قد ينساب الكلام كالماء العذب من فمك، ولكنه سرعان ما يجف عندما تريد
التعبير عن مشاعرك، ليس افتقاراً الى الألفاظ ولكنك تدرك موقناً بأنك مهما
أتقنت وصفها الا أنك تضلُّ مقصِّراً..حتى ولو لم تكن كذلك.
أتممت قراءة بحث تحت عنوان (العادات الرمضانية في صنعاء) صادر عن المركز المدني للدراسات والبحوث.
و سرحت في شوارعها التي تضل دافئة حتى في ليالي الشتاء، سرحت في جنة الأرض وجحيمها، مركز الفُسَّاد ومسجد العُبَّاد، سلَّم الصعود الى
القمة، ومنحدر السقوط الى الهاوية...
إنها صنعاء المدينة التي نزلت من الفردوس في قطرات الندى..
تلك التي إذا ما أُمطِرت أزهر ت فتياتها وتراجعت القيامةُ خطوةً الى
الوراء...
ما نحبه في صنعاء وشوارعها و لهجتها و عاداتها وتقاليدها ... ليس هو صنعاء ولا شوارعها ولا لهجتها ولا تقاليدها،وإنما مشاعرنا وذكرياتنا التي نسجت نفسها حول هذه المدينة وبعثت فيها نبض الحياة وجعلت منها مخلوقة تحب وتفتقد .

Post A Comment: