"""""""""
سَلَاَمٌ عَلَىٰ" رِيـِدَا "مِنْ الَلَّهِ ذِيِ الْمَنِ 
وأجمِـلْ بإنشادِِ علىٰ حِسِّها الْفَنِيْ

فَلِيْ ذِكْرَيَاتٌ خَالِدَاتٌ بِأرْضِـهَا 
كدِفءٍ بساحاتٍ حَنُوُنٍ عَلَى الْحُضْنِ

وَرَوْحٌ ورَيّحَانٌ علىٰ ثَغْرِ صُبْحِنَا
وَبَعْدَ غُرُوُبِ الشَمْسِ مُؤْتَلِقُ الْحُسْنِ

نَخَيِلاً وَأشْجَارَاً ألِفْنَا رُبُوعَها
بِعَهْدِ الطفولاتِ الْمُعَشِشِ في الذِهْنِ

شَوَارِعُـهَا فِيَهَا الزَرَازِيرُ زَقَزَقَتْ 
بِصَوْتٍ وأنْغَاَمٍ بِهَا أَعْذبُ اللَحْنِ

يَعِيِشُ بِهَاَ نَاَسٌ فَتَزْهُوُ بِضِحْكِهِِمْ
كَمَاَ الفجرِ يَزْهُوُ بِالَوَرُودِ على الْغُصْنِ

مَسَاجِدُهَا فِيِهَا الْكَتَاتِيِبُ أَيْنَعتْ
بَرَاعِمَ غَرْسٍ وَارِثِاتٍ
هدىٰ عَدْنِ 

كَنَائِسُهَا فِيِهَا التَرْانِيِمُ تحتذي
طقوساً تُبََغْدِدُها النَوَاقِيسُ بِالرَنِ

مَدَارِسُهَا شُمَ العَرَانِيِنِ أخرجَتْ
وكانوا كَأشْبَالٍ بِمُسْتَحْدَثِ السِنِ

 تَآلُفُ أهْلِيِهَا سَمَا مِنْ جَمَالِهِمْ
فَقَدْ دَثَرَتْهُمْ سُتْرَةُ السِلمِ وَالْأمْنِ

قَضَيْنَا زَمَاناً نَجْتَنِيْ زَهْـرَ حُبِنَا
إِلَىٰ أَنْ غَشَانَا الْهَمُ مِنْ كَثٔرَةِ الْوَهْنِ

فَمَا الضَعْفُ إِلَا بَعْدَ إِبْخَاسِ عِلْمِنَا
وَفِقْهٍ نَفِيسٍ يَكْتَسِيْ حُلَةَ الْيُمْنِ

تَنَازُعُنَا فِيْ كُلِ دَرْبِ وَحَارَةٍ
يَصُبُ غَشَاوَاتٍ عَلَىٰ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ

وَهَاماَتُنَا لِلْجَاهِلِيَاتِ تَنْحَنِيْ
 بِكُلِ خُضُوُعٍ ـ كَيفَ نَشْكُو مِنْ الْأَنِّ ؟!

َألَاَ فَاتبَعُوُا يَاَ قَوْمُ نَهْجَاً مُطَعْمْاً
بِعَفْوٍ لَهُ ذَوْقٌ زكيٌّ عَنِ المَنِ

فَكَمْ مِنْ عِبَاَدٍ سُمُهُمْ فِيْ لِسَانِهِمْ 
سيَقْضِي عَلَى الْأطْفَالِ مَعْ بَالِغِ السنِ  

مَرَارَاً سَقَوْهُمْ لَاَ فَقَطْ فِيْ قُهَيْوَةٍ
وَلَكِنْ بِإِصْرَارٍ عَلَىٰ الْإِثمِ بِالظَنِ 

عِنَادٌ وتَصْعِيِرُ الْخُدُوُدِ عَقِيِدَةٌ
كَأنَّ عَلَيّنَا وَحْدنَا غَضْبَةَ الْكَوْنِ

كأنَّ قلوبَ القومِ أدماها فقرُها
فَلَمْ تُبْدِ أَعيُنُهمْ سوىٰ حُرْقَةِ الْحُـزْنِ

وَإنَّيْ وَرَبِيَّ لَاَ أَرىٰ الْفَقْرَ سَبَّةً
وَلَـٰكنَّ فَقرَ القَلبِ مُسْتَوْدَعُ الْغَبْنِ

تَنُوُحُ وتَبْكِيْ العينُ في كلِ لَحْظَةٍ
وتُذْرِفُ مِنْ وَجْدٍ دَمُوُعَاً كَمَا الٔمُزْنِ

فَقُلْتُ لَهَا كُفِي فَدَمْعُكِ حَارِقٌ
حَدَائِقَ قَلْبِيْ فالنَدَامَةُ لَا تُغْنِي

ألَاَ لَيْتَ دَمْعَ الْحْزْنِ يُرْجِعُ مَا مَضَىٰ
فدونكِ قَوْلاً مُنْشَدَاً للٔمَدَىٰ مِنْي 

 فِدَاكِ أنَـا الرِيِدِيُّ مَنْ عَاشَ شَاعِرِاً 
بِـنَـبْـضِـكِ يا أُنْـشُودَةَ الأمِّ للإبِْـنِ
"""""""""""""""""""""""""""




Share To: