أنا لا يهمني
كثيرا
إذا تركني وجهي بين الزحام
وحيدا .
فقد أقتني 
من شارع المتلاشيات
وجه ( دراكولا ) ،
وأمضي
بين الجموع .
وإذا أفزعت المارة ،
قد أقتني
وجه ( حمل وديع )
وأمضي .
لا تهمني كثيرا
وشوشات الطفيليين
فقد
أضع إن لزم الأمر
وجه ( الرجل الخفي )
فأتطلع
كما أشتهي
إلى وجوه العابرين ؛
أتقدمهم حينا
وأتأخر حينا
كما أشتهي .
قد أدخل صناديق رؤوسهم السوداء
وأفتش
في سراديب جماجمهم .
قد أضحك كثيرا
عما
يكتمون
من فظائع
وأصرخ :
أنت أيها السامق
وأنت يا( نرمين )
أيتها الجميلة
هل أنشر
غسيل العائلة
على حبال المدينة ؟
وأنت أيها المحترم الوسيم
ماذا تفعل
وسادة جارتك
في خوان رأسك ؟
أسير لا يراني أحد
أنط إلى حجرة قلب
سيدة بدينة ،
أبكي طويلا
حين أعد
توابيت أطفالها 
أغادر محبطا
أنط
كسنجاب قطبي
إلى قلب شاعرة مخضرمة
أفتش
في كراريسها عن
قصيدة معتقة
فلا
أجد
سوى
دمعتين
ووردة يابسة
أواصل
كفراشة 
ثم أتسلل  إلى جيب جابي المدينة
تزكمني
رائحة جيبه
أصرخ :
ألايكفي قليل
من العطر
كي يزهر المال
في جيبك 

مرهقا أدخل
حانة ب(جيليز ) *
أرى إمام البلدة
وسط غيوم السجائر
أتجول قليلا
في مسجد رأسه
أجمع أعقاب سجائره
وحبوب منع الحمل 
أنظر إليه طويلا
ثم
أمضي
أمضي
على رأسي غمامة
وبيدي
مناديل من ورق .








Share To: