كان يسير بخطى متثاقلة، يخاف أن تخونه قدماه فيسقط أرضا أو يموت بين هذا الزحام.
من نظراته البائسة ترى نفسية مجهدة وإنسانا يكاد يلفظ أنفاسه الاخيرة، 
قوته تتضاءل ورغبته في البقاء 
تكاد تكون صفرا
يلتفت يمينا ويسارا عله يجد مكانا فارغاً
يطرح رأسه، وينااااااااام إلى الابد، 
في الاثناء إمرأة رشيقة تشق زحام المركبات تعبر من الرصيف المقابل تنظر إليه وتتقدم نحوه بلهفة وحماس
 كما لوكان طفلا تخاف أن يفلت منها ويضيع
ثانية،
 تلاشت المسافة بينهما لتقف أمامه وجها لوجه في الوهلة الاولى رفع بصره إليها فلم يعرفها وكاد أن ينصرف لكنها سرعان ما ابتسمت، 
 وظهر بريق إبتسامتها يلمع في عينين تموجان كالبحر، هنا دبًت رعشة قوية هزت كل جسده وفرحة كبيرة إستعادة ذاكرته وطوت كل الغياب، وقبل أن تنبس فاه باسمها سبقته هي رفعت النقاب وقالت: نعم أنا هي كنت أبحث عنك! 
هنا تهلل بشرا وامتلأ جسمه حيوية ونشاط.
 رمى عكازه وسارا معا كأنه الرجل الاقوى والاسعد داخل هذا الزحام.








Share To: