تلك الأحلام..
وليدة الحمقي، لا يحلم إلا من يعتصر بالفقدان، ولا يوجد قانون يلزم الفقدان بالعوض، ستظل تنظر إلي أحلامك وليدة الربيع وهي تتساقط تباعًا، فلا أنت القادر علي كسوتها، ولا أنت القادر علي رؤية شجرتك عارية الأوراق، كل دمعة ثمينة.. تلك الحمقاء تبكي، فلا لبكائها قيمة، هذا ما يقولونه أو ما يقوله القدر..،
لقد عشت طوال حياتي أحمد الله علي النعمات، ولَم أجحف حق الله، فلم يا الله تزول؟
أنا لن استطع صبرًا، وأي صبر أحتاجه وأنا أري كل ما اريد مسروقًا، وأري كل شيء مستحقًا.. مسحوقًا ...بين أيدي الحمقي ليس إلا، حتي طاقتي، لا تستحدث من العدم، طاقتي راكدة كمياه سقطت في حفرة عميقة، لا تنضب، ..
أقول متي يا الله؟
متي توافيني منيتي، ولكنني لست أهلًا للجنة ولكنني أرجوك، وإن لم أرجوك فمن أرجو يا إلهي..
مادامت الآخرة هي موعدنا، فلا تشقيني في الدنيا، فليس عندي زاد، ولا عدة، وصبري لن يتحمل أوزاري، وصبري لن يتحمل لعنة أقداري..
أما أنا يا إلهي قد صرت ورقة، تحترق شيئًا فشيئًا، ولا تلبث أن ينطفي مني جزءًا فيشتعل الأخر، وعدت من المعارك يا إلهي، لست أدري علام أضعت عمري في النزال..
ولست أعلم لم يحركني الحنين، وتجرفني الأحلام- أحلام الصغار- وها أنا ذا تؤذيني الدنيا، ولَم تكن يومًا منصفة، و ترحب بي بنصف يد، ولو شاءت ما ألقت سلاما،..
ها أنا أقف أمامك يا إلهي.. تزاحمني أنفاسي في صدري، ويشق علي قلبي البكاء،
إلهي قد تشققت قدماي، و خارت عزائمي، وأبيضت عيناي من البكاء..
إلهي أنا لا اتحمل الدنيا، فإن كنّت جهولًا فعلمني، وقوّ هذا الجذع الذي تآكل من الزمن،
إلهي قد غلبتني الدنيا في كل شيء، وغالبتها حينًا، ولكنني يا إلهي ضعفت حجتي، وسالت دمعتي، وفوضت أمري إليك،
إلهي مالي أري سوي ميل يحيط بي، ويدنو بروحي، وما كنّت يومًا معوجّة..
إلهي أقف أمام حضرتك كناسك، لا بيدِ حيلة، ولا مقدرة، ولكن صعُبت عليّ نفسي، وجئتك وأنا أتكيء علي ألمي، فمن سواك يا إلهي يجيب..
إلهي إني أقاتل بالدعاء،
إلهي ما يطمئنني أنك تعلم، ولكني لا أري أي نور، هل ذنوبي يا إلهي من غلّقت الأبواب، أم بكائي من جعل عيني بيضاء..لا ترى،
إلهي هذا قلبي، وأنت به أعلم، وهو يعلم أنك تعلم ما نخفي وما نعلن، ولكنه لا يطمئن إن كان لا يري، ولا يصبر، فاعفو عنه يا إلهي، وأفتح له أبواب السماء، حتي يتنفس، حتي يخرج من الظلمات إلي النور..
اللهم أهدني
الحمدلله يا إلهي
فانية يا الله فلا تجعلها تشقيني..

Post A Comment: