لم يكن من الأثرياء ولم ينل قسطا كبيرا من التعليم ،ولكنه عرف جيدا؛موطن الطمأنينة ،والسكينة فهو ينهل ،ويغترف منها الكثير ثم ؛ يقوم ببث ذلك  في نفوس من يقصدونه ؛ليبثوا له شكواهم، و ويفضون له مكنون نفوسهم....كان يقصده الكثير لفض المنازعات ،وكانوا يرتضون حكمه قبل الذهاب إليه  لحكمته وصلاحه وتقواه وعدله بين المتخاصمين  ينحدر من عائلة عرف عنها :التقوى و الصلاح وحب الدين. .... يمس في حديثه نفس كل من يحضر مجلسه ، بأفكار تجمع عليها أكثر الأطراف مع  إختلافهم في الرأى وفيما بينهم ،وسبب الخلاف ثم  النزاع الذي جاء بهم إليه  ، ،يفعل ذلك بسلاسة وسهولة بصوت خفيض قوي الحجة، صارخ المنطق بليغ البيان ،جميل العبارة يأخذ بتلابيب مستميعه ،دون أدعاء لحكمة أو امتلاك حقيقة مطلقة ، وكأنه ينشد ويعزف سيمفونية ،من مخزون و مشاعر الإنسانية الإستراتيجي المخبئ لتلك المواقف  والمطموس في وعيها الغائر  من: مخزون السكينة والسلام الذي يسكن و لا يفارق نفس ذلك الرجل، بل هو  يعيشه ،ويمارسه واقعا وعملا و الذي خبر جيدا  مواطن ،الطمأنينة والسكينة ثم بثها لكل من يأتى إليه يستشيره في أمر أو فض ما ينشأ بين من خلاف. 



Share To: