كيْفَ أَنْجُو من مخالب 
هذا ٱلْألــم..؟!
أنا الطِّفل ٱلذي
 ٱنتعل ٱلْيُتْم  في غور ٱلْأرض..
حاولت مسح مدامع أمي..
جربت ٱلرَّكض..
رقصت على وجعي..
شكلت ٱلشَّجرة..
نحتت ملامح ٱلصّبر 
فكانت أفياء ٱلْـفَرح ..
أرضعت أفنان ٱلْبُؤس من مدامعي ٱلْمالحة،
جربْتُ ترميم تصدعات ٱلرُّوح..
تقديم قرابين موتِـي ..
لم أكُ يوما شِحِّيحا ..
جربت ٱنتعال شجون ٱلْكَون 
كيْ أرشقَ نوافذهم ٱلْبئيسة 
أطفالي لم يكونوا يوما يتامى
مشيمة ٱلْأرض علمتهم كيف يصلبون أرواحهم
على جذع ٱلتَّاريخ ٱلْمكلوم ..
قذائف ٱللَّعنات لم تنل من أجسادهم ..
عهر كلماتهم ..سياطهم بئيسة..
تعلمت كيف أمضغ تراتيل ٱلشَّجن 
وأكتب بحبر ٱلْمَـاء أشلائي ..
لم أضيع مفاتيح أمي ..
تلك ٱلتي وشمت في جذعي عناوين ٱلْكِبْرياء..
وشت صدري بزخارف ٱلْحب ..
لم تترمّل صفحاتِـي ..
أنا ٱلتّائه في بلاد ٱللّه ..
لا تصفعني سوى يد ٱلغدر ..
لاجئ ..لكنني أكتب سطري..
سكبت معاني ٱلْإباء في يدي أطفالي 
ورمت أبحث في لجوئِـي عنِّي ..عنكم ..عن أمي ..!!
حفرت في كتب ٱلتَّأْريخ بياضِي..
وعدت ألملم أشتاتِـي ..
هذي خبز ٱلله معجونة من إبَـائي ..
لن يطال سوط ٱلْاغتراب منها ..
لن تعجن إلاَّ بمَائِي..



Share To: