رشيد زايد فنان عصاميٌّ ٱستهوته عوالم ٱلْمُوسِيقى وٱلنّحْتِ فعزفت أناملهُ ألحاناً وأنغاماً وشكّلت تُحفاً تسّرُّ ٱلناظِرينَ..

كثيراً مانستغنِي عن أشياء ونلقي بها كشيء تافهٍ ٱنتهت صلاحيته وأمد ٱستعمالهِ، فيصبحُ دونما قيمة  ومن ٱلْمتلاشيات، لكن ٱلْفَنّان ٱلْمُبْدِعَ يبعثهُ من جديدٍ ويعملُ علَى تشْكيلِه في أبعادٍ جَدِيدَةٍ لَمْ تَكُنْ في ٱلْحُسْبانِ ..

يَشْتغِلُ في معمله "ورشتهِ" بِصَمْتٍ، يُمَارِسُ عَزْفهُ ..يَهِيمُ بفنّ ٱلْحِدادةِ وٱلتَّدْوِيرِ ..يَنْطلِقُ في أفْضِيةِ ٱلْإبْدَاعِ فيشكِّلُ لوحاتٍ وأعْمالٍ تَجِدُ أَسَاساً لهَا في ٱرْتِباطِهِ ٱلٔوَطِيدِ بٱلْمُوسِيقَى وٱلٔعَزْفِ عَلَى آلةِ ٱلنَّـايِ ٱلْعَرَبي.

يُمْسِكُ شَبَّابته كَمَا شَاعِرٍ حَالِمٍ هائِمٍ ويَشْرَعُ فِي ٱلْعزفِ ..يتركُ أناملهُ تنسجُ أنغاماً وَمَقَامَاتٍ تأسِرُ ٱلْمُنْصِتَ ليَتفاعلَ معهَا وَيعِيشَ معها بِكُلِّ حَواسّهِ ..
إنّها ٱلْمُوسِيقى سِحْرٌ وإيقاعاتٌ وسلامٌ داخليٌّ وعبورٌ إلى مسالكِ ٱلدّهْشةِ وتحليقٌ بأجْنِحَةٍ خَفِيةٍ تَجِدُ مكمنها في أعماقِ ٱلرُّوحِ..
يَكُونُ ٱلْعَزفُ مِنَ ٱلْعَازفِ وَتَكُونُ ٱلْاسْتِجابةُ من ٱلْمُنْصِتِ ٱلْمُنْتَشِي بذبذباتِ وتموّجات ٱلْعزْفِ.
" رشيد زايد"،  فنّانٌ عِصَامِيٌّ وَجَدَ في نَفْسِهِ ٱلْمُيولَ إلَى ٱلْمُوسيقى، فَرَاحَ يُبْدِعُ فيها عزفاً على آلة ٱلنَّايِ ونحتاً وتشكيلاً، فأشْرفَ علَى تدْريسِ ٱلنّاشِئةِ ٱلعزف على آلة ٱلنّايِ ٱلّذي لايُفارِقُهُ أيْنَمَا حَلَّ وٱرتَحَلَ، وَفِي ذَاتِ ٱلْوَقْتِ يَشْتَغِلُ بِحُبٍّ في ورشتهِ لِيُشَكِّلَ أعمالاً فنية لها ٱرتباطٌ بحقْلِ ٱلْمُوسِيقى ..سيتحوّلُ ٱلشَّغَفُ شيئاً فشيئاً إلى ٱحترافٍ، لتنطلق مسيرتهِ فِي فنِّ ٱلتّدْويرِ وٱلنحْتِ وٱلتَّشْكيلِ بٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلْعدِيدِ من ٱلْمَعَارضِ ٱلْفنية سواء بوجدة أو بمدنٍ أخرى أو بمعارض فنية ٱفتراضِية ذات صَيْتٍ عربِي و عالمي ويكرم في أكثر من مُناسَبَةٍ.
عرض بوجدة أعماله ٱلْخاصة بٱلْآلات ٱلْموسيقية بمكتبة "ٱلشَّريف ٱلْإدريسِي" وبـ  " Coin d'art" ، وَبِمُدُنٍ مغربية أُخْرَى ..وفِي زمَنِ ٱلْجائحةِ ٱلْكورونية كانت له مشاركات عديدة في ٱلْعديدِ من ٱلْمعارضِ ٱلدّولية ٱلّتِي نظمت عن بعد وتمّ تكريمه وٱلْاحتفاء بأعمالِه ٱلْفنية..

إلى جانب هذَا، يَحْضُرُ عَازفاً على آلته ٱلْمُفَضَّلةِ" ٱلنّاي" مع فرقة ٱلْكندي للموسيقَى، وفرقة ٱلشّيْخ صالح ..ويتفرد بِعزْفِهِ على هاتهِ ٱلْآلةِ ٱلْمُوسِيقية ٱلّتي ٱستهوته وجعلته يَتَعَمَّقُ في ٱلْبحْثِ عن كلّ ما يَرْتبِطُ بها..إذْ كثيراً ما توَقّفَ عَنِ ٱلْعَزْفِ ليقدم لجمهوره مَعْلُومَاتٍ عن تَارِيخِ هاتهِ ٱلْآلة ٱلْموسيقية ٱلّتي  مال لها دُونَ غيرها من ٱلْآلاتِ..
إنّ ٱلْفنَّ رسالةٌ نبيلة؛وغالبا ماتجدُ ٱلْفنان ٱلْمبدع يستلهم مواضيعه وأعماله من واقعه ومن قضايا مجتمعه وبذائقته ٱلْفنية يعبرُ عنها بأسلوبه ومادته ٱلتي يختارها بكل عناية .

ٱلْمبدعُ "رشيد زايد" ٱختار أن يصهر ٱلْحديد ويحوله من مادةٍ جامدة إلى تُحَفٍ فَنيةٍ بَدِيعةٍ وَمُجَسّماتٍ تعْبيرية رائِعةٍ ( فرس، آلالات موسيقية، وأعمال أخرى لها ٱرتباط بمواقف حياتية معينة ..).
فٱلْمُبْدِعُ ٱلْفَنَّانُ لاَيسْتقِيلُ مِنَ ٱلْحَياةِ، بَلْ يعِيشُ فِي قلْبِ ٱلْمُجْتَمَعِ وَيَنْصَهرُ فِيهِ وَيُبْدِعُ ٱنطِلاَقاً من قَضَاياهُ ٱلْمُخْتلفَةِ،فهو ٱلْفرْدُ ٱلفاعلُ وٱلْمتفاعلُ ٱلّذي له أسلوبه ومادته ٱلّتِي يعتمدُ عليها لتشكِيلِ وبناء عوالمه ٱلْفنية ٱلْإبداعية..

كانَت هاتهِ وقفة مع فنانٍ وموسيقي من مدينةِ " وجدة"، تَشَبَّعَتٔ رُوحه بإكْسِيرِ ٱلْفَنِّ، وَجَمالِية ٱلْمُوسِيقَى عامة، وآلة ٱلنّاي ٱلْعَرَبِي فأبدَعَ لِيَكُونَ عنوانه :" تَرَفّعْ عَن ٱلْقُبْحِ واعْزِفْ مَعِي عَزْفَ ٱلنّايِ كَيْ تَتَجمَّلَ رُوحُكَ وتَنْتَشِي ٱنٔتِشَاء ..".









































Share To: