--------------
- تَمشِي الحَيَاةُ مَعَ الثّوانِي مُسرِعَهْ
كَالرِّيحِ تَدفَعُ في البِحَارِ الأشرِعَهْ
- مَا بَالُها لَا تَستَريحُ سويعَةً؟!
أَوَلَم تُصِبهَا فِي المسيرِ مُوجِعَهْ؟
- تَأتِي الأمورُ فَتَزدَرِيهَا كَيفَمَا
كَانَت فَلا تَحتَاجُ مِنهَا المنفَعَهْ
- فَاللّيلُ يَأتِي والنَّهارُ بإِثْرِهِ
مُتَسَابِقَينِ بِحَلبَةٍ مُستَودَعَهْ
- وَلَجَ النَّهَارُ بَهيمَ لَيلٍ أَدهَم
أَعظِم بِهِ من مقبلٍ مَا أَسرَعَهْ!
- واللّيلُ يَخطف ُكَالشِّهَابِ نَهَارَهُ
ويَبُثُّ فِي الأرواحِ شَيئَاً مِن دَعَهْ
- هَذي الحَيَاةُ عَلَى المدَى مُستَنفِرَهْ
لَن تَنتَظِرْ أَحَدَاً وَلَن تَبقَى مَعَهْ
- وَتَدُقُّ فِي الأيّامِ سَاعَاتُ المدَى
بِعَقَارِب ليسَت تدقّ جَعجَعَهْ
- وَتَرَى الدَّقَائِقَ فِي الِحسَابِ مُهرِوَلَهْ
وكَأنَّها مَطرودَةٌ ومُرَوَّعَهْ
- أمّا الثّوانِي كَالخيَالِ مُرورُهَا
تَأتِي وتَذهَبُ غَفلَةً ومُقَنَّعَهْ
- وَشَبَابُنَا جُلُّ الحَيَاةِ مُضَيِّعٌ
فُرَصَ الحَيَاةِ بِلَهْوَةٍ وَمُنَازَعَهْ
- أَو فِي هِيَامٍ لِلمَنَامِ مُقَيَّدٌ
يَنسَى الأنَامَ كَأنّهُ في قَوقَعَهْ
- والبَعضُ فِي طَرَفَ الحَيَاةِ هَوامِشٌ
مَا حَرَّكَت فِيهِ الخُطُوبُ مَواقِعَهْ
- ضَرَبت عَليهِ العَنكبوتُ بِنَسجِهَا
فِي رُكنِ زَاوِيَةِ الزّمَانِ الضّائِعَهْ
- طُوبَى لِمَن مَلَأ الفَراغَ بِفِعلِهِ
وتَعَجَّبَ الإِتقَانُ مِمَّا أبدَعَهْ
- وتَدَارَكَ الأعمَالَ فِي أوقَاتِهَا
مُتَسَابِقَاً كَالرِّيحِ وَسْطَ الزَّوبَعَهْ


Post A Comment: