برابطة بالبنوة المقدسة .

وقد اعتقد بولس ان عيسى قد اصطفى ابنا لله عند بعثته، أما مرقس فرأى أنه تلقى التكليف لدى تعميده مثل ملوك إسرائيل  القدامى الذين كان الله يتبناهم ليتم  تتويجهم  واستشهد في ذلك برموز التتويج القديمة.

وفي عام 312 هزم قسطنطين الأول منافسه على العرش الامبراطوري في معركة جسر ميلفيان ومن ثم ظل يعتقد ا أنه مدين بانتصاره لإله المسيحيين  وأعلن المسيحية في العام الذي يلي ذلك دينا مسموحا به  قانونًا وأحد الأديان التي يمكن ممارستها بالإمبراطورية الرومانية وكان هذا انقلابا مصيريا حيث أصبح بإمكان المسيحيين بعد  أن كانوا أعضاء مضطهدين أن تكون لهم الأملاك الخاصة بهم كما أصبح بإمكانهم بناء الكنائس وممارسة عباداتهم بحرية بل وأتيحت لهم أيضًا المشاركة في الحياة العامة.

وعلى الرغم من أن قسطنطين ظل يشرف على الديانة الإمبراطورية بصفته كاهنها الأعظم ولم يعمد سوى على فراش موته فإن محبته للمسيحية كانت واضحة وكان يأمل أن توحد الكنيسة إمبراطوريته مترامية الأطراف بعد أن اكتسبت في عهده الشرعية القانونية.

وفي ذلك الوقت كان بعض المسيحيين قد بدأوا بالفعل  في الدعوة إلى  مبدأ جديد عن الخلق لم يكن معروفا للقدماء. واعتقد كلمنت السكندري ( في عام 150 إلى 215 تقريبًا) أن الفكرة الفلسفية عن نظام كوني أزلي هي فكرة وثنية لأنها كانت ترى الطبيعية بصفتها إلها ثانيا مشاركا في الأزلية ولا يمكن أن يأتي شيء من العدم إلا بمشيئة الله  فقط، فهي التي  خلقت الكون. وقد أثارت فكرة أن الله خلق الكون متعمدا مشاكل  كبيرة عند الإغريق الرومان لأن أزلية المادة ي تعرض قدرة الله الكلية وحريته المطلقة للتساؤلات ولأن العقيدة التوحيدية تضمر وجود قوة واحدة كلية مطلقة قادرة على خلق الأشياء من العدم .

واليوم، يعتبر مبدأ الخلق من العدم مسار المحور في العقيدة المسيحية والحقيقة التي تثبت عليها العقيدة الإيمانية أو تسقط. وكان غريبا على الفلسفة الإغريقية أن تتفهم ذلك لأنه كان من العبث عند أرسطو تخيل  إله أزلي يتأمل ذاته ثم يقرر فجأة خلق النظام الكوني. ولكن المسيحيين لم يشعروا باستحالة هذا حيث كان يسوع المسيح عيسى عليه السلام صورة مجسدة للمقدس وقد أعطاهم هذا فكرة عن إمكانية ذلك والاقتناع به.  واعتقد المسيحييون بفكرة  الحلولية أو تأليه البشر. فمثلما كان المسيح عيسى عندهم هو كلمة الله الذي تجسد على الأرض  فأصبحوا هم أيضا أبناء الله كما زعم بولس. ورأى البعض أنه – ولأن الكلمة كما قال القديس يوحنا كانت مع الله منذ بداية الخلق –  أن المسيح عيسى عليه السلام ينتمي إلى المجال الإلهي ولكن كان هناك آخرون  ممن قالوا بأنه قد صار بشرًا لأنه مات كما يموت البشر. ولكن بقى السؤال، هل يعني هذا أن كلمة الله خلق من العدم مثل بقية البشر؟.

في عام 320 اندلع  جدل حاد حول هذه القضية بالإسكندرية وبدأ الجدل حول معنى كلمات الحكمة ومضى البعض في قول إن الحكمة كانت هي الحِرْفي أو الصانع الأعظم وكان الرئيس وكيله في خلق العالم .

ورأى آريوس أن المسيح كان بشرا عاديا خلق من العدم وقد عرفه الله مسبقا وعلم أنه سيتصرف بطاعة تامة ومن ثم كافأه  فرفعه  إلى مرتبة الإلوهية وأن باقي البشر لو  كانوا مثلما كان المسيح واتبعوا نهجه بإخلاص فمن الممكن أن يصبحوا هم أيضًا آلهة مقدسين. وسرعان ما تحقق ألكسندر أسقف الإسكندرية أن آريوس قد وضع يده على الالتباس في نظرية المدرسة الكنسية في الإسكندرية .

وعلى مر القرون غدت توجيهات آريوس مرادفة للهرطقة ولكن لم يكن آنذاك ثمة عقيدة موحدة ولم يعرف أحد ما إن كان آريوس أم أثانسيوس هو المصيب .

أراد أثانسيوس حماية ممارسة شعائر الكنيسة التي كانت تشير إلى ألوهية المسيح وكان يرى أن اعتقاد آريوس بأن عيسى مخلوق فحسب هو نوع من التقديس وبالتالي فهو نوع من الوثنية. .

لم يختلف أثانسيوس مع آريوس في قضية الخلق من العدم ولكنه  رأى أن آريوس لم يفهم  مضمونها الكامل.  فقد  كشفت فكرة الخلق من العدم عن عدم  وجود توافق بين الكينونة ذاتها ومخلوقاتها التي أتت من لاشيء، ومن ثم فالأشياء الوحيدة التي  يمكننا معرفتها من خلال عقلنا الطبيعي هي تلك الموجودة في العالم المادي التي لا تخبرنا بشيء عن الله ، ولا نستطيع أن نعرف  شيئًا عن حقيقة الله الذي لم يخلقه أحد وخلق كل شيء . ومن ثم فلابد أن تكون العلاقة بين الله الذي لا سبيل إلى معرفته وبين كلمته التي تجسدت في المسيح عيسى الذي أتى بكل شيء إلى الوجود مختلفة كليا عن العلاقة بين كائنين مخلوقين. ولكن إذا فكر المرء – كما  أشار آريوس-  أن المسيح  كائن آخر أعظم وأفضل  منا  فسوف يكون من المستحيل على الله أن يصبح بشرا مثلنا. إذًا يمكننا القول  أن الله  تجسد في عيسى الإنسان، لأننا  لا نملك أدنى فكرة عن الله ذاته ولا يمكننا معرفة جوهره.  وأيضا لا يمكن القول  أن جوهر الله لم يكن المسيح لأننا لا نعرف جوهر الله.

لم يكن لدى قسطنطين أدنة فكرة عن تلك القضايا المطروحة إلا أنه قرر التدخل في النهاية  واستدعى جميع الأساقفة وقرر بأن المسيح الكلمة لم يخلق بل أنجب بأسلوب مقدس لا يمكن النطق به أو وصفه من جوهر الأب لا من العدم مثله كثل أي شيء في الدنيا، ومن ثم فهو جزء من الله بمعنى مختلف كلية  عن المخلوقات الأخرى التي نراها في هذا العالم ولكن هذا الأمر الإمبراطوري لم يكن بالقوة الكافية لينهي الجدل الذي انتشر، وظل كل من آريوس أثانسيوس  وأتباع كل منهما مقتنعًا بما يراه في حين اتخذ باقي الأساقفة موقفًا وسطًا  بين أريوس وأثانسيوس .

وفي الغرب كان فهم المسيحيين مختلفًا تماما عن ما كان عليه الشرق.  فقد كان القديس أنسلم (1033-1109) أسقف كنتربري  يرى أن الرب أصبح إنسانا ليكفر عن خطيئة آدم . ولكن لم يقبل الأرثوذكس  الشرقيون بهذا المبدأ .

وفيما  انشغل الكثيرون  بالمناقشات والجدال حول  ألوهية المسيح والتعريفات اللاهوتية للمسيح ولشخصه اختار آخرون روحانية الصمت التي تشابه تلك التي  ابتدعها  الرهبان في طقوسهم ،وأصبح الرهبان أبطالا مسيحيين توافدوا إلى صحراء مصر وسوريا ليعيشوا في عزلة ويتأملوا في نصوص الكتاب المقدس الإنجيل ويمارسوا التدريبات الروحانية التي تأتيهم بصفاء روحي واستعدوا للموت وتبنوا أسلوبا للحياة جعل منهم أشخاصا غير نمطيين. وفي القرن الرابع  الميلادي  كان هؤلاء الرهبان روادًا في روحانية الصمت

( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا)

ويرى  المسيحيون أن الأب والأم والروح القدس ليسوا ثلاثة آلهة  مختلفين عن بعضهم البعض. فحينما صاغ باسيليوس مبدأ الثالوث في البداية، اعتقد المسيحيون أن يسوع الكلمة المتجسد والروح القدس هما كائنان إلهيان منفصلان ولكن بولس أوضح أن كليهما إله واحد لا ينفصل؛ أي أن السيد هو الروح ولأنهما قوى إلهية فإن الكلمة والروح تشيران إلى نفس القوى فليستا زائلتين ولا محدودتين أو منفصلتين مثل كائنات الدنيا المادية الفانية، ومن ثم فليس الأب والابن والروح القدس ثلاثة آلهة  مختلفة  وكان أساس نظريتهم كالتالي:

((أنه لا يعني أن واحد + واحد + واحد = 3 بل إنه اللامحدود غير المعروف + اللامحدود غير المعروف + اللامحدود غير المعروف = اللامحدود غير المعروف)) وهذا هو أساس العقيدة المسيحية .

لكن المسيحيين الغربيين لم يكونوا مقتنعين بنظرية الثالوث المقدسة عند الأرثوذكس الشرقيين. وفي مطلع العصر الحديث أراد الغرب تطوير أسلوب  عقلاني بحت في التفكير  في جوهر الله وخلق العالم، وتوصلوا إلى  فهم مماثل للثالوث من خلال طريق نفسي كان قد رسم خطوطه القديس أوغسطين (354-430) وهو أسقف بشمال إفريقيا. وكان تأثير أوغسطين على المسيحيين الغربيين  الكاثوليك منهم والبروستانت بالغًا وكبيرًا.  ولكن لم يكن الثالوث عند المسيحيين يختلف كثيرا عن أيقونة الدوائر متحدة المركز عن البوذيين أو المندالا.

وأورد لكم بعض الآيات من القرآن الكريم لكي تتفكروا بانفسكم وتبحثوا لتجدوا اين الحقيقة فيما ذهبت اليه المسيحية وأين هي النصرانية الحقة وتناقشوا وتتدبروا وتفكروا :-

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ(46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ(61) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71)

(آل عمران 33 – 70)

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)

(المائدة 72 – 77)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا(5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا(10) فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا(13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا(16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17)قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20)قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا(21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا(27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ(34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36)

(مريم 1 – 36)

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُالْحَكِيمُ (118)

(المائدة 116 – 118)





Share To: