تاكسي!! 

لوران لو سمحت!

أمامي نصف ساعة كى أصل للعمل و أثناء ذلك يمكنني الحديث معكم قليلاً!

أعرفكم بنفسي!

الإسم:سميحة.

المهنة:أعمل بالشركة المصرية..أي شيء و كل شيء!

المؤهل:بكالوروس تجارة.

الجنسية:مصرية.

الحالة الإجتماعية:عانس!!

لون البشرة:خمرية.

الطول:168سم.

الوزن:70كجم.

الهوايات:القراءة وممارسة رياضة الإسكواش بنادى سبورتنج. 

أعشق السفروأقدس الحياة الزوجية وعلي إستعداد للمشاركة في الأثاث!!

ترن ترن ..ترن ترن!

سميحة:الو !! 

منال:..........

سميحة:الحمد لله بخير!

منال:..........

سميحة:وإنت طيبة! 

منال:..........

سميحة:أبداً مافيش!

منال:..........

.Ok سميحة:

منال:..........

سميحة:مع السلامة!


أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه!!  

يختلف مقياس العنوسة من مكان لأخر !! في بعض الأماكن من الريف المصري تعتبر الفتاة التي تخطت الخامسة والعشرون دون زواج عانس !!،أما فى المدن الكبرى فيعتقد البعض أن العانس هي من تخطت الثلاثون!،وأخرون يعتقدون أن العانس هي من تخطت السادسة و الثلاثون!،علي أية حال،أياً كانت الأسس و مهما كانت الإختلافات بها فقد أجمع  الجميع علي وصمي بهذا اللقب!! 

عانس!

نسيت أن أخبركم أن اليوم يوافق عيد ميلادي الأربعون! ومنال كانت تهنئني به.. لا أعلم لماذا؟!

ماذا؟! لا تعلمون من هي منال؟ 

منال هي صديقتي الوحيدة فعلياً الآن!وهى عانس أخرى بالمناسبة!

علي جنب يا أسطي!!

داخل الشركة

سميحة:صباح الخير.

نهاد:صباح النور..المدير سأل عنك مرتين.

سميحة:عادي ما الجديد؟!

نهاد:الجديد أن وفداً أمريكياً سيصل الشركة الإسبوع المقبل!

سميحة:لم؟

نهاد: لاأعلم ولكن ما أعلمه أنه يريدك أن تستعدي لإستقبالهم و الترحيب بهم و تجهيز غرفة الإجتماعات و...................!!

سميحة:أه ه ه ه ه ه ه ه ه!...حسناً حسناً.

نهاد:هو لا يثق في أحدٍ غيرك.

سميحة:كلا ليس هذا هو السبب..هو يعلم أن الجميع متزوجون ما عداي لذا فالجميع مشغولون بحياتهم وأسرهم ولايمكنهم إمضاء أي وقت إضافي في العمل أما أنا فعانس لا حياة لى! ولا

 يوجد ما يشغلني !! إذن فكل وقتي من حق العمل!!

نهاد:هل ضايقك أحد ؟! تبدين غريبة اليوم!!

سميحة: لا أبداً أنا فقط مرهقة قليلاً..الإسبوع الماضي كان مرهقاً للغاية أسفة لإنفعالي.

نهاد :لا عليك.

سميحة مغمغمةً:هممممممممممم علي أن أبدأ بالإعداد من الآن.

أولاً علي أن أقوم بحجز الفندق ثانياً إعداد جدول الأعمال ثالثاً........ رابعاً........ خامساً..........

نهاد:سميحة!.. سوسن إتصلت صباح اليوم وحصلت علي إجازة عارضة هل يمكنك القيام بأعمالها؟

سميحة:حسناً هممممممم  سادساً.......

نهاد:سميحة! ..هل إنتهيت من إعداد البرنامج؟

سميحة:كلا! إعطني فقط خمسة دقائق.

سميحة مغمغمةً :سابعاً..........  ثامناً.........

سميحة:إنتهيت!!..راجعي الجدول يا نهاد وأخبريني عن أي خلل تجدينه.

نهاد:حسناً لقد إنتهيت.

سميحة:إنتهيت؟!

نهاد:نعم أنا أثق بك لا حاجة بي للمراجعة!!

سميحة بغيظ : حسناً إعرضيه علي المدير و سأبدأ بمراجعة عمل سوسن و إتمامه.

نهاد:قومي أنت بعرض الجدول عليه..هو لا يثق بأحدٍ غيرك!!

سميحة مغمغمةً:يالك من كسولة !!

.............................................................................................................

داخل مكتب المدير

سميحة: ها هو الجدول !

المدير:حسناً أرني إياه.

سميحة:هل يوجد أية تعليقات ؟

المدير:هممممممم.................كلا!..أنا أهتم كثيراً لأمر هذا الوفد أي خلل من شأنه إفساد الأمر..أنا أثق بكِ و أعتمد عليكِ.

سميحة:حسناً. 

المدير: يمكنك الإنصراف الآن!

سميحة:شكراً.

سميحة مغمغمةً:أنا أثق بك أنا أعتمد عليكِ..سميحة  سميحة! لا يوجد في الشركة سوي سميحة!!

.............................................................................................................

كان هذا نموذجاً للسيناريو اليومي لعملي بالشركة سأترككم الآن لأستكمل عملي و ألقاكم مرة أخري لاحقاً!..سلام.

.............................................................................................................

بعد مرورعدة أشهر..

ها أنا أعود إليكم من جديد!!

أسفة لم أتمكن من إستكمال الحديث سابقاً بسبب إنشغالى مع الوفد الأمريكي و لكن يمكننى الآن سرد القصة كاملة بعد أن حصلت على إجازة أبدية من عملى بالشركة! و ذلك بسبب.......  مهلاً !! سأقص القصة من البداية و سبب تركى لعملى ستعلمونه فى نهاية القصة!! لنعود الى الوراء قليلاً!!


وائل كان زميلى بالكلية وكذلك كان أول عريس!..حاول عدة مرات التقرب من مشيرة صديقتى والحديث معها  وفسرت كلانا ذلك بأنه معجباً بها وأسرت لى أنها تبادله الإعجاب هى الأخرى، ولكنه صدمها لاحقاً بطلبه منها التوفيق بيننا وإكتشفت أن تقربه منها كان محاولة فقط للتقرب منى وأنه كان معجباً بي أنا طوال الوقت! طبعاً لم أوافق حتي لا أجرح شعورها و صدمته برفضى فهى صديقتى المقربة ...

  و مرت الأيام و تخرجنا من الكلية وإنقطعت صلتنا بوائل و تزوجت هي من أخر...أما عن صداقتنا فلم تعد  كسابق عهدها بل تقريباً لم يعد هناك علاقة من الأساس!!.....لخشيتها علي زوجها من عانس مثلي!!.

العريس الثاني!

عادل ضابط الشرطة!


 مقابلتنا الأولى كانت في قسم الشرطة!!عندما سُرق هاتفي المحمول وذهبت لتحرير محضراً..حاول أن يتظرف معي و لكنّي لم أخشاه و لم أجاريه وطلبت منه بلهجة حاسمة ألا يخرج عن سياق الحديث و إنصرفت بعد الإدلاء بتفاصيل الحادث مباشرةً..وفوجئت به بعد ذلك يتصل بي مصرحاً بمدي إعجابه بي وبشجاعتي وبعزة نفسي وبرغبته  في التعرف على أكثر تمهيداً للإرتباط الجاد! وطلب منى مقابلته بأحد الأماكن العامة فوافقت و ذهبت برفقة والدتي .فتعجب لدى رؤيته لها لظنه أنى سأذهب لملاقاته وحدى!..

تحدث كلٌ منا عن نفسه وإتفقنا على ميعاد اللقاء التالى وتعددت اللقاءات بعد ذلك وتمكنت من تكوين فكرة مبدئية عن شخصيته أما هو فلم يكن قد كون فكرته بعد!! شعرت بعدم جديته فقررت الإكتفاء بالحديث في الهاتف ومرالشهر الأول ثم التالي و لم يحرك ساكناً و لم يفاتحني أبداً في موضوع الخطبة حتي أني لم أري أحداً من أهله طوال تلك المدة!فتأكدت أنه يتسلي بى فتوقفت عن الرد علي مكالماته فإتصل بي من رقم مختلف وسألني عن سبب تهربي منه فأجبته "أعتقد أن مدة تعارفنا كانت كافيةً جداً لتكوين فكرة مبدئية إما بالرفض أو القبول!! لو كان هناك قبول فأبي موجود يمكنك الإتصال به لتحديد ميعاد الخطبة أما إن لم يكن هناك قبول فأعتقد أنه لا داعي لأي إتصالات أخري!!" وأنهيت الاتصال!!..ولم يهاتفنى بعدها مطلقاً!!!!!


العريس الثالث

الأستاذ أيمن جارى


 فوجئت بزوجته ذات يوم ترغب فى زيارتى ! وإستغربت طلبها لسطحية علاقتنا لكنى رحبت بها على أية حال وتحدثنا كثيراً فى مواضيع مختلفة وسألتنى عن عملى وإن كان راتبى مجزياً ! فلم أجبها لسخافة السؤال! ثم تطرقت الى مواضيع دينية ومنها الى موضوع التعدد ورأيي فيه فأجبت أن التعدد هو شرع الله وأنى لا أدين أي زوجة ثانية و لكني فقط لا أستسيغ فكرة أن أشارك زوجى مع أخرى وهذا حقى فلم يعجبها ردى و أخذت تقنعنى بضرورة إعادة التفكير فى الأمر وأن القبول بالتعدد بات ضرورة لحل مشكلة العنوسة و أشارت أن سنى تخطى الخامسة والعشرون! ثم أفصحت عن سبب الزيارة وهو أنها تطلب يدى لزوجها!! فرفضت طلبها بشكل مهذب! ونصحتها أن تصطحب زوجها الى سجن النساء و تخطب له ثلاثة من النساء الغارمات المسنات المعيلات ليتكفل بهن وبأطفالهن ويسدد عنهن ديونهن ويرحمهن من وحشة الحبس ويجمع شملهن بأطفالهن إن كان يرغب بالفعل بخدمة المجتمع! فإنصرفت وهى غاضبة تاركة إياى لأفكارى الحائرة من إصرارها على تطبيق التعدد رغم أن حديثها و مظهرها  لا يشيان بالتدين! ..حجة ضعيفة..أخطاء فى نطق الآيات القرآنية !! ملابس ضيقة و طرحة صغيرة لا تستر شعرها المصبوغ !!ما السبب الحقيقي يا ترى وراء حرصها على تزويج زوجها؟! وجائتنى الأجابة بعدها بستة سنوات !! عندما إستيقظت فى إحدى الليالي فى وقت متأخر من الليل  على صوت طرق عالى على باب الأستاذ أيمن وصراخ وعلمت فى اليوم التالى من حارس العقار أنها زوجة الأستاذ أيمن الثانية!! تزوجها رغم أنها تقريباً فى سن والدته !لأنها تعمل مديرة بأحد البنوك وعضوة كذلك بنادى سموحة الرياضى و أنها سهلت تعيينه وتثبيته بالبنك و بمجرد مرور خمسة سنوات على حصوله على عضوية النادى قام بتطليقها وفصل عضويته عنها و أضاف زوجته الأولى وأبناؤه !فإغتاظت طليقته وبدأت فى مطاردته فى كل مكان مطالبةً إياه بتعويض مادى !!


العريس الرابع

محيى إبن صديق أبى


كان متفوقاً في دراسته وبعد تخرجه وعمله بإحدي شركات البترول ترقى سريعاً حتى شغل منصباً مرموقاً بالشركة،ولكن أخلاقه لم تكن في نفس مستوي علمه للأسف!!.

 تقريباً لم يترك فتاة في النادي إلا وأوهمها بأنه يحبها وأن حبه لها قد طهر قلبه الصغير من كل الأخريات!! وكن يصدقنه !! لا أعلم لماذا ؟! حتي أنا حاول معي و لكني صددته بالطبع فما كان منه إلا أن تقدم لخطبتي فرفضته مجدداً فسألني عن السبب فسألته"لم ترغب في الزواج بي؟"فأجاب"لما لمسته من حسن أخلاقك فأنت لست كالأخريات!! "فأجبت "وأنا رفضت لما لمسته من سوء أخلاقك !!!! أعتقد أن مقاييسنا في الإختيار واحدة..أليس كذلك؟!".

هل قسوت عليه قليلاً؟! مممممممممممم على أية حال هو يستحق ذلك!!

فى المرات السابقة كان أبى يساندنى ويشجعنى على الرفض لكن فى تلك المرة إتخذ موقفاً مضاداً قائلاً أن لكل الرجال نزوات قبل الزواج وبأن حقى فى الحكم على أخلاقه يبدأ فى لحظة إرتباطه بى! وماقبل ذلك لا يخصنى و بأنى سأندم لأن محيي فرصة لا تعوض و خاصمنى لشهور حتى أتراجع عن موقفى إلا أنى صممت على رأيى ولم أتراجع أبداً..لم يكن ماضيه فحسب هو سبب رفضى له..لم أكن أرتاح له..تنتابنى مشاعر سيئة فى وجوده كما لو أن جبلاً يجثم على صدرى ولا أتمكن من الشعور بالراحة مجدداً إلا لدى رحيله..لم على أن أتحمل سماجته وثقل حضوره لمجرد أن أبى يراه عريساً ممتازاً؟!

تزوج محيى بعد رفضى له بثلاثة أشهر وأنهى أبى فترة الخصام بعد أن فقد الأمل! 

كان حفل زفافه أسطورياً حتى أنى لدقائق بدأت بمراجعة نفسى..هل أخطأت برفضى له؟!

لكن بمجرد مجيئه وترحيبه بنا شعرت بغثيان وبرغبة فى القىء!! ولم أستعد شعورى بالراحة إلا بعد إنصرافه للترحيب بباقى المدعوين وتلاشى أى شعور بالندم لرفضى له!! وإستمرا أبى وأمى طوال الحفل بين الحين والأخر بإرسال نظرات - من طراز ألم تكونى أنت الأولى بهذا الحفل..ألم تكونى أنت الأجدر بتلك الشبكة؟- بإتجاهى..وإستمريت انا بالتظاهر بعدم الفهم :).

علمت لاحقاً أثناء تواجدى بالنادى أن زوجته قامت بخلعه وتنازلت عن كل حقوقها و شبكتها مقابل الخلاص منه! وإنتشرت الشائعات حوله وإنقسمت الأراء الى فريقين الأول يرى أن الحق مع زوجته وأنه كان يقودها للجنون بشكل متعمد حتى يجبرها على تركه بدون مطالبته بأية حقوق مادية فكان يستيقظ مبكراً وينثر الرمال فى جميع أنحاء الشقة ثم يوهما عند إستيقاظها أنها تتوهم و أن البيت نظيف ولا توجد به ذرة غبار! و يحادث أمامها فتيات و يقص لها عن خياناته ثم يتهمها أمام أهله وأهلها بإختلاق الأكاذيب وبأنه شديد الإخلاص لها ولم يخنها أبداً حتى ساءت حالتها النفسية وبدأت فى تلقى العلاج النفسى وقبل تركها للمنزل بيوم واحد قال لها لو قمت بدفعك الآن من الشباك سيصدق الجميع أنك إنتحرت! فحسمت أمرها بضرورة تركه!، أما الفريق الآخر فكان يرى أنها غير جديرة به وكاذبة وأنه يستحق زوجة أفضل و كانت نشوى هى من تقود هذا الفريق ! وتزوجته بعد ترك زوجته الأولى له ! و بعد عدة أشهر من الزواج قادها هى الأخرى للجنون!


العريس الخامس

الجزار


 شاباً ثرياً في الثلاثين من عمره ..لم يكمل تعليمه المدرسى و يري أن الرجل لا يعيبه سوي جيبه!!..أعتقد أنه لا حاجة بي لإخباركم بأني قمت برفضه! ولا حاجة ايضاً لذكر السبب!


العريس السادس

المهندس مؤمن


 كان بحق فتي أحلامي !! شاب متدين..خلوق..يعمل مهندساً ميكانيكاً في شركة أبيه..تحدثت معه فشعرت بأنه شخص متزن و لطيف..فوافقت عليه بعد أول مقابلة و لكنني لم أبح بذلك و تظاهرت بالتفكير و طلبت مهلة!! 

أعلنت قبولي بعد عدة مقابلات وقرأنا الفاتحة و بدأت أستعد لحفل الخطبة و تمت الخطبة علي خير و كنت أشعر بالسعادة الشديدة و لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن...بدأت ألاحظ مع مرور الوقت أن والدته هي المتحكم في كل شيء..لا صوت يعلو فوق صوتها!!

وعلمت أيضاً أن أخيه قد طلق زوجته نزولاً علي رغبتها إثر مشاجرة حدثت بينها و بين زوجته و تعجبت لهذا الخضوع الشديد من جانبهم  وتلاشى ذلك العجب لدى معرفتى لاحقاً بأنها تمتلك كل شيء الشقة و الشركة و حتي شقق أولادها فلا يمكن لأحد أن يخالف أوامرها..حتى زوجها!! فآثرت الإنسحاب !!


مرت بعد ذلك فترة ...حوالى ثلاثة سنوات لم يتقدم خلالها  لخطبتى أي أحد  !!

حتى  جائتنى إحدى صديقاتى بالعريس السابع!!


المهندس تامر إبن خال صديقتى


مدحت به و بأهله كثيراً و أخبرتني بأنه يعمل كمهندس مدني ..وحددنا ميعاد اللقاء وذهبنا أنا ووالدتى لملاقاته وتحدثنا قليلاً ..

منذ الوهلة الأولى  شعرت أنه إنسان مغرور بعض الشيء و لكن نظراً للحالة النفسية السيئة التي آل إليها حالي بعد عدة محاولات فاشلة لإيجاد زوج مناسب و ثلاث سنوات عجاف!!

 فإعتبرت أنه مقارنةً بهم جميعاً يعد زوج مثالي وأن الغرور ليس بالمشكلة العويصة..و تقابلنا مرة أخرى وفى المرة الثالثة جاء بصحبة والدته وأخته بعد إعلان كلا الطرفين-أنا و هو- للقبول المبدئى ..

 والدته كانت نموذج لشخصية الحماة التى جسدتها  الراحلة مارى منيب ولكن في ثياب عصرية !! مع الوضع فى الإعتبارأن مارى منيب كانت خفيفة الظل!!أما إبنتها فكانت نموذجاً مصغراً منها.. لم يتفوهن طوال الوقت سوى بعبارات قليلة من نوع (أن هناك الكثير من الفتيات يتمنين ظفر عريس ولا يجدن!!)و(أن إبنها هبة السماء لمن ستتزوجه ولا يوجد على وجه الأرض من تستحقه!!) وظلت تتفحصنى من رأسى حتى قدمى و تتفحص كل شىء بالغرفة بعناية شديدة  لساعتان! ثم نظرت في ساعة يدها وقالت هيا يا تامر حتى لا نتأخر !! ثم إنصرفوا جميعاً.

شعرت كما لوأني أمة فى سوق العبيد بعد هذا الفحص الشامل الذى قامت به حماتى المصون.

مر يومان على تلك الزيارة دون أي رد أوإتصال من جانبهم ثم قام  أسد الأسود! بمهاتفتى

 لينعم على بسماع صوته بعد طول الإنتظار!!!.

فى كل مرة يحادثنى كان يبهرنى بمخزونه الوافر من السخافات و الغرور !! و كلما ظننت أنى حفظت كل سخافاته ويمكننى التأقلم معها أفاجأ بما هو جديد! ولكن لحسن الحظ أنه لن يكون هناك سخافات مجدداً لأنى قمت بإغلاق السماعة بوجهه!!!

إليكم ما حدث!!

تررن تررن..تررن تررن.. تررن تررن...

تامر:"الو"

أنا:"الو..السلام عليكم"

تامر:" وعليكم السلام...سميحة؟!"

أنا :" نعم أنا سميحة!"

تامر:"أهلاً يا سميحة كيف حالك؟"

سميحة:"الحمد لله..ماذا عنك؟"

تامر:"الحمد لله...فلندخل مباشرة فى صلب الموضوع"

سميحة:"حسناً"

تامر:"أنت يا سميحة تعجبيننى كما أخبرتك سابقاً ولكن والدتى لديها بعض التحفظات عليكِ"

سميحة:" كظمت غيظي و حاولت أن أبدو هادئةً قائلةً "علام تعترض والدتك؟"

تامر:"أولاً هي لا يعجبها الطريقة التي ترتدين بها ملابسك وتقترح أن تذهبين بصحبة أختي للمحلات التى تتعامل معها فهى لديها ذوق رفيع فيمكنك أن تستفيدى منها !كما لا يعجبها كون لون بشرتك خمرية وتقترح أن تضعى القليل من البودرة على بشرتك لتخفى ذلك...."

سميحة: وماذا أيضاً؟!....

تامر:"كذلك هى تعتقد أن لون الستائر فى غرفة الصالون لديكم لا يتماشى مع لون طقم الصالون بالمرة..وأن والدتك لن يكون لديها القدرة على إنتقاء أثاث المنزل فتقترح والدتى أن تقوم هى بتلك المهمة بدلاً منها و يمكن أن يذهب والدك بعد ذلك لإستلام الأثاث !!أو يمكنه إعطاؤنا قيمته و نتصرف نحن اذا اراد !فنحن شديدو المرونة كما ترين! و ستلمسين ذلك فى المستقبل بنفسك!!"

سميحة:!!!!!!!! 

وهنا فاض الكيل فصرخت به قائلة" ماذا تحسب نفسك أنت ووالدتك ؟!

أنا الحمد لله فتاة جميلة بشهادة الجميع و أسكن في شقة فاخرة ولا حاجة لى للزواج من شخصٍ سخيف مثلك!!! و أغلقت السماعة بوجهه!!

قصصت علي صديقتي-إبنة عمته- ما حدث فقالت لي خيراً ما فعلت وقصت لي تصرفاته مع خطيبته الأولي و كذلك تصرفات والدته السيئة ومحاولاتهم لإستغلال أهل العروسة مادياً مستغلين إنتشار ظاهرة العنوسة فنظرت لها بإستغراب وهممت بالتعجب من مدي تناقض حديثها الأول مع الثاني و لكنني لم أفعل و إكتفيت بالصمت !!!!!!!!!!!.

و مرت سنة.. و جاء العريس الثامن.

العريس المجهول

 لم أره مطلقاً رأيت فقط أبيه وأمه ! جاءوا لزيارتنا بدونه! فتعجبت لعدم مجيئه معهم و تساءلت في نفسى عن جدوي تلك الزيارة و لكنّي  تجاوبت معهم على أية حال وأخبرتهم كل شىء عن  نفسي و عملى  و تكلموا هم عن إبنهم وفي نهاية الحوار سألني أبيه عن رأيي في إبنهم ..فنظرت لوالدتي فإلتقطت هي خيوط الحوار مجيبة أنتم أناس طيبون و من الواضح أن إبنكم شخص محترم لكن إبنتي لن تتمكن من الرد قبل رؤية إبنكم فأجاب ولكنه لا يقبل أن يأتي لزيارة أحد و بعد ذلك يتم رفضه!! هو لن يأتي قبل أن تعلن إبنتكم عن موافقتها!!!!!!!!


العريس التاسع

مجدى زميلى بالعمل


بدأت فرصي في التلاشي تدريجياً ..بعد أن تخطيت الخامسة والثلاثين وأصبحت تقتصر علي الأرامل والمطلقين فوق الخمسين!! و ظهر أخيراً بصيص أمل بعد مرور خمس سنوات عجاف 

تقدم لخطبتي مجدي زميلى الجديد بالعمل ..كان في الأربعين من عمره لم يسبق له الزواج لم يكن وسيماً علي الإطلاق !كما كان جسده بديناً مترهلاً بعض الشيء ..لم أهتم لذلك فشخصية الإنسان أهم من شكله!

تحدثت معه و أخبرني صراحة أن إمكاناته المادية لن تسمح له بشراء شقة لذا سنعيش في شقة إيجار حديث..فلم أعترض فأنا لا يهمني المادة و إستكمل أنت طبعاً ستعملين بعد الزواج أليس كذلك ؟ فأجبت أن نعم..فتابع أنا أحترم عمل المرأة و أفضل المرآة العاملة و.....و...... أخذ يعدد في مزايا المرآة العاملة و عيوب المرآة الغير عاملة و في النهاية سألني إن كنت أمانع أن أشارك براتبي في دفع إيجارالشقة فضغطت علي نفسي وأجبت أن لا مانع !! بعد ذلك أخذ يحدثني قليلاً عن نفسه وتحدثت أنا الأخري عن نفسي و في أثناء الحديث علم أني في السادسة والثلاثين من عمري فنظر لي بإستغراب قائلاً كنت أظنك أصغر من ذلك !! وبعد عدة دقائق قام بالإنصراف واعداً إياي أن يتصل لتحديد ميعاد مقابلة أخري و لكنه لم يتصل أبداً!!!!

و أرسل لى معتذراً مع إحدى زميلات العمل .............


قررت بعد ذلك الموقف المهين ألا أقدم أية تنازلات غير مقبولة و بدأت أكيف نفسي علي الحياة بدون رجل و أقنعت نفسي أن الحياة بدون رجل خير من الحياة مع وغد !!!

و مرت أربعة سنوات لم تخلو من العروض المهينة من زواج عرفي و زواج شرعي لكن في السر كزوجة ثانية طبعاً و أحياناً ثالثة!! و لكنني لم أرضخ أبداً و ثبت علي موقفي ...حتي رأيت آدم !!...

العريس العاشر

آدم


آدم رجل أشقر أمريكي الجنسية كان عضواً ضمن الوفد الأمريكي..تحدثت معه في نطاق العمل و في نهاية مدة المؤتمر صرح لي بإعجابه..تعجبت في البداية وأبديت عدم ترحيبى بالأمر ولكنه لم ييأس وكرر محاولته مرة أخري فجلست معه في كافتيريا بجوار الشركة و تحدثنا قليلاً و سألته عن سر إعجابه بي قال لا أعلم و لكني شعرت بإنجذاب نحوك أنت جميلة جداً ساحرة!!! أنا أعشق كل ما هو مصري ساحر وأنت كذلك !! نظرت نحوه بإستغراب قائلة ولكنك أمريكي وأنا مصرية فأجاب :وما العيب في ذلك فأجبت : يوجد إختلاف في العادات والتقاليد واللغة والجنسية و.....فقاطعنى قائلاً:وما العيب في ذلك فأجبت:ليس عيباً و لكن كل تلك الفروق من شأنها أن تقلل من فرص نجاح العلاقة...فنظر إلي قليلاً ثم قال : صدقيني يا سميحة ..أنا معجب بكِ ولو قبلتي الزواج بي سأحرص علي إسعادك باقي عمرك .. صمت قليلاً ثم سألته كم عمرك؟ فأجاب ستة و ثلاثون عاماً فقلت له هل تعلم أنني أكبرك بأربعة أعوام كاملة فأجاب وما المشكلة؟! صمت قليلاً  ثم سألته و مارأيك فى لون بشرتى؟ قال:هو أجمل ما فيكِ!!فإبتمست وطلبت منه أن يحدثني عن نفسه قليلاً وإستمر الحديث لساعتان .. لم أشعربمرور الوقت.. كان حواراًهادئاً لطيفاً...

جاء لزيارتنا بعدها ثلاثة مرات و أحبه والداى و كذلك هو، وفى الزيارة الثالثة أخبرنا إنه مضطر للعودة الي أمريكا لإنتهاء مدة رحلته الى مصر مع وعد بالعودة بصحبة أبيه وأمه في ميعاد إجازته السنوية حتي يطلب يدي وفقاً للتقاليد المصرية فى حال موافقتى وإستمر حديثنا معاً يومياً..تحدثنا فى كل شىء حكى لى عن قطته وعن طفولته وعن هواياته وعن أصدقائه وعائلته وحكيت له عن عملى وعن هواياتى القديمة التى تركتها لعدم تفرغى بسبب ضغط العمل وشجعنى على ممارسة ما أحب وعدت الى هواياتى مرة أخرى!!

أستخرت الله طوال تلك المدة أكثر من مرة ،وإقترب ميعاد أجازته و سألنى حينها "برأيك ما أفضل مكان لتمضية إجازتى السنوية؟" 

فأجبت "مصر طبعاً!":).


و..


تزوجت من الرجل الذي إحترمني و نظر إلي كإنسانة و لم ينظر إلي كعانس بائسة!

تزوجت من الرجل الذي أعاد إلي ثقتي في نفسي مجدداً ! ولم يحاول إستغلالى.

تزوجت من الرجل الذي قمت بإختياره بعقلي قبل أن أختاره بقلبي!

تزوجت من آدم!!

و حصلت على أجازة أبدية من عملى بالشركة!!!.



بقي شيئاً أخيراً بعد زواجى بعشرة شهور أنعم الله على و أنجبت توأم!! .


تمت



نبذة عن الكاتبة:

منة الله مصطفي النجار

كاتبة من مواليد الإسكندرية عام1983..تخرجت من كلية الهندسة قسم مدني عام 2006

صاحبة مدونة كتابات منة منذ عام 2012







Share To: