حتامَ تمشي يا صغيري - رغم
 أنفِكَ - بين أرصفةٍ وأحلامٍ مُخيفَةْ

حتامَ ترتادُ الشواطئَ - فوق طوفِكَ -
 في تلالِ الموجِ والريحِ العنيفَةْ

من خدَّرَ الإحساسَ في قسماتِنا
حتى رأينا وجهَ هذي الأرضِ جيفَة

من حنَّطَ التاريخَ في نظراتِنا
حتى ارتمينا بينَ أوهامٍ سخيفَةْ

طعناتُ سيف الذلِّ في أجسادِنا
تَجتاحُنا من ألفِ خاصرةٍ ضعيفَةْ

عن ثورةِ الأمواتِ، عنَّا لا تَسلْ
ثوراتُنا قد أصبحتْ نكتًا طريفَةْ

لا ما رأينا دمعَ حزنِكَ - شكلَ
 خوفِكَ - حينَما أوْجَستَ خيفَةْ

أنباءُ جوعِكَ لم تَصلْ لسمائِنا
أجواؤنا -وكما يقال لنا- لطيفَةْ 

لا تنتظرْ من قومِنا أن تسقطَ 
الأنباءُ فوقَ رؤوسِهمْ مثلَ القذيفَةْ

هذي عواصمُ ذعرِنا وهوانِنا
لا لم تَعدْ كالأمسِ آمنةً أليفَةْ

لو عشتَ في حاراتِنا لا تنتظرْ
دفئًا وأرغفةً وأغطيةً نظيفَةْ

لو متَّ في أحيائِنا لا تَنْتظرْ 
منَّا سوى نعيٍ صغيرٍ في الصحيفَةْ





Share To: