سكرَ الحُبّ ..
فاغتنيتُ حُبّ عشيقتي
و صببتُ على القلبِ
قصائداً مخمورةً
و المُعصراتُ – و لا الشوقُ – رُعافا
السّاقياتُ على الحُبّ وفرةً
و عبقاً .. و هي الشّاكيةُ حناناً
و السرُّ أنَّ أشواقي و مشاعري
ينسُجنَ حولً قلبها شغافاً
يَتمثّلُ الحُسنَ البهيّ طلعتها
ليزيدَ من حُسنها إشراقاً
و تفورُ من جمراتِ الهوى
شُعلُ حرقةِ القلبِ
فيُرى قلبي مشاعلاً و زفافا ..
غالباً ما يكون الحبُّ ناقصاً عند الفتيات ، و نقصه يعني انصرافها إلى جهة دون التفكر بكنهه الحُبّ .
و هذا الحُبّ الناقص هو الهوى المُردي الذي يحجب العشق الحقيقي عن مُتَّبعيه . و حتى تتخلص الفتاة من العمى و الصمم لا بدَّ من أن تُكملَ الحبَّ . و كمالُ الحب هو الإمتلاء .
قالها أحد الحكماء (أنا ملآن بحبّي)
عندما تمتلئ الفتاة بالحُبّ يتّضح الحُب أمامها و يكتملُ عشقها لها ، و هذا غايةُ ما يُطلب عند العشاق .
محبة العاشق التي أجلوها ليست انشغافاً تقليدياً بمجبوتي . إنها محبةٌ عميقة راسخة تحتوي مظاهرَ جمال روح حبيبتي .
و لما كانت مظاهرُ هذا الجمال الروحي عالميةً كان طبيعياً أن تكون محبتي عالميةَ نظيرَها .
و هنا أقول شعراً :
يصطافُ عندَ خميلتها
حلمٌ ندٍ ،
و أطيافٍ ترنو .. إذا صافَ الهوى
أدمنتُ عشقَ خليلتي ... حتى شفّني
عشقٌ .. و ماجَ على القلبِ .. و طافا
فمضيتُ أُبحرُ .. و العيونُ مسحورةٌ
و نسجتُ من لحاظها المجذافا ..
لونتُ من حلمِ حُبها
مكاحلَ ريشتي
فتلونَ حبي آلافا
و زرعتُ في موسمِ القطاف
اسمها .. فحفلْنَ إعجازاً .. و كُنَّ عجافاً
للرؤيةِ مثلُ السِحرِ إغواءٌ
على نبضِ القلوبِ .. و إنْ نبضنَ خِفافاً ..
هنا تتجلى عالميةُ الحبّ عندي . فعندما يكون للحب وجهٌ منيرٌ في كل وجه للعاشق يجب أن يكون الحبُّ بصراً و بصيرةً في الشوق و الوجد . و العمى أن تفوت الفتاة هذا الحبُّ الكاشفُ .
و سعيتُ طوالَ السنين أن يكون حبي مزيجاً من الجمالية الروحية ة الجمالية الشعرية في آن معاً حتى أصل إلى نظرية الصفاء في الحُب و يكون اختياري للشريك مناسباً . و هنا أختصرها شعراً :
صفا الحُبّ
حتى بدا منه
قلبَ عاشقٍ
و شفَّ إلى أن بان
ما في الصدور من أشواق
فغيَّب سِرّ الحب
قلبي و روحي
كما غابَ
لونُ الماءِ و الكأسِ في الخمرِ
و نظرية الصفاء هذه هي من أعمق تجليات الحب عندي . لأن دعوتي في الحُب توكّأت على رتبة الفناء الصوفيّ في الحُبّ . ذلك الفناء الذي خفيّ به عن الناس و صار مثالاً لصورة الحُبّ الناطقة بي و هنا أختمها شعراً :
ما زالت روحي
يخفيها الغرامُ بحبّكِ
كلُّ مُحبٍ راحَ فيها و غدا
و فَنيتُ جسدي
حتى لو تَصوَّرني العشق
لم تَدر أين أنا
و فيها غرامي

Post A Comment: