يا خليلةَ الحُبّ أين الخلُّ ..؟؟
و الحُبّ و الهوى و السَّامرُ ..؟؟
أين يا كرمَ العناقيدِ خمرُها ..؟؟
أين نديّمُها ؟ و أين الساقيّ ..؟؟
و الليلُ ليسَ على أشجانِه رّصَدٌ
فلا تلومنّ كأساً فاضَ فانسفحا
يكادُ عشاقُه مما يسعدُهم
أن يجعلوه لسهرةِ الحُبّ قدحا
يندى الجوري خمراً معتقا
و يبقى من سجاياه الأريجُ العاطرُ 
فبرعمُ الجوري مكتظٌ بألفِ شذى 
سيّانَ منغلّقاً أو كان منفتحاً 
كأنني دون هذا المشتهى ... ظمئٌ
لم يبدأ الجوري حتى كان قد ذُبحا
يا نديمي و الهوى وقفٌ لنا
نحو ما أشجاه نون الهوى 
فاسقني راحٍ و دعْ عني القذا
إنّ راحي عذبٌ فيه المشتهى ...
يا نفحةً من روضِ مصر ريحها
ألقتْ قميصاً كاشفاً في الأمقلِ
فيكِ على نهرِ النيلِ نلتقي
حوراء قلبيّ مع سمراء النيلِ
تيهي بغنجٍ يا ظبيةَ الوادي المقدّس
أنّي المتيم من لمى الغزلان
صِبّي على دميّ الأحمرِ القانيا
خلي فؤادي المولعُّ سكران
سكراتنا و خمورٌ بدنّاني
قلوبٌ سكرتْ فتنةً و سحراً
سقتني راحاً زلالا
بإبريق اللجين من ثغرِها الطهورِ
لها حارةُ القصرين ... تسمو عن مكانٍ
و في الحيين إن رمتْ تراها
أيّا جوريةَ الروحِ ... حُبّكِ قد حواني
كما تحوي الورودَ رحيّقَ عسّلها
و نهري دافقٌ إنْ رمتْ حُبّاً
أرومُ الوصلَ وجديَّ من هواها
غرامي و الهوى العذري
و عذريّ إنكِ خليلتي
و خليلتي ترى تبقى
أميرة القلّب كالبدّرِ






Share To: