يقف امام المرايا
لاول مرة
لا يجد نفسه فيها
تختفي ملامح الجسد
تتعرى الذاكرة
يبحث عن ظله عبثا
لعله يجده منعكسا
في فضاء المكان
دون جدوى
المرايا تحاول الاختباء
وهو يحاول ان يتحرك
ليجد نفسه ثانية
يفشل في الوجود
تبقى المرايا صامتة
بسكوتها المطبق العنيد
تطلق انعكاس مزيف
في وضح الظلام !
تزدحم لقطات المشاهدة
في نقطة ظلام
لا تتعدى مترين
لكنها تتسع
لاربعين او اكثر
كسرة خبز تكفيهم
لصيام اربعين يوما
او حتى يوم البلوغ
تعكس المرايا
من جيب الظلام
صدى صراخ
قادم من بعيد
من جوف كبيرها
غليظ ممسوخ
عنده
يتعرى الجميع
من الوانه
سوى الاصفر
علامتهم الفارقة
يوم الميلاد والفناء

Post A Comment: