هل جربت أن تقع في غرام الأشياء؟ 
أن ترتبط روحيًا بشيء تخاف ألا يحدث، فتظهر عكس ما تبدي، الخوف.. الخوف من الفقدان، رغم عدم امتلاكك له، ولكن امتلاكه لك.. يجذبك، كلما حاولت ان تهرب منه ازددت التصاقًا، دائمًا ما يتصارع القلب، والعقل، ولكن لماذا لَم يتحدثوا عن الروح؟، تلك التي تتحرك في سكون-رغم كل هذا الضجيج- مبتعدة عن كل المنطق، والعاطفة.. متحدثة بلسان أخرس، منطقها هو اللامنطق، وبيتها ليس بجسد زائف، وإنما بطريق شغِف، إن مات جسدها فهي تسكن الطرقات التي سرناها، ولكن أيضًا لم يربطوا هذه الأمور بالأقدار، رغم أن أقدارنا هي السبب الاسمي في تحديد كل شيء، إلا أني أري أن الروح هي قلب القدر، هذا الشعور الدفين الذي ليس برغبة،ولا بقرار، وإنما إقرار داخلي، تعلمه ..ولكن تصرّ علي تجاهله... لرغباتك، وما أصعب مواجهة القدر، وما أصعب تحكيم الروح، وَيَا ألم المتعلق، والحكيم أيضًا...أعتقد أننا متميزون، هبة تسمي الروح تنذرك، تبشرك، وأنت تختار أو تختار ألا تختار، أتعلم أنني وقعت في الغرام عدة مرات، وخسرت في كل المرات، أو اخترت أن استسلم، واصغي إلي الروح، متجاهلة ألم يعصرني، ولا أقول علي غرام الأشخاص ..فهذا قد عرفت من البداية أني متأخرة، ولكني اتعامل حتي لا أصبح غريبة، رغم غربتي بين الأشخاص، كأني من زمن أخر، كأن طيفي غادر لمكان اشتاق إليه، الأوطان لم تعد نفسها الأوطان، وتلكم الأرواح تشعرني بالنفور، ولكنه طريق علي أية حال ستغادره قريبًا، فلا تحاول أن تتعمق فتغرق..ولا تحاول أن تقع في غرام أي شيء، وأترك كل شيء يقع في غرامك فالأشياء لها جاذبية تعيد إليك روحك، وتعيد إليك بصيرتك فهي من اختارتك لأنك مميز؟ لأنك نادر؟ كلا .. لأنك حارسها الأمين، والقدر رغم شدته إلا أنه دواء حين يهذيا القلب والعقل بأمور الدنيا تتولي السماء أمرك، والحق سبحانه وتعالي سيعوضك.







Share To: