عن أيّ شمسٍ تكتبونَ وقد هــمتْ
كــسفاً عــلى أهــدابـها أحــــداقي
الشمسُ شاحتْ عن دمشقَ وأهلها
مــنذُ اكتـــوتْ بـجحيمـها الحرّاقِ
وغـدتْ ظـلاماً لا سنـــاءَ بوجهـها
تـلتاعُ في جــدثِ الأسى المـحّـاقِ
أحــرارُهــا في الأسـرِ قــيدَ ثوابتٍ
والــعـهــدُ في زنــزانــةِ الإرهــــاقِ
وفــراتُها ولغـــتْ بــه كــلّ الضـبا
عِ فــأرجستْ والأهـلُ في إمــلاقِ
عــرّج على أرضِ العــراقِ فــــإنها
نُحـرتْ مــن الشريــانِ بالأربـــاقِ
كم عسعستْ سود الليالي عندهم
وتــمـزقـت أرواحــهــمْ بشـقـــاقِ
والـزمهريـرُ يجـول بابل ساخـطاً
والــدمعةُ الأنــكى تُذيــبُ مآقي
عاثوا بـألف خميلــةٍ في أرضنــا
والشعــب أدمنَ خيبــة الإخفــاقِ
مــتشائمٌ مـاذا أقول بمــا جـــرى
صَبّـوا حميـمَ المهـلِ في الآفـــاقِ
ذُقنــا وبــالَ تخاذلٍ ووشى بـنــا
عـلجٌ يــدسُ السُّـمَ في الأعمـــاقِ
كــلُّ المـدائنِ جــمرةٌ في عـينــها
فــدمشقُ تـــذرفُ دمـعَها بعــراقِ


Post A Comment: