تتألف الحياة من طريقين ، طريق ممهد والذي يمثل طريق الخير فهو يبدو وكأنه مرصوف فيسهل السير به و طريق غير ممهد والذي يمثل طريق الشر و الذي يصعب السير به ولو لخُطوه واحده نظراً لامتلائه بمزيد من المعرقلات و الإعوجاج فهو لا يسير في خط واحد مستقيم ، فعلى المرء أن يختار في أي طريق يسير وهناك العديد من العوامل و المؤثرات التي تحتم عليه السير في أحد الطريقين وأهمها التربية والسلوكيات التي تربى و أُنْشئ عليها منذ الصغر فهي التي ترشده لذلك الدرب الذي سوف يفضله و يحب اختياره فهو ليس مسيراً أو مجبراً على طريق معين ، فعليه أن يترك عقله يوجهه وأن يتحمل أيضاً نتيجه اختياره وعاقبه أفكاره التي ليس من الضروري أن تكون صحيحه و سليمه في كل الأوقات ، فكل امرئ خطاء ولكن الخطأ في الأمور الدنيويه يختلف كثيراً عن خطأ اختيار الدرب الذي سيترتب عليه جميع أمور حياته فإما أن يجعله مرتاحاً أو شاقياً لبقيه العمر وفقاً لسوء اختياره ، فهو ليس مُحملاً أو مجبراً على شيء فذلك الطريق قد كُتب له السير به ولكن كل ما عليه هو أن يُحكِم عقله حتي يتوفق في الإختيار ولكي يحظى بنهاية يرضاها و ترضيه أيضاً ، فالعبرة دائماً بالنهاية فهي ما تبين لنا حسن أو سوء مسيرتنا التي خطونا بها لمدى الحياة ، فلنحاول أن نتحلى بمزيد من الوعي و التأني حتى نصل للبر الآمن بعد كل محاولاتنا لذلك ولكي نحصل على المصير الذي يليق بما فعلناه خيراً كان أم شراً فلا نندم أو نتحسر علي أي فعل قمنا به فنحن من اخترنا ذلك بكامل إرادتنا منذ بداية الأمر و هو ما أدى بنا لتلك النهاية فلنتحمل دون أي شكوى أو تذمر أو تأفف أو ضيق ...






Share To: