..لايُنْكِرُ مُنكِرٌ ما لِلْمُوسيقى من جميلِ ٱلْأثرِ على فننِ ٱلأرواحِ ٱلْمُتْعبةِ، فتأثيرها جلِيٌّ وسِحْرها بيّنٌ قَوِي..

فَهِيَ غِذاءٌ للرُّوحِ ..لغتها كَوْنِية، يَفْهمُها ٱلصّغِيرُ وٱلْكَبِيرُ وٱلشَّيْخُ ٱلْهَرِمُ ..وَكُلّ مَنْ يَمْتلِكُ حِسّا مُرْهفا.
فهِيَ بَاعِثةٌ علَى ٱلْانْشِرَاحِ..زَارِعةٌ ٱلْفَرَحَ وٱلْغِبْطَة وٱلْحُبورَ ..
إنّها ٱلْمُوسِيقَى، سَيِّدَةُ ٱلْألحَانِ عَبْرَ ٱلْحِقبِ وٱلْأزْمَانِ ..مهما ٱختلفت روافدها وينابيعها فمِياهها تسْقِي كُلّ ظمْـآن..
رَفِيقَةُ ٱلْفنّانِ وٱلْحَيْرانِ وٱلرّاعِي في ٱلْمُروج وٱلْوديانِ، وٱلْمُهاجِر ٱلنّازحِ في ٱلصَّحَارِي ..وٱلْفلاّحِ في ٱلْحُقولِ وٱلْبَيادِرِ...
هِيَ زادُ كُلّ مُغْتَربٍ ..باحِثٍ عن ٱلسّلوة وٱلرُّفقة ..

" خولة بنزيان"؛  أيقونة ٱلطَّربِ ٱلْغرْناطِي بجهة ٱلشّرْقِ " وجدة" تعزف على مقاماتِ ٱلْبهَاءِ وَتُسَافرُ بٱلْمُتَلقّي إلى أزمنةِ أنْدلُسٍ ٱلْفيْحَـاء.
تَسْتحْضِرُ رُوح ٱلْمُوسِيقى"ٱلزِّرْيابية" ، فيحْضُرُنَا " زِرْياب" وٱلْمُوسِيقى ٱلْأنْدَلُسِية وٱلْمُوَشّحات ٱلشَّاهِدةِ عَلَى زَمَنٍ تليدٍ ..
تَجِدُ في ٱلْمُوسيقى؛ "موسيقى ٱلْآلة"؛ سَلْوَتها ومُناها ..تُقِيمُ قُرْبَ مَقاماتٍ وأوتَـار رَنِيمةٍ، وَتَشْدُو كَمَا طَائرِ ٱلْهزارِ، فيَكُونُ شَدْوُهَا مُنَدَّى يَرْوِي كلّ عَطْشَانٍ مُقِيمٍ قُرْبَ سَواقي ٱلْأوتارِ..

تَنْهَلُ من ٱلْمُوسِيقَى ٱلتُّراثيةِ وَتَعْبُرُ إلى ضِفّةٍ تعْبقُ بألحانِ ٱلْمَلْحُونِ حِيناً، وَحِيناً آخر ترنيمات على آلة " ٱلْموندولين" أو ٱلْعُودِ ..فَتُطْرِبُ سَامِعِيهَا رفقة عَازفاتٍ يُبْدِعْنَ في هذا ٱللَّوْنِ ٱلْمُوسِيقِي ..تقربنا من زمَنِ مُلوكِ ٱلطّوائفِ..ومن مقاماتٍ رَنيماتٍ بَديعاتٍ.

يَتَخَلَّلُ صوتها دِفْءٌ تُشارِكُهُ معَ عُشَّاقِّ هذَا ٱلْفنِّ ٱلتُّرَاثِـي ٱلْأصِيلِ، ٱلّذي تَشْتْرِكُ فيه مع بلدان مُجاوِرةٍ عَشِقَتْ فنّ ٱلْآلة وَٱلطَّرب ٱلْغرْناطيِّ وٱلْأنْدَلُسِي..مَوَاوِيلٌ ومقاماتٌ وترنيماتٌ وعزْفٌ باذِخٌ، فتبدو سمفونية هذا ٱللّون فِي أبْهَى حُلَّةٍ؛ وقد تسربلت ٱلْفِرقة بلونٍ مُوسِيقِي بَدِيعٍ تَفُوحُ منه بخور زمنٍ كانت فيهِ لهذا ٱللّوْنِ ٱلْمُوسِيقي ٱلطّربي مَجَالسهُ وأصُوله وعُشَّاقه ..

تُحَاوِلُ "خولة بنزيان" بعث هذا ٱللّون ٱلطّربي ٱلْأصيلِ" ٱلطّرب ٱلْغرناطي" إلى جانب جمعيات وفرقٍ أخرى بٱلْمنطقة، وذلك من خلال تمثيلها للمغرب في بلدان أخرى ماتزال بدورها تحتفي بهذه ٱلْمُوسيقى ( تونس، ٱلْجزائر ...).

سَيِّدَةٌ كَرّسَتْ وَقتَهَا وحياتها للموسيقى وٱلْعمل ٱلْجمْعوي،فأسّست" فرقة وجدة ٱلْألفية"، لكي تبعَثَ ٱلرُّوح في هذا ٱللّون ٱلْموسيقي، وتؤطر ٱلْعديد من ٱلْبَراعم وٱلشّباب ..وَتُحَاوِلُ أن تمثل ٱلْمرأة ٱلْمغربية في برامج عربية تحتفي بٱلْمرأة ٱلرّيادية في ٱلْعمل ٱلْإجتماعي فكان حضورها بارزا في" ٱلْفجيرة"..

تُدَرِّسُ ٱلْموسيقى وَتُجِيدُ ٱلْعزفَ على آلة " ٱلْموندلين" وٱلْعود..

ولعها بٱلْموسيقى ورثته عن أبيها؛ فراحت تَصْقُلُ هاته ٱلْموهبة مُنْذ سِنِّ ٱلسّابعة ليسطع نجمها في لون ٱلطّرَبِ ٱلْغرناطِي.
فتولت عدة مهام ومسؤوليات فنية منها :

- مديرة ورئيسة" مهرجان جاران وثقافة واحدة "،2016.
- رئيسة فرقة عازفة ٱلْأندلس ٱلنِّسوية.
- مُدَرِّسةُ موسيقى للإناث بوجدة.
- عضوة في هيئة ٱلْمرأة ٱلْعربية.
- رئيسة ٱلْكُورال ٱلنّسوي بوجدة.
تم تكريمها بمهرجان " مالوف ٱلْمغاربي" بصفاقس / تونس..
شاركت في ٱلْعديد من ٱلْمهرجانات ٱلْوطنية: ( مهرجان ٱلصويرة أندلسيات أطلسية)؛ وبٱلْمهرجان ٱلْوطني ٱلْأول للفنونِ وٱلْإبداعِ بولاية طنجة وبملتقيات فنية أخرى،
وكذلك بٱلْبليدة بٱلْجزائر وبراديو بلعباس، 2015.
- مثلت ٱلْمغرب في ٱلدّورة 51 لمهرجان " قرطاج ٱلدّولي/ 2015،تونس. 
تحاول " خولة بنزيان"، بعث وإحياء ٱلتُّراث ٱلْموسيقي ٱلْغرناطي وٱلْأندلُسِي في حُلّةٍ جديدةٍ؛ عن طريق إعادة توزيع بعض ٱلْأغانِـي ..
كما أشرفت على إخراج وإعداد عدة برامج فنية على قناتها بٱلْيوتوب: ( برنامج رسالة ٱلْفن، ...).
تُوِّجت سفيرة ٱلطّرب ٱلْغرناطي في حفلِ تتويجِ ملكةِ جمالِ ٱلْأطلس سنة 2020م.
تُؤدي ٱلْملحون أيضا، وتسعى لضخّ روح جديدة في لونِ ٱلطّربِ ٱلْغرناطي.
مُشَاركاتٌ عَدِيدةٌ سواءٌ على ٱلْمستوى ٱلْوطني أو ٱلْعربي لهذه ٱلْفنّانة ٱلْمغربية ٱلّتي ترّبت في حدائقِ ٱلْموسيقى، وٱرتشفت من كُوؤسها نسائم عذبة وعبير فوّاحٍ بعطر أميرةٍ أندلسية مغربية تغري أصحاب ٱلذّوقِ ٱلرّفيعِ.


































Share To: