لا تنتظر بزوغ القمر لتشكو له ألم البُعاد(الفراق)  لانه سيغيب ليرمي ماحمله ويعود لنا قمرًا جديدًا،  
لا تقف أمام البحر لتُهيج أمواجه،  وتزيد على مائه من دموعك، حتمًا سيرمي همومك في قاع ليس له قرار،  ويعود بحرًا هادئًا... 
لا مكان للوداع، أنه سفينة بلا شراع، تذهب من شواطئ قلوبنا متى أرادت،  لن تبقِ والموت هو البقاء. 
أكره مراسيم الوداع لايجوز أن نودع من نحب لأننا في الحقيقة لا نفارقهم، الوداع للغرباء فحسب،  رغم أن هذه اللحظات شبيهة بالصدق، كثيفة الفضول بالغة التوتر،  تختزل فيها التفاصيل التافهة وتتعامل مع الجواهر، قد يصيب صاحبه بحالة هستيريا من الحزن والضيق والإكتئاب، لن يشعر بها إلا من خاضها ولا يمكن لثمانية وعشرين حرفًا تجسيدها... 💔
ترانيمها حزينة لم أتقن يومًا أبجديتها، لانها غالبًا ما تقرع طبول صراعًا أبديًا بين القلب والعقل، 

يحل “الوداع” بمراسمه وطقوسه التي طالما كرهتها..فيطلُّ ملوّحاً عندما تتقاطع الطرق بين فصل وآخر من فصول العمر.. وتحتم عليك اختيار طريق الرحيل! أحدق بالدرب بعيناي الإثنتين… عين تحضن عقدين  من شبابي وهي تمر أمامي سريعاً بكل لحظاتها …وتودع قلبٌ كريم احبَّته وأحببها …وتسلّمُ على أهلها ذكرياتنا التي ما رأيت منها إلآ الحنين.

إن الفراق فراق القلوب والوداع وداع المشاعر... 








Share To: