البعض في حديثه عن المرأة تراه منفتحا، ومناصرا لها حد التشدد، لامانع لديه من خروج المرأة للعمل منقبة، أو غيرمنقبة، ولامانع أن يكون لها هاتف ذكي ،ولها حساب في الفيس والوتس، لكن حين يصل الامر إليه، ويتعلق باقاربه تتغير قناعاته، إذ يتحول إلى شخص آخر متشددا ومتطرف للغاية، فترى منه مواقف مناقضة ورافضة، وكأن خروج قريبته للعمل، أو استخدامها التقنيات الجديدة كالهواتف الذكية والكمبيوتر ، وانفتاحها على العصر ولو بالحدود الدنيا، ستكون كارثة عليه وعلى أسرته وربما سببا في الضياع أوالتورط في علاقات عاطفية مشبوهة، وكأن المرأة لاحول لها ولاقوة لاعقل لها ولاتدرك مايضرها وماينفعها
وهذا غير صحيح، لأننا لانستطيع عزل المرأة وحرمانها من حقها في اقتناء منتجات العصر والاستفادة منها مثلها مثل الرجل، لكن بامكاننا توجيه وتهذيب وترشيد الاستخدام فيما ينفع، لافيما يضر، هناك قيم جديدة وافدة تفرض نفسها بقوة وليس بوسعنا صدها أو الاستغناء عنها ذكورا واناثا، كونها لم تعد كمالية بل ضرورية ويترتب عليها أشياء كثيرة ،
ليس كل من ترتدي حجابا عفيفة نظيفة، وليس كل من لاترتدي حجابا متهمة وعرضة للاغواء،
المسألة أكبر من هذا التفكير السطحي الغير منصف، والحقيقة ماينطبق على الذكور ينطبق على الاناث إذ أن التربية، والتنشئة السليمة وبناء الثقة في نفوس الابناء والبنات هي الاهم، وهي الاساس في بناء شخصياتهم وتأهيلهم للحياة، تأهيلا كافيا يوازي كل المتغيرات، يحميهم، ويمكنهم من الانخراط والتكيف دون فقد أو إستغلال، كذا الاستفادة القصوى من التطور الحاصل في كل المجالات
ليس هناك أفضل من التوسط والاعتدال والتوعية كعملية مستمرة ينبغي أن يقوم بها الاب والمدرس والاخ الاكبر، والاخت، ووسائل الاعلام، وكل المؤسسات على اختلافها..
لغرس الفيم والاخلاق ومعرفة العيب من غير العيب.
إن الاعتدال وبناء الثقة هي الاساس في هكذا مسائل أما معاداة المرأة ومصادرة حقوقها وتحريم الوسائل والادوات عليها تصرف خاطئ نتائجه كارثية على الجميع،
وأي تصرف كهذا يجرح مشاعر الانثى ويشعرها بأنها متهمة الامر الذي يسبب لها شرخا نفسيا مؤلما فتهتز ثقتها بنفسها وبمن حولها ممايزيد حقدها واتهامها للذكور والمجتمع، ويثير عندها تساؤلات كثيرة، ورغبة جامحة لمعانقة كل هذه الوسائل والادوات، واستخدامها وربما بشكل خاطئ ومفرط تعبيرا عن الكبت ورغبة في الانتقام من الرجل الذي يحلل لنفسه كل شيء، ويحرم عليها كل شيء..

Post A Comment: