عن خواطر الشيخ الشعراوي عن القرآن الكريم وخاصة في شهر رمضان..
لقد عاشت خواطر الشيخ الشعراوي عن القرآن الكريم في وجدان أكثر الشعوب الإسلامية ومازالت تعيش في نفوسنا فأنت لا تستطيع أن تعرف سر ذلك بسهولة هل ذلك لأنه يفسر كتاب مقدس أو لأسلوب الشيخ الفريد من وجهة نظري أو لثقافته ولغته في الحقيقة. هل هو بسبب كل ما سبق ذكره؟ ...فالشعراوي كان خريج كلية اللغة العربية وكانت تخصصه فهو العليم بأسرارها وببلاغتها ونحوها وصرفها قبل أن يقرأ كل ما كتب عن القرآن من تفسير لعلماء المسلمين وأيضا للمستشرقين... ففد قرأ تقريبا كل الدراسات التي تناولت القرآن... فمن يتأمل فكر الرجل يصل لقناعة أن الشعراوى أكثر من فيه وأكثر من محدث أو واعظ يخطب الناس بترغيب وترهيب من جنة ونار الرجل مشروع فكري متكامل عن القرآن ... فقد قرأ الشعراوي التفسير البياني للقرآن, والتفسير الفلسفي بالرأي والتفسير الصوفي والتفسير الشيعي والتفسير بالحديث , والتفسير بالإسرائيليات.... الكل يتنازع القرآن ويستشهد به من أجل تعضيد رأيه و الانتصار لمذهبه الذي يدعو له ...وبعد أن بهضم الرجل ويتمثل كل هذا الخضم والكم العميق من علوم القرآن ثم يمزجه ثم تفيض نفسه بعد ذلك بقراءة و بشيء وتفسير جديد تمتلأ به نفسه ليكون هذا الشيء خواطر الشعراوي التي أبى أن يطلق عليها تفسير تواضعاً لمكانة القرآن لأنه مع هذه المكانة لا يرى نفسه كفئا لتفسير القرآن ويصر على أن تكون خواطر الشعراوي..
لقد للرجل مستمعين من طوائف الشعب الإسلامي على اختلاف ثقافتهم فقد كان لكل شريحة ثقافية منه نصيب كان يستمع إليه المفكرين والمثقفين وأنصاف المثقفين ومن بالكاد يعرف القراءة والكتابة والمهمشين الجميع ينصت بعد أن توغل الرجل الذي أخلص القرآن فاختصه القرآن دون غيره من المفسرين بكثير من أسراره كان الرجل هو يشرح وكأنه يغترف من معين لا ينضب وكأن المعاني والحقيقة حاضرة وتريد وتتمنى كل منها بعد أن اصطفت أمام ناظريه أن يكون لها نصيب من اختيار الشيخ قبل أن يختار أيها شاء منها... يشرح ويتجول في التاريخ القديم في التوراة في الإنجيل ليلضم من الكتب السماوية خيطا ونسيجا واحداً وهو الدين الواحد ولكن بشرائع مختلفة متعددة تناسب كل منها ظرفها التاريخى... كان يؤيد شرحه ووجهة نظره وتفسيره بالعلوم الحديثة الطب والفلك وحوادث التاريخ وعلوم الطبيعة عند ذكر الآيات التي بها إشارات عن تلك العلوم لقد اختبر الشعراوي نفسه بالقرآن أعتقد أنه قبل التفسير لم القرآن في نفسه بهذا الوضوح وهذا هو الاختبار وأيضا اختبر القرآن الرجل فلم يصبح الشعراوي إلا بعد الخواطر فعرفناه بعدها مفسر فريدا لم ينسج على منوال غيره بل هضم للجميع ثم خواطره الفريدة البسيطة الفلسفية العميقة السلسة لينهل منها أكبر مفكر لأقل إنسان ثقافة رحم الله الشيخ الشعراوي وأدخله فسيح جناته
أستميح الجميع عذراً أنني تجرأت وكتبت عن الشعراوي

Post A Comment: