جدثُ الخليلةِ في حنّية أضلعي
فإذا افتقدتها وجدتُها معي
لم تشكُ من ظمأ قلبِ مغرمٍ
إلاّ لتمطرها سحائبُ أدمعي
يا راحلةً عنّي و ما ودّعتني
أنَي و كيفَ رحلتِ غيرَ مودّعةٍ ..؟!
ما زالَ طيفكِ خاطراً في خاطري
و نغيمُ حروفكِ هادراً في صفحتي
لو تَملُكِ من الحقيقةِ ذرّةً
لم تخجلي منيّ ، و لم تتركي
كفانا نعبثُ بالحُبّ و عشّقه
يلجُ السّماء عن الجمالِ منقّبا
و الحُبُّ مترعٌ الدِّنانِ و ما على
من شفّهُ ظمأ سوى أنْ يعشقا
و انزلي على قلبيّ إنْ هدأ الدُّجا
خلاً أحبَّ من الصديقِ و أعذبا
غضبتِ فلم تجزعي
و يندْرُ أن ترى بين العاشقين
عاشقةً لم تجزعي
و القدّرُ ليس القدرُّ موقوفاً على
عشّقِ فادٍ و لا ذكاء الألمعي
ذكراكِ و النُّعمى و لم يتبقَّ لي
منهنَّ إلاّ حسرةُ المتوجّع
العشّقُ بعد رحيلِ هندان مجدبٌ
و الرّوضُ بعد حبيبتي لم يُمرع
لي غُصّتان إذا ذكرتكِ و لي
إمّا ذكرتُكِ مقلةٌ لم تهجع
هذا وداعكِ من تزيفِ فؤادي
فخذي الحسرةَ من الحشاشةِ أو دّعِ
أنا ما ادعيتُ إجادةَ الشّعرِ الذي
يرقى إليكِ و ليسَ لي أم أدّعي
لكنها مزقُ الفؤاد نظمتها
في الشعر في حُبّي في لوعتي

Post A Comment: